بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» تنظيم الوقت
الثلاثاء أكتوبر 25, 2016 4:17 am من طرف نجلاء السويكت

» القدماء المصريين
الثلاثاء أكتوبر 25, 2016 4:09 am من طرف نجلاء السويكت

» كل ما يتعلق بالكمبيوتر
الثلاثاء أكتوبر 25, 2016 4:05 am من طرف نجلاء السويكت

» كيف نربى أبناءنا على الحياة الإيجابية؟
السبت يناير 17, 2015 4:11 pm من طرف ساعد وطني

» كيف اتعلم الفوتوشوب؟؟
الخميس يناير 01, 2015 11:24 pm من طرف رغد الفرحان

» تجربة التعليم في فنلندا
الثلاثاء سبتمبر 30, 2014 10:12 am من طرف نجلاء السويكت

» المشروع الوطني للتعرف على الموهوبين 1435- 1434
الأربعاء ديسمبر 25, 2013 1:23 pm من طرف ايلاف القحطاني

» معلومات مصورة للابداع
السبت نوفمبر 16, 2013 9:46 pm من طرف نجلاء السويكت

» الترشيح للكشف عن الموهوبين
السبت نوفمبر 16, 2013 9:42 pm من طرف نجلاء السويكت

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

التبادل الاعلاني

الموهوب وتدني التحصيل الدراسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الموهوب وتدني التحصيل الدراسي

مُساهمة من طرف نجلاء السويكت في السبت نوفمبر 05, 2011 7:53 am

ظلّت الكثير من الاعتقادات الخاطئة راسخة في أذهان عامة الناس كارتباط الطفل الموهوب بالتفوق الدراسي، واستبعاد إمكانية تعرضه إلى مشكلة تدني مستواه العلمي في المدرسة، وتم التسليم بهذه الإعتقادات لعشرات السنين، لحين ما جاءت النظريات العلمية وألغتها، واستبدلتها بحقائق علمية مستندة على فرضيات ونتائج ثابتة تم التوصل إليها بعد دراسات و أبحاث كثيرة استطاعت أن تنير دروب ملايين البشر، وأسهمت في حل إشكاليات ظلت تؤرق العقول لعقود طويلة من الزمن، واستطاعت النظريات التربوية والنفسية فك الإرتباط الأبدي بين الموهوب والتفوق الدراسي وأدرجت الموهوب ضمن فئة ذوي الإحتياجات الخاصة.



ويعود الفضل بداية في إثارة الإهتمام بحاجات الطفل الموهوب الإرشادية للباحثة والمربية ليتا هولينغوورت (Hollingworth, 1942) التي وصفها حوليان ستانلي (Juliane Stanley )من جامعة جونز هوبكنز بأنها الحاضنة والأم لحركة تعليم الطفل الموهوب في الولايات المتحدة الأمريكية.
لقد ساهمت دراسات (هولينغوورث) وأبحاثها في تسليط الأضواء على فئة الطلبة الموهوبين والمتفوقين كإحدى الفئات التي تنتمي لمجتمع ذوي الاحتياجات الخاصة من الناحيتين التربوية والإرشادية، وقَدمت أدلةً وشواهد على مايلي:

* وجود حاجات اجتماعية وإنفعالية للطلبة الموهوبين والمتفوقين.
* عدم كفاية المناهج الدراسية العادية وعدم استجابة المناخ المدرسي العام لحاجات الموهوبين، حيث يغلب طابع الفتور وعدم المبالاة تجاه الطلبة الموهوبين والمتفوقين.
* وجود فجوة بين مستوى التطور العقلي والتطور الانفعالي للطلبة الموهوبين والمتفوقين حيث يتقدم النمو العقلي بسرعة أكبر من النمو الانفعالي.
* ضياع 50% أوأكثر من وقت المدرسة دون فائدة تذكر بالنسبة للطلبة الذين تبلغ نسبة ذكائهم 140 فأكثر.

جميع الأسباب مجتمعة تؤدي إلى تدني التحصيل المدرسي لدى الموهوب وتؤخر عملية التعليم لديه، إذا لم يتم تدارك الموضوع ومعالجته في البيت ثم في صفوف المدرسة.

إنّ َأيّة مناقشة أو بحث لمسألة التحصيل المتدني عند الطلبة الموهوبين يجب أن تبدأ بتحديد دقيق لمفهوم تدني التحصيل الدراسي.

ومع كل التقويمات الموجودة للمعلمين وأهل التربية اليوم والأعداد الكبيرة من البحوث والدراسات الحالية، والبحوث التي مضى عليها أكثر من فترة من الزمن، يرى البعض أن مفهوم الطلبة الموهوبين ذوي التحصيل المتدني أصبح تعريفاً بلا معنى بسبب التصنيفات والأنواع الكثيرة للتعريفات، لكن هذا لا يمنع أن الجميع إتفق على أن التحصيل العلمي المتدني للطالب الموهوب، هو وجود خلل بين القدرات العقلية والفكرية للطالب ومستوى تحصيله الدراسي .




هذا ماذهب إليه (القريطي، 2005) الذي عرفّ بدوره الطلبة الموهوبين ذوي التحصيل المتدني بأنهم أولاء الذين يتناقض مستوى أدائهم المدرسي (تقاس بالإختبارات التحصيلية) بشكل ملحوظ مع مستوى قدراتهم العقلية (تقاس باختبارات الذكاء أو الإبداع المقننة)، حيث تكون معدلاتهم التحصيلية أقل من المتوسط أو منخفضة، وفي الوقت ذاته يحصلون على درجات ذكاء أو إبداع مرتفعة تضعهم ضمن مستوى الموهوبين أكاديمياً.


إن تدني مستوى التحصيل العلمي يعد أحد أبرز المشاكل التي تواجه الموهوب في بداية حياته الدراسية، ويمكن أن يتسبب في تعطيل مسيرته الإبداعية وتحد من تفاعله الإيجابي و تلقيه للعلوم والمعرفة، خاصةً إذا تمَّ التعاملُ معه كفردٍ عادي لا يحتاج إلى اهتمام مضاعف وتوجيه خاص مبني على أسس علمية، لمساعدته على التكيف الاجتماعي داخل الأسرة مع الإخوة وكذلك مع أقرانه الأقل ذكاءً وموهبةً منه في الصف الدراسي.

بناء على ماسبق يجب التنٌبه لبعض الخصائص التي تظهر على الموهوب متدني التحصيل العلمي وتعيق عملية تطور الأداء المدرسي داخل الصفوف.

ولعل من أهم الخصائص التي ترتبط بتدني تحصيل الطلبة الموهوبين والمتفوقين ما يعرف بالتقدير المتدني للذات، والذي يبدو بمثابة الأساس أو المصدر لمعظم مشكلات التدني في الأداء أو سلوكيات أخرى مثل:

أ‌- عدم إدراك الموهوبين لمعنى الموهبة والتفوق وعدم اعترافهم بذلك.
ب‌- شعورهم بالإختلاف وعدم التقبل من جانب الآخرين.
ت‌- الصراع مع التوقعات المرتفعة التي غالبا مايضعها لهم الآباء والمعلمون والرفاق.
ث‌- الملل والضيق الذي يعانون منه معظم الوقت في المدرسة.
ج‌- التعرض للمضايقة الرفاق والسخرية من موهبته، وكثرة الأسئلة والإنتقادات الموجهة للموهوب.
ح‌- الشعور بالحيرة والتردد في مواجهة موقف الإختبار المدرسي أو الجامعي أو المهني لكثرة الفرص الممكنة.
خ‌- الشعور بالعزلة، واللجوء إلى إخفاء تفوقهم من أجل التكيٌف مع الرفاق، والتشدد مع الآخرين، ورفض القيام بأعمال معادة، وعدم تقٌبل النقد والقلق الزائد.

وتشير دراسة لويس تيرمان (Terman,1925) التي طبقها على 1500 طالب موهوب منذ عشرات السنين إلى مجموعة خصائص مثيرة للإهتمام تساعد أولياء الأمور في التعرف على البوادر والمؤشرات الأولى للطالب المتدني التحصيل أهمها:

أ‌- مستويات تدني الثقة في النفس.
ب‌- عدم القدرة على المثابرة والمواظبة.
ت‌- الشعور بالدونية.
كما تظهر العديد من المشكلات التكيفية بنسبة مضاعفة لدى الطلبة الذين يصنفون كموهوبين ومتفوقين مقارنة بالطلبة العاديين .

وتشير بعض الدراسات (Robinson&Noble,1991) إلى أن مابين20و25% من هؤلاء يعانون من مشكلات تَكَيَفّيه تضم مايلي:

* العزلة الاجتماعية.
* إرهابهم من قبل رفاقهم الأكبر سناً.
* اهتمامات اللعب الخاصة بهم التي لا يجدون من يشاركهم فيها من رفاقهم.
* قلْة الرفاق الذين يمكن مشاركتهم الميول و الاهتمامات.
* الإعتماد الكبير على الوالدين في الصحبة والعشرة.
* الوعي بقلق الوالدين نحو موهبتهم.

لقد وجدت العديد من النظريات ووجهات النظر المتباينة حول تعريف الموهوب متدني التحصيل العلمي واختلاف الأسباب الحقيقية التي تؤدي إلى تدني التحصيل العلمي لدى الموهوب وبيّن جالجر ورم (1991Gallgagher,Rimm 1997) الأسباب إلتي تؤدي إلى التحصيل المتدني عند الموهوبين وتم عزوها إلى:

عوامل بيئية (المدرسة) وأسرية وشخصية:

غالباً ما يسود المدرسة مناخاً لايركز على الفكر والعقل، بل ويركز على النشاطات الرياضية و الاجتماعية للموهوب بدل التركيز على قدراته الإبداعية ويمارس الوالدان عادةً أنماطًا
تقليدية مشتقة من خبراتهم مع أبنائهم العاديين وليس من المتوقع أن يكون لدى الوالدين معرفة وافية بخصائص الأطفال الموهوبين والمتفوقين، ومشكلاتهم واحتياجاتهم، وبالتالي فأنهم يجدون صعوبة في التكيف معهم، ويواجهون حيرة في اتخاذ القرارات المناسبة عندما يتصرف الطفل الموهوب بطريقة لا تنسجم مع توقعاتهم المبنية على خبراتهم مع الأطفال العاديين، وقد يترتب على تصنيف أحد أبناء الأسرة كموهوب مشكلات تقع بين الأشقاء أو بين الوالدين وأشقاء الطفل الموهوب.
إن الطفل الموهوب يحتاج إلى برامج إرشادية تذلل له الصعوبات التي يواجهها داخل المجتمع، وتوفر له بيئة ملائمة لتفجير طاقاته الإبداعية وتطوير مواهبه دون التراجع في التحصيل العلمي، ومن أجل أن تتماشى قدراته الذكائية وتحصيله الأكاديمي جنبا إلى جنب، إذاً لابد أن تمثل خدمات الإرشاد جزءاً أساسياً من برامج تعليم الموهوبين والمتفوقين ورعايتهم، لذا تبقى البرامج الخاصة بالموهوبين سواء الإثرائية أو التسريعية عديمة الفائدة، إذا لم يتم تدعيمها بخدمات إرشادية منظمة ومتكاملة، وإهمال هذه الخدمات الإرشادية ينعكس بصورة سلبية على دافعية الطفل الموهوب للتعلم والإنجاز، وعلى طموحاتهم المستقبلية وتقديره لذاته، ونموه الإنفعالي وعلاقاته الاجتماعية ونموه المهني. كما أن البرامج الإرشاداية ضرورية لمساعدة الطلبة الموهوبين والمتفوقين على التكيف مع حقائق عالمهم الخارجي والتي قد تكون مُحبِطَة في بعض الأحيان، ومع مكونات عالمهم الداخلي بما يحويه من قدرات ودوافع وميول وقيم واتجاهات هذا بالإضافة إلى مساعدة الوالدين والمعلمين على فهم خصائص الموهوب وتطوير أساليبَ فعالة في التعامل معه وتلبية احتياجاته.

وبشكل عام يجب أن تعد البرامج الإرشادية للموهوب على أسس علمية صحيحة لتلبية احتياجاته، وأن تكون مبنية على الحاجات التطورية للطلبة الموهوبين والمتفوقين، وذات صفة شمولية تغطي جميع جوانب النمو المختلفة في المجالات المعرفية والانفعالية والمهنية، وأن يتضمن البرامج مادة تعليمية وتعرف في الأدب التربوي (بالمنهاج الانفعالي) الذي يشمل مواد مثل التربية القيادَية، ومفهوم الذاتَ، والتطور الأخلاقي، وغيرها.

مسألة الطفل الموهوب المتدني التحصيل الدراسي تعتبر قضية شائكة ويصعب التعامل معها في المجتمعات لفقدان آليات التحكم في التطور الاجتماعي والإنفعالي للموهوب سواء داخل الأسرة أو حتى في المدرسة، لذلك فاِن الدور بين الأسرة والمدرسة هو دور تكاملي يتلخص في قيام المدرسة بمساعدة الطفل الموهوب والمتفوق؛ لأن الأسرة تتوقع من المدرسة اهتماماً شاملا لطفلها من حيث تعلم المناهج الدراسية وتنمية جوانب الشخصية، وبالمقابل تتوقع المدرسة إهتماماً مضاعفاً من طرف الأسرة للطفل الموهوب، ولن تكتمل الصورة إلا بتضافر جهود الطرفين في حدود الإمكانيات المتاحة.

خلاصة القول أن الطالب الموهوب ليس بالضرورة أن يكون طالباً متفوقاً دراسياً فقط، حيث أثبتت الدراسات المتخصصة في مجال التربية والتعليم وجود حالات كثيرة من الطلبة متدني التحصيل العلمي هم في الواقع طلبة موهوبين، لذلك تقع مسؤولية كبيرة على الأبوين للتعرف على خصائص الموهوب متدني التحصيل الدراسي، وضرورة إلحاقه ببرامج وقائية وعلاجية، وإكتشاف المواهب المتنوعة لديه لعمل موازنة في شخصيته من أجل تجاوز مشكلة التحصيل.


نجلاء السويكت
أميرة
أميرة

عدد المساهمات : 4192
تاريخ التسجيل : 31/08/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى