بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» تنظيم الوقت
الثلاثاء أكتوبر 25, 2016 4:17 am من طرف نجلاء السويكت

» القدماء المصريين
الثلاثاء أكتوبر 25, 2016 4:09 am من طرف نجلاء السويكت

» كل ما يتعلق بالكمبيوتر
الثلاثاء أكتوبر 25, 2016 4:05 am من طرف نجلاء السويكت

» كيف نربى أبناءنا على الحياة الإيجابية؟
السبت يناير 17, 2015 4:11 pm من طرف ساعد وطني

» كيف اتعلم الفوتوشوب؟؟
الخميس يناير 01, 2015 11:24 pm من طرف رغد الفرحان

» تجربة التعليم في فنلندا
الثلاثاء سبتمبر 30, 2014 10:12 am من طرف نجلاء السويكت

» المشروع الوطني للتعرف على الموهوبين 1435- 1434
الأربعاء ديسمبر 25, 2013 1:23 pm من طرف ايلاف القحطاني

» معلومات مصورة للابداع
السبت نوفمبر 16, 2013 9:46 pm من طرف نجلاء السويكت

» الترشيح للكشف عن الموهوبين
السبت نوفمبر 16, 2013 9:42 pm من طرف نجلاء السويكت

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

التبادل الاعلاني

الفلك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الفلك

مُساهمة من طرف نجلاء السويكت في الجمعة فبراير 13, 2009 7:05 pm

علم الفلك وأوائل الشهور القمرية





إن مشكلة تعيين بدايات ونهايات الأشهر القمرية بدأت بعد استقلال الدول الإسلامية، بعدما صارت لهذه الدول مراكز إفتاء، فأصبح لكل بلد مركز للإفتاء ، فلم يكن هناك دولة مركزية للخلافة لتحل المشكلة. بعض العلماء يحاربون التنجيم، ونحن أيضاً نحارب التنجيم، فالمشكلة أن ثمة خلطاً بين مهنة عالم الفلك وبين مهنة المنجم. المنجم ليس عالماً فلكياً، وعالم الفلك بالتالي ليس منجماً . عُقدت عدة ندوات في جامعات غربية واتخذت هذه (التُّهمة) وهذا الخلط نقطة ضعف عند المسلمين ، فنحن في القرن العشرين وعلى أوائل الألفية الثالثة وما يزال المسلمون يخلطون بين علم الفلك وعلم التنجيم. ففي إحدى الندوات وقف أحد علماء الفلك الكبار وسأل الحاضرين : من منكم منجم ؟ فلم يجبه أحد، ثم سأل ثانية من منكم عالم فلكي ؟ فرفع الجميع يديه . فسُئل : لِمَ هذا السؤال ؟ فأجاب: لأني قرأت أن مؤسسة إسلامية في لبنان ما زالت تنعت علماء الفلك بالمنجمين. ثمة فرق كبير بين المنجمين والفلكيين وبين التنجيم وعلم الفلك. فالمنجّم أو (النجّام) هو الذي يزعم معرفة حظوظ الناس ومستقبلهم ومصير حياتهم بحسب مواقع النجوم عند ولادتها، وهو الذي ينظر إلى النجوم ويحسب مواقيت شروقها وغروبها وسيرها، فيتوهّم من خلالها أحوال الناس والعالم. وعملية التنجيم المعروفة بـ (اوسترولوجي) هي عملية ربط مواقع النجوم وحركاتها بسلوك وأعمال ومصير الانسان . ويعتقد المنجم ويعلن أن النجوم تؤثر في حياة وموت الناس، ويقف رجال العلم بمن فيهم علماء الفلك مع الفقهاء في رفض عمليات التنجيم وأقوال المنجمين. فلم يُعرف أنّ عالماً فلكياً وافق زعماً لمنجم. وإذا اعتبرنا التنجيم مهنة من المهن فإن المنجم لا يحتاج إلى أكثر من أشهر قليلة لإتقان مهنته بكل تفاصيلها وقواعدها. وأما الفلكي الذي نسميه (أسترونومي) فهو الذي يقوم بعمليات الرصد والمسح السماوي ودراسة قوانين حركات ومدارات الأجرام السماوية من أقمار وتوابع : كواكب، كويكبات ونجوم وصُدم ومجرّات وثقوب سوداء . . . الخ ويعمل أيضاً على إجراء القياسات والاختبارات والحسابات المتعلقة بها. ويصرف الفلكي من عمره أكثر من عشرة أعوام في الدراسة الجامعية والبحث حيث يدرس بالإضافة إلى فروع علم الفلك المتعددة ومواضيع الرياضيات العالية (الحسابات): التكامل والتفاضل والقياس الفلكي والميكانيكي السماوي والفيزياء الفلكية وعلم نشوء الكون والكونيات وفيزياء الفضاء والبصريات الفضائية وعلوم القمر وجغرافيته الطبيعية والكواكب والأرصاد الجوية والاتصالات الفضائية والأجهزة الالكترونية الحديثة وتقنية الأقمار الصناعية، بالإضافة إلى مواضيع أخرى مثل الديناميكية الحرارية وميكانيك السوائل والتحديد الحراري والديناميكية الجوية والمسح الفضائي والتحليل الاحصائي ... الخ فبعد كل هذه العلوم التي يدرسها نُطلق عليه لقب المنجم .. هذا ظُلم !! وبعدها يتخرج طالب علم الفلك بدرجة (دكتور) مثلاً فيمارس أعمال الرصد والقياس وتطوير الأجهزة إلالكترونية وتصميمها في أحد المراصد الفلكية أو يشارك في أعمال البعثات الفلكية المختلفة حول الكرة الأرضية أو ليتولى التدريس في إحدى الجامعات. ولذلك فإنّ نعت علماء الفلك بالمنجمين جهل أو تجاهل بطبيعة تدريبهم وإعدادهم وعلمهم ومعرفتهم. وقد تألمّ لهذا النعت علماءُ الفلك المسلمون من قُرّاء العربية وخاصة أعضاء اللجنة الدولية لرصد الأهلة. كما أن نعت علماء الفلك بالمنجمين ظلمٌ كبير لعلماء الفلك المسلمين في القرون الوسطى الذي كان لهم الدور الهام في تاريخ الحضارة الإنسانية والذين ما زالت أعمالهم ومنجزاتهم العلمية الفلكية مرجعاً هاماً لعلماء الفلك في الغرب. وقد تعجب علماء الفلك في الغرب في الجامعات الكندية كيف لم يحتج أساتذة وطلاب جامعات الفلك في الجامعات اللبنانية على هذا النعت الذي لا مبرر له واطلاق اسم الشعوذة على أعمال ومنجزات علماء الفلك سواء في القرون الوسطى أمثال الخوارزمي والبزجاني والرازي والبتاني والبيروني والطوسي وابن يونس وابن الهيثم وأبو الوفا والبطروجي والمجريتي والزرقاوي وسواهم. علماً أنه في تاريخنا الإسلامي العربي برز مئات علماء الفلك ولم يكن في أية أمة أخرى هذا العدد الذي برز مثل ما برز في أمتنا الإسلامية، ولا شك أن سبب تطور علم الفلك لدى المسلمين هو السبب الديني . فالمسلم يريد معرفة اتجاه القبلة وولادة الهلال وبداية الشهر .. فالإسلام هو الحافز الرئيسي لإتقان علم الفلك وتطويره . وفي العصر الحاضر هناك علماء فلك كبار غير مسلمين مثل : سانحان وهوكن، وغيرهم ممن لهم فضل كبير في تقدم علم الفلك في العصر الحاضر. ولا تزال لحد اليوم القوانين التي استخدمها البتناني والطوسي والبزجاني تستخدم من قبل وكالة " نازا". إلا أننا وللأسف بعيدون عن استخدام هذا التراث ! الجداول الفلكية التي أطلق عليها العلماء المسلمون اسم (الأزياج) مفرد (زيج) وهي عبارة عن جداول تعيّن شروق الشمس وغروبها يومياً وشروق القمر وغروبه يومياً وشروق وغروب الكواكب السيارة يومياً (خسوف القمر وكسوف الشمس.) ففي القرون الوسطى يوم لم يكن هناك أشعة (ليزرية) ولا تحت الحمراء ولا أشعة (أكس) ولا (غاما) ولا أقمار صناعية، كان الاعتماد على أجهزة أو أدوات بدائية مثل : (الحلقة الاعتدالية) و (ذات الجيب) و (ذات النقطتين) و (عصا الطوسي) وهو جهاز مستخدم في علم الفلك ولا تزال في المتاحف الاوروبية موجودة. وإذا تعاملنا مع الجداول الحديثة التي يشرف عليها علماء الفلك المعاصر نجدها في غاية الدقة بحيث لم يحدث خلال هذا القرن على الأقل - بناءً على الجداول المتوفرة في المكتبات العامة - لم يحدث ولو مرة واحدة أن اختلفت جداول شروق وغروب وكسوف وخسوف وسائر الكواكب السيارة في المجموعة الشمسية بمقدار جزء واحد من عشرة أجزاء من الثانية. فالذي يدعي أن عند علماء الفلك اختلاف في أقوالهم، أين هو الخلاف ؟ فمثلاً: عندما يعين علماء الفلك أن هلال ذي الحجة في هذه السنة ولد نهار الأربعاء في 17 آذار الساعة 6.42مساءً. هذا الرقم نجده في مئتين زيج (كتيّب / جدول) من إصدار جامعة موسكو أو بكين أو طوكيو أو باريس أو روما أو لندن أو (أكسفورد) أو (كامبرج) أو أي جامعة فلكية في العالم لا تختلف ولو بجزء من عشرة أجزاء من الثانية. فهذا التوقيت عالمي (على حساب غرينتش). وعلى هذا كل دولة تستطيع أن تحسب أوقاتها الخاصة المتناسبة مع توقيت غرينتش. فالاقتران يقع فوق منطقة معينة ، فأحياناً يقترن القمر مع الأرض والشمس فوق المحيط الهادئ ، وأحياناً فوق جنوب افريقيا أو الهند، فكل شهر يختلف الموقع ، فليس هناك قاعدة فلكية ثابتة لموقع معيّن. فالقمر يدور حول الأرض والأرض في انحناء معيّن تدور حول نفسها وهي تمسك القمر معها وتنتقل فيه حول الأرض. فهذه الخلافات في دورة الأرض حول القمر كل 24 ساعة مرة ودورتها الكاملة حول الشمس كل 365 يوم وربع اليوم دورة كاملة ، ودورة القمر حول نفسه كل 29 يوم و12 ساعة و48 دقيقة وثانيتان حول الأرض. القمر عندما يدور حول الأرض دائماً يستغرق نفس الوقت فليس هناك من شهر يزيد عن شهر آخر ولكننا لا نستطيع أن نقيس أيام الشهر القمري بنسق الأيام ، فنحن نستخدم اليوم الأرضي . دورة الأرض كاملة حول نفسها 24 ساعة ، هذا اليوم الأرضي نعد به الأيام القمرية. الخلاف الوحيد في التعيين أنّ اليوم الأرضي يبدأ من نصف الليل إلى نصف الليل الثاني ، بينما اليوم القمري يبدأ من مغيب الشمس إلى مغيب الشمس الثاني . هذا الفارق الوحيد، لكن النسبة الزمنية هي نفسها بلا خلاف. ودورة القمر حول الأرض هي نفسها إلا أنه اصطلح العلماء بأن هذا كسر. إن أرصاد علماء الفلك بخصوص دخول وقت القمر في المحاق (عندما يقع القمر بين الأرض والشمس) وهذا الاقتران يكون على شكلين إما أن يكون (خطي) أن يقع مركز الشمس ومركز القمر ومركز الأرض على خط واحد عندئذ يحصل كسوف شمس ، وإما تقع الشمس والأرض في مستوى واحد . في هذه الحالة ظل القمر يقع خارج الأرض، فالاقتران هنا (سطحي) . وعندما يحصل الكسوف يكون القمر قد أتمّ دورته الاقترانية (انتهاء الشهر ) ويبدأ شهر جديد. في هذه الحالة يكون القمر قد حال بين عين الراصد وبين الشمس بعد دقيقتين (الحد الأقصى 6 دقائق) القمر يدور بصورة مباشرة فإذا انجلى توجه القمر وبدأ بالسير فعندئذٍ تشرق الشمس من جديد. السؤال هنا: ما رأي فقهاء المسلمين في هذه الحالة. أنا أفهم أن القمر مرّ بين نظري وبين الشمس وبدأ الشهر فلو فرضنا في ذلك المساء أنه أتينا لنرصد القمر فلم نره بأعيننا . هل نأخذ بهذا الرأي فنقول بدأ الشهر غداً أم نقول هذا كذب ونفاق . السؤال موجه إلى العلماء والفقهاء !! كان بعضهم يقول (إذا وصل علم الفلك ليعطينا حقائق دقيقة ويقينية فإننا سنأخذ بها)، هذه المرحلة موجودة الآن بل حتى في الماضي. لكن ما كان يحصل في بيروت منذ 35 سنة هو أنّ أحد المنجمين قبل شهر رمضان بشهر يضع إعلاناً في الجريدة ويكتب في الأسفل " الفلكي فلان" بينما هو منجم ليس إلا !! اليوم هناك حقائق علمية لا مجال للشك فيها . العقل البشري لا يعتمد على هذه المعلومات بصورة عشوائية لمجرد أنها معلومات، بل هي جزء من النظام الفيزيائي الكوني الذي خلقه الله تعالى وجعله مرتبطاً ببعضه بدقة متناهية. ولم يحصل في تاريخ الاتحاد العالمي لعلماء الفلك الذي يضم في عضويته آلاف العلماء أيُّ اختلافٍ حول تعيين وقت دخول وخروج القمر من المحاق. ونتمنى على الذين يشككون بأرصاد ومقاييس وتجارب ودراسات علماء الفلك أن يثبتوا بالبرهان الموثق وجود أي اختلاف في الجداول المنشورة حول هذا الموضوع. وأنا مستعد لأن أراهن مع أي إنسان إذا وجد تبايناً من هذا النوع (جدول صادر عن جامعة تورنتو وآخر عن جامعة باريس مثلاً) ووجد اختلافاً في تعيين وقت خروج القمر من المحاق وولادته عندئذ أقول : إنّ عند علماء الفلك كذباً ونفاقاً . ما الذي يشاهده الناس قبل ولادة الهلال وقبل خروجه من المحاق ؟ وادعاء الرؤية في بداية شهري رمضان وشوال لعامي 1998/1999. أذكر أنه وفي الخمسينات والستينات كنا نرى القمر عبر (التليسكوب) بينما الناس من خلال بصرها لم تكن تره ، إلا أننا اليوم نتعجب من كيفية رؤية الهلال بالعين المجردة قبل ولادته بـ4 أو 5 ساعات. إذا اعتبرنا الشهود المائة الذين رأوا الهلال سنة 98-99 صادقين في شهاداتهم ولم يتعمدوا الكذب فالسؤال المطروح ، ماذا شاهدوا ؟ وللإجابة عليه نلفت النظر إلى أمر وهو أنّ الأجواء والآفاق المحيطة بالكرة الأرضية في هذه الأيام تختلف اختلافاً كبيراً عما كانت عليه منذ قرن من الزمن وحتى قبل أربعين سنة. ولذلك من الضروري إعادة النظر في أسلوب التدقيق والتحقيق المتبع في قبول الشهادة أو رفضها. ولا من أحد يكذب الشهود أو يلومهم لأنهم شاهدوا ما يشبه الهلال في الافق الغربي لأن أمثال تلك الرؤية الوهمية الناتجة عن الخطأ والاشتباه ممكنة الحدوث.

نجلاء السويكت
أميرة
أميرة

عدد المساهمات : 4192
تاريخ التسجيل : 31/08/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الفلك

مُساهمة من طرف نجلاء السويكت في الجمعة فبراير 13, 2009 7:05 pm

فقد حدث أثناء تجربة (لوكد شيفر) بالاستهلال في الولايات المتحدة بأن شهد 15% من المستهلين برؤية أهلة وهمية والتجربة كانت على مدى أربع سنوات. إذاً كيف يمكن أن يشاهدوا الهلال وما هي الأسباب ؟ 1.. إن الآفاق والأجواء المحيطة بالكرة الأرضية ملوثة بالكثير من الأبخرة، والغازات والسحب الدخانية على اختلاف أنواعها ودرجاتها من دخان وضباب (سموك) وضباب عالي وبخار ماء، وغشاوة ضبابية، ولطخة، وسخام، ونفثات غازية متقطعة، وغبار . . . الخ الجو اليوم مليء بهذه الأشياء، وكلها تحمل مجموعة من الغازات مثل بخار الماء، وغاز الكلور الناتج عن تبخر مياه البحار والمحيطات، وأول وثاني أوكسيد الكربون الناتج عن احتراق البنزين من تحركات السيارات والطائرات ، وثاني وثالث أوكسيد الكبريت الناتج عن محطات توليد الطاقة الكهربائية ومحطات تكرير النفط، والهيدروجين الكبريتي الناتج عن تفاعل ثاني أوكسيد الكبريت في الفضاء مع بخار الماء في تأثير الأشعة فوق البنفسجية وأول وثاني أوكسيد النيتروجين والحرائق . . . الخ ولا يخلو حالياً أفق أو جزء من أجواء الأرض مهما بدا نقياً وصافياً من آثار هذه الغازات السابحة في الافق الغربي على شكل (ريشة) تبدو لعين الناظر بعد مغيب الشمس كأنها هلال، لأنها بسبب كثافتها المختلفة عن كثافة الهواء وارتفاعها فوق الأفق تعكس أشعة الشمس بعد المغيب وترتفع هذه الشذرات الشاردة من سطح الأرض إلى أعالي الجو على شكل (تدفق ريشي) بسبب حركة الأرض حول نفسها من الغرب إلى الشرق. ويمكن للراصد في هذه الأيام أن يشاهد بالعين المجردة في كل ليلة من ليالي الشهر أهلّةً وهمية إذا أمعن النظر بعد مغيب الشمس في كل بلدان العالم تقريباً. 2.. إضافة إلى ذلك كل هذه الغازات التي ذكرناها والتي تثير الشكوك في الرؤية يدخل عامل آخر هام يُعرف باسم التلوث الضوئي وهو النور الذي ينتشر في الجو فوق المدن المنارة بالمصابيح الكهربائية في الشوارع والطرقات وأمام المنازل والمصانع وما شابه ويؤدي إلى إحداث توهج في الفضاء الذي ينعكس عن بعض الريشات الغازية من الضباب الرقيق التي تأخذ شكل خيط دقيق من النور يشبه الهلال. 3.. إن تواجد آلاف الأقمار الصناعية المصنوعة من مادة معدنية مصقولة ولامعة وعاكسة للنور (حوالي 6 آلاف قمر صناعي) تدور بشكل مستمر وبسرعة متباينة تصل أحياناً إلى سرعة دوران الأرض حول نفسها ، ويلاحظ الناظر إلى الأفق الغربي بعد المغيب في معظم الأحيان أن الجزء المواجه للشمس من القمر الصناعي يعكس النور فيبدو أنه هلال قمر طبيعي. لذلك من أجل هذا الشيء فإن الواجب الشرعي يدعو إلى التدقيق والتمحيص العلمي في شهادات كل من يتقدم للشهادة برؤية الهلال. مع العلم أنّ اللجنة الدولية لرصد الأهلة في أميركا الشمالية قد وجّهت نداءً بتاريخ 14/كانون الثاني/1999 بواسطة شبكة الانترنت إلى مجموعة من أعضائها المراسلين وأهل الاختصاص العلمي في السعودية في مكة المكرمة والمدينة وجدة والرياض والطائف وأبها، لكي يستهلّوا مساء الأحد ويرسلوا بتقاريرهم إلى اللجنة بواسطة الانترنت. حيث كان الأفق الغربي في جنوب السعودية (عسير) نقياً وصافياً أكثر من الأفق الغربي في شرقي السعودية (الاحساء) حيث آبار النفط والأبخرة. ففي المكان الملوّث شهدوا برؤية الهلال بينما في المكان الصافي وليس أمامهم سوى البحر (البحر الأحمر) لم يره أحد. ومع ذلك لم يشهد أحد من المستهلين في الطائف وأبها والمدينة ومكة وجدة بالرؤية . 4-استحالة الرؤية قبل ولادة الهلال جاء في البيان الذي صدر عن مكتب بعض العلماء قوله ما يلي: (حيث انه ثبت لدينا وبشكل قطعي بعد الاطلاع على آراء معظم المراصد الفلكية في العالم ومنها مرصد طهران وبعد الاستماع إلى آراء الفلكيين الموثوقين استحالة رؤية الهلال من البلاد التي نتفق معها بجزء من الليل ، لذا وإنه ومع احترامنا لكل الأحكام التي صدرت عن غيرنا بناء للموازين الشرعية المعتمدة لديهم فإنه وبحسب رأينا فإننا نعتبر أن نهار الاثنين هو آخر أيام شهر رمضان المبارك وأن نهار الثلاثاء هو أول أيام عيد الفطر السعيد، وبالتالي فإنّ ادعاء الرؤية الحاصل من بعض الناس إنما هو اشتباه وخطأ بحسب رأينا) إنّ تحريات بعض العلماء مع المراصد الفلكية العالمية صحيحة وصادقة ، وإن جميع المؤسسات العلمية الفلكية أكدت استحالة رؤية الهلال قبل ولادته ولا شك في وقوع خطأ واشتباه في الشهادات التي أعلنت لأنّ من لوازم الرؤية أن يتأخر غروب القمر عن غروب الشمس، فلا رؤية لقمر قد غرب قبل الشمس أو معه كما أن القمر حينئذٍ يكون نصفه المواجه للأرض معتماً محاقاً لا نور ينعكس عنه والقمر لا يسمى هلالاً قبل ظهور قوس النور فيه ، فلا هلال إلا بنور ولا نور إلا بعد اقتران ولا هلال قبل اقتران ، فمنـزلة الاقتران سابقة على منـزلة الاستهلال. ويبدأ رصد الهلال عند غروب الشمس في الليلة الثانية لاقتران الأرض والقمر والشمس، وهو ما يسمى أيضاً بالاجتماع أو الاقتران أو الاتصال أو مولد الشهر الجديد أو القمر الجديد ، ولذلك لا يرصد الهلال عند الغروب إذا لم يكن الاقتران قد حدث، ولا عبرة في الاقتران الذي يحدث بعد الغروب لاستحالة وجود الهلال في الافق الغربي. وعلى العموم فإن الهلال القابل للرؤية في أفق من الآفاق يعتمد على عدة متغيرات منها : البعد الزاوي ، والارتفاع فوق الافق الغربي ، ومنها مدة المكوث بعد مغيب الشمس و موقع القمر في مداره حول الأرض، وموقع الأرض في مدارها حول الشمس، وزاوية انحراف القطب الشمالي نحو الشمس أو بعيداً عنها وحالة الجو من الصفاء والنقاء أو التلوث بالغازات ، ومنها أيضاً وحدة البصر وسلامة العينين والخبرة بالمنـزلة والموقع. كل هذه المتغيرات والعوامل لها أثرها الكبير بإمكانية الرؤيا . ومن المؤكد أن كل هذه الشروط والضوابط لم تكن متوفرة في هلال رمضان مساء نهار الجمعة في 18 كانون الأول 1998 ولا في هلال شوال مساء نهار الأحد في 17 كانون الثاني 1999. إذاً فالشهود لم يروا الهلال الحقيقي ولا شاهدوه ولكن شُبّه لهم . وهناك دعوى إلهية لتعلّم أحوال الكواكب وطريقة جريها وسيرها . قال تعالى::, وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلاً من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب وكل شيء فصلناه تفصيلاً- وفي سورة أخرى :, هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نوراً وقدرناه منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ، ما خلق الله ذلك إلا بالحق يفصّل الآيات لقوم يعلمون - قصة تقويم أم القرى الملاحظ أن هذه المرحلة الهامة من تاريخ البشرية، أنّ الشعوب والدول تنتقل من قرنٍ إلى قرنٍ مضى مليء بالمنجزات العلمية والتقنية والتغيرات السياسية والاجتماعية إلى قرن قادم قد يحدث للبشرية انجازات وتغيرات قد تكون الآن ضرباً من الخيال . إنّ ظاهرة التخلف الشديد في هذا العصر أن لا يستخدم العالم الإسلامي تقويماً موحداً تتعامل به الحكومات الإسلامية الملتزمة باستخدام التقويم القمري الهجري الإسلامي في كافة معاملاتها وإداراتها في مؤسساتها الرسمية. وإنّ تشابك العلاقات والمصالح والروابط الاقتصادية والعسكرية التربوية والإدارية بين الدول الإسلامية والدول الغربية في هذا العصر قد أدى إلى اهتمام الغرب وخاصة الولايات المتحدة لإيجاد وسيلة علمية تربط بين التقويم القمري الإسلامي والتقويم الشمسي الميلادي حتى لا يحصل أيّ تضارب أو خلاف في تواريخ المواعيد والمراسيم والاحتفالات والزيارات والمؤتمرات المتفق عليها بين الفرقاء. كما أن وضع تقويم قمري إسلامي موحد ملزم للمسلمين يعرف به بداية ونهاية الشهر مسبقاً أصبح في هذا العصر ضرورة مُلحّة للدول الإسلامية من أجل وضع البرامج التربوية المشتركة والتحقيق الاقتصادي والاجتماعي وما شابه . والمعروف أنّ جميع التقاويم الشمسية المتبعة في البلدان الغربية تشير إلى اليوم الذي يولد فيه هذا الشهر القمري الجديد بناءً على الأرصاد والحسابات الفلكية المعمول بها في تلك البلدان. وكان محصّل التقدم التقني والعلمي في الغرب أن أصبحت معرفة ورصد دخول القمر في المحاق وخروجه من البديهيات العلمية المتعارفة عليها . والمعروف أنّ المملكة العربية السعودية كانت أول دولة إسلامية تتبنى تقويماً قمرياً لمدة 15 سنة من 1990 إلى 2005 . أطلقت عليه اسم تقويم (أم القرى) . ويقوم هذا التقويم على اعتبار خروج القمر من المحاق كبداية للشهر الهجري القمري على أساس أن يكون اليوم التالي وهو خروج القمر من المحاق في أي ساعة من ساعات ذلك اليوم حسب التوقيت العالمي هو بداية الشهر الجديد. والمعروف أن هذا التقويم هو نفس التقويم الذي يعمل به مرصد البحرية الامريكية. وقد تعين في هذا التقويم بدايات ونهايات الشهور القمرية بشكل قاطع ثابت لا علاقة له بالرؤية العينينة للهلال. وقامت علاقة رياضية حسابية ثابتة بين التواريخ الإسلامية والميلادية في كافة العلاقات والمعاملات والمستويات بين الدول المعنية. وبذلك لم يعد للرؤية العينية بالنسبة للسعودية أي تأثير على بداية ونهاية الشهور القمرية وقد أدى الحال إلى قيام خلاف دائم بين الجمعيات الفلكية العربية الإسلامية من ناحية ووزارة الأوقاف ومجلس الافتاء الأعلى في المملكة العربية السعودية ويصل هذا الخلاف إلى الأوج في تعيين بداية شهر رمضان المبارك ونهاية وبداية ذي الحجة في كل عام. الخلل الملاحظ في تقويم أم القرى إن الضعف والخلل في هذا التقويم يتمثل فيما يلي: 1.. حساب بداية الشهر القمري في السعودية على أساس التوقيت العالمي (أي يصلون على التوقيت المحلي ويحسبون الشهر على أساس التوقيت العالمي) الفرق حوالي 8 ساعات أحياناً. 2.. في حالات كثيرة يستحيل توفر إمكانية الرؤية العينية للهلال مما يتضارب مع البداية الفلكية المقررة للشهر حسب التوقيت العالمي. بالرغم من كل هذا النقص استطاعت السلطات السعودية أن تجد دائماً من يتقدم بشهادة الرؤية منذ العام 1990. وقد احتجت الجمعيات الفلكية في البلدان الإسلامية وفي أميركا الشمالية على الأسلوب المتبع في تقويم أم القرى. وقد وُجّه احتجاجٌ صدر عن رئيس الجمعية الفلكية الأردنية الأستاذ حايم ممدوح أبو زيد بتاريخ 23رمضان سنة 1418هـ الموافق 21 كانون الثاني 1992م إلى مجلس الإفتاء الأعلى في الرياض حول الإعلان عن ولادة هلال شوال قبل موعده الطبيعي بيوم كامل (24ساعة) . وقد أجابه أحد المسؤولين المدعو محمد بن أُحيمد بما يلي : (إنّ تعيين مواقيت بداية أول الشهر الإسلامي هي كتعيين مواقيت الصلاة وإنّ الحكمة الإلهية من هذه المواقيت هي العلم بعدم جواز اتخاذها كطقسٍ عبادي لأن العبادة لله وحده وليست للمواقيت). ولم تتعرض رسالة مجلس الافتاء الأعلى السعودي لا بقليل ولا بكثير إلى موضوع الرؤية والشهود بل ذكر طريقة حسابية قمرية في تعيين الشهر القمري بالنص التالي: (( يعتبر تقويم أم القرى أنه إذا كان عمر القمر عند مغيب الشمس مقدار 12 ساعة فما فوق فعندئذٍ يكون اليوم السابق هو أول أيام الشهر الإسلامي لأنّ اليوم الإسلامي يبدأ عند مغيب الشمس)).. فسّروا لنا هذا الكلام !!

-------------------------------------

لا يخفى أن مع هذا التصريح الوارد في بيان الملاك لتقويم أم القرى في تعيين أوائل الشهور، فلا يبقى مجال إلا لجريان الكلام والإشكال في حسابات تقويم أم القرى! فإن التجربة عبر السنين الماضية تذكّرنا أن هذا التقويم: أعلنت بأوائل الشهور مرات، (التي يفيد بكون عمر القمر أكثر من 12 ساعة)، حيث أن في نفس الوقت أعلنت المراكز الفلكية العالمية (من توكيو وبكن ومسكو وبرلين وباريس ولندن وكانادا وأمريكا واستراليا) بأن القمر لم يتولد أو لم يخرج من المحاق بعد.

ومع هذه التجربة من تخالف حسابات تقويم أم القرى مع المراكز العالمية، هل يصح الإعتماد عليه؟ خاصة في صورة مخالفته مع نتائج المراكز الفلكية العالمية (من توكيو وبكن ومسكو وبرلين وباريس ولندن وكانادا وأمريكا واستراليا)؟! أو أن العقل يدلنا إلى ملاحظة نتائج المراكز العالمية، هذا إذا كان العمل على الحساب وكان المذهب الفقهي معتمد على تعليق أمر الصيام والإفطار على الحساب.

وأما إذا استقر المذهب الفقهي على تعليق أمر الصيام والإفطار بثبوت الرؤية الحقيقية للهلال، فلا تنس التنبيهات السابقة في موجبات توهم الهلال في العصر الصناعي، واعتمد على الرؤية الحقيقية التي تثبت برؤية أهل البلد لا الرؤية الفردية المتفرقة، إذ لا يعني إذا كان السماء صاحيا والجو نقيا وكثير من الناس مستهلين وفاحصين لرؤية الهلال، أن يرى الهلال شخص أو أشخاص معدودة فقط!!!

فلذلك في موضوع الرؤية يلزم أن يلاحظ جهتين: الأولى: إمكانية الرؤية بتأييد المراكز الفلكية العالمية وأن في هذا التاريخ تولد الهلال وتجوز الرؤية. والثانية: أن تكون الرؤية حقيقية لا وهمية، وذلك بوقوعها بلديّا و جمعيّا لا فرديّا.

وفي الختام أقول اللهم أرنى الأشياء كما هي، اللهم عرفنا الحق والحقيقة، وجنبنا الوهم والخطيئة، وأعذنا من شر الشيطان ووفقنا لخالص الأعمال إنك سميع الدعاء.

نجلاء السويكت
أميرة
أميرة

عدد المساهمات : 4192
تاريخ التسجيل : 31/08/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الفلك

مُساهمة من طرف نجلاء السويكت في الجمعة فبراير 13, 2009 7:06 pm

آلات الرصد الفلكية





في المراصد العربية الإسلامية في العصور الوسطى كانت هناك آلات فلكية لرصد الكواكب والنجوم ومعرفة خطوط الطول والعرض . وقد اهتم العلماء العرب المسلمون بآلات الرصد وهرعوا إلى ابتكارها، وذلك لأن ما ورثوه عن الإغريق كان بسيطا لا يفي باحتياجاتهم العلمية، وكانت هذه الآلات على أنواع، وتختلف هذه الأنواع بحسب الغرض منها. وفي هذه الآلات ألفت كتب منها: كتاب الآلات العجيبة للعالم أبي جعفر الخازن وقد اشتمل على آلات كثيرة من آلات الرصد، ورسالة فارسية في وصف بعض الآلات لغياث الدين الكاشي ذكر بها آلات لم يذكرها مَن سبقه وهي ذات السدس، وذات الثلث. وقد سجل تاريخ العلوم لكثير من الفلكيين العرب اختراع بعض آلات الرصد الفلكية ومنهم تقي الدين الراصد الذي تحدث عن تلك الآلات في كتابه سدرة المنتهى ، و الزرقالي وهو من علماء الأندلس اخترع آلة الربع التام وهي آلة تفوقت على كثير من آلات الرصد في عصره، واستطاع بها أن يحول الأسطرلاب من خاص إلى عام باستبداله من المسقط القطبي إلى المسقط الأفقي، وبمقتضى هذا التحويل يكون موضع عين الراصد في نقطتي الاعتدالين، ويكون مستوى المسقط هو بعينه مستوى الدائرة المارة بنقطتي الانقلابين.

ومن آلات الرصد الفلكية: اللبنة وهي جسم مربع مستو يعرف به الميل الكلي وأبعاد الكواكب، وعرض البلد، والحلقة الاعتدالية وهي حلقة تنصب في سطح دائرة المعدل ليعلم بها التحول الاعتدالي، وذات الأوتار وهي أربعة أسطوانات مربعات تغني عن الحلقة الاعتدالية يعلم بها تحويل الميل، وذات الحلق وهي أعظم الآلات هيئة ومدلولا وهي آلة مصنوعة من نحاس وتتكون من خمس دوائر: الأولى دائرة نصف النهار وهي مركوزة على الأرض. والثانية دائرة معدل النهار. والثالثة دائرة منطقة البروج. والرابعة دائرة العرض. والخامسة دائرة الميل ومعها الدائرة الشمسية التي يعرف بها سمت الكواكب، وتذكر المصادر أن مرصد هولاكو بمراغة كان يشتمل على واحدة منها وكثيرا ما أدهشت الزائرين بعظمتها وكبر حجمها. وآلة ذات الشعبتين وهي ثلاث مساطر على كرسي يعلم بها الارتفاع، وذات السمت والارتفاع وهي نصف حلقة قطرها سطح من سطوح الأسطوانة متوازية السطوح يعلم بها سموت الكواكب وارتفاعها وهي من مخترعات المسلمين. وذات الجيب وهي مسطرتان منتظمتان انتظام ذات الشعبتين، والمشبهة بالمناطق وهي كثيرة الفوائد في معرفة ما بين كوكبين من البعد وتتكون من ثلاث مساطر اثنان منها منتظمتان انتظام ذات الشعبتين وهذه الآلة أيضا من مخترعات تقي الدين الراصد، وآلات الربع المسطري وذات النقبتين والبنكام الرصدي ومن أكثر آلات الفلك التي نالت اهتماما من علماء الفلك العرب المسلمين: الأسطرلاب و المزولة وقد أمدنا علم الآثار الإسلامية بالعديد من الآلات الفلكية التي ابتكرها علماء الفلك المسلمون، واستخدموها في أعمالهم، وبعضها لا يزال محفوظا في المتاحف.
ولقد ثبت أن آلات ذات السمت والارتفاع وذات الأوتار والمشبهة بالمناطق وعصا الطوسي كلها من مخترعات العرب عدا ما اخترعوه للمراصد من البراكير والمساطر وعدا التحسينات التي أدخلوها على آلات الرصد المعروفة للإغريق وغير الإغريق. وقد اعترف مؤرخو العلوم الغربيون بإتقان العرب صنعة آلات الرصد الفلكية.

نجلاء السويكت
أميرة
أميرة

عدد المساهمات : 4192
تاريخ التسجيل : 31/08/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الفلك

مُساهمة من طرف نجلاء السويكت في الجمعة فبراير 13, 2009 7:07 pm

الأرض





ثالث كواكب المجموعة الشمسية بعدا عن الشمس ، والكوكب الخامس من حيث القطر في هذه المجموعة. وتبلغ أقل مسافة بين الأرض والشمس حوالي (149.503.000) كيلومتر. والأرض هي الكوكب الوحيد المعروف الذي توجد به حياة على الرغم من أن الكواكب الأخرى يوجد بها غلاف جوي بل وتحتوي على الماء.
ولا يمكن وصف الأرض بأنها كرة تامة ولكنها تميل إلى أن تشبه شكل الكمثرى. وقد أثبتت الحسابات التي أجريت على الاضطرابات التي تحدث في مدارات الأقمار الصناعية أن الأرض كرة غير تامة حيث أن خط الاستواء ينتأ أو يبرز بحوالي (21 كيلومتر) بينما ينتأ القطب الشمالي مسافة (10) أمتار، أما القطب الشمالي فينكمش حوالي (31) مترا.
هيئة الأرض
ولقد عالج العلماء المسلمون هيئة الأرض في دراسات عدة كان معظمها يقع في إطار علم الفلك الكروي، وعلم الجغرافية الفلكية. ولقد أثبتوا كروية الأرض بما لا يدع مجالا للشك، ووضعوا لذلك براهين كثيرة. كما قاموا بقياس محيط الأرض عمليا وحددوا ذلك إلى أقرب درجة ممكنة لما هو عليه القياس الحالي. كما وصفوا أيضا طبقات الغلاف الجوي المحيطة بالأرض، وأثبتوا كروية مياه البحار بالضرورة.
فذكر إخوان الصفا في رسائلهم : "اعلم يا أخي بأن الأرض كرة واحدة بجميع ما عليها من الجبال والبحار والأنهار والعمران والخراب، وهي واقفة في الهواء في مركز العالم، والهواء محيط بها ملتف عليها من جميع جهاتها".
كما وصف ابن خلدون هيئة الأرض بما عليها من ماء بقوله في كتاب العبر "إن شكل الأرض كروي وأنها محفوفة بعنصر الماء كأنها عنبة طافية عليه. فانحسر الماء عن بعض جوانبها، لما أراد الله من تكوين الحيوانات فيها وعمرانها بالنوع البشري الذي له الخلافة على سائرها. وقد يتوهم من ذلك أن الماء تحت الأرض؛ وليس ذلك بصحيح؛ وإنما التحت الطبيعي قلب الأرض ووسط كرتها الذي هو مركزها، والكل يطلبه بما فيه الثقل؛ وما عدا ذلك من جوانبها. وأما الماء المحيط بها فهو فوق الأرض".
ولقد برهن الكندي على كروية سطح الماء فذكر في رسالة المد والجزر : "إذا نحن سرنا في الماء إلى الجبال الشامخة، من أي الآفاق سرنا رأيناها تزداد ارتفاعا قليلا قليلا، كأنها راسية في البحر ثم طلعت منه قليلا قليلا، ولم يكن ليكون ذلك لو لم يكن سطح الماء كرويا".
كما أثبت مؤيد الدين العرضي في كتاب الهيئة كروية الأرض فقال: "ومما يدل على كروية الأرض في الحس أن الشمس و القمر والكواكب تطلع وتغرب على أهل المساكن الشرقية قبل طلوعها على أهل المساكن الغربية المتساوية في العرض. ويعلم ذلك من الأرصاد الكسوفية ويظهر ظهورا بينا من كسوفات القمر، لأن توسط زمان الكسوف يكون في وقت واحد بعينه، وذلك عند تقابل النيرين. وقد أثبت في أوقات مختلفة من الليل عند أهل المساكن الذين أطوال نهارهم الأطول متساوية ومساكنهم متباعدة في المشرق والمغرب. فأما الذين مساكنهم شرقية فوجدوه وقد مضى منذ غربت الشمس عنهم بساعات أكثر من الساعات التي أثبته فيها القوم الذين مساكنهم غربية. فقد غابت عن المساكن الشرقية قبل غيبتها عن المساكن الغربية. وكذلك فقد كان طلوعها لتساوي النهار في هذين المسكنين".
حركة الأرض
تماشيا مع النظام الشمسي، تتحرك الأرض في الفضاء نحو كوكبة هركيولوس (هرقل) بمعدل (20.1) كيلومتر في الثانية تقريبا أو (72.360) كيلومتر في الساعة. أما مجرة درب اللبانة فهي تتحرك نحو كوكبة ليو بسرعة تبلغ حوالي (600) كيلومتر في الثانية. وتتحرك الأرض هي والقمر التابع لها سويا في مدار بيضاوي حول الشمس. وينحرف هذا المدار انحرافا بسيطا بحيث أن المدار يكون عبارة عن دائرة من الناحية الفعلية. ويبلغ طول مدار الأرض حوالي (938.900.000) كيلومتر تقريبا، وتدور الأرض حول هذا المدار بسرعة تصل إلى حوالي (106.000) كيلومتر في الساعة. وتدور الأرض حول محورها مرة واحدة كل 23 ساعة و56 دقيقة و4.1 ثانية. وعلى هذا تدور النقطة الموجودة على خط الاستواء بمعدل أقل قليلا من (1600) كيلومترا في الساعة، أما النقطة الموجودة على خط عرض بورتلاند في ولاية أوريجون مثلا فتدور بمعدل حوالي (1073) كيلومتر في الساعة.

نجلاء السويكت
أميرة
أميرة

عدد المساهمات : 4192
تاريخ التسجيل : 31/08/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الفلك

مُساهمة من طرف نجلاء السويكت في الجمعة فبراير 13, 2009 7:08 pm

الأزياج الفلكية





الأزياج جمع: زيج. وهي جداول فلكية خاصة تبين مواقع النجوم وحركتها عبر الفصول والسنين بالحسابات الرياضية. وقد ورث العرب هذا الفن عن اليونان والسريان وترجموا ما وضع فيه من أزياج وقاموا باختباره عمليا وانتقدوه. وبدأ علماء الفلك المسلمون في عمل أزياج جديدة لمواقع النجوم وحركاتها، وساعدهم على القيام بهذه المهمة تشييد المراصد والقيام بأعمال الرصد للنجوم مستعينين بآلات الرصد الفلكية التي أعدها الأقدمون وبآلات جديدة اخترعها الفلكيون المسلمون.
ومن أشهر الأزياج الفلكية تلك الأزياج التي نسبت لصانعيها وهي: زيج الفزاري، وهو من أوائل الأزياج العربية، و الفزاري هو أول مَن صنع أسطرلابا ، وزيج الخوارزمي، وقد أنجزه الخوارزمي في خلافة المأمون، وأزياج المروذي الثلاثة: زيجه المعروف بزيج حسب الحاسب، والزيج المأموني على مذهب السند الهند، والزيج الممتحن وهو أشهر أزياجه الثلاثة، وقد أشاد به البيروني في كتبه. وهناك الزيج الصغير المعروف بالشاه، وزيج البلخي وقد صنعه أبو زيد البلخي على مذهب الفرس، وزيج البتاني الذي أثبت فيه البتاني الكواكب الثابتة، وزيج جمال الدين بن محفوظ البغدادي، والزيج الذي صنعه الهمداني وسمى باسمه: زيج الهمداني، وقد اعتمد عليه أهل اليمن، وزيج كوشيار الجيلي وله زيجان آخران هما: الزيج الجامع، واللامع من أمثلة الزيج الجامع. وهناك الزيج الشامل للبوزجاني ، والزيج الكبير الحاكمي لابن يونس ، والزيج السنجري للخازن ، والزيج الملكشاهي لعمر الخيام، والزيج الشاهي لركن الدين خورشاه، وقد لخصه اللبودي وسماه: الزيج الزاهي.
وهناك أزياج أخرى كثيرة وضعها علماء مسلمون آخرون لا إبداع يذكر فيها فقد كانت شروحا أو تعليقات أو اختصارات مدرسية، وأشهر الأزياج على الإطلاق التي وضعها الفلكيون المسلمون الزيج الإيلخاني لأولغ بك ، وكان هذا الزيج ثمرة كبرى للأعمال الفلكية في مرصد سمرقند وهو مرتب على أربعة مقالات: في التواريخ، وفي سير الكواكب ومواضعها طولا وعرضا، وفي أوقات مطالع النجوم، وفي باقي أعمال النجوم الأخرى.
وقد أصلح هذا الزيج ما ك ان قبله من نقص للأزياج السابقة، وبعده توجهت شروح الفلكيين وتلخيصاتهم إلى الزيج الإيلخاني فقد ذاعت شهرته وعرف العلماء المسلمون فضله ودقته. وبعد مرور حوالي ثلاثة قرون تبين نقص الزيج الإيلخاني وظهر الخلل في ضبطه بظهور فرق نحوا من ساعتين من الزمن نتيجة لتغير مواقع النجوم. وقد ظهر هذا الفرق من عمل كاسيني في عهد الدولة العثمانية في القرن الحادي عشر / السابع عشر عندما قاس دخول الشمس في نقطة الحمل، وفي الكسوف والخسوف، وعندما استخدم آلات فلكية جديدة. وكان مرور الزمن هو السبب نفسه في تعدد الأزياج الإسلامية من بلد إلى بلد ومن زمن إلى زمن

نجلاء السويكت
أميرة
أميرة

عدد المساهمات : 4192
تاريخ التسجيل : 31/08/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الفلك

مُساهمة من طرف نجلاء السويكت في الجمعة فبراير 13, 2009 7:09 pm

الشمس





نجم يسيطر على النظام المداري الذي يحتوي الأرض . وترجع هذه السيطرة إلى تأثيرات الجاذبية الناتجة عن كتلتها بقدرة الله الخالق للكون سبحانه وتعالى. ومن خلال الإشعاع المنبعث من طاقتها الكهرومغناطيسية تقوم الشمس- بشكل مباشر أو غير مباشر- بتوفير كل الطاقة اللازمة للحياة على الأرض، لأن كل أنواع الغذاء والوقود مستمدة من النباتات التي تستخدم الطاقة المتولدة من ضوء الشمس.
الشمس مصدر الحرارة والضوء
وبسبب قرب الشمس من الأرض وكونها تمثل الخصائص الأساسية للنجوم فقد أصبحت الشمس مصدرا متميزا لدراسة الظواهر النجمية. ولم يحظ نجم آخر بمثل ما تحظى به الشمس من الدراسة المفصلة. ويقع أقرب نجم من الشمس على بعد (4,3) سنة ضوئية. وحتى يمكن من رصد الخواص الموجودة على سطح هذا النجم والتي يمكن مقارنتها في الحجم بخواص مماثلة يمكن رؤيتها بشكل منتظم على سطح الشمس يلزمنا تليسكوب يبلغ قطره 30 كيلو متر. كما يلزم أيضا أن يطلق هذا التليسكوب في الفضاء حتى لا يشوش عليه مجال الغلاف الجوي التابع الأرض.
تاريخ الرصد العلمي
في غالب الوقت الذي تواجد فيه الإنسان على الأرض حظيت الشمس باهتمام خاص بوصفها جرما سماويا. فالعديد من أصحاب الحضارات الغابرة عبدوا الشمس كما اعتقد البعض كونها ضرورة من ضروريات دورة الحياة. وبعيدا عن أهميتها في التقويم وأهمية الموقع في تحديد الانقلابات الشمسية واعتدالي الربيع والخريف و الكسوف الشمسي والخسوف القمري ، فإن تاريخ الدراسة الكلية للشمس يرجع إلى اكتشاف البقع الشمسية. ولم يشرع أحد في دراسة الظواهر الطبيعية للشمس إلا بعد هذه المرحلة بحقب طويلة. وفي القرن الثالث الهجري / التاسع والعاشر الميلاديين قاس البتاني بدقة فائقة ميل فلك البروج، ووجد أن أوج الشمس على فلك البروج يقع على بعد (22) درجة و(50) دقيقة و(22) ثانية من برج الجوزاء. وبذلك أكد حركية أوج الشمس. وقد حسب طول السنة المدارية فوجده مساويا لقيمة (365) يوم و(21) ساعة و(26) دقيقة. وقد تبنى البتاني قيمة ثابتة لمبادرة الاعتدالين التي وردت في الزيج الممتحن، وهي المساوية لدرجة واحدة كل (66) سنة. وقد رصد البتاني تغير زاوية الرؤية لكل من الشمس والقمر، واستنتج لأول مرة في تاريخ علم الفلك أن كسوفات الشمس الحلقية ممكنة، لأن زاوية رؤية القمر، في حدها الأدنى، يمكن أن تكون أصغر بقليل من زاوية رؤية الشمس. كما أكد أن زاوية رؤية القمر عند قرانه مع الشمس، تتغير من (29) دقيقة و(30) ثانية إلى (35) دقيقة و(20) ثانية (التغير الحقيقي هو من (29) دقيقة و(20) ثانية إلى (33) دقيقة و(30) ثانية). وأن زاوية رؤية الشمس تتغير من (31) دقيقة و(20) ثانية إلى (33) دقيقة و(40) ثانية (التغير الحقيقي هو من (31) دقيقة و(28) ثانية إلى (32) دقيقة و(28) ثانية).
وعن طريق استخدام التليسكوب استطاع جاليليو اكتشاف البقع الشمسية المعتمة. وقد ميز اكتشاف جاليليو بداية مسلك فلسفي جديد في دراسة الشمس. وفي النهاية استقر الرأي على أن الشمس جرم حركي متطور، ومن هذا المنطلق يمكن فهم خصائص الشمس وأطوار تغيرها من منظور علمي.
وفي عام 1229هـ / 1814 م كان أهم ثاني إنجاز متقدم في دراسة الشمس يعزى إلى استخدام عالم الطبيعة الألماني جوزيف فون فراونهوفر لمنظار التحليل الطيفي. ويقوم هذا المنظار بفصل الضوء إلى مواضع الذروة في إشعاعات مكوناته أو ألوانه. وبالرغم من أن دراسة طيف الشمس قد بدأت مبكرا في عام 1076هـ / 1666 م على يد عالم الرياضيات الإنجليزي السير إسحاق نيوتن، إلا أن التفصيل والدقة الذين تمتع بهما عمل جوزيف فون فراونهوفر قد وضعا الأساس لأولى المحاولات لإيجاد تفسير نظري مفصل لغلاف الجو الشمسي.
ويتعرض بعض الإشعاع المنبعث من السطح المرئي للشمس للامتصاص من خلال الغاز الأكثر برودة والموجود فوقها. ومع ذلك فإن عملية الامتصاص لا تتناول إلا أطوالا موجية معينة من الأشعة المنبعثة بناء على أنواع الذرات الموجودة في غلاف الجو الشمسي. وفي عام 1275هـ / 1859 م أوضح عالم الطبيعة الألماني جوستاف كرشهوف للمرة الأولى أن أي نقص في الإشعاع في بعض الأطوال الموجية في الطيف الشمسي يحدث نتيجة امتصاص الإشعاع بواسطة ذرات بعض العناصر التي تماثل بعض عناصر الأرض. وهذا لا يعني فقط أن مادة الشمس عادية كغيرها من المواد ولكنه يعني أيضا إمكانية استنباط معلومات مفصلة عن الأجرام السماوية عن طريق دراسة الضوء والأجسام المنبعثة منه، وكان ذلك بداية ظهور علم الفيزياء الفلكية.
قد استمر التطور في فهم الشمس منوطا بقدرة العلماء على القيام بعمليات رصد جديدة متطورة. وكان من بين آلات الرصد التي أثرت تأثيرا هاما في فيزياء الفضاء جهاز رسم الطيفي الشمسي الذي يقيس طيف الخصائص الشمسية الفردية وجهاز رسم الهالة الذي يمكن العالم من دراسة الهالة الشمسية دون الحاجة إلى حدوث الكسوف وجهاز الرسم المغناطيسي الذي اخترعه عالم الفلك الأمريكي هوريس و. بابكوك في عام 1367هـ / 1948 م والذي يقيس قوة المجالات المغناطيسية فوق السطح الشمسي. وقد أدى تطور الصواريخ والأقمار الصناعية إلى تمكن العلماء من رصد إشعاعات الأطوال الموجية التي لا تنتقل عبر الغلاف الجوي الأرضي. ومن بين الآلات التي تم تطويرها للاستخدامات الفضائية أجهزة رسم الهالة والتلسكوبات ومراسم الطيف الحساسة للإشعاعات فوق البنفسجية وأشعة إكس. وقد أدى اكتشاف الآلات الفضائية إلى إحداث ثورة في دراسة الغلاف الجوي الخارجي للشمس.
وفي عام 1326هـ / 1908 م اكتشف عالم الفلك الأمريكي جورج إي. هيل أن البقع الشمسية تحتوي على مجالات مغناطيسية شديدة القوة. وتحتوي البقعة الشمسية النموذجية على قوة مجال مغناطيسي تصل إلى 2500 وحدة حث مغناطيسي. وبالمقارنة فإن المجال المغناطيسي الأرضي يحتوي على وحدة واحدة من وحدات الحث المغناطيسي. ويغلب وجود البقع الشمسية في مجموعات زوجية حيث يوجد المجال المغناطيسي في كل زوج في نقطة مقابلة للزوج الآخر، أحدها إلى داخل الشمس والآخر إلى خارجها. وقد تم التعرف على دورة البقع الشمسية -حيث يتم التباين في عدد البقع من الأدنى إلى الأعلى ثم إلى الأدنى مرة أخرى في مدة 11 عاما- منذ القرن الثامن عشر على أقل تقدير. غير أن النمط المغناطيسي المعقد المرتبط بالدورة الشمسية لم يعرف إلا بعد اكتشاف المجال المغناطيسي الشمسي.
ومن بين أزواج البقع الشمسية في النصف الشمالي للشمس نجد أن البقعة التي تقود زوجها في اتجاه الدوران يكون اتجاه مجالها المغناطيسي عكس اتجاه البقعة الموجهة في النصف الجنوبي للشمس. وعندما تبدأ الدورة الجديدة المكونة من 11 عاما ينعكس اتجاه البقعة الموجهة في نصفي الشمس. وبذلك تستغرق الدورة الشمسية الكاملة- بما في ذلك قطبية المجال المغناطيسي- 22 عاما تقريبا. وعلاوة على ذلك يكثر حدوث الب قع الشمسية على سطح الشمس في أي وقت في نفس خط الطول في نصفي الشمس. ويتحرك هذا الخط الطولي من درجة 45 إلى درجة 5 خلال دورة البقع الشمسية.
ولأن وجود البقعة الشمسية في الغالب لا يمتد لأكثر من بضعة شهور فإن الدورة الشمسية التي تستغرق 22 عاما تكون مسرحا لحدوث عمليات مستقرة وطويلة الأمد في الشمس وليس فقط في خصائص البقع الشمسية المنفردة. ورغم أنه لم يتم استيعاب ظاهرة الدورة الشمسية استيعابا تاما إلا أن الظاهر أنها تنتج عن التفاعلات بين مجال الشمس المغناطيسي وبين منطقة الحمل الحراري في الطبقات الخارجية من الشمس. وهذه التفاعلات بالإضافة إلى ذلك تتأثر بدوران الشمس حيث لا تكون متماثلة في كل خطوط العرض. فالشمس تكمل دورتها مرة كل 27 يوما بالقرب من خط الاستواء بينما تكمل دورتها بالقرب من القطبين مرة كل 31 يوما.

نجلاء السويكت
أميرة
أميرة

عدد المساهمات : 4192
تاريخ التسجيل : 31/08/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الفلك

مُساهمة من طرف نجلاء السويكت في الجمعة فبراير 13, 2009 7:09 pm

القمـر





اسم يطلق على الجرم التابع للأرض، كما يطلق أحيانا على الأجرام الأخرى التي تدور حول كواكب المجموعة الشمسية. ويبلغ قطر القمر حوالي (3480) كيلومترا أي ربع قطر الأرض تقريبا، كما أن حجم القمر يوازي واحدا على خمسين من حجم الأرض تقريبا. وتزيد كتلة الأرض على كتلة القمر بحوالي (81) مرة. لذا فإن معدل كثافة القمر يبلغ ثلاثة أخماس كثافة الأرض، ويبلغ معدل الجاذبية على سطح القمر سدس الجاذبية الأرضية ، ولا يوجد ماء على سطح القمر ولا غلاف جوي، وليس به مناخ يغير من سطحه، إلا أنه بالرغم من ذلك ليس خاملا تماما.
ويتحرك القمر حول الأرض على مسافة يبلغ متوسط بعدها عن الأرض (384,403) كيلومترا وبسرعة يبلغ متوسطها (3700) كيلومترا في الساعة. ويتم القمر دورة كاملة حول الأرض في مدار بيضاوي في فترة تبلغ 27 يوما و7 ساعات و43 دقيقة و11,5 ثانية قياسا بالنجوم.
وتستغرق دورة انتقال القمر من طور إلى طور آخر مشابه أو بمعنى آخر مرور شهر قمري مدة 29 يوما و12 ساعة و44 دقيقة و2,8 ثانية. ويدور القمر حول محوره مرة في مدة تعادل تقريبا المدة التي يستغرقها في دورانه النجمي، وهذا هو السبب في الحقيقة التي مؤداها أن جزءا واحدا من القمر هو الذي يواجه الأرض دائما. وبالرغم من أن القمر يبدو لأعيننا لامعا دائما، إلا أنه لا يعكس في الفضاء إلا نسبة 7% من الضوء الواقع عليه، وتشبه نسبة الانعكاس هذه نسبة انعكاس غبار الفحم.
وتتفاوت درجات الحرارة على سطح القمر تفاوتا كبيرا ما بين الارتفاع والانخفاض حيث تبلغ درجة الحرارة في الظهيرة أقصاها فتصل إلى (127ْ) مئوية بينما تبلغ أدنى معدل لها ألا وهو (-137ْ) مئوية قبيل الفجر.
أطوار القمر
يبدو القمر في أطوار مختلفة على نحو تدريجي حيث يتحرك في مداره حول الأرض. ويكون أحد نصفي القمر دائما مقابلا لضوء الشمس تماما. فبينما يكون أحد نصفي الكرة الأرضية نهارا يكون الآخر ليلا. وتعتمد الأطوار التي يمر بها القمر على مقدار ما يُرى من النصف المضيء في أي وقت من الأوقات. ففي طوره المسمى بـ"الهلال" يبدو وجه القمر معتما تماما. ثم يمر القمر بطوره الأول بع د أسبوع ليشبه نصف دائرة منيرة. وبعد أسبوع آخر يظهر القمر بدرا مكتمل الضوء، وبعد أسبوع آخر يأتي الطور الأخير للقمر فيبدو في شكل نصف دائرة مرة أخرى. وهكذا تتكرر هذه الدورة مع كل شهر قمري. ويكون القمر بدرا عندما تكون المسافة بينه وبين الشمس أبعد من المسافة بينه وبين الأرض. ويكون هلالا عندما يكون أقرب للشمس. وعندما يزيد الجزء المضيء منه على النصف يكون القمر محدوبا. ويكون القمر محاقا عندما يتحول من طور البدر إلى طور الهلال ثم يبدأ الجزء المضيء في الزيادة مرة أخرى عند تحوله إلى طور التمام المسمى بدرا.
وفي القرن السابع الهجري / الثالث عشر الميلادي أثبت مؤيد الدين العرضي السبب "في كون المضيء من جرم القمر يرى تارة هلاليا وتارة نصف دائرة أخرى ذا حدبتين، وتارة ممتلئا بالنور وأخرى لا يرى أصلا" فيقول في كتابه الهيئة : "لما كان نور القمر مستفادا من ضوء الشمس، وكان المخروط المحيط بالقمر والشمس حين يكون القمر في أعظم أبعاده من الأرض لا يتجاوز رأسه مركز الأرض... [فإن] المخروط البصري المحيط بجرم القمر في هذا البعد أقصر من المخروط الحادث من ظل القمر في وقت الكسوفات الشمسية لأن رأس مخروط ظل القمر ينتهي إلى مركز الأرض إذا كان جرم القمر في ذروة التدوير. وأما إذا كان على نقطة أخرى فإن رأس هذا المخروط يتجاوز مركز الأرض، ورأس المخروط البصري دائما أصغر من مخروط ظل القمر. فأما مخروط ظل القمر فقطعة من المخروط المحيط بجرمي الشمس والقمر. وقاعدة مخروط ظل القمر هي الفصل المشترك بين المستضيء من جرم القمر والمظلم منه، وهو الذي لا يقع عليه شيء من شعاع الشمس وقوعا أوليا. وهذا المخروط ومخروط البصر المحيط بجرم القمر متى انطبق سهم أحدهما على سهم الآخر كان كسوف أحد النيرين. فإن كانت نقطتا رأسيهما مما يلي مركز العالم، كان كسوفا شمسيا كليا، لأن مخروط ظل القمر يستغرق مخروط البصر في داخله، لأن رأس مخروط ظل القمر مركز العالم ورأس مخروط البصر سطح الأرض. وإن كانا متقابلين انكسف القمر لأن مخروط البصر يكون قد حازه مخروط ظل الأرض في داخله. لأن المستدق من ظل الأرض في أبعاد القمر المسمى بدائرة الظل أعظم من جرم القمر الذي هو قاعدة مخروط البصر بكثير. وجرم القمر في هذا الحالة لا يقع عليه شيء من شعاع الشمس وقوعا أوليا، فيظلم لأنه غير مضيء من ذاته، لكنه يقع على سطحه من الأضواء الثواني التي تصل إليه من الشعاعات المحيطة بمخروط ظل الأرض. فلذلك يرى لونه تارة كلون النحاس الأصفر وتارة يرى لونه على غير ذلك، لاختلاف الأضواء الثواني المنعكسة إلى سطحه من الأجزاء المستضيئة من كرة الهواء إلى سطحه فيرى في سطحه الذي يلينا بعض الإضاءة. وحاله هذه تخالف حاله عند المقارنة بالشمس، لأن الأضواء الثواني التي تصل إليه إنما ترجع إلى سطحه على زوايا حادة، وفي الحالة الأولى على زوايا منفرجة. والخطوط المحيطة بالمنفرجة أقرب إلى الاستقامة من التي تحيط بالحادة، فتكون الأضواء الواصلة من طريق الزوايا المنفرجة أقوى من التي تصل من طريق الزوايا الحادة، لأن أصدق الأضواء وأقواها الواصلة على الخطوط المستقيمة من جرم النير. وأيضا فإن ظلمة الليل معينة على بصر الأشياء الضعيفة النور، وضوء النهار بالعكس من ذلك. ولذلك لا ترى الكواكب بالنهار ولا يرى للسرج والشمع إذا أوقدت في الشمس نور، بل يرى لشكلها ظل في مقابلة الشمس لغلبة ضوء الشمس على ضوئها. وفي الاجتماع تكون رؤية القمر بالنهار، وفي الكسوفات القمرية تكون رؤيته بالليل. فلذلك يرى جرم القمر في كسوفات القمر ولا يرى في الاجتماعات. ولما كان البصر كما قلنا لا يدرك التحديب الذي في سطح القمر لبعده، فلذلك يرى ما يحيط به من جرم القمر سطحا مستويا. فإن كان ممتلئا بالنور رئي دائرة مضيئة مستوية. وإن لم يواجهنا شيء من المستنير فلا نراه لظلمته. وإن واجهنا فلا يخلو إما أن يكون بجميع المستنير أو ببعضه. فإن كان الأول اتحد السهمان وتقابل رأسا المخروطين فيرى بدرا. وإن كان الثاني فرؤية المستنير من سطحه حينئذ تكون على ثلاثة أضرب: هلاليا، ونصف دائرة وذا حدبتين. فالأول منها يكون قطب دائرة قطب قاعدة ظل القمر داخل قاعدة مخروط البصر. والثاني منها حين يكون على محيطها. والثالث حين يخرج منها".
ولا يستطيع أي مشاهد للقمر بحال من الأحوال أن يرى أكثر من 50% من إجمالي سطح القمر. إلا أنه يمكن رؤية نسبة 9% إضافية من وقت إلى آخر حول الحافة الظاهرة بسبب الحركة النسبية التي يطلق عليها "ميسان". ويعزى هذا إلى الفروق الطفيفة في زاوية الرؤية من الأرض إلى المواضع المختلفة نسبيا من القمر حيث يدور في مداره البيضاوي.

سطح القمر
كان الاعتقاد السائد قديما أن الأجزاء المعتمة على وجه القمر ما هي إلا محيطات، أما الأجزاء الساطعة من القمر فهي القارات. وقد أسفرت عمليات الرصد والاستكشافات الحديثة للقمر عن الوصول إلى معلومات شاملة ومحددة عن القمر. ومنذ عصر النهضة كشفت أجهزة التليسكوب النقاب عن كم هائل من التفاصيل المتعلقة بالقمر. كما أسهمت سفن الفضاء القمرية في مزيد من الإثراء لتلك المعلومات. ومن بين الملامح التي أمكن تمييزها على سطح للقمر فوهات البراكين وسلاسل الجبال والسهول أو المناطق المعتمة والصدوع والقبب والوديان الضيقة والأشعة الصادرة. وقد بلغ عرض أكبر فوهة بركان على سطح القمر وتدعى "بيلي" حوالي (295) كيلومترا، بينما يقدر عمقها بنحو (3960) مترا. ويقدر اتساع أكبر البحار الموجودة على سطح القمر ويدعى "إمبريم"حوالي 1200 كيلومترا. ويبلغ ارتفاع أعلى قمم الجبال القمرية الواقعة ضمن سلاسل "لايبنيتس" و"دورفيل" بالقرب من القطب الجنوبي للقمر (6100) مترا مقارنة بجبال الهيمالايا الموجودة في الأرض. وقد تم التعرف على فوهات البراكين الصغيرة التي قد يصل عرضها إلى (1,6) كيلو مترا عن طريق عمليات الرصد التليسكوبي. وهناك قدر كبير من الجدل حول أصل فوهات البراكين القمرية، غير أن أحدث البراهين تشير إلى أن كل فوهات البراكين القمرية تقريبا قد تكونت بفعل انفجارات الأحجار النيزكية المتناهية السرعة أو الكويكبات الصغيرة التي وقع أغلبها في الحقبة الأول من التاريخ القمري، حيث كان النظام الشمسي لا يزال يحوي مثل هذه الشظايا، غير أن بعض فوهات البراكين والوديان والقبب يظهر عليها من المعالم ما يؤكد عزوها إلى أصل بركاني

نجلاء السويكت
أميرة
أميرة

عدد المساهمات : 4192
تاريخ التسجيل : 31/08/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الفلك

مُساهمة من طرف نجلاء السويكت في الجمعة فبراير 13, 2009 7:10 pm

الكسوف





هو إخفاء جرم سماوي لجرم آخر خاصة الشمس أو قمر تابع لكوكب. ويوجد نوعان من الكسوف يصيبان الأرض : كسوف القمر وكسوف الشمس، ويحدث الكسوف القمري عندما تكون الأرض بين الشمس والقمر ويعتم ظلها القمر. أما الكسوف الشمسي فيحدث عندما يكون القمر بين الشمس والأرض ويتحرك ظله فوق وجه الأرض، وهناك ظواهر فلكية مشابهة مثل العبور والاحتجاب ولكنها غير مثيرة مثل الكسوف لصغر حجم الأجرام المتداخلة عند مشاهدتها من الأرض.
ويرجع تاريخ أول تسجيل علمي للكسوف إلى القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي عندما سجل البيروني أول تصور للكسوفين القمري والشمسي في كتابه تحقيق ما للهند ردا على مزاعم وخرافات علماء الهند الذين قالوا عن التنين الذي يأكل قرص القمر فذكر: "إن كسوف القمر أي خسوفه، إن هو إلا دخوله في الظل، وكسوف الشمس إن هو إلا ستر القمر للشمس عنا ، ولهذا لا يكون بدو الكسوف في القمر من جانب المغرب، ولا في الشمس من جانب المشرق، وقد يمتد من الأرض ظل مستطيل كامتداد ظل الشجرة مثلا، فإذا قل عرض القمر وهو في البرج السابع من الشمس ولم يكثر مقداره في شمال أو في جنوب فإن القمر يأتيها من جهة المغرب فيسترها ستر قطعة السحاب، ويختلف مقدار الستر في البقاع، ولأن ساتر القمر عظيم فإن ضوءه يضمحل عند انكساف نصفه، وساتر الشمس ليس بعظيم ولذلك يكون قوي الشعاع مع الكسوف".
وعلميا يحدث الكسوف القمري نتيجة لإضاءة الشمس للأرض، فتعكس الأرض ظلا طويلا مخروطي الشكل. وعند أية نقطة في هذا المخروط، يعتم ضوء الشمس تماما. ويحيط بهذا الظل المخروطي منطقة بها ظل جزئي يسمى الظل الناقص. ويبلغ متوسط طول الظل (1.379.200) كم تقريبا في مسافة تبلغ (384.600) كم وهي متوسط مسافة القمر من الأرض، كما يبلغ قطر الظل حوالي (9.170) كم.

ويحدث كسوف كلي للقمر عندما يعبر القمر بأكمله منطقة الظل هذه، وإذا تحرك مباشرة إلى مركزها، فإنه يعتم لمدة ساعتين تقريبا. وإذا لم يمر عبر هذا المركز، ستكون مدة الإعتام الكلية أقل وقد تستمر للحظة إذا تحرك القمر خلال حافة منطقة الظل.
كما يحدث كسوف جزئي للقمر عندما يدخل جزء من القمر فقط منطقة الظل ثم يتعرض للإعتام. ويتراوح مدى الكسوف الجزئي من الكسوف الكامل تقريبا حيث تعتم معظم أجزاء القمر والكسوف الضئيل أو البسيط حيث يرى جزء صغير من ظل الأرض على القمر الذي يمر. ومن الناحية التاريخية، فإن مشهد الظل الدائري للأرض وهو يتقدم باتجاه وجه القمر كان أول إشارة تنبئ بشكل الأرض.
وقبل أن يدخل القمر منطقة الظل في حالة الكسوف الكلي أو الجزئي، فإنه يكون في منطقة الظل الناقص ويصبح سطحه أكثر إعتاما بصورة واضحة، ويبدو الجزء الذي دخل منطقة الظل وهو أسود تقريبا، ولكن أثناء الكسوف الكلي لا يكون قرص القمر معتما تماما حيث يكون مضيئا إضاءة خافتة بضوء أحمر يعكسه الغلاف الجوي للأرض الذي ينقي الأشعة الزرقاء المنبعثة من ضوء الشمس. وأحيانا يحدث كسوف قمري عندما تغطي الأرض طبقة سميكة من السحب تمنع انكسار الضوء ، حيث لا يمكن رؤية سطح القمر أثناء الكسوف الكلي.
أما كسوف الشمس فيتراوح طول منطقة الظل الخاص بالقمر بين (367.000) و(379.800) كم. بينما تتراوح المسافة بين الأرض والقمر من (357.300) حتى (407.100) كم. ويحدث الكسوف الشمسي الكامل عندما تصل منطقة الظل الخاصة بالقمر إلى الأرض. ولا يتعدى قطر منطقة الظل أكثر من (268.7) كم بحال من الأحوال حيث تلامس سطح الأرض بحيث لا تكون المنطقة التي يشاهد فيها الكسوف الشمسي الكلي أوسع من هذا بل وقد تكون أضيق بصورة ملحوظة. ويبلغ عرض منطقة الظل الناقص أو منطقة الكسوف الجزئي على سطح الأرض حوالي (4.800) كم وفي أوقات معينة، عندما يمر القمر بين الأرض والشمس فإن ظله لا يصل للأرض، وفي مثل هذه الأوقات، يحدث كسوف حلقي حيث تظهر حلقة مضيئة من قرص الشمس حول قرص القمر الأسود.
ويتحرك ظل القمر فوق سطح الأرض في اتجاه الشرق. وحيث أن الأرض تدور باتجاه الشرق أيضا، تكون سرعة ظل القمر فوق الأرض مساوية لسرعة القمر وهو يسير في مداره مع طرح سرعة دوران الأرض، وتبلغ سرعة الظل عند خط الاستواء حوالي (1.706) كم / ساعة، أما بالقرب من القطبين حيث تكون سرعة الدوران صفرا، تبلغ سرعة الظل حوالي (3.380) كم / ساعة. ويمكن حساب مسار الكسوف الشمسي الكلي والزمن الذي يستغرقه من حجم ظل القمر ومن سرعته. وتبلغ أقصى مدة يستغرقها الكسوف الشمسي الكامل حوالي (7.59) د قيقة ولكن مثل هذا الكسوف نادر حيث يحدث مرة كل عدة آلاف من السنوات. وعادة يظهر الكسوف الكلي لحوالي 3 دقائق من نقطة في مركز مسار الكسوف الكلي.
وفي المناطق التي تقع خارج الحزام والتي تعتبر منطقة ظل القمر امتدادا لها ولكنها تقع داخل الظل الناقص، تكون الشمس معتمة جزئيا ويحدث كسوف جزئي.
وفي بداية الكسوف الكلي، يبدأ القمر في التحرك عبر قرص الشمس قبل ساعة تقريبا من الوصول إلى مرحلة الكسوف الكلي، ويقل الضوء المنبعث من الشمس بالتدريج وأثناء مرحلة الكسوف الكلي (أو بالقرب منها)، فإنها تقل حتى تصل إلى ضوء يشبه ضوء القمر اللامع. وينتج هذا الضوء المتبقي من جراء هالة الشمس وهي الجزء الخارجي من الغلاف الجوي للشمس. وعندما يتقلص سطح الشمس حتى يصبح هلالا رفيعا، يمكن مشاهدة هذه الهالة. وقبل أن يصبح الكسوف كليا، تومض نقاط ضوء لامعة تسمى فقاعات بيلي على شكل هلالي. وتنتج هذه النقاط من جراء سطوع الشمس على وديان وأماكن غير مستوية على سطح القمر. ويمكن مشاهدة فقاعات بيلي عند انتهاء مرحلة الكسوف الكلي. وقبل مرحلة الكسوف الكلي مباشرة أو بعدها أو أثنائها، يمكن مشاهدة نطاقات ضيقة من الظلال المتحركة على أشياء موجودة على سطح الأرض.

رصد الكسوف
يعد الرصد العلمي للكسوف الشمسي أمرا ذا قيمة كبيرة وخصوصا عندما يمر مسار الكسوف على مناطق أرضية شاسعة، ويمكن لشبكة من المراصد الخاصة أن توفر بيانات كافية لإجراء تحليلات قد يقوم بها العلماء في شهور. وقد تحتوي هذه البيانات على معلومات عن كيفية تأثير التغييرات الدقيقة في الشمس على طقس الأرض وكيف يمكن للعلماء تطوير توقعاتهم للانفجارات الشمسية، وهناك الكثير من المسائل الفلكية التي يمكن دراستها أثناء الكسوف الكلي للشمس، من بينها حجم وتكوين الهالة الشمسية وانحناء الأشعة الضوئية التي تمر بالقرب من الشمس بسبب مجال جاذبية الشمس.

نجلاء السويكت
أميرة
أميرة

عدد المساهمات : 4192
تاريخ التسجيل : 31/08/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الفلك

مُساهمة من طرف نجلاء السويكت في الجمعة فبراير 13, 2009 7:10 pm

المجرة





المجرة ظاهرة سماوية ملحوظة عرفت أيضا بالطريق اللبني، وهي ظاهرة كانت معروفة لشعوب العالم الإسلامي وعلماء الفلك المسلمين حق المعرفة. ويبدو أن تشبيه هذه المجرة بانتشار اللبن تشبيه ذو أصل إغريقي. ويسمي المسلمون الطريق اللبني أيضا باسم درب التبانة. ولفظ المجرة مشتق من الفعل " ج ر ر " فيما يذهب إليه مؤلفو المعاجم العربية، ويوجد أحيانا التباس في بعض النصوص العربية بين الطريق اللبني أو المجرة وكلمة: مجمرة وهو اسم يوناني لإحدى المجموعات النجمية. وجاء الالتباس نفسه في نص عربي لمحمد المقرئ بعنوان: منازل القمر عند العرب .
وقد عرف الطريق اللبني للعرب في العصور القديمة. وفي النصوص اللغوية وصف لعديد من النجوم الثابتة المرتبطة بالطريق اللبني، وقد قدم الدينوري وصفا لمجرى الطريق اللبني في السماء كما رآه العرب في عصور الجاهلية، وفيما بعدُ رصدها علماء الفلك المسلمون، وذكروا أن موقع الطريق اللبني في السماء يتغير مع الفصول المختلفة تبعا للدورة الثانوية في السماء، ثم وصفها بعد ذلك ملاح المحيط الهندي المشهور ابن ماجد اعتمادا على خبرته الشخصية عام 896هـ /1490 م. وذكر ابن قتيبة و القزويني وابن ماجد أن بعض العرب قديما قد فهموا الطريق اللبني كتجمع كثيف من نجوم خافتة ترى لعين الراصد كتلة سديمية وهي النظرية التي نشأت من أرصاد عربية قديمة منفصلة غير متأثرة بالمعلومات الفلكية الإغريقية.
وقد وصف بطليموس الإغريقي الطريق اللبني لأول مرة وصفا علميا فلكيا في كتابه المجسطي، وهو الوصف الذي أصبح معروفا لدى علماء الفلك المسلمين من خلال سلسلة من الترجمات من نهاية القرن الثاني الهجري / الثامن الميلادي إلى نهاية القرن الثالث الهجري / التاسع الميلادي، إلا أن وصف الدينوري يبدو غير متأثر بكتاب المجسطي فقد استخدم في وصف الطريق اللبني عناصر وصفية من أصل عربي خالص، وكذلك بدأ وصفه بالدائرة البروجية وانتهى بكوكبة العقرب قريبا من دائرة البروج، في حين أن بطليموس بدأ الوصف وانتهى به عند مجموعة قنطورس في منطقة أقصى جنوب السماء التي كانت مرئية له، وهو يعمل في مكتبة الإسكندرية .
وقد اقتنع بعض العلماء المسلمين بنظريات الطريق اللبني الكونية عند الفلاسفة الإغريق من ترجمات وشروح. وتعد استنتاجات ابن الهيثم و البيروني من أهم الدراسات حول الطريق اللبني حيث خالفوا نظريات الفلاسفة الإغريق. فابن الهيثم هو الذي توصل إلى أن الطريق اللبني لا يكون جزءا من الهواء، ولكنه يجب أن يكون أبعد في الفراغ. أما البيروني فعلى العكس من تعاليم أرسطو يرى أن المجرة لها نفس ارتفاع النجوم الثوابت لأن القمر والكواكب لا تتأثر بها حينما تمر أمامها

نجلاء السويكت
أميرة
أميرة

عدد المساهمات : 4192
تاريخ التسجيل : 31/08/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الفلك

مُساهمة من طرف نجلاء السويكت في الجمعة فبراير 13, 2009 7:11 pm

المد والجزر





عبارة عن ارتفاع وانخفاض دوري لكل مياه المحيطات بما في ذلك مياه البحار المفتوحة والخلجان. وينتج المد والجزر بتأثير من جاذبية كل من القمر و الشمس على الأرض ذاتها، وبصفة خاصة على الماء.
ويعتبر القمر هو السبب الرئيسي الذي يؤدي إلى المد والجزر نظرا لقربه من الأرض أكثر من الشمس. وعندما يكون القمر فوق نقطة معينة من سطح الأرض مباشرة، فإنه يؤثر تأثيرا كبيرا على كتلة الماء التي ترتفع -تبعا لذلك- فوق مستواها المعتاد. وعادة توجد موجتان متضادتان من المد والجزر تتعاقبان في دورة مستمرة في كل يوم قمري. ويبلغ متوسط طول اليوم القمري 24 ساعة و50 دقيقة و28 ثانية.
كما تؤدي الشمس أيضا إلى ارتفاع موجتين متضادتين من المد والجزر. ولكن لأن الشمس أكثر بعدا عن الأرض من القمر، فإن قوة الجزر الشمسي تبلغ 46% من الجزر القمري. وتؤدي مجموع القوى التي يبذلها كل من الشمس والقمر إلى موجة تتكون من قمتين من المد والجزر يعتمد موقعها على المواقع النسبية لكل من الشمس والقمر في ذلك الحين. وأثناء فترة الهلال والبدر عندما يكون كل من الشمس والقمر والأرض على خط مستقيم، فإن الموجات الشمسية والقمرية تتزامن مع بعضها البعض، وهذا بدوره يؤدي إلى حالة تعرف بالجزر الربيعي حيث تكون هناك أعلى قيمة للمد، وأعلى قيمة للجزر.
وفي القرن الثالث الهجري / التاسع الميلادي، انفرد الكندي برسالة مستقلة في علة المد والجزر ذكر فيها أسبابه وأنواعه. فعرف نوعين من المد أحدهما المد الطبيعي وعرفه بأنه: "استحالة الماء من صغر الجسم إلى عظمه". والثاني المد العرضي وعرفه بأنه: "زيادة الماء بانصباب مواد فيه"، كما في الأنهار والأودية والفيوض التي أصلها من الأنهار. وأشار إلى أن مثل هذا المد لا تظهر فيه زيادة، وذلك لصغر قدر المياه المضافة إليه من الأنهار وغيرها، بالمقارنة مع مياه البحار، وكذلك بسبب البخر الواقع لها.
ولقد قسم الكندي المد الطبيعي على ثلاثة أنواع:
الأول: المد السنوي وهو الزيادة في مياه البحار في وقت محدد من السنة في موضع دون موضع، حسب حركة الأجرام السماوية.
الثاني: المد الشهري وهو يحدث حسب تغير أوضاع الق مر في دورانه حول الأرض.
الثالث: المد اليومي وهو واقع لتأثير ضوء القمر عليه، فيبتدئ مده مع طلوع القمر عليه، ويبتدئ جزره حين يبتدئ زوال القمر عن سمت رؤوس أهله .
وقد ربط الكندي في جميع الحالات بين قانون التمدد وعلاقته بالرياح، وارتباط كل منها بالمد والجزر.
وفي منتصف القرن العشرين بدأ استخدام الطاقة المنبعثة من المد والجزر في إنتاج الكهرباء. وفي هذه الحالة يتم بناء محطة توليد الطاقة عند مصبات الأنهار. وعند تدفق الجزر القادم من النهر يمر عبر سد، ويقوم بدفع التوربينات ثم يحبس الماء خلف هذا السد. وعندما يمتد الجزر، ينطلق الماء المحبوس ويتدفق عبر السد فيدفع التوربينات مرة أخرى. وتعمل مثل هذه المحطات بكفاءة إذا كان الفارق بين أعلى قيمة للجزر وأقل قيمة له حوالي 8.5 متر.

نجلاء السويكت
أميرة
أميرة

عدد المساهمات : 4192
تاريخ التسجيل : 31/08/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى