بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» مهم رجاءً
الثلاثاء أبريل 15, 2014 7:22 pm من طرف نجلاء السويكت

» حل كتاب النشاط التفسير 1م -ف2
الثلاثاء أبريل 08, 2014 6:35 pm من طرف لغتي القران

» كيف تذاكر دروسك ؟ خطوات توصلك لتحقيق النجاح بعون الله
الأحد أبريل 06, 2014 6:49 pm من طرف لغتي القران

» دخول فقط للبنات
الأحد أبريل 06, 2014 11:40 am من طرف لغتي القران

» طلاب هذي الايام (اخر زمن)
الخميس مارس 20, 2014 7:00 pm من طرف roro123__

» للاذكياء فقط
الخميس مارس 20, 2014 6:51 pm من طرف roro123__

» تكريم المتفوقات في مادة الدراسات الاجتماعية والوطنية
الخميس مارس 20, 2014 8:29 am من طرف أمل العباد

» توعية صحية بسرطان الثدي
الأربعاء مارس 19, 2014 5:52 pm من طرف أمل العباد

» يوم الأم
الأربعاء مارس 12, 2014 10:26 am من طرف abdalrzak

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
نجلاء السويكت
 

أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر
لغتي القران
 
نجلاء السويكت
 

التبادل الاعلاني
مواضيع مماثلة

مناهج البحث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مناهج البحث

مُساهمة من طرف نجلاء السويكت في الجمعة أكتوبر 28, 2011 5:42 am

ساجمع لكم كل ما يتعلق بطرق البحث العلمي وغيره لمن تحب ان تتعلمه

نجلاء السويكت
أميرة
أميرة

عدد المساهمات: 4186
تاريخ التسجيل: 31/08/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مناهج البحث

مُساهمة من طرف نجلاء السويكت في الجمعة أكتوبر 28, 2011 5:43 am

http://www.waqfeya.com/book.php?bid=3182
عنوان الكتاب: مناهج البحث العلمي

نجلاء السويكت
أميرة
أميرة

عدد المساهمات: 4186
تاريخ التسجيل: 31/08/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مناهج البحث

مُساهمة من طرف نجلاء السويكت في الجمعة أكتوبر 28, 2011 5:53 am

الدراسات العلمية الأكاديمية

يعيش العالم اليوم في حالة سباق محموم لاكتساب أكبر قدر ممكن من المعرفة الدقيقة المستمدة من العلوم التي تقود إلى التقدم والرقي والازدهار،فالمعرفة العلمية-بلا شك-تمثل مفتاحاً للنجاح والتطور نحو الأفضل،حيث تعتبر المعرفة ضرورية للإنسان،لأن معرفة الحقائق تساعده على فهم المسائل والقضايا التي تواجه في حياته العملية،إذ بفضل المعلومات التي يحصل عليها الإنسان يستطيع أن يتعلم كيف يتخطى العقبات التي تحول دون بلوغه الأهداف المنشودة،ويعرف كيف يسطر الاستراتيجيات التي تتيح له القدرة على تدارك الأخطاء واتخاذ إجراءات جديدة تمكنه من تحقيق أمانيه في الحياة،وهو يستطيع غير ذلك أن يحقق ما يرغب فيه مستعيناً بذكائه ومعرفته للكشف على العديد من الظواهر التي يجهلها.
ويحتل البحث العلمي في الوهن الراهن،مكاناً بارزاً في تقدم النهضة العلمية وتطورها،من خلال مساهمة الباحثين بإضافتهم المبتكرة في رصيد المعرفة الإنسانية،حيث تعتبر المؤسسات الأكاديمية هي المراكز الرئيسية لهذا النشاط العلمي الحيوي ،بما لها من وظيفة أساسية في تشجيع البحث العلمي وتنشيطه وإثارة الحوافز العلمية لدى الطالب والدارس حتى يتمكن من القيام بهذه المهمة على أكمل وجه.
ونظراً لأن البحث العلمي يعد من أهم وأعقد أوجه النشاط الفكري،فإن الجامعات تبذل جهوداً جبارة في تدريب الطلاب على إتقانه أثناء دراستهم الجامعية لتمكنهم من اكتساب مهارات بحثية تجعلهم قادرين على إضافة معرفة جديدة إلى رصيد الفكر الإنساني،كما تعمل الجامعات على إظهار قدرة الطلاب في البحث العلمي عن طريق جمع وتقويم المعلومات وعرضها بطريقة علمية سليمة في إطار واضح المعالم،يبرهن على قدرة الطالب على إتباع الأساليب الصحيحة للبحث وإصدار الأحكام النقدية التي تكشف عن مستواه العلمي ونضجه الفكري التي تمثل الميزة الأساسية للدراسة الأكاديمية.

تقنية كتابـة تقرير البحث :
وفقا للقاعدة العامة،يبدأ الطالب في كتابة تقرير البحث الذي أعده بعد أن يفرغ من المراحل الأولى لإعداد البحث والتي تتمثل في اختيار موضوع البحث،وتحديده وصياغة الفرضية أو الفرضيات،والقيام بحصر المصادر وإجراء التجارب في الحالات التطبيقية،وبعد أن ينتهي من مرحلة القراءة وتسجيل المذكرات ودراسة الفرضيات،يشرع الباحث في كتابة تقرير البحث،وفي هذا المقام ستعالج الأجزاء الرئيسية التي يتكون منها البحث،كما تناقش بعض المشكلات التي تواجه الباحث في الكتابة ومنها اللغة والقواميس والترجمة وقواعد الاقتباس من المصادر،وخطوات التلخيص وكيفية استخدام وسائل الإيضاح في البحوث و الفرو قات الأساسية بين المقالة وتقرير البحث وبين الرسالة ( الأطروحة ) الجامعية والكتاب.
وانطلاقا من القاعدة البحثية العامة،فإن على الباحث ألا يبدأ الكتابة إلا بعد الانتهاء من دراسته، ويعتقد البعض بأن التقرير المكتوب هو الدراسة ذاتها،ولكن ذلك ليس صحيحا على الإطلاق،فتقرير البحث هو مجرد وسيلة تمكن الباحث من إخبار الآخرين بالعمل الذي قام به،واستنتاجاته عن المشكلة التي قام بدراستها،والطريقة التي اتبعها في إيجاد حل لها،والبرهان الذي تمكن من إيجاده تأييدا لافتراضه أو افتراضاته.
ولا يغيب عن الذهن،بأن التقرير العلمي لا يكتب من أجل تسلية القارئ،حيث أن المقالات والموضوعات العامة والقصص الأدبية وغيرها من أنواع الكتابة الأخرى،يمكن أن تخدم هذا الغرض، بيد أن التقرير الخاص بالبحث له وظيفة واحدة فقط،وهو أنه ينبغي أن يكون إخباريا،وأن يفتح آفاقا جديدة في المعرفة، وهذا لا يعني بالضرورة أن يكون البحث مملا، أو غير مثير أو أن الباحث معفى من شروط الكتابة الجيدة، ومن الممكن أن يكون التقرير مثيرا وكتابته جيدة،ومع ذلك فالإثارة والأسلوب ليسا هدفا أساسيا للباحث عند كتابته تقريرا عن نتائج دراسته،فانسياب البلاغة والبيان والاستطراد القصصي،ليس لها مكان في البحث العلمي.
ومهما يكن الأمر،فإن على الباحث ألا يحاول استعراض اطلاعا ته الواسعة للقارئ،وأن كانت طبيعة الموضوع قد تكون معقدة وتشعباته فنية،إلا أنه ينبغي ألا يجعله أكثر صعوبة من خلال طريقة الكتابة ،فالاصطلاحات الفنية المعقدة والإطناب والمواربة تعتبر جميعها حواجز أمام تحقيق الهدف العلمي ،ذلك لأن الباحث العلمي هو الذي يحاول إيصال نتائجه العلمية للقراء مع ضرورة مراعاة الدقة والأمانة والوضوح،وعلى الباحث أن يراعي دائما عند وضع تقرير في الصيغة المكتوبة،أن يأخذ في الاعتبار طرح المشكلة والنتائج التي توصل إليها دون أي مظاهر،والطريقة الأفضل للبدء في كتابة التقرير هو التوجه مباشرة للهدف دون التظاهر بغزارة العلم والمعرفة وتطويل البحث أكثر.
وعلى أية حال،فإن قيمة البحث لا تقاس بمقدار ما يقال، بل بنوعية المادة العلمية،وعدد كبير من الكتاب المبتدئين يضيعون الكثير من الوقت والجهد في تسجيل ملاحظات بدون هدف محدد.
والواقع أنه يفترض في الباحث الذي أنهى دراسة مشكلة علمية بنجاح أن يكون قد استوعب جميع جوانب هذه المشكلة وتفاصيلها الدقيقة،فذهن الباحث يكون مليئا بالمعلومات،حيث أنه صاغ افتراضاته حول مشكلة البحث،ثم وجد البرهان الذي يؤيده،كما أنه قد دلل على صحة الفرضيات التي صاغها ويعلم ما تم في الدراسة وما البرهان الذي يؤيد نتائجه،وهو الآن قادر على كتابة ما يعرفه في شكل تقرير ومحتاج لتسجيل ما وصل إليه بالتعبير عنه في كلمات،وبدون شك ، فإن عدم القدرة على الكتابة قد تعوق الكاتب المبتدئ إلى حد ما،ولكن في غالبية الحالات،فإن أي باحث لا بد أن يكون قادرا على التعبير بأسلوب واضح .
إن مقومات الكتابة الجيدة ترتبط بمعرفة الباحث للموضوع الذي يكتب عنه،ولا ينبغي أن يشكل موضوع الكتابة مصاعب حقيقية بالنسبة للدارس الذي قام ببحث ناجح في حل المشكلة،وعليه وصف المشكلة وتقديم البراهين على استنتاجاته.
وعليه يقترح على الباحث أن يتعلم ترتيب المعلومات التي لديه عن المشكلة موضوع البحث أو بمعنى أدق أن يصوغ أفكاره وينظمها، وأن افضل طريقة لتحقيق ذلك،هي أن يحدد الباحث الحجج والبراهين لحل الفرض الذي يميل إلى الإيمان به،حيث أن عملية تدوين الحجة أو البرهان بالترتيب إلى جانب الدليل الذي برهن عليه الباحث ينتج عنها بنيان متكامل لتقرير البحث.
ويمكن أن يتأكد الباحث من ترتيب أفكاره بطريقة مؤثرة،وإظهار العلاقة الواضحة بين براهينه وافتراضه من خلال رسم خطوط عريضة مكتوبة لدراسته،وهذا سيزيد وضوح الصورة بالنسبة للمشكلة في ذهن الباحث ويساعده في تخطيط وكتابة بحثه،وهذه الخطوط العريضة تمثل بكل الدراسة بأكملها،لأنها تبين الكيفية التي تم بها تنظيم البيانات على هيئة حجج مقنعة،وكيف أن هذه الحجج تقود منطقيا إلى النتيجة أو الاستنتاج الذي توصل إليه.
وعلى أية حال،فإن الباحث الذي لا يستطيع أن يحدد النقاط الأساسية للدراسة ويجمع بياناته في إطار من البراهين،يثبت بذلك عدم استيعابه للمشكلة موضوع الدراسة التي يقوم بها،وفي نفس الوقت،يعتبر تخطيط الدراسة وسيلة ميكانيكية مساعدة في تنظيم وتقديم المواد بطريقة مؤثرة،وأن كتابة كل جزء من الدراسة يساعد الباحث في المحافظة خلال البحث على العلاقة والتماسك بين أجزاء البحث.

أجــزاء تقرير البحث:
يتكون تقرير البحث العادي من أربعة أجزاء رئيسية هي:

-1الجزء الافتتاحي ( التمهيدي ) :
تنحصر مهمة هذا الجزء من البحث في إخطار القارئ بالمشكلة الذي أخذ الباحث على عاتقه معالجتها أو دراستها،ولا شك أن تحديد المشكلة يعتبر من أهم الأمور التي يحتاج الباحث إلى عرضها في بحثه،لانه إذا لم يدرك القارئ ماهية المشكلة التي يعالجها الباحث في دراسته،فإنه سيجد من الصعوبة بمكان قراءة ومتابعة التقرير واستيعابه .
كما أن عنوان البحث يجب أن يحتوي وصفا موجزا للمشكلة دون الإطالة،فالعنوان مهمته توضيح طبيعة البحث وجوهره،ويمكن تقديم هذه المعلومات بشكل مقتضب دون حاجة إلى إطالة عنوان البحث،فهو يحتوي على كلمات ومعاني محددة تكفي لاعطاء القارئ الفكرة الرئيسية عن البحث.
ولا يغيب عن ذهن الباحث أن عليه وصف المشكلة موضوع،وأن يكون هذا الوصف في الفقرات التمهيدية من الدراسة، وليس في العنوان ( باستثناء حالات نادرة) ويفترض في البحث أن يصف المشكلة بوضوح حتى لا يكون هناك أي لبس فيما يتعلق بالمشكلة المطروحة للدراسة أو للتساؤل الذي تسعى الدراسة لإيجاد إجابة عليه.
وحسب القاعدة العامة،فإن الجزء الافتتاحي لأي تقرير علمي يشتمل عادة على بيان دقيق لمشكلة البحث،كما يشتمل هذا الجزء على الافتراض النهائي للباحث،أما بخصوص الافتراضات غير المقنعة التي درست،ثم رفضت أثناء عملية الدراسة،فإن الباحث ليس بحاجة إلى استعراضها في البحث،إلا إذا كان يرغب في ذكرها لمجرد تفنيدها،ومهما يكن الأمر،فإن الحل الذي توصل إليه الباحث للمشكلة ينبغي الكشف عنه قبل تقديم البيانات لأن هذا الأمر ضروري لمساعدة القارئ على متابعة المناقشة، وعلى الباحث الابتعاد عن عنصر التشويق والإثارة،وتأجيل حل المشكلة إلى نهاية البحث،بل يجب أن يقدم في الجزء التمهيدي كل ما يعتبره ضروريا لمتابعة تطور الفكرة الرئيسية ثم المناقشة.
ويظل من الأفضل عادة أن تشتمل الأجزاء التمهيدية من البحث على عرض للافتراض الذي تقوم عليه الدراسة،وهذا بالطبع يعتبر مسألة تقديرية بحتة من جانب الباحث عند كتابته للبحث،والنقطة الهامة في هذا المقام،هو أن كلا من المشكلة والفرض ينبغي توضيحه للقارئ إذا ما أريد،له فهم المشكلة وأدلتها ليدرك كيفية توافق البيانات منطقيا مع المخطط الذي أظهرته الدراسة،وهذا يتطلب أن يكون كل من المشكلة والافتراض قد تم عرضة بوضوح عند بداية التقرير،كذلك يقوم الباحث بكتابة وصفا للطريقة المستخدمة في حل مشكلة البحث في بداية التقرير،وذلك لمعرفة الطريقة التي تمت بها دراسة المشكلة لتقويم النتائج التي توصل إليه الباحث وهذا هو الأسلوب الأمثل،حيث أن القارئ المتمرس،سيأخذ في اعتباره بعناية ما إذا كان الباحث قد اتبع طريقة علمية متعارفا عليها،وأن هذه الطريقة تتناسب فعليا مع المشكلة،وعليه فإن وصف الخطوات التي اتخذت لحل المشكلة سوف تشكل عنصرا من أهم العناصر في الجزء التمهيدي للبحث العلمي.
وإلى جانب عرض المشكلة والإعلان عن الافتراض أو النتيجة، ووصف الطريقة المستخدمة،قد يرغب الباحث أن يضيف شيئا في الفقرات الافتتاحية عن الهدف من إجراء هذه الدراسة،أو قد يرغب في تحديد بعض من مصطلحاته،وعلى أية حال فإن توضيح الغرض وتحديد المصطلحات لا يعتمدان في جميع التقارير،ولا يمكن اعتبارهما على نفس المستوى من حيث أهمية البنود الثلاثة المشار إليها سابقا.
إن المقصود بغرض الدراسة،هو تحديد السبب الذي أجريت من أجله،والمبررات للقيام بهذه الدراسة،وما الفائدة التي سوف تسفر عنها النتائج،والطريقة التي ستغير بها هذه النتائج في وضع المعرفة في المجال الذي أجريت فيه هذه الدراسة،وكذلك الاهتمام الخاص للباحث بالمشكلة التي قام بدراستها،وهذه التساؤلات توضح شيئا من الغرض الذي من أجله تجري دراسة معينة.
وفي بعض الحالات قد يجد الباحث أن من الضروري أن يستعرض معنى مفردات وعبارات استخدمها في البحث،وعند استخدام الباحث لمصطلحات خاصة،فإنه يجب التعريف بها في أول مرة تظهر فيها ،ولكن إذا وجد عدد كبير من هذه المصطلحات،فإنه يجدر التعريف بها في فقرة قائمة بذاتها في بداية التقرير،والمصطلح الفني الذي من الممكن تفسيره بأكثر من طريقة،يجب أن يعرف دائما ،حتى لا يثير القارئ استفهامات حول المعنى المقصود.
وعلى أية حال،فإن على الباحث أن يتحاشى المفردات التي تتطلب تعريفا خاصا،ومن الأفضل له كتابة التقرير دون استخدام تعريفات على وجه الإطلاق،وأحيانا ما يكون الجزء الافتتاحي من البحث هو المكان الأنسب لها.
وتأسيسا على ما سبق يمكن القول أن الفقرات الافتتاحية في أي تقرير علمي تشتمل عادة على:
أ- عرض واضح لمشكلة البحث،وبيان الحل الذي يقترحه الباحث لهذه المشكلة(أي افتراضه)
ب- وصف موجز للطرق المستخدمة في الدراسة،وقد يوجد شيء يتعلق بالغرض الذي أجريت من أجله الدراسة،وربما تعريفات لمصطلحات خاصة إذا كان ذلك ضروريا.
وينصح في هذا المقام بتجنب قدر الإمكان افتتاح البحث بكلمات خطابية طنانة،فالموضوعية والدقة تعتبر من أهم أساليب العرض المؤثرة.

-2الجزء الرئيسي للتقرير ( المتن ) :
يلي هذا الجزء ترتيب المواد التمهيدية في التقرير،ويشتمل عادة هذا الجزء على الأدلة والبراهين ووصفها وتفسيرها،وهذا يكمن في إظهار الحجج ( أي وصف البرهان ) وما يشير إليه وأن يوضح مرئياته في البراهين المقدمة.
ويمكن تقسيم متن البحث إلى أقسام تدون فيها الأدلة والبراهين كل بدورها،وسواء أكانت هذه الأقسام تتكون من صفحات أو فصول أم مجرد فقرة واحدة،فإن ذلك سوف يعتمد على القوة ( النسبية ) لكل حجة وبرهان تم الكشف عنه من أجل دعمه،وعلى أية حال،فإن البحث لا يخرج عن هذه التقسيمات إذا ما تناول الباحث مادته بهذه الطريقة،ويجب أن يراعى أن يكون لكل قسم اكتفاؤه الذاتي إلى حد ما،أي أنه عادة يشتمل على عرض تمهيدي يخبر القارئ بما يتناوله هذا الجزء أو القسم،كما يجب أن يتضمن عرضا موجزا في نهايته يستعرض النتائج،ويذكر القارئ بالبراهين التي أوضحها،ولا تتطلب أقسام البحث القصير وضع عناوين فرعية،رغم أنه في الأبحاث الطويلة قد يكون استخدام العناوين الفرعية مهما لفهم الأدلة والبيانات بسهولة أكثر...وقد يميل الباحث المبتدئ إلى كثرة استخدام العناوين الفرعية لإظهار أهمية البحث،ولكن إذا كانت هذه العناوين الفرعية لا تخدم هدفا واضحا في البحث،فإن ذلك يعتبر من باب التضليل والخداع الفكري.
وعلى أية حال،فإن البحث الذي يتم تقسيمه إلى تقسيمات فرعية يفقد ترابطه وتسلسله،وفي الأبحاث القصيرة،لم تجر العادة إلى تقسيمه إلى تقسيمات فرعية من أي نوع،فالبحث يجري من بدايته إلى نهايته بدون انقطاع،أما الأبحاث المطولة فإنه يمكن تقسيمها إلى أقسام مرقمة،كما يمكن لبحث طويل أن تكون فيه فصول وعناوين فرعية.

-3الخلاصة ( الملخص النهائي ):
ويقصد بها كتابة ملخص نهائي بعد الإتيان بكل برهان و إتمام ذلك،لأن ذلك يعتبر من مقومات البحث الجيد،ولا يفضل أن يشتمل هذا الملخص على معلوما جديدة،بل يجب أن يلخص بإيجاز شديد المحتوى الكامل للبحث،والباحث فيه يجيب مباشرة ويتجه مباشرة إلى الهدف مستعرضا النقاط الأساسية للدراسة،واصفا النتائج،وكيف توصل إليها وذلك ما يؤديه الملخص من وظيفة.
ويستعرض الملخص طبيعة الدراسة دون الدخول في أية تفصيلات أو وثائق دالة على البراهين،وفي هذا الملخص يعيد الباحث بسط الحجج بكاملها موضحا كيف تم تجسيم الفرض،مع التركيز على النقاط الأساسية أكثر من الاهتمام بالتفاصيل. ومن المستحسن أن يكون الاختصار قصيرا ما أمكن .
وفي كل الأحوال،لا تعتبر التوصيات العلمية جزءا من الدراسة،ولهذا لا يأتي ذكرها في الخلاصة،حيث أن مهمة الخلاصة هي الإخبار بما تم إنجازه في الدراسة والحقائق الجديدة التي تم الكشف عنها،أما التوصيات الخاصة بطريقة تطبيق هذه الاكتشافات الجديدة،فهي مسألة تتعلق برأي الباحث،أي بمعنى أنها تفكير لاحق للدراسة،ولهذا فإن التوصيات يجب ذكرها في فصل أو قسم منفصل من البحث،لأن الدراسة التي يقوم بها الباحث للوصول إلى حقائق معينة تضيف شيئا إلى المعرفة،وتكون شاملة عندما يتوصل الباحث إلى نتيجة المشكلة التي سعى من أجل حلها.
ومهما يكن الأمر،فإن التوصيات الناتجة عن الدراسة لا تعتبر إضافات للمعرفة،بل إنها اقتراحات حول طريقة استخدام المعرفة أو المعلومات التي تم الحصول عليها،وهذا ليس من عمل الباحث أساسا،رغم أنه ليس هناك من الأسباب ما يمنعه من تقديم أية اقتراحات وتوصيات،وإذا ما اقترح الباحث كيف يمكن لنتائج هذه الدراسة أن تكون مفيدة بطريقة علمية،فإنه يخرج من نطاق الدراسة ذاتها،ويدخل ضمن نطاق الرأي.
وتأسيسا على ما سبق ذكره،فإنه يمكن القول أن تقرير البحث العادي يتكون من أربعة أجزاء أساسية هي:
القسم الأول:وهو الجزء التمهيدي الذي يخبر القارئ بالمشكلة التي جرى بحثها،وكيفية مواجهتها والنتائج التي تم الحصول عليها،وقد تناقش المقدمة أيضا الغرض من الدراسة،وهناك احتمال أن تعرف المقدمة مصطلحات خاصة معينة،وأسلوبها يجب أن يكون دقيقا وليس مجرد تصريحات غامضة أو تعميمات.
القسم الثاني: هو الجزء الرئيسي من البحث،وفيه يعرض الباحث الأدلة والبراهين التي اعتمد فيها على قبول الافتراض أو الحل على أنه هو الافتراض أو الحل الصحيح،بالإضافة إلى البيانات الحقيقية التي يبني عليها برهان كل حجة.
القسم الثالث: هو الجزء الذي يأتي في نهاية البحث وهو عبارة عن الملخص أو الخلاصة،ومهمته إعطاء وصفا للدراسة بتركيز أكبر.
القسم الرابع: ويشتمل عل قائمة المراجع التي اعتمدت في إنجاز البحث،ولا يغيب عن الذهن أن من أكثر المشكلات التي تواجه الباحث أثناء كتابة تقرير البحث،استخدام القواميس والترجمة والاقتباس من المراجع والتلخيص وإعادة الصياغة،وكيفية استخدام وسائل الإيضاح...الخ.

لغة التعبير:
تعتبر لغة الكتابة وكيفية استخدامها من أهم المشكلات التي تواجه الطالب الجامعي،ولذا فإن على الطالب أو الباحث أن يستخدم اللغة الواضحة والبسيطة أثناء التعبير عن آرائه ،وأن يتمرن على ذلك،لأن الباحث يكون قد تكونت لديه فكرة واضحة ودقيقة عن الدراسة،التي قد فرغ منها،فالجمل والكلمات الطويلة وخاصة التعابير المبهمة،كلها قد تعوق فهم القارئ،إلا أن المصطلحات الفنية ضرورية لنقل فكرة معينة من المجلات العلمية،وقد يتضح بعد الدراسة العميقة أنها أقل حيوية بكثير،مما كان يظن الباحث حتى في البحوث العلمية الأكثر تعقيدا،وقد جرت العادة أنه أثناء قراءة بعض البحوث العلمية،أن عددا كبيرا من المفردات والعبارات الفنية هي محض تكلف وأن نفس الأفكار يمكن التعبير عنها بصورة مباشرة وبلغة بسيطة وأكثر تأثيرا.
ومما لا شك فيه أن التقارير لبعض الدراسات تجعل البحث يبدو معقدا دونما ضرورة،لأن الكاتب كانت تنقصه القدرة على التعبير،فالكلمات الصعبة والمشتقة ( حديثا ) لا تعكس عمق وأصالة تفكير الباحث،ولذلك ينبغي على الباحث أن يتأكد أثناء الإدلاء بآرائه العلمية من أنها تعكس،تقريرا مباشرا لحقيقة،وافتراضا مباشرا،وإيضاحا لرأي خبير،إضافة إلى رأي الكاتب نفسه وعلى الباحث أن يتجنب استعمال الكلمات الطويلة وغير المألوفة وخاصة الكلمات الغامضة التي تعوق تسلسل الآراء،وقد يضطر الباحث إلى استخدام مصطلحات فنية خاصة لنقل معان معينة في عدد قليل من المجالات الأكاديمية،إلا أنها عادة ما تبرهن عند وضعها محل دراسة معمقة،على أنها أقل تأثيرا مما يمكن أن يظن حتى في أكثر البحوث العلمية تعقيدا.
ومما لا شك فيه أن لغة بعض الدراسات قد تجعل البحث يبدو معقدا بدون مبرر،لأن الكاتب في هذه الحال،تعوزه المقدرة على وصف مشكلته بأسلوب سهل،ولا تكشف الكلمات الصعبة والمبتكرة عن عمق تفكير الباحث،بقدر ما تكشف عن قصور في الحصيلة أو الثروة اللغوية لدى الباحث.

القواميس والترجمة:
تتصف الأعمال العلمية والأدبية المترجمة(أحيانا)بالركاكة في الأسلوب والمادة المقدمة للقارئ،والتي يصعب قراءتها وفهمها،فأصول الترجمة يتجاهلها معظم المترجمين والباحثين،والمترجم يفترض فيه أن يفهم معاني الكلمات في النص الأصلي وفي معناها العام الدقيق أيضا، وكلما كانت الفقرة المطلوب ترجمتها قصيرة كانت الدقة أكثر أهمية،لأن الأخطاء التي قد تظهر في الفقرة القصيرة قد تغير المعنى العام في النص ،والباحث والصحفي يكون عمل كل منهما عرضة للنقد خاصة في مراحل الترحيل ،حيث يقوم بعمليتين في آن واحد ( اقتباس، وترجمة ) ولذلك فإن على الباحث التأكد من معاني الكلمات ودورها في الجملة،كما أن عليه أن يستعين بالقواميس والمعاجم بالبحث المتواصل لمعرفة أصول الكلمات والصلة بينها،،كما أن عليه الاستعانة بالمعاجم المتخصصة والتي تعطي قوائم مطولة من الكلمات المماثلة في المعنى،وتكملة هذه القوائم بأمثلة للاستعمال في جمل مختلفة لإيضاح المعاني التي تحملها،ويشترط أن تكون هذه القواميس حديثة،وأن تكون قد تمت مراجعتها،وألا تصبح الترجمة عبارة عن كتابة لغة بحروف لغة أخرى.
وأحيانا قد يضطر المترجم أن يخبر القارئ بالمعاني التي يقصدها المؤلف،وذلك من خلال نسخ الجملة بأحرف مميزة خاصة،إذا كان الكاتب التي يترجم عنه من النوع الذي يتلاعب بالكلمات والمعاني والصياغة للغوية،ولا شك أن المهارة تكتسب في الترجمة بالممارسة المستمرة بالإضافة إلى اتباع القواعد المشار إليها.

تقنية الاقتباس:
الاقتباس هو تلك المادة المكتوبة أو المسموعة،ويشترط في الباحث الذي يقدم على وضع دراسات علمية أن يتقن تقنية الاقتباس،وقد ظهرت للاقتباس قواعد خاصة نتيجة التطورات الحديثة في الثقافة الغربية،وكان الاقتباس في الماضي مقصورا على العلماء،وكان يؤخذ على أنه علاقة عدم الأصالة في التفكير،وإن كان البعض قد نجح إلى حد كبير في أن ينال شهرة على أعماله الأدبية على الرغم من كثرة الاقتباسات التي استخدمها،ونحن في هذا المقام لا نمنع ولا نشجع أحدا على الاقتباس بدون توخي الدقة،ولكن لمجرد التذكير للباحث بأن ما يكتبه من دراسات وبحوث أو مقالات يجب أن تكون من عمله ومن خلال استيعاب و إعادة صياغة صحيحة على المدى الأوسع فيما يتعلق بموضوع البحث،فإذا لم يسطع تحويل معلومات الآخرين وصهرها ومزجها بأفكاره بعد إعادة صياغتها فهو ليس بكاتب ولكنه يعتبر جامعا،لم يقم بكتابة تقرير،ولكنه وضع مشروعا استخدم فيه المقص والمادة اللاصقة،وهذا يعتبر عيبا وتهربا من المسؤولية،لأن البحث الذي يقدم بهذه الصورة سيكون مملا في القراءة وينقصه الترابط والتسلسل المنطقي والقوة،حيث أن الكثير من كتاب المقالات والمؤلفات وطلاب الدراسات العليا الذي يعودن أطروحات لنيل درجة الماجستير والدكتوراه،يعتقدون أن المطلوب منهم فقط هو جمع سلسلة من الاقتباسات من مؤلفين آخرين بعد ربطها، والمحصلة أن يصبح الكتاب متناثر الآراء والأفكار والسبب واضح،وهو أن الباحث إذا لم يجعل كلمات البحث وأفكاره في السائدة في الكتاب فإنه سيفقد التسلسل والتتابع المنطقي، فالأشخاص الذين يقتبس منهم في جزء ما كان لديهم أغراض مختلفة عن أغراض الباحث،عندما كانوا يكتبون،وليس في استطاعة مثل هذا الباحث أن يصنع وحدة متصلة من القطع التي اقتبسها.
والشرط الأساسي في هذا المقام،هو أن يتقن الباحث الذي يقدم على وضع دراسات علمية تقنية الاقتباس،وبما أن البحث يشير إلى حقائق وأفكار،،فينبغي ذكر الدليل،وأن يذكر هذا الدليل من آن لآخر لتأكيد الحجة أو الاستشهاد بتعبير مميز،والمقياس هنا ليس طول الاقتباسات،وإذا أراد الباحث إقناع القارئ بأهمية الاقتباس فهناك قاعدتان لذلك هما:أن تكون الاقتباسات قصيرة،وأن تدمج ( الاقتباسات ) في النص.
وكلما كانت الاقتباسات طويلة كان من الصعب إدخالها بتناسق في النص،ولمعالجة مشكلة الاقتباس،وخاصة في الجامعات التي يوجد بها دراسات عليا لمساعدة الطالب،هناك قواعد لكتابتها تتمثل في:
ـ الإشارة إلى ما يتضمنه الاقتباس
ـ ذكر الاقتباس
ـ صياغة الفكرة
وفي حالة الاقتباس ينبغي اتباع القواعد التالية لرصد الاقتباس :
-1 وضع علامات الاقتباس بين ظفرين صغيرين "...." وكلما تكررت الاقتباسات داخل الاقتباس الواحد يجب تمييزها عن بعضها ،
-2 حذف كلمة أو جملة أو عدة جمل يبين الحذف بوضع ثلاث نقاط،وإذا كان هذا الحذف في آخر الجملة،فإن النقطة الرابعة تمثل الفقرة لتي في نهاية الجملة الأصلية.
-3إذا استدعت الجملة إضافة كلمة أو جملة قصيرة اعتراضيه،توضع الكلمة المضافة بين قوسين (...) وفي غالب الأحوال تأخذ هذه الكلمات صفة أداة التعريف أو الضمير.
-4في بعض الحالات يلاحظ القارئ،وجود أحرف مائلة في المؤلفات الأجنبية،وذلك يشير إلى كلمات المؤلف،ويمكن تحاشي هذا الوضع وذلك بالتأكيد من أن الاقتباس الذي اختير يخدم مناقشة الموضوع.
-5أثناء الاقتباس،على الباحث أن يأخذ بعين الاعتبار أن هناك قواعد قانونية ثابتة تغطي الاقتباسات الفكرية والمادية،وقد وضعت حدود واضحة للكمية التي يمكن اقتباسها بدون الحصول على إذن مسبق،وفي العادة يفترض في الناشر،أن يحصل على إذن ممن له حق الطباعة عن كل اقتباس،وهذا عادة يكون في الرسائل العلمية التي لم تنشر بعد ، وبعض المؤلفين يسمح بالاقتباس بفقرات يبلغ طولها250 كلمة إلى 600 كلمة،دون الحصول على إذن مسبق من صاحب الحق،ويظهر ذلك في الصفحة التي تظهر فيها حقوق الطبع في الكتاب،ولكن المتوسط300 كلمة في معظم الكتب.
وعلى الباحث أن يشير إلى مصدر الاقتباس وخاصة في الأعمال الفكرية والفنية،وان يذكر اسم المؤلف عند كل اقتباس،وليس ضروريا لأن يظهر الباحث أنه قد غمره العرفان بالجميل،والمهم أنه يحافظ على فكرة المؤلف وشهرته عن طريق الاقتباس،وعند اقتباس من المؤلفين أو لتنويه بأسمائهم ينبغي الإشارة إلى ذلك كما هو الحال في مراحل البحث والكتابة.

التلخيص وإعادة الصياغة:
في مرحلة كتابة البحث،يجد الباحث انه يقوم بعملية التلخيص ( Precis ) أو إعادة الصياغة ( Parphrase ) وكتابة التلخيص تتطلب تدريب عملي تساعد القارئ على القراءة الناقدة والفهم لما يقرأ،ثم تلخيص ما قرأه بطريقة فنية مختصرة في إيجاز دون إضلال بالمعنى أو تحوير للمادة العلمية الأصلية،ولا يتجاوز التلخيص للموضوع الثلث من النص الأصلي،أما ( عادة الصياغة ) فهي عملية سبك وصياغة قطعة ما بأسلوب الباحث،وقد تأتي في نفس الحجم الأصلي من حيث الطول.
وعلى الباحث أن يقرأ الموضوع جيدا للتأكد من فهم المعنى،ومحاولة التعرف على الفكرة أو الأفكار الرئيسية فيه،ثم يقوم ( الباحث ) بتحليل الفكرة الرئيسية والاستعانة في ذلك بالمعاجم اللغوية المتخصصة إذا صادف ( القارئ ) بعض الاصطلاحات العلمية أو الفنية،وأثناء القراءة يقوم الباحث بتدوين الأفكار الرئيسية في مذكرات مختصرة ثم يعيد قراءتها لحذف ما ورد فيها من تفاصيل،وفي حالة إعادة الصياغة يعيد الباحث صياغة الموضوع بأسلوبه الخاص بإيجاز محكم،وعليه ألا يحاول إضافة تعليقات أو آراء خاصة.

كيفية كتابة التلخيص:
عندما يرغب الطالب الجامعي تلخيص ما قرأ سواء أكان كتابا أو مقالة صحفية أم قصة قصيرة،أم أي عمل أدبي أو علمي مليء بالتفاصيل والحواشي الزائدة،عليه أن يتبنى أسلوب الصقل والتهذيب والإيجاز المحكم،باعتباره أسلوب علمي لتعويد الطالب(الباحث)على القراءة الناقدة والتفهم الكامل لما يقرأ ثم إيجاز ما قرأه بطريقة فنية مختصرة ومفيدة،بعباراته الخاصة في إيجاز شديد دون إخلال بالمعنى الأصلي للموضوع .
أما أسلوب السبك،فهو يعني إعادة وسبك وصياغة قطعة ما،وقد تأتى في نفس الحجم الأصلي من حيث الطول، وفي حالة التلخيص عادة لا يشمل تعليقات أو آراء خاصة ،ويحاول فيه الباحث حذف التفاصيل والأمثلة والتوضيحات والكلمات الزائدة.

خطوات التلخيص:
-1يبدأ الطالب أو الباحث بقراءة الموضوع جيدا للتأكد من فهم المعنى،ثم يحاول أن يتعرف على الفكرة أو الأفكار الرئيسية في الموضوع،ثم محاولة تحليل الفكرة أو الأفكار الرئيسية بتمعن،وعليه الاستعانة بالمعاجم اللغوية المتخصصة،إذا ما استعصى عليه فهم بعض المفردات أو الاصطلاحات العلمية أو الفنية أو اللغوية في الموضوع.
-2تدوين الأفكار الرئيسية ( أثناء القراءة ) في مذكرات مختصرة وبعد الفراغ من القراءة للموضوع يعيد الباحث قراءة المذكرات لحذف ما ورد فيها من تفاصيل غير ذات أهمية.
-3إعادة صياغة الفكرة أو الأفكار الرئيسية بالعبارات الخاصة بإيجاز محكم بدون إضافة تعليقات أو آراء الباحث الخاصة.
-4تنقيح الكتابة للتأكد من وجود التتابع المنطقي وتسلسل الأفكار،كما وردت في النص الأصلي،وللتأكد من سلامة التقرير من الأخطاء اللغوية والنحوية.
-5قراء الباحث للنص الذي يعد ملخص له في جملة واحدة ووضعها في مقدمة التقرير ،وكلما كان التلخيص مختصرا واضحا كان أقرب إلى الكمال.

وسائل الإيضاح :
تعتبر من أهم المشكلات التي تواجه الباحث أثناء معالجة التقديم التصويري، وعلى الباحث ألا يتردد في أن يضمن البحث خرائط ورسومات بيانية للإيضاح لأنها تساعد على فهم الحقائق، ويفضل الابتعاد قدر الإمكان عن وسائل الإيضاح إذا كان الغرض من استخدامها الإثارة أو التشويق فقط.
فالتوضيحات التي تبعث على الاهتمام قد تكون ذات فعالية في كتاب شعبي أو مقالة، ولكن لا مكان لها في البحث العلمي،إذا كانت وظيفتها فقط إثارة الاهتمام،لأن الغرض من العرض الحي في صياغة نتائج البحث هو التوضيح،وقبل محاولة الباحث إضافة خريطة أو رسم أو صورة فوتوغرافية لجزء من البحث عليه أن يستفيد من الاقتراحات العلمية التي يقدمها كتاب جيد في موضوع استخدام وسائل الإيضاح من الأبحاث العلمية.
ويمكن للباحث أو الطالب بمعاونة قليلة أن ينتج خرائط وصور ذات قيمة علمية،وأن لم تكن بدرجة عالية من الناحية الفنية،وإذا شعر الباحث أنه لا يملك القدرة أو الكفاءة الفنية في هذا المجال،فإنه يجوز له من الناحية العلمية اللجوء( الاستعانة ) إلى فنيين لوضع الخرائط والرسومات التوضيحية،على أن يمدهم ( الباحث ) بالمادة العلمية لها.
ومن بين وسائل الإيضاح، المعلومات الإحصائية والرسومات البيانية والخرائط العادية والخرائط ذات المنحنيات،وتشتمل الخطوط البيانية على عدة أنواع كالخط البياني والخط المستقيم والخط المستطيل...الخ.
كما يمكن الاستعانة بالخرائط لتوضيح العلاقات الجغرافية وبالإضافة إلى الرسم البياني والخرائط توجد الرسومات التخطيطية والانسيابية لتتبع خطوط السلطة وأجزاء المسؤولية في الحكومة أو المؤسسات والمنظمات.
كما أن هناك أنواعا أخرى من وسائل الإيضاح كالرموز والصور التي تكون في شكل صور بسيطة أو رسم كاريكاتوري،وذلك لمساعدة القارئ على فهم معاني الرموز،كما يمكن استخدام أشكال مختلفة من الجداول الإحصائية.
وباختصار ينبغي تقديم وسائل الإيضاح بشكل واضح،وإذا كانت هناك معلومات مكثفة فيقتضي تجزئتها،كما في الخرائط،وأن تكون الخريطة مستقلة،ولها عنوان يدل عليها ،وتشتمل على شرح للاصطلاحات والرموز التي وردت فيها،ويجب أن توثق وسائل الإيضاح،وان يشار إلى المصدر كما هو الحال في بقية مصادر البحث،وإذا تعددت الخرائط ووسائل الإيضاح،فيفضل أن توضع في شكل ملاحق للكتاب لأنها قد تعوق متابعة مناقشة البحث .
ولا بد من التذكير في هذا المقام،أن التطابق ووضع المادة الإيضاحية في التقديم التصويري لا يحل محل الشرح اللغوي والكتابي،ويجب أن يعالج بكفاية كبيرة،وبتفسير أوضح، يجب ألا يعتمد الباحث على التقديم التصويري بل عليه أن يصف حقائق كاملة ،لأن وظيفة وسائل الإيضاح في البحث هو أن تضيف إلى فعالية التقرير الكتابي،ولن تكون بديلا للمهمة الأساسية للباحث بتقديم بحثه في عبارات.
والمعلوم أن من أهم الأنشطة العلمية لتي يمارسها الطالب الجامعي هو إعداد تقارير كتابية مختصرة أثناء العام الدراسي، وذلك بقراءة الكتب في مجال تخصصه الأكاديمي ومن بين نماذج هذه التقارير التي قد تطلب من الطالب أثناء المرحلة الجامعية،هو كيفية نقد كتب التراجم التي يحتاجها الطالب المتخصص في علم النفس ( مثلا ) وكيف يعالج كتبا من هذا النوع وطريق عرض وتحليل الكتب،وتوضيح الفرق بين مقومات كتابة المقال وتقرير البحث والمتطلبات الأساسية في تقرير البحث وكذلك تحليل الفروق الجوهرية بين الأطروحة الجامعية(الرسالة) والكتاب.

كيفية نقد السيرة :
عند شروع الطالب أو الباحث في إعداد تقرير البحث،عليه ذكر الحقائق التي تتعلق بصاحب السيرة في المقدمة،و أثناء التقرير ينبغي أن يحاول الإجابة عن بعض التساؤلات الملحة لأنها ستعكس قيمة الترجمة وهذه الأسئلة هي:
ـ هل المؤلف صور شخصيته على أنها مثالية؟
ـ هل المؤلف كان أمينا في رسم الصورة بكل أبعادها وتناقضاتها؟
ـ هل المؤلف وفق في نقل صورة حية واضحة للزمان والمكان اللذين عاش فيهما صاحب السيرة؟ أو أنه استسلم للخيال مما أفقده الثقة في صاحب السيرة
ـ هل أتى على ذكر كل العوامل التي أثرت في حياة الشخصية المترجم لها مثل:عائلته،أصدقائه،تعليمه،تجاربه،وأيها كان له تأثير أكبر في شخصيته
ـ هل كان لأسلوب المؤلف تأثير على الاستمتاع بالقراءة أو أنه(الباحث)استرسل فيها بدافع الفضول لمعرفة ما حدث؟
وبعد الفراغ من القراءة هل شعر بأنه بحاجة إلى قراءة المزيد عن المترجم له أو أنه أشبع فضوله فقط.

كيفية عرض وتحليل الكتب :
ليس الهدف من المقالة التي تتعرض لتحليل وعرض كتاب ما،هو وصف أو تلخيص موضوعات الكتاب المعني،بل يجب عرض ردود الفعل و أحكام الكاتب (الباحث ) على الكتاب الذي بين يديه لأنه في هذه الحال يعرضه من وجهة نظره الخاصة،وفي المقالة يجب ذكر اسم المؤلف،وعنوان الكتاب،وموضوعه وطريقة عرض المؤلف،ومدى تأثيره على القارئ . وبذلك تكون ردود وآراء فعل صاحب المقالة توازي الحقائق التي وردت في الكتاب موضوع النقد والعرض.
وفي العادة يتكون لدى القارئ بعد القراءة،نوع من رد الفعل قد يتم بالإقناع أو عدمه أو اللامبالاة،ولهذا يجب تدوين هذه الانطباعات لأنها اقرب إلى الواقع،وسيجد القارئ أنها ذات أهمية خاصة لكتابة تقرير عن الكتاب،ففيها سيجد خلاصة انطباعاته وخلاصة الكتاب،كما ينبغي أن يتضمن التقرير الفكرة أو النظرية الرئيسية موضوع الكتاب ،وهدف المؤلف،وهل كانت طريقة العرض واضحة ومنطقية أو أن المؤلف قد استعرض عدة نظريات وأفكار متناقضة دون أن يبرهن على الفرض أو النظرية،ويجب أن يلاحظ ما إذا كانت كالحوار والمناقشة تسير بتسلسل منطقي،أو أن المؤلف الأصلي أغرق في سرد التفاصيل مما جعل الصورة تبدو باهتة مما أدى إلى ضياع الفكرة الرئيسية ( موضوع البحث ) كما يجب أن يلاحظ،هل كان الكاتب واضح في الأسلوب،وما نوعه،أدبي أم علمي،وهل يناسب ( الأسلوب ) موضوع البحث أو كان مليئا بالكلمات الثقيلة أو أن أسلوب الكاتب كان من النوع السهل المتمنع.
وأثناء محاولة الباحث الإجابة على هذه التساؤلات،يجب عليه أن يدون ملاحظاته،وأن لا يحاول أن يبدو من الوهلة الأولى أنه ناقدا لاذعا.أو أنه ينتقد ليظهر ذكاءه على المؤلف الأصلي،كما يجب ذكر الحقائق كاملة عن المؤلف،ترجمة قصيرة عن حياته وإنجازاته العلمية،إن له بحوث سابقة،وهل أنه كان مؤهلا لكتابة الموضوع،والهدف الرئيسي من عرض وتحليل أي كتاب بتمثل في:
*عرض الأفكار الرئيسية في الكتاب وتقويمه على الأسس سالفة الذكر.
*الإجابة على التساؤلات الآنفة الذكر،وكتابة مذكرات عن الموضوع مع إعادة تنقيحها حيث يبدأ بعرض الأفكار الرئيسية،ثم سرد الانطباعات والأحكام عن الكتاب.

الفرق بين المقالة وتقرير البحث :
أما إذا كان الباحث يرغب في تقويم بحث علمي،فإن عليه معرفة الإجابة على بعض الأسئلة التالية لتحديد قيمة البحث العلمية ومن ضمنها :

1- هل كانت المادة العلمية سهلة،وفي حال الإجابة بالنفي،فلماذا؟
-2هل سبب ذلك طريقة العرض أو لان مستوى الكاتب العلمي كان صعبا،بحيث صعب عليه فهم المادة العلمية ؟ وهل المؤلف كان يكتب على مستوى القارئ العادي أم المتخصص؟وهل المادة العلمية مبسطة جدا أم أنه حاول ( المؤلف ) ربط المادة العلمية بحقائق الحياة ليجلب انتباه القراء إلى مستوى التخصيص.
-3وهل طريقة سرد الحقائق كانت دقيقة ومدعومة بالبيانات والصور والرسوم لتوضيح الحقائق؟
-4ما هو مستوى المؤلف ومؤهلاته للكتابة،وهل هو معترف به في حقل التخصص،بعد قراءة وتسجيل الانطباعات عن الكتاب،تأتي مرحلة كتابة التقارير،وهنا سنجد المادة التي جمعت لدينا تتمثل في"حقائق وانطباعات"
-5 في المرحلة التالية يبدأ الباحث بتنظيم المادة التي تجمعت لديه في المذكرات حسب الأهمية،وفي شكل فقرات متصلة تتسم بالتعاقب أو التسلسل المنطقي والربط والتدعيم بالبراهين،ومع تقديم المهم مع الأهم وعدم التحامل على المؤلف والتحيز والمبالغة، كما يجب الابتعاد عن الحماس.
-6بعد الانتهاء من كتابة المسودة الأولى،على الباحث أن يعيد قراءة التقرير للتأكد من الاستعمالات اللغوية والنحوية،والتأكد أيضا من صحة استعمال علاقات الفصل والترابط ( الفاصلة، الفاصلة المنطوقة، والنقطتان وعلامات الاقتباس، والشرطة،ثم بعض الاصطلاحات الفنية الأخرى مثل:هكذا...الخ....وغيرها.).
-7 بعد الانتهاء من هذه التصحيحات الإملائية واللغوية والشكلية يقوم الباحث بقراءة التقرير أكثر من مرة لوضعه في الصيغة النهائية،كما ينبغي أن يراعي أثناء وضع اللمسات الأخيرة على التقرير إثارة اهتمام القارئ بالكتاب موضوع التقرير،لان ذلك هو أحد أهداف كتابة العرض والتحليل للكتب التي تقدم إلى الطباعة.

الفرق بين المقالة الصحفية وتقرير البحث :
كتابة المقال يختلف اختلافا ملحوظا عن كتابة تقرير البحث وعلى الباحث التمييز بينهما وعدم الخلط بين الأسلوبين لماذا؟
ـ تقرير البحث هو وصف لدراسة فعلية قام بها الباحث إلى نهايتها
ـ المقالة هي دراسة لموضوع أو مشكلة ما تعبر عادة عن رأي الكاتب وتفسيره،والمقالة العلمية لا تضيف بالضرورة شيئا جديدا لموضوع المعرفة،فقد يلخص الكاتب معلومات قائمة أو يقترح احتمالات
ـ تقرير البحث يشكل دائما إضافة جديدة للمعرفة
ـ في كتابة المقالة لا يتقيد الكاتب بنفس القواعد الصارمة التي تتحكم في تقديم المواد التي يتضمنها تقرير البحث،فقد يرفض الكاتب توثيق جميع بياناته
ـ تقرير البحث يشير الكاتب فيه إلى مصادر المعلومات الدقيقة ليتسنى للباحثين الاطلاع على المواد المتماثلة بمراجعة المصادر وذلك للتأكد من البيانات والنتائج المقدمة ويتوقع من كاتب البحث أن يقدم شيئا جديدا أكثر من مجرد التعبير عن آرائه مهما كان قيمتها الفعلية،وأن يعرض نتائجه مبنية على أسس علمية أمينة.
ـ تقرير البحث يوضح أن مشكلة علمية ما قد درست وتم إيجاد حل لها أو أن حقائق جديدة قد اكتشفت
ـ المقال يكتفي الكاتب فيه بعرض المشكلة وإبداء ملاحظاته وخبراته حولها، وقد يحلل ويصنف الآراء والاكتشافات العلمية الأخيرة،وهذا لا يعتبر حلا كافيا للمشكلة،فهو يقدم نظريات عميقة ولكنه لا يستطيع أن يقدم حلا علميا للمشكلة لأنه لم يقم بدراستها.
ـ الباحث الذي أكمل دراسته على أسس علمية لا يكتب تقريرا عن نتائج علمية في مقال ،ولكنه عوضا عن ذلك يكتب وصفا دقيقا وتفصيليا عن مصادر المعلومات والطريقة التي سلكها للبحث عن الحقائق وتحليلها والاستنتاجات التي وصل إليها داعما ذلك بالأدلة.
ـ الاستنتاجات في المقالة تكون غالبا مبنية على الملاحظة غير المقيدة وغالبا ما تكون مدعومة بحقائق مختارة تعزز جانبا واحدا من الموضوع،بينما مهمة كاتب البحث تقديم الحقيقة بطريقة مباشرة وموضوعية ما أمكن، وبذلك يحتفظ الباحث بالعنصر الشخصي خارج تقريره،بينما في المقال فإن العنصر الشخصي مع قدر معين من عدم الشكلية في يكونان في الموضع الصحيح.
ومها يكن الأمر،فإن المقالة تؤدي خدمة كبيرة في نشر الأفكار والآراء ولكن غرضها يختلف اختلافا واضحا في النوع والعرض

نجلاء السويكت
أميرة
أميرة

عدد المساهمات: 4186
تاريخ التسجيل: 31/08/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مناهج البحث

مُساهمة من طرف نجلاء السويكت في الجمعة أكتوبر 28, 2011 5:54 am

البحث الأكاديمي منهجية وقواعد كتابة البحث العلمي ضمن العلوم الاجتماعية والإنسانية الجزء 5


قد قمت بتقديم هذه الدروس والتوجيهات للطلاب الجامعيين، الذين هم في مرحلة الإعداد لمذكرة التخرج، و التي يمكن أن تساعدهم في تفادي بعض الأخطاء المنهجية التي لاحظتها من خلال قيامي بالمتابعة والإشراف على مذكرات الطلبة. و إن كنت قد تجاوزت اختصاصي العلمي في وضع أطر منهجية شاملة و جامعة للفروع، الشعب وتخصصات العلوم الإنسانية والاجتماعية، لما ارتأيته من تقارب في منهجية البحث الأكاديمي في التخصصات المذكورة.


كيفية تحديد و حساب العينة:

 جمع البيانات الإحصائية.
تعد مرحلة جمع البيانات الإحصائية، مرحلة مهمة، بحيث أن توفر البيانات الإحصائية الدقيقة والسليمة عن الظاهرة المدروسة يعطي نتائج سليمة ويساعد الباحث على اتخاذ قرار سليم بناءا على تلك النتائج.
 مصادر البيانات.
هي المنابع التي يأخذ منها الإحصائي البيانات موضوع الدراسة.
وقد تكون :
- مصادر مباشرة: وفي هذه الحالة يجمع الباحث المعلومات بالاحتكاك أو الاتصال المباشر، بوحدات المجتمع المبحوث، أو الاعتماد على الوثائق التي تكون فيها المعلومات لا زالت خاما.
- مصادر غير مباشرة: وفي هذه الحالة يجمع الباحث المعلومات، من مصادرها غير الأولية، حيث تكون مبوبة أو مصنفة من قبل باحثين سابقين أو هيئات رسمية.
 أساليب جمع البيانات من المصادر المباشرة.
يمكن جمع البيانات الإحصائية بأحد الأسلوبين التاليين:
1. أسلوب الحصر الشامل: وفي هذه الحالة يتم دراسة وحدات المجتمع الإحصائي أي أخذ المعلومات المراد الحصول عليها مباشرة من الوحدة الإحصائية.
2. أسلوب البحث بالعينات: قد يكون الأسلوب الأول دقيق ومكلفة في حال كبر حجم مجتمع البحث، لذلك يلجئ الباحث إلى أسلوب البحث بالعينات.
 تصميم العينة الإحصائية.
إن تصميم العينة يتطلب من الباحث الاجتماعي الانتباه إلى عدة مواضيع تتعلق بنظرية العينات كتحديد حجم العينة، واختيار نوعها وتركزها في مناطق جغرافيا معينة دون مناطق أخرى.
 تحديد حجم العينة.
بالنسبة إلى العينات الاحتمالية فإن حجم العينة يتحدد وفق لقواعد أكثر دقة، لأنه يعتمد على تطبيق بعض المعادلات الرياضية، ومن خلال هذه المعادلات يمكن أن نقدم بعض الحدود الطبقية العامة، وذلك حسب العدد الإجمالي لمجتمع البحث المستهدف.
1. في مجتمع البحث الذي لا يقل عن 100 عنصر: إما الاستعلام عن كل واحد منهم أو عن 50% من100 عنصر.
2. أما في المجتمع الذي يقدر ببعض المئات إلى الآلاف فالأفضل هو أخذ 10% من مجتمع البحث.
3. أما في المجتمع الذي يقدر بعشرات الآلاف أو عشرات المئات من الآلاف فالأفضل هو أخذ 1% من مجتمع البحث يكون كافيا.
 النتيجــة.
كل ما كان مجتمع البحث كبير كل ما قلت نسبيا حاجتنا إلى نسبة عالية من العناصر لبناء العينة، وبالتالي يصبح، من غير المفيد تضخيم الحجم عندما يصل مجتمع البحث إلى أكثر من مليون عنصر.


أنواع العينات أصناف العينات إجراءات الانتقاء (فرز)
العينات الاحتمالية - العشوائية البسيطة.
- الطبقية.
- المنتظمة.
- العنقودية - سحب يدوي.
- منتظم.
- إعلام آلي.

العينات غير الاحتمالية - عرضية(الصدفة).
- نمطية (القصدية).
- حصصية. - فرز عشوائي.
- فرز موجه.
- فرز المتطوعين.
- فرز قائم على الخبرة.
- فرز بشكل كرة الثلج.
 العينات الاحتمالية.
1. العينة العشوائية البسيطة: هذا النوع من العينات يعني تكافؤ الفرص لجميع عناصر المجتمع، ويتم اختيارها باستخدامها القرعة أو جداول الأرقام العشوائية، ويتطلب استخدام هذه الطريقة ضرورة حصر ومعرفة كامل العناصر التي يتكون منها مجتمع الدراسة، ويصعب تطبيق هذه الطريقة في المجتمعات الدراسية المتناثرة أو المتباعدة أو الكبيرة من حيث العدد.
• شرح إجراء الانتقاء في العينة العشوائية البسيطة:
- مثلا لدينا 400 طالب نريد أن نعرف مدى تأثير غياب الأب على التحصيل الدراسي لهؤلاء الطلبة، والعينة التي نريدها تتكون من 40 طالب فاختيارنا لهذه العينة يتم بطريقتين:
الطريقة اليدوية (القرعة): كتابة أسماء الطلبة في وريقات صغيرة ونقوم بوضعها في إناء بشرط أن تكتب هاته الأسماء في أوراق متجانسة في الحجم واللون، وكذلك في طريقة طيها، ثم نقوم بسحب أفراد العينة بعد أن نقوم خلط هذه الأوراق. أو نقوم بإعطاء العناصر أرقام متسلسلة وباستخدام أسلوب الدواليب أو نافخات الهواء المعدة خصيصا لهذا الغرض، كتلك التي تستخدم في لعبة الرهان الرياضي.
ملاحظة: عند استخدام القرعة قد نقوم بإرجاع الورقة المسحوبة وذلك من أجل السماح، للعنصر بالظهور مرة أخرى.
الطريقة المنتظمة (الجداول العشوائية): يعطى كل عنصر من عناصر المجتمع رقما متسلسلا من 1 إلى 400 بشرط أن يكتب كتالي: 000، 002، 003، .... 399. فمثلا لو كان مجموع الطلبة هو 4000 تكتب الأرقام كتالي: 0000، 0002، 0003، .... 3999، بعد ذلك نقوم بوضع جدول لهذه الأرقام، ونختار منه رقم بطريقة عشوائية، ثم نقوم باختيار أفراد العينة بطريقة مرتبة أفقيا أو عموديا أو قطريا حتى نصل إلى 40 فرد.
وذلك ما يبينه الشكل أدناه، فالرقم 204 تم اختياره عشوائيا، وإخراج العناصر يكون من أي اتجاه نريد، مثل ما توضحه الأسهم.









ويمكن أن نقوم بذلك عن طريق الإعلام الآلي فهناك برامج مخصصة لذلك.
2. العينة العشوائية المنتظمـة: في هذا النوع من العينات يتم حصر عناصر المجتمع وإعطاء أرقام متسلسلة لكل عنصر، ثم قسمة عدد عناصر المجتمع على عدد العينة المطلوب، ويتم بعد ذلك اختيار رقم عشوائي، بعد ذلك نضيف إليه ناتج قسمة مجموع العناصر على مجموع أفراد العينة المطلوبة، وهكذا حتى ينتهي اختيار جميع المفردات.
• شرح إجراء الانتقاء في العينة المنتظمة :
- مثلا لدينا 400 طالب نريد أن نعرف مدى تأثير غياب الأب على التحصيل الدراسي لهؤلاء الطلبة، والعينة التي نريدها تتكون من 40 طالب فاختيارنا لهذه العينة يتم كتالي :
 لدينا: 400
40
 بعد ذلك نختار رقم عشوائي وليكن 13.
 هذا الرقم يعتبر العنصر الأول يضاف إليه 10 ليظهر العنصر الثاني وهو 26 نفس الشيء بالنسبة لعنصر الثالث أي 26 + 10 = 36 و36 هو العنصر الثالث، وهكذا حتى نصل إلى 40 عنصر.
3. العينة الطبقية: يستخدم هذا النوع من العينات عندما يكون هناك تباين (عدم تجانس) واضح في مجتمع الدراسة، بحيث يمكن تقسيم مجتمع الدراسة إلى مجموعات أو طبقات بناءا على هذا التباين. أما طريقة الاختيار فتتم بنفس الشكل الذي ذكرناه في العينة العشوائية البسيطة.
• شرح إجراء الانتقاء في العينة الطبقية :
- مثلا نريد دراسة اتجاهات طلبة في الجامعة نحو العمل التطوعي، هنا نجد أنه من الأفضل تقسيم الطلبة إلى طبقات حسب السنة الدراسية أولى، ثانية، ثالثة، رابعة، دراسات عليا. وليكن عدد الطلبة مقسم كتالي:
فئات الطلبة سنة أولى سنة ثانية سنة ثالثة سنة رابعة دراسات عليا المجموع
عدد الطلبة 700 800 700 600 200 3000

في هذه الحالة لابد من عينة طبقية ولنفترض عدد أفراد العينة المطلوبة هو 200 مفردة.
 الطبقة الأولى هم طلبة السنة الأولى، نختار منهم العينة المطلوبة وفق الخطوات التالي:
1. عدد الطلبة للسنة الأولى
مجموع الطلبة الكلي
أي: 700
3000
2. اختيار 47 طالب يتم بإحدى الطرق السابقة الذكر في العينة العشوائية البسيطة (سحب يدوي أو منتظم). أو في العينة المنتظمة.
 الطبقة الثانية هم طلبة السنة الثانية، نختار منهم العينة المطلوبة وفق الخطوات التالية:
1. عدد الطلبة للسنة الأولى
مجموع الطلبة الكلي
أي: 800
3000
2. اختيار 53 طالب يتم بإحدى الطرق السابقة الذكر في العينة العشوائية البسيطة (سحب يدوي أو منتظم). أو في العينة المنتظمة.
 وهكذا مع باقي الطبقات حتى يكتمل اختيار العينة.
4. العينة العنقودية : وهذه تعني أن مجتمع الدراسة يمكن تقسيمه إلى عدة شرائح وكل شريحة يمكن تقسيمها إلى عدة شرائح أخرى وكأننا نتحدث عن عنقود عنب ضخم.
- مثلا نريد دراسة هجرة الأب وتأثيرها على التحصيل الدراسي للأبناء نختار العينة بشكل التالي:
1. من ولاية الجلفة نختار دائرة حاسي بحبح منها نختار بلدية حاسي العش منها نختار ثانوية حاسي العش منها نختار طلبة الأقسام النهائية، منها نقوم بتحديد العينة المطلوبة.
 العينات الغير احتمالية.
تستخدم هذه العينات في حالة عدم القدرة على تحديد مجتمع الدراسة بشكل دقيق، وتتصف هذه العينات بأنها لا تعطي نفس الفرصة لجميع أفراد مجتمع الدراسة بالظهور في العينة، والمعطيات التي يتم جمعها من عينة غير احتمالية تبقى مقبولة وملائمة إلا أنه لا يمكن معرفة درجة تمثيل هذه العينة بالنسبة للمجتمع البحث الذي أخذت منه، ومن أنواع هذه العينات ما يلي:
1. المعاينة العرضية (الصدفة): وهذا النوع من العينة يتم اختياره بالصدفة مثال ذلك: لو أردنا معرفة وجهة نظر عمال مصنع حول موضوع معين، فسنلتقي بأولئك المرتدين على المقهى أثناء وقت الغذاء أو نرصدهم عند خروجهم من المصنع في نهاية النهار دون أن نتساءل عن أولئك الذين لا يتناولون غذائهم بالمقهى في منتصف النهار، ولا عن ألئك الذين لم يأتوا إلى المقهى.
هذا النوع من المعاينة نلجأ إليه عندما لا يكون أمامنا أي خيار( عدم القدرة على حماية مجتمع البحث أو عدم القدرة على اختيار العناصر بطريقة عشوائية).
2. العينة النمطية (القصدية): وتكون فيها عناصر العينة المختارة كنماذج لمجتمع البحث المراد دراسته.
مثال: إذا كنا نقوم ببحث حول طبيعة الاهتمامات الاجتماعية للطلبة والطالبات الثانويين يمكننا أن نختار ألئك الطلبة المسجلين في العلوم الإنسانية لأننا نعتقد منطقيا أن هؤلاء هم أكثر اهتماما للمسائل الاجتماعية من غيرهم.
3. العينة الحصصية: تعتمد على مميزات مجتمع البحث التي نسعى لإعادة إنتاجها، واستعمالها يتطلب منا امتلاك بعض المعطيات الرقمية حول مجتمع البحث. وهي تشبه العينة الطبقية ولكن في العينة الحصصية مجتمع الدراسة غير محدد.
مثال: إذا كنا نهتم مثلا بالسكان المهاجرين وتحصلنا على معطيات خاصة تقسمهم حسب فئة السن، فينبغي أن نحترم في العينة التي سننشئها نفس هذه النسبة في كل فئة سن.
• إجراءات الفرز الغير الاحتمالية:
1. فرز المتطوعين: وهو إجراء غير احتمالي، يتم فيه استدعاء الأفراد للمشاركة في تجربة ما.
مثال: أردنا أن نقوم بدارسة حول أساتذة ثانوية ما، فنقوم بتعليق إعلان نستدعيهم فيه للحضور إلى مكان معين في يوم معين في ساعة معينة، وبتالي تتحصل على العينة المطلوبة.
2. فرز قائم على الخبرة: يقوم به شخص أو عدة أشخاص يسمحون لنا بالوصول إلى عناصر مجتمع البحث.
مثال: لو أدرنا القيام بدراسة حول أطفال سيئي المعاملة، علينا أن نستنجد بالأخصائي الاجتماعي والذي يمثل بالنسبة لنا الخبير الذي كنا نبحث عنه.
3. فرز بشكل كرة الثلج: هو إجراء غير احتمالي، يبدأ بمجموعة من الأفراد ثم نفس هؤلاء الأفراد يقودون إلى أفراد آخرين وهكذا.
مثال: عندما نريد الالتقاء بمدمني المخدرات، فسنلتقي بمجموعة من المدمنين الذين سيقودنا بدورهم إلى أفراد آخرين مدمنين وهكذا ستتضخم العينة أكثر فأكثر.






قائمة المراجع المعتمدة.
د. عمار بوحوش و د. محمد محمود الذنيبات، مناهج البحث العلمي وطرق إعداد البحوث، ط3؛ الجزائر: ديوان المطبوعات الجامعية 2001م.
د. عمار عوابدي، مناهج البحث العلمي وتطبيقاتها في ميدان العلوم القانونية والإدارية، ط4؛ الجزائر: ديوان المطبوعات الجامعية 2002م

نجلاء السويكت
أميرة
أميرة

عدد المساهمات: 4186
تاريخ التسجيل: 31/08/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مناهج البحث

مُساهمة من طرف نجلاء السويكت في الجمعة أكتوبر 28, 2011 5:57 am

مفهوم البحث العلمي

هناك عدد من التعريفات في إطار البحث عن تحديد مفهوم البحث العلمي نوردها فيما يلي، كما جاءت تاركين للقارئ حرية الاختيار للتعريف الذي يرى فيه الدقة والموضوعية.
واذا حاولنا تحليل مصطلح البحث العلمي"نجد أنه يتكون من كلمتين" البحث " و " العلمي " ، كلمة " البحث " لغوياً يقصد بها " الطلب " أو " التفتيش " أو التقصي عن حقيقة من الحقائق أو أمر من الأمور.
أما كلمة " العلمي" فهي كلمة تنسب إلى العلم،والعلم معناه المعرفة والدراية وإدراك الحقائق، والعلم يعني أيضاً الإحاطة والإلمام بالحقائق،وكل ما يتصل بها، ووفقاً لهذا التحليل ، فإن" البحث العلمي " هو عملية تقصي منظمة باتباع أساليب ومناهج علمية محددة للحقائق العلمية بغرض التأكد من صحتها وتعديلها أو إضافة الجديد لها". .
وهناك تعريف يقول أن البحث العلمي"هو وسيلة للاستعلام والاستقصاء المنظم والدقيق الذي يقوم به الباحث بغرض اكتشاف معلومات أو علاقات جديدة بالإضافة إلى تطوير أو تصحيح المعلومات الموجودة فعلاً،على أن يتبع في هذا الفحص والاستعلام الدقيق، خطوات المنهج العلمي،واختيار الطريقة والأدوات اللازمة للبحث وجمع البيانات " والمعلومات الواردة في العرض بحجج وأدلة وبراهين ومصادر كافية .
وكذلك التعريف القائل:أن البحث العلمي هو عرض مفصل أو دراسة متعمقة تمثل كشفاً لحقيقة جديدة أو التأكيد على حقيقة قديمة سبق بحثها،وإضافة شيء جديد لها،أو حل لمشكلة كان قد تعهد بها شخص باحث بتقصيها وكشفها وحلها.
وكذلك هناك التعريف الذي مفاده:أن البحث العلمي هو نشاط علمي منظم،وطريقة في التفكير واستقصاء دقيق يهدف إلى اكتشاف الحقائق معتمداً على مناهج موضوعية من أجل معرفة الترابط بين هذه الحقائق واستخلاص المبادئ العامة والقوانين التفسيرية .
ويستنج من ذلك أن البحث العلمي يثير الوعي ويوجه الأنظار إلى المشكلة المراد دراستها أو معالجتها بحثياً،وباختصار يمكن القول أن البحث العلمي،هو مجموع الطرق الموصلة إلى المعرفة الحقيقية وفي العادة يطلق اسم الباحث" على الشخص الذي يبحث عن الحقيقة العلمية،ويعتمد البحث العلمي على مناهج متعددة.

نجلاء السويكت
أميرة
أميرة

عدد المساهمات: 4186
تاريخ التسجيل: 31/08/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مناهج البحث

مُساهمة من طرف نجلاء السويكت في الجمعة أكتوبر 28, 2011 5:58 am

خصائص الأسلوب العلمي

يتميز الأسلوب العلمي عن بقية الأساليب الفكرية بعدة خصائص أساسية أهمها:

-1الموضوعية:
وتعني الموضوعية هنا،أن الباحث يلتزم في بحثه المقاييس العلمية الدقيقة،ويقوم بإدراج الحقائق والوقائع التي تدعم وجهة نظره،وكذلك الحقائق التي تتضارب مع منطلقاته وتصوراته،فالنتيجة يجب أن تكون منطقية ومنسجمة مع الواقع ولا تناقضه،وعلى الباحث أن يتقبل ذلك ويعترف بالنتائج المستخلصة حتى ولو كانت لا تتطابق مع تصوراته وتوقعاته.

-2استخدام الطريقة الصحيحة والهادفة :
ويقصد بذلك،أن الباحث عندما يقوم بدراسة مشكلة أو موضوع معين،ويبحث عن حل لها، يجب أن يستخدم طريقة علمية صحيحة وهادفة للتوصل إلى النتائج المطلوبة لحل هذه المشكلة،وإلا فقدت الدراسة قيمتها العلمية وجدواها(18).

-3الاعتماد على القواعد العلمية :
يتعين على الباحث الالتزام بتبني الأسلوب العلمي في البحث من خلال احترام جميع القواعد العلمية المطلوبة لدراسة كل موضوع،حيث إن تجاهل أو إغفال أي عنصر من عناصر البحث العلمي،يقود إلى نتائج خاطئة او مخالفة للواقع.ومن هنا،فان عدم استكمال الشروط العلمية المتعارف عليها في هذا الميدان،يحول دون حصول الباحث على النتائج العلمية المرجوة.

-4الانفتاح الفكري :
ويقصد بذلك،انه يتعين على الباحث الحرص على التمسك بالروح العلمية والتطلع دائما إلى معرفة الحقيقة فقط،والابتعاد قدر الإمكان عن التزمت والتشبث بالرؤية الأحادية المتعلقة بالنتائج التي توصل إليها من خلال دراسته للمشكلة،ويجب أن يكون ذهن الباحث منفتحا على كل تغيير في النتائج المحصول عليها والاعتراف بالحقيقة،وان كانت لا تخلو من مرارة.

-5الابتعاد عن إصدار الأحكام النهائية :
لا شك أن من أهم خصائص الأسلوب العلمي في البحث التي ينبغي على الباحث التقيد بها،هي ضرورة التأني وعدم إصدار الأحكام النهائية،إذ يجب أن تصدر الأحكام استنادا إلى البراهين والحجج والحقائق التي تثبت صحة النظريات والاقتراحات الأولية(19)،أي بمعنى أدق،ضرورة اعتماد الباحث على أدلة كافية قبل إصدار أي حكم أو التحدث عن نتائج تم التوصل إليها.

نجلاء السويكت
أميرة
أميرة

عدد المساهمات: 4186
تاريخ التسجيل: 31/08/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مناهج البحث

مُساهمة من طرف نجلاء السويكت في الجمعة أكتوبر 28, 2011 5:59 am

البحث الأكاديمي منهجية وقواعد كتابة البحث العلمي ضمن العلوم الاجتماعية و الإنسانية الجزء 4

البحث الأكاديمي
منهجية وقواعد كتابة البحث العلمي ضمن العلوم الاجتماعية و الإنسانية
الجزء 4

قد قمت بتقديم هذه الدروس والتوجيهات للطلاب الجامعيين، الذين هم في مرحلة الإعداد لمذكرة التخرج، و التي يمكن أن تساعدهم في تفادي بعض الأخطاء المنهجية التي لاحظتها من خلال قيامي بالمتابعة والإشراف على مذكرات الطلبة. و إن كنت قد تجاوزت اختصاصي العلمي في وضع أطر منهجية شاملة و جامعة للفروع، الشعب وتخصصات العلوم الإنسانية والاجتماعية، لما ارتأيته من تقارب في منهجية البحث الأكاديمي في التخصصات المذكورة.


وسائل جمع البيانات:

1. وسيلة الملاحظة:
• تعتبر من أهم الوسائل التي يستعملها الباحثون في جمع المعلومات والحقائق.
• لا تقل أهمية عن المقابلة ولا عن الاستمارة.
• تعريف الملاحظة: هي رئيت وفحص الظاهرة موضوع الدراسة مع الاستعانة بأساليب البحث الأخرى.
• هناك عدة تقسيمات وأشكال للملاحظة نأخذ منها:
تقسم الملاحظة وفقا لدرجة الضبط:
1. الملاحظة البسيطة (العادية): ويقوم فيها الباحث بملاحظة الظواهر والأحداث كما تحدث تلقائيا في ظروفها الطبيعية دون إخضاعها للضبط العلمي، أي دون إعداد مسبق لها أو استخدام الوسائل العلمية فيها، هذا النوع من الملاحظة مفيد في الدراسات الاستطلاعية التي تهدف إلى جمع البيانات عن الظواهر والأحداث تمهيدا لدراستها دراسة معمقة.
2. الملاحظة المنظمة (العلمية): وهي النوع المضبوط من الملاحظة العلمية، حيث تخضع لدرجة عالية من الضبط العلمي، بالنسبة للملاحظة والمادة الملاحظة، كما تتحدد فيها ظروف الملاحظة كالزمان والمكان وغالبا ما يستعان فيها بالوسائل الميكانيكية، كمسجلات الصوت والكاميرات ... الخ.
3. الفرق بين الملاحظة البسيطة والعلمية:

البسيطة العلمية
هدفها: جمع معلومات أولية في دراسات استطلاعية. هدفها: جمع معلومات دقيقة عن الظاهرة موضوع البحث، تساعد في اختبار الفروض.

تقسم الملاحظة وفقا لدور الباحث:
1. الملاحظة بدون مشاركة: وهي التي يلعب فيها الباحث دور المتفرج أو المشاهد بالنسبة للظاهرة أو الحدث موضوع الدراسة، وهي تمتاز بالموضوعية لأن بعد الباحث عن الظاهرة يقلل من احتمال تأثيره بها.
2. الملاحظة بالمشاركة: وهي التي يقوم فيها الباحث بدور العضو المشارك في حياة الجماعة موضوع البحث وبتالي فإن الباحث يلعب دورين:
- دور العضو المشارك في حياة الجماعة.
- دور الباحث الذي يجمع البيانات عن سلوك الجماعة.
نقد الملاحظة بالمشاركة:
- احتمال التحيز في البيانات.
- إثارة مشاكل خلقية، كأن يتهم الباحث بأنه جاسوس على جماعة.
- هذه الطريقة صعبة التطبيق في الواقع، كونها تتطلب المهارات الدقيقة.

• مزايا وعيوب الملاحظة:
- مزايا الملاحظة:
1. هي أفضل طريقة مباشرة لدراسة عدة أنواع من الظواهر.
2. تمكن الباحث من جمع بيانات تحت ظروف سلوكية مألوفة.
3. تمكن الباحث من جمع حقائق عن السلوك في نفس وقت حصولها.
4. لا تعتمد كثيرا عن الاستنتاجات.
5. لا تتطلب جهود كبيرة بالمقارنة مع طرق بديلة.
- عيوب الملاحظة:
1. قد تعطي انطباع جيد أو غير جيد خاصة إذا علم الأفراد أنهم مراقبون.
2. كثرة الانتظار قد تكون مرهقة، إذا استغرقت الملاحظة وقتا طويلا.
3. هناك بعض الأحداث لا يمكن ملاحظتها مباشرة خاصة تلك التي تتعلق بالحياة الخاصة للأفراد، وبتالي تستخدم المقابلة أو الاستبيان.
2. وسيلة المقابلة.
• تعريف المقابلة وأهميتها: هي مجموعة من الأسئلة التي يقوم الباحث بإعدادها وطرحها على الشخص موضع البحث وجها لوجه، ويقوم الباحث بتسجيل الإجابات عليها بنفسه.
• يعرفها عبد الباسط محمد حسن في كتابه (أصول البحث الإجتماعي): بأنها تفاعل لفضي يتم بين شخصين في موقف مواجهة، حيث يحاول أحدهم ... أن يستثير بعض المعلومات .... التي تدور حول آرائه ومعتقداته.
• خصائص وأنواع المقابلة: لكي تحقق المقابلة هدفها، تقع على الباحث الذي يجري المقابلة ثلاث واجبات رئيسية :
1. أن يخبر المبحوث عن طبيعة البحث وضرورة تعاونه.
2. أن يحصل على المعلومات التي يرغب فيها. وأن يحدد مصادر البيانات التي لم يحصل عليها.
3. تمكن المقابلة الباحث من ملاحظة سلوك الأفراد والمجموعات، والتعرف عن آرائهم ومعتقداتهم، كما تساعده عن تثبيت صحة المعلومات التي حصل عليها.
• يمكن تقسيم المقابلة وفقا لنوع الأسئلة التي تطرح فيها إلى ثلاث أنواع:
1. المقابلة المقفلة: وتطرح فيها أسئلة تتطلب إجابات دقيقة مثل: (نعم / لا).
2. المقابلة المفتوحة: وتطرح فيها أسئلة غير محددة الإجابة مثل: (ما رأيك في موضوع التعليم المختلط؟). يمتاز هذا النوع بغزارة بياناته وصعوبة تصنيفها.
3. المقابلة المقفلة المفتوحة: وهو مزيج من النوعين السابقين، وهي أكثر المقابلات شيوعا.
• ويمكن تقسيم المقابلة وفقا لأغراضها:
1. المقابلة الاستطلاعية (المسحية): يستعمل هذا النوع للحصول على معلومات من أشخاص ممثلين لمجموعاتهم.
2. الغرض التشخيصي: ويستعمل هذا النوع من المقابلة لفهم مشكلة ما وأسباب نشوئها وكل ما يتعلق بها.
3. الغرض العلاجي: في هذا النوع تستخدم المقابلة للتخطيط لعلاج مناسب للمشكلة، والقضاء على أسباب المشكلة.
4. استشاري: يستعمل هذا النوع من المقابلة لمساعدة الشخص على فهم وحل مشاكله الشخصية بمساعدة الباحث.
• مزايا وعيوب المقابلة:
- مزايا المقابلة:
1. تسعى إلى جعل المبحوثين يتحدثون بطلاقة. كما يسمح بالحصول على معطيات كيفية هامة.
2. تسمح لكل شخص له نية حسنة أن يقول شيء ما، إلا إذا خاف من التورط فيما يقوله. كأن يعتقد أن ما سيقوله سيتسبب له ببعض العراقيل.
3. بإمكاننا أن نعين المبحوث على التعبير عن تلك المواضيع الأكثر حساسية، مع احترامنا لأهداف البحث.
- عيوب المقابلة:
1. الأجوبة الكاذبة: يمكن أن تكون للمستجوب أسباب معينة تدفعه أن يكذب، كأن يخاف أن الأجوبة التي سيدلي بها ستصل للمدير.
2. مقاومة المستجوب: وهي أن يدلي المستجوب بإجابات يضنها أكثر تلاؤما مع الظروف وليست تلك التي تعبر بحق عما يفكر فيه.
3. ذاتية المستجوب أو المبحوث: وهو أن يفكر الباحث في إعطاء معنى آخر للإجابات، كأن يقول أن المبحوث أراد أن يقول كذا وكذا.
3. وسيلة الاستمارة أو سبر الآراء.
• تعتبر الاستمارة تقنية مباشرة لطرح الأسئلة على الأفراد بطريقة موجهة.
• وذلك لأن صيغ الإجابة تحدد مسبقا هذا ما يسمح بمعالجة كمية.
• الفرق بين الاستمارة وسبر الآراء:
 هناك ثلاث فروق وهي:
1. موضوع الأسئلة:
الاستمارة سبر ألآراء
تتناول أنواع عديدة من المواضيع، لمعرفة الوقائع والاعتقادات والتقييمات. يشترك مع بحوث تقصي الآراء بمعنى مساهمة الأفراد حول تقيم ما أو نية القيام بفعل معين.

2. مجموعة الأفراد المستهدفين:
الاستمارة سبر ألآراء
لا تغطي نفس الأهداف لسبر الآراء لأن مجموعة الأفراد المستهدفين عادة ما يكون محصورا. مرتبط بتقنية إحصائية تسمح باستعلام مدى مجموعة كبيرة من الأفراد نسبيا.

3. عدد الأسئلــة:
الاستمارة سبر ألآراء
- تتضمن عشرات الأسئلة وطولها لا يسمح باتساعها وتخاطب فقط مئات الأشخاص كحد أقصى. - يتميز بالقصر ولا يتجاوز عادة صفحة أو صفحتين وتخاطب آلاف الأشخاص.

• مختلف أنواع سبر الرأي (الإستيار):
1. السبر الفوري: وهو تقصي يتم في مدة زمنية واحدة تماما، وهي أكثر استعمالا وأقل تكلفة.
2. السبر المكرر: هو تقصي يجري أكثر من مرة واحدة على نفس الأفراد، وهو قليل الاستعمال، لكنه مهم جدا بنسبة إلى تحديد المتغير. مثل: متبعة تغيرا المجتمع قبل كل عملية انتخابية.
3. سبر الاتجاه: تقصي يتم في فترات زمنية مختلفة بطرح نفس الأسئلة تقريبا على أفراد متغيرين وهو يقع بين السبر الفوري والسبر المتكرر. مثل: متابعة صعود درجة شعبية الأحزاب السياسية وانخفاضها عن طريق السبر السياسي.
• المزايا والعيوب:
 المزايا:
1. تعتبر الاستمارة والتقصي وسيلة ملائمة، للاتصال بعدد كبير من الأفراد في وقت قصير.
2. تهدف إلى الحصول على معلومات دقيقة وبسيطة.
3. تقنية قليلة التكلفة سريعة التنفيذ.
4. إمكانية مقارنة الإجابات، كون نفس الأسئلة تطرح بصيغ مختلفة.
5. تمكننا من تجميع رقمي وحساب النسب المئوية، وعلاقتها بالمتغيرات.
 العيوب:
1. التزييف الإرادي للأقوال.
2. عجز بعض المبحوثين (الأمية لازالت سارية).
3. المعلومات الموجزة.
4. رفض الإجابة. منذ الستينات تراجعت نسبة الإجابة على الاستبارات من 80 % إلى 65 %.
• هناك نوعان من الاستمارة :
1. استمارة الملء الذاتي: وهي وثيقة تملئ من طرف المبحوث نفسه.
2. استمارة بالمقابلة: وهي أسئلة يطرحها الباحث نفسه.



قائمة المراجع المعتمدة.
د. عمار بوحوش و د. محمد محمود الذنيبات، مناهج البحث العلمي وطرق إعداد البحوث، ط3؛ الجزائر: ديوان المطبوعات الجامعية 2001م.
د. عمار عوابدي، مناهج البحث العلمي وتطبيقاتها في ميدان العلوم القانونية والإدارية، ط4؛ الجزائر: ديوان المطبوعات الجامعية 2002م

نجلاء السويكت
أميرة
أميرة

عدد المساهمات: 4186
تاريخ التسجيل: 31/08/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مناهج البحث

مُساهمة من طرف نجلاء السويكت في الجمعة أكتوبر 28, 2011 6:00 am

البحث الأكاديمي منهجية وقواعد كتابة البحث العلمي ضمن العلوم الاجتماعية و الإنسانية الجزء 3

قد قمت بتقديم هذه الدروس والتوجيهات للطلاب الجامعيين، الذين هم في مرحلة الإعداد لمذكرة التخرج، و التي يمكن أن تساعدهم في تفادي بعض الأخطاء المنهجية التي لاحظتها من خلال قيامي بالمتابعة والإشراف على مذكرات الطلبة. و إن كنت قد تجاوزت اختصاصي العلمي في وضع أطر منهجية شاملة و جامعة للفروع، الشعب وتخصصات العلوم الإنسانية والاجتماعية، لما ارتأيته من تقارب في منهجية البحث الأكاديمي في التخصصات المذكورة.

المنهج :
المنهج هو الطريقة التي يعتمدها الباحث للوصول إلى هدفه المنشود، و أن وظيفته في العلوم الاجتماعية هي استكشاف المبادئ التي تنظم الظواهر الاجتماعية و التربوية، و الإنسانية بصفة عامة و تؤدي إلى حدوثها حتى يمكن على ضوئها تفسيرها و ضبط نتائجها و التحكم بها.
الخطوات المنهجية العلمية :
يتخطى الهدف الرئيسي لأي بحث علمي مجرد وصف المشكلة أو الظاهرة موضوع البحث الذي فهمها وتفسيرها،وذلك بالتعرف على مكانها من الإطار الكلي للعلاقات المنظمة التي تنتمي إليها،وصياغة التعميمات التي تفسر الظواهر المختلفة،هي من أهم أهداف العلم، وخاصة تلك التي تصل إلى درجة من الشمول ترفعها إلى مرتبة القوانين العلمية والنظريات.
إن تفسير الظواهر المختلفة تزداد قيمته العلمية إذا ساعد الإنسان على التنبؤ، ولا يقصد بالتنبؤ هنا التخمين الغيبي أو معرفة المستقبل، ولكن يقصد به القدرة على توقع ما قد يحدث إذا سارت الأمور سيرا معينا، وهنا يتضمن التوقع معنى الاحتمال القوي.
كما أن أقصى أهداف العلم والبحث العلمي هو إمكانية" الضبط " وهو ليس ممكنا في جميع الحالات،فمثلا في دراسة ظاهرة الخسوف يتطلب الأمر وصف الظاهرة،ومعرفة العوامل المؤدية إليها وتفسيرها،وهذا يمكن من التنبؤ باحتمال وقوع الخسوف،إذا توصلنا إلى معرفة علمية دقيقة له،ولكن لا يمكن ضبطه أو التحكم فيه، لأن عملية الضبط في مثل هذا المجال تتطلب التحكم في المدارات الفلكية،وهذا يخرج عن نطاق قدرة أي عالم،مهما بلغ من العلم والمعرفة أو الدقة في البحث،ولكن في المقابل هناك بعض الظواهر التي يمكن ضبطها والتحكم فيها بدرجة معقولة، ومثال ذلك، القدرة على محاربة بعض الظواهر الاجتماعية، مثل جنوح الأحداث أو السرقة أو التغلب على الاضطرابات الاجتماعية التي تضعف البناء الاجتماعي .
وتعتمد جميع العلوم في تحقيق الأهداف الثلاثة،المشار إليها سابقا(التفسير التنبؤ،الضبط)على الأسلوب العلمي، وذلك لأنه يتميز بالدقة والموضوعية واختبار الحقائق اختبارا يزيل عنها كل شك مقبول، مع العلم أن الحقائق العلمية ليست ثابتة،بل هي حقائق بلغت درجة عالية من الصدق.
و في هدا المجال، لابد أن تشير إلى قضية منهجية يختلف فيها الباحث في الجوانب النظرية عن الباحث التطبيقي (التجريبي)، حيث أن الأول لا يقتنع بنتائجه حتى يزول عنها كل شك مقبول،وتصل درجة احتمال الصدق فيها إلى أقصى درجة، أما الثاني فيكتفي بأقصى درجات الاحتمال،فإذا وازن بين نتائجه يأخذ أكثرها احتمال الصدق، بمعنى أنه إذا بحث الاثنان في ظاهرة معينة،وكانت درجة احتمال الخطأ فيها 1/10 ، قبلها الباحث التطبيقي،في حين لا يقبلها الباحث النظري إلا إذا انخفضت درجة احتمال الخطأ إلى 1%.
ولا يغيب عن الذهن، أن الأسلوب العلمي يعتمد بالأساس على الاستقراء الذي يختلف عن الاستنباط والقياس المنطقي،وليس ذلك يعني أن الأسلوب العلمي يغفل أهمية القياس المنطقي،ولكنه حين يصل إلى قوانين عامة يستعمل الاستنباط والقياس في تطبيقها على الجزئيات للتثبت من صحتها ـ أي أن الباحث النظري يبدأ بالجزئيات ليستمد منها القوانين،في حين أن التطبيقي،يبدأ بقضايا عامة ليتوصل منها إلى الحقائق الجزئية ـ أي يستعمل التفسير التطبيقي الذي يتمثل في تحقيق - أي تفسير- ظاهرة خاصة من نظرية أو قانون أو ظاهرة عامة،كما يستخدم الطريقة الاستنتاجية التي تتمثل في استخلاص قانون أو نظرية أو ظاهرة عامة من مجموعة ظواهر خاصة.
و مهما يكن، فإن الأسلوب العلمي يتضمن عمليتين مترابطتين هما: الملاحظة، والوصف، فإذا كان العلم يرمي إلى التعبير عن العلاقات القائمة بين الظواهر المختلفة، فهذا التعبير في أساسه وصفي، وإذا كان هذا التعبير يمثل الوقائع المرتبطة بالظاهرة، فلا بد أن يعتمد على الملاحظة،ويختلف الوصف العلمي عن الوصف العادي،في أنه لا يعتمد على البلاغة اللغوية، وإنما هو بالأساس وصف كمي، ذلك أن الباحث عندما يقيس النواحي المختلفة في ظاهرة أو أكثر، فإن هذا القياس ليس إلا وصفا كميا، يقوم على الوسائل الإحصائية في اختزال مجموعة كبيرة من البيانات إلى مجموعة بسيطة من الأرقام والمصطلحات الإحصائية.
أما الملاحظة العلمية،فهي الملاحظة التي تستعين بالمقاييس المختلفة،وتقوم على أساس ترتيب الظروف ترتيبا مقصودا ومعينا،بحيث يمكن ملاحظتها بطريقة موضوعية،والملاحظة تتميز بالتكرار، وللتكرار أهمية كبيرة من حيث الدقة العلمية، فهو يساعد على تحديد العناصر الأساسية في الموقف المطلوب دراسته،وتحرك العناصر التي تكون وليدة الصدفة،كما أن التكرار يظل ضروريا للتأكد من صحة الملاحظة،فقد يخطئ الباحث نتيجة الصدفة أو لتدخل العوامل الذاتية،مثل الأخطاء التي تنجم عن الاختلاف في دقة الحواس والصفات الذاتية للباحث، كالمثابرة وقوة الملاحظة. التمييز بين المصطلحات .
منهج البحث في الأسلوب العلمي :
يشير مصطلح الأسلوب العلمي إلى ذلك الإطار الفكري الذي يعمل بداخله عقل الباحث، في حين أن كلمة" منهج البحث " تعني الخطوات التطبيقية لذلك الإطار الفكري، ولا يعني هذا الاختلاف ماهية هذين الاصطلاحين،أي تعارض بينهما، فمن الناحية اللغوية يتقارب كثيرا معنى كل من أسلوب ومنهج، ولكن يقصد بهذا التمييز التوضيح والتفسير،ففي أي دراسة علمية تتخذ العمليات العقلية في ذهن الباحث ترتيبا وتنظيما متكاملا يوجه خطواته التطبيقية، ولذلك يفضل أن يستقل كل مصطلح بجانب من الجانبين، بحيث تستعمل كلمة أسلوب لتشير إلى الجانب التطبيقي لخطوات البحث،ولتوضيح ذلك أكثر،يعتمد التمثيل في أن نتصور وجود مشكلة ما تواجه شخصين، الأول يتخبط ويحاول ويخطئ حتى يصل إلى حل ما لهذه المشكلة قد يكون صوابا أو خطأ،ولكنه في كلتا الحالتين لا يعتير محققا علميا، لأنه لم يسير في حلها تبعا لتنظيم ذهني يمكنه من التحقق من نتائجه، أما الثاني،فيعالج المشكلة بأسلوب علمي أي أنه سار في حلها بخطوات فكرية معينة يطلق عليها العلماء " خطوات التفكير العلمي " وهذا ما يميز الباحث العلمي من الشخص العادي - فأسلوب التفكير العلمي هو الذي يميز الباحث العلمي ويمكنه من تمحيص نتائج بحثه والتحقق من صحتها .
أما بخصوص خطوات الأسلوب العلمي في التفكير، فهي تكاد وتكون هي نفسها خطوات أي منهج بحثي،مع وجود بعض التفاصيل التي تختلف باختلاف مناهج البحث،إلا أن الأسلوب الفكري هو الذي ينظم أي منهج بحثي.
خطوات الأسلوب العلمي في التفكير :
تتمثل خطوات الأسلوب العلمي في الشعور أو الإحساس بمشكلة أو تساؤل يحير الباحث أو يجلب اهتمامه ، فيضع لها حلولا محتملة أو إجابات محتملة،تتمثل في"الفروض "أو " فرضيات البحث" ثم تأتي بعد ذلك الخطوة الثالثة، وهي اختبار صحة الفروض والوصول إلى نتيجة معينة، وهذه الخطوات الثلاثة الرئيسية تقود الباحث في مراحل دراسته المختلفة ما دام قد اختار المنهج العلمي كسبيل لوصوله إلى نتائج دقيقة و موضوعية ، ومن الطبيعي أن يتخلل هذه الخطوات الرئيسية عدة خطوات تنفيذية مثل، تحديد طبيعة المشكلة المراد دراستها، وجمع البيانات التي تساعد في اختيار الفروض المناسبة، وكذلك البيانات التي تستخدم في اختبار الفروض، والوصول إلى تعميمات واستخدام هذه التعميمات تطبيقيا، وبذلك يسير المنهج العلمي،على شكل خطوات - مراحل - لكي تزداد عملياته وضوحا،إلا أن هذه الخطوات لا تسير دائما بنفس التتابع، كما أنها ليست بالضرورة مراحل فكرية منفصلة، فقد يحدث كثير من التداخل بينهما، وقد يتردد باحث بين هذه الخطوات عدة، كذلك قد تتطلب بعض المراحل جهدا ضئيلا،بينما يستغرق البعض الآخر وقتا أطول، وهكذا يقوم استخدام هذه الخطوات على أساس من المرونة الوظيفية.
ولا يغيب عن الذكر أن مناهج البحث تختلف من حيث طريقتها في اختبار صحة الفروض، ويعتمد ذلك على طبيعة وميدان المشكلة موضوع البحث، فقد يصلح مثلا المنهج الوصفي التحليلي في دراسة مشكلة لا يصلح فيها المنهج التاريخي أو دراسة الحالة وهكذا. وفي حالات كثيرة تفرض مشكلة البحث المنهج الذي يستخدمه الباحث، وإن اختلاف المنهج لا يرجع فقط إلى طبيعة وميدان المشكلة، بل أيضا إلى إمكانات البحث المتاحة، فقد يصلح أكثر من منهج في تناول دراسة بحثية معينة، ومع ذلك تحدد الظروف ، الإمكانات المتوفرة و أهداف الباحث نوع المنهج الذي يختاره الباحث .
تصنيف مناهج البحث:
تشتق كلمة منهج من نهج أي سلك طريقا معينا، وبالتالي فإن هذا المفهوم يعني الطريق والسبيل، ولذلك كثيرا ما يقال أن طرق البحث مرادف لمناهج البحث.
إن ترجمة كلمة منهج باللغة الإنجليزية ترجع إلى أصل يوناني وتعني البحث, النظر أو المعرفة، والمعنى الاشتقاقي لها يدل على الطريقة أو المنهج الذي يؤدي إلى الغرض المطلوب.
و يحدد المنهج حسب طبيعة الموضوع البحث أو الدراسة وأهدافا التي تم تحديدها سابقا، و يمكن القول أنها تخضع – كما أشرنا سابقا إلى ظروف خارجية أكثر منها إرادية ويعرف المنهج بأنه فن التنظيم الصحيح لسلسلة من الأفكار العديدة،إما من أجل الكشف عن حقيقة مجهولة لدينا،أو من أجل البرهنة على حقيقة لا يعرفها الآخرون ، ومن هذا المنطلق، يكون هناك اتجاهان للمناهج من حيث اختلاف الهدف،إحداهما يكشف عن الحقيقة ويسمى منهج التحليل أو الاختراع،والثاني يسمى منهج التصنيف.
كما يقر البعض أن المنهج الأكثر استخداما هو المنهج الذي يقوم على تقرير خصائص ظاهرة معينة أو موقف يغلب عليه صفة التحديد ، و يعتمد على جمع الحقائق و تحليلها و تفسيرها و استخلاص دلالتها ، كما أنه يتجه على الوصف الكمي أو الكيفي للظواهر المختلفة بالصورة الحقيقة في المجتمع للتعرف على تركيبها و خصائصها .
والواقع أن تصنيف المناهج يعتمد عادة على معيار ما حتى يتفادى الخلط والتشويش، وتختلف التقسيمات بين المصنفين لأي موضوع، وتتنوع التصنيفات للموضوع الواحد، وينطبق ذلك على مناهج البحث.
و إذا نظرنا إلى مناهج البحث من حيث نوع العمليات العقلية التي توجهها أو تسير على أساسها نجد أن هناك
المنهج العلمي.
: مفهومه هي الطرق العلمية التي يعتمدها علماء الاجتماع في جمع معلوماتهم وحقائقهم من الكتب والمصادر العلمية ..
: تعريفه حسب مرجع أسس البحث الاجتماعي لجمال زكي هو الوسيلة التي يمكننا عن طريقها الوصول إلى الحقيقة. في أي موقف من المواقف ومحاولة اختبارها للتأكد من صلاحيتها في المواقف الأخرى,لنصل إلى ما نطلق عليه اصطلاحا نظرية، وهي هدف كل بحث.
المنهج التاريخي:.
مفهومه :هو المنهج الذي يتناول بالعرض والتحليل الوقائع والأحداث والاتجاهات السابقة بالنسبة لمشكلة محددة..
أهدافـــه:
فهم الحاضر بدراسة خلفيته التاريخية.
يحاول إيجاد العلاقة بين أحداث الماضي ووقائع الحاضر المشابهة لها.
الوصول إلى تعميمات تفسر أحداث الماضي وتنطبق على الحاضر.
المنهج التاريخي يحاول تفسير الماضي للوصول إلى القوانين التي تحكم سير الظواهر.
مصادره: يعتمد على مصدرين رئيسيين للمعلومات هما:
الآثار المادية، ومكتوبة. ( الوثائق، المحفوظات التي خلفتها الظواهر في الماضي).
أقوال وروايات أشخاص شهدوا أحداث ماضية بأنفسهم.
صعوباته: يعتبر التأكد من صحة المعلومات التي يجمعها الباحث، هي المشكلة الرئيسية، وبالتالي فإن عملية نقد المادة التاريخية واختبار صحتها يعتبر الحجر الأساس في المنهج التاريخي. ويعتبر نقد الآثار التاريخية المادية سهلا نسبيا، فالمهم هو معرفة هذه الآثار لمن وفي أي حقبة زمنية؟ أما بالنسبة الوثائق والمحفوظات فهي عرضة للخطر أو التحريف أو التحيز، والنقد التاريخي للوثائق والمحفوظات نوعان:
النقد الخارجي: للتحقق من صدق النص التاريخي أو الوثيقة من حيث الشكل فهو يتضمن:
- نقد الوثيقة أو المخطوطة نفسها: التأكد من صحتها كالمقارنة بين عدة نسخ.
- نقد المصدر: شخصية صاحب الوثيقة والزمن الذي كتبت فيه.
2. النقد الداخلي: وهذا صعب نسبيا لأنه يتضمن الإجابة على الأسئلة التالي:
- هل كان كاتب الوثيقة مصدرا موثوقا به؟
- هل شاهد الأحداث بعينه؟
- هل كان تحت ضغط عند كتابة الوثيقة؟
- هل كان له هوى أو مصلحة أو رغبة في تشويه الحقائق؟
كل هذه الأسئلة الهامة لأنه بالإضافة إلى ضرورة التأكد من أن هذه الوثيقة تنتمي فعلا إلى العصر الذي كتبت فيه فإننا يجب أن تحقق من درجة موضوعية كاتبها وهذه هي المشكلة الرئيسية في البحث التاريخي.

منهج المسح الاجتماعي.
اصطلاحا: المسح مستعار من العلوم الطبيعية فكما تمسح الأرض لتحديد مساحتها, كذلك الظاهرة الاجتماعية تمسح لتحديد طبيعتها ومعرفة خصائصها.
تعريفه: هو الطريقة التي تساعد الباحث على ضبط وقياس والتأكد من صحة ما يحصل عليه من البيانات التي تفسر الظواهر والعلاقات والتفاعلات الاجتماعية تفسيرا منطقيا.
أهداف الدراسة الوصفية:
1. معرفة المتغيرات والعوامل التي تتسبب في وجودها.
2. معرفة الاتجاهات الكامنة في البيانات بهدف الوصول إلى تعميمات تمكننا من التنبؤ بها مستقبلا.
3. معرفة ارتباط متغير ومتغير آخر.
4. معرفة النزعة المركزية وانحرافات البيانات.
مجالات استخدام المسح الاجتماعي:
1. الإدارة العامة، من خلال دراسة اتجاهات الرأي العام ومواقفهم من الخدمات التي تقدمها لهم.
2. إدارة الأعمال، للتعرف على آراء المستهلكين لتطوير الإنتاج.
النقد الموجه للمنهج الوصفي:
1. سطحية وغير معمقة، فاتساع مدى الدراسة وغزارة البيانات، وإمكانية تحليلها إحصائيا، تكون أحيانا على حساب عمق الدراسة وصدقها.
تتلخص مراحل الدراسات الوصفية فيما يلي:
1. تحديد المشكلة أو موضوع الدراسة.
2. صياغة الفرضية.
3. اختبار وسيلة جمع البيانات المناسبة استبيان أو مقابلة.
4. تحديد مصدر المعلومات العينة.
5. إجراء الدراسة وتجميع المعلومات.
6. تحليل البيانات وتفسيرها واختبار صحة الفرضية أو الفرض.
المنهج التجريبي.
استخدمه العرب أولا للوصول إلى المعرفة ثم انتقل إلى الغرب حيث أدخلوا عليه كثير من التعديلات حتى أصبح في الوقت الحالي من أدق الوسائل للوصول إلى حقائق علمية، تتمتع بالصدق والثبات.
تعريفه: هو تغيير متعمد ومضبوط للشروط المحددة لحادثة ما وملاحظة التغيرات الناتجة في الحادثة ذاتها وتفسيرها.
أقسام البحوث التجريبية: تنقسم إلى نوعين رئيسيين وهما:
1. التجارب المعملية: وهي التي تجرى في مختبر أو في بيئة مضبوطة بحيث يستطيع الباحث أن يتحكم في شروط وظروف التجربة. وفي عزل كل العوامل أو المؤثرات الخارجية. ثم يقوم بإدخال التغيرات على المتغير المستقل ويلاحظ التغيرات على المتغير التابع.
عيوبها: نتائجها تكون في الغالب مصطنعة. لأن بيئة المختبر تختلف عن البيئة الفعلية.
2. التجارب الميدانية: وهي التي تتم في المكان الطبيعي الذي تحدث فيه الظاهرة موضوع الدراسة.
عيوبها: أن الظروف التجريبية ودرجة ضبطها قليلة لأن الباحث لا يستطيع التحكم في العوامل الخارجية الأخرى التي قد على المتغيرين التابع والمستقل.
خطوات المنهج التجريبي:
1. تحديد المشكلة موضوع الدراسة.
2. دراسة المجتمع الأصلي واختيار مجموعة أو مجموعات تجريبية ممثلة للمجتمع.
3. إدخال المتغير التجريبي (متغير مستقل) وقياس أثره على المتغير التابع.
4. تحليل النتائج وتفسيرها وتعميمها إن صح ذلك.
التصميمات التجريبية: نظرا لأهمية ضبط أثر العوامل الخارجية على التجربة فإن التجريب يتخذ عدة تصاميم، تهدف إلى ضبط هذا التأثير أو التخلص منه أو قياسه وأخذه بالاعتبار.
أنواع التصميمات التجريبية:
1. استخدام مجموعة واحدة والقياس قبل التجربة وبعدها.
2. استخدام مجموعتين إحداهما تجريبية والثانية ضابطة.
منهج دراسة الحالة.
اختلف الكتاب في نظرتهم إلى دراسة الحالة :
- بعضهم يرى أنها نوع من أنواع الدراسات الوضعية.
- البعض الآخر يعتبرها وسيلة للعلاج النفسي.
- وفريق ثالث يعتبرها وسيلة من وسائل جمع البيانات.
- لكن ينظر إليها في الغالب على أنها منهج من مناهج البحث العلمي تختلف عن غيرها من حيث درجة تعمقها في الدراسة ومن حيث طبيعة جمهور المبحوثين.
تعريفه: هو منهج يهتم بجمع البيانات المتعلقة بوحدة معينة وهي تقوم على أساس تعمق في الدراسة والنظر إلى الجزئيات من خلال الكل الذي يحتويها.
• خطواته:
1. تحديد المشكلة موضوع الدراسة.
2. تكوين الفروض.
3. تحديد أفراد الدراسة العينة.
4. تحديد وسيلة جمع البيانات كالملاحظة والمقابلة.
5. تحليل البيانات وتفسيرها.



قائمة المراجع المعتمدة.
د. عمار بوحوش و د. محمد محمود الذنيبات، مناهج البحث العلمي وطرق إعداد البحوث، ط3؛ الجزائر: ديوان المطبوعات الجامعية 2001م.
د. عمار عوابدي، مناهج البحث العلمي وتطبيقاتها في ميدان العلوم القانونية والإدارية، ط4؛ الجزائر: ديوان المطبوعات الجامعية 2002م

نجلاء السويكت
أميرة
أميرة

عدد المساهمات: 4186
تاريخ التسجيل: 31/08/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مناهج البحث

مُساهمة من طرف نجلاء السويكت في الجمعة أكتوبر 28, 2011 6:02 am

منهجية وقواعد كتابة البحث العلمي ضمن العلوم الاجتماعية و الإنسانية الجزء 3

المنهج هو الطريقة التي يعتمدها الباحث للوصول إلى هدفه المنشود، و أن وظيفته في العلوم الاجتماعية هي استكشاف المبادئ التي تنظم الظواهر الاجتماعية و التربوية، و الإنسانية بصفة عامة و تؤدي إلى حدوثها حتى يمكن على ضوئها تفسيرها و ضبط نتائجها و التحكم بها.
الخطوات المنهجية العلمية :
يتخطى الهدف الرئيسي لأي بحث علمي مجرد وصف المشكلة أو الظاهرة موضوع البحث الذي فهمها وتفسيرها،وذلك بالتعرف على مكانها من الإطار الكلي للعلاقات المنظمة التي تنتمي إليها،وصياغة التعميمات التي تفسر الظواهر المختلفة،هي من أهم أهداف العلم، وخاصة تلك التي تصل إلى درجة من الشمول ترفعها إلى مرتبة القوانين العلمية والنظريات.
إن تفسير الظواهر المختلفة تزداد قيمته العلمية إذا ساعد الإنسان على التنبؤ، ولا يقصد بالتنبؤ هنا التخمين الغيبي أو معرفة المستقبل، ولكن يقصد به القدرة على توقع ما قد يحدث إذا سارت الأمور سيرا معينا، وهنا يتضمن التوقع معنى الاحتمال القوي.
كما أن أقصى أهداف العلم والبحث العلمي هو إمكانية" الضبط " وهو ليس ممكنا في جميع الحالات،فمثلا في دراسة ظاهرة الخسوف يتطلب الأمر وصف الظاهرة،ومعرفة العوامل المؤدية إليها وتفسيرها،وهذا يمكن من التنبؤ باحتمال وقوع الخسوف،إذا توصلنا إلى معرفة علمية دقيقة له،ولكن لا يمكن ضبطه أو التحكم فيه، لأن عملية الضبط في مثل هذا المجال تتطلب التحكم في المدارات الفلكية،وهذا يخرج عن نطاق قدرة أي عالم،مهما بلغ من العلم والمعرفة أو الدقة في البحث،ولكن في المقابل هناك بعض الظواهر التي يمكن ضبطها والتحكم فيها بدرجة معقولة، ومثال ذلك، القدرة على محاربة بعض الظواهر الاجتماعية، مثل جنوح الأحداث أو السرقة أو التغلب على الاضطرابات الاجتماعية التي تضعف البناء الاجتماعي .
وتعتمد جميع العلوم في تحقيق الأهداف الثلاثة،المشار إليها سابقا(التفسير التنبؤ،الضبط)على الأسلوب العلمي، وذلك لأنه يتميز بالدقة والموضوعية واختبار الحقائق اختبارا يزيل عنها كل شك مقبول، مع العلم أن الحقائق العلمية ليست ثابتة،بل هي حقائق بلغت درجة عالية من الصدق.
و في هدا المجال، لابد أن تشير إلى قضية منهجية يختلف فيها الباحث في الجوانب النظرية عن الباحث التطبيقي (التجريبي)، حيث أن الأول لا يقتنع بنتائجه حتى يزول عنها كل شك مقبول،وتصل درجة احتمال الصدق فيها إلى أقصى درجة، أما الثاني فيكتفي بأقصى درجات الاحتمال،فإذا وازن بين نتائجه يأخذ أكثرها احتمال الصدق، بمعنى أنه إذا بحث الاثنان في ظاهرة معينة،وكانت درجة احتمال الخطأ فيها 1/10 ، قبلها الباحث التطبيقي،في حين لا يقبلها الباحث النظري إلا إذا انخفضت درجة احتمال الخطأ إلى 1%.
ولا يغيب عن الذهن، أن الأسلوب العلمي يعتمد بالأساس على الاستقراء الذي يختلف عن الاستنباط والقياس المنطقي،وليس ذلك يعني أن الأسلوب العلمي يغفل أهمية القياس المنطقي،ولكنه حين يصل إلى قوانين عامة يستعمل الاستنباط والقياس في تطبيقها على الجزئيات للتثبت من صحتها ـ أي أن الباحث النظري يبدأ بالجزئيات ليستمد منها القوانين،في حين أن التطبيقي،يبدأ بقضايا عامة ليتوصل منها إلى الحقائق الجزئية ـ أي يستعمل التفسير التطبيقي الذي يتمثل في تحقيق - أي تفسير- ظاهرة خاصة من نظرية أو قانون أو ظاهرة عامة،كما يستخدم الطريقة الاستنتاجية التي تتمثل في استخلاص قانون أو نظرية أو ظاهرة عامة من مجموعة ظواهر خاصة.
و مهما يكن، فإن الأسلوب العلمي يتضمن عمليتين مترابطتين هما: الملاحظة، والوصف، فإذا كان العلم يرمي إلى التعبير عن العلاقات القائمة بين الظواهر المختلفة، فهذا التعبير في أساسه وصفي، وإذا كان هذا التعبير يمثل الوقائع المرتبطة بالظاهرة، فلا بد أن يعتمد على الملاحظة،ويختلف الوصف العلمي عن الوصف العادي،في أنه لا يعتمد على البلاغة اللغوية، وإنما هو بالأساس وصف كمي، ذلك أن الباحث عندما يقيس النواحي المختلفة في ظاهرة أو أكثر، فإن هذا القياس ليس إلا وصفا كميا، يقوم على الوسائل الإحصائية في اختزال مجموعة كبيرة من البيانات إلى مجموعة بسيطة من الأرقام والمصطلحات الإحصائية.
أما الملاحظة العلمية،فهي الملاحظة التي تستعين بالمقاييس المختلفة،وتقوم على أساس ترتيب الظروف ترتيبا مقصودا ومعينا،بحيث يمكن ملاحظتها بطريقة موضوعية،والملاحظة تتميز بالتكرار، وللتكرار أهمية كبيرة من حيث الدقة العلمية، فهو يساعد على تحديد العناصر الأساسية في الموقف المطلوب دراسته،وتحرك العناصر التي تكون وليدة الصدفة،كما أن التكرار يظل ضروريا للتأكد من صحة الملاحظة،فقد يخطئ الباحث نتيجة الصدفة أو لتدخل العوامل الذاتية،مثل الأخطاء التي تنجم عن الاختلاف في دقة الحواس والصفات الذاتية للباحث، كالمثابرة وقوة الملاحظة. التمييز بين المصطلحات .
منهج البحث في الأسلوب العلمي :
يشير مصطلح الأسلوب العلمي إلى ذلك الإطار الفكري الذي يعمل بداخله عقل الباحث، في حين أن كلمة" منهج البحث " تعني الخطوات التطبيقية لذلك الإطار الفكري، ولا يعني هذا الاختلاف ماهية هذين الاصطلاحين،أي تعارض بينهما، فمن الناحية اللغوية يتقارب كثيرا معنى كل من أسلوب ومنهج، ولكن يقصد بهذا التمييز التوضيح والتفسير،ففي أي دراسة علمية تتخذ العمليات العقلية في ذهن الباحث ترتيبا وتنظيما متكاملا يوجه خطواته التطبيقية، ولذلك يفضل أن يستقل كل مصطلح بجانب من الجانبين، بحيث تستعمل كلمة أسلوب لتشير إلى الجانب التطبيقي لخطوات البحث،ولتوضيح ذلك أكثر،يعتمد التمثيل في أن نتصور وجود مشكلة ما تواجه شخصين، الأول يتخبط ويحاول ويخطئ حتى يصل إلى حل ما لهذه المشكلة قد يكون صوابا أو خطأ،ولكنه في كلتا الحالتين لا يعتير محققا علميا، لأنه لم يسير في حلها تبعا لتنظيم ذهني يمكنه من التحقق من نتائجه، أما الثاني،فيعالج المشكلة بأسلوب علمي أي أنه سار في حلها بخطوات فكرية معينة يطلق عليها العلماء " خطوات التفكير العلمي " وهذا ما يميز الباحث العلمي من الشخص العادي - فأسلوب التفكير العلمي هو الذي يميز الباحث العلمي ويمكنه من تمحيص نتائج بحثه والتحقق من صحتها .
أما بخصوص خطوات الأسلوب العلمي في التفكير، فهي تكاد وتكون هي نفسها خطوات أي منهج بحثي،مع وجود بعض التفاصيل التي تختلف باختلاف مناهج البحث،إلا أن الأسلوب الفكري هو الذي ينظم أي منهج بحثي.
خطوات الأسلوب العلمي في التفكير :
تتمثل خطوات الأسلوب العلمي في الشعور أو الإحساس بمشكلة أو تساؤل يحير الباحث أو يجلب اهتمامه ، فيضع لها حلولا محتملة أو إجابات محتملة،تتمثل في"الفروض "أو " فرضيات البحث" ثم تأتي بعد ذلك الخطوة الثالثة، وهي اختبار صحة الفروض والوصول إلى نتيجة معينة، وهذه الخطوات الثلاثة الرئيسية تقود الباحث في مراحل دراسته المختلفة ما دام قد اختار المنهج العلمي كسبيل لوصوله إلى نتائج دقيقة و موضوعية ، ومن الطبيعي أن يتخلل هذه الخطوات الرئيسية عدة خطوات تنفيذية مثل، تحديد طبيعة المشكلة المراد دراستها، وجمع البيانات التي تساعد في اختيار الفروض المناسبة، وكذلك البيانات التي تستخدم في اختبار الفروض، والوصول إلى تعميمات واستخدام هذه التعميمات تطبيقيا، وبذلك يسير المنهج العلمي،على شكل خطوات - مراحل - لكي تزداد عملياته وضوحا،إلا أن هذه الخطوات لا تسير دائما بنفس التتابع، كما أنها ليست بالضرورة مراحل فكرية منفصلة، فقد يحدث كثير من التداخل بينهما، وقد يتردد باحث بين هذه الخطوات عدة، كذلك قد تتطلب بعض المراحل جهدا ضئيلا،بينما يستغرق البعض الآخر وقتا أطول، وهكذا يقوم استخدام هذه الخطوات على أساس من المرونة الوظيفية.
ولا يغيب عن الذكر أن مناهج البحث تختلف من حيث طريقتها في اختبار صحة الفروض، ويعتمد ذلك على طبيعة وميدان المشكلة موضوع البحث، فقد يصلح مثلا المنهج الوصفي التحليلي في دراسة مشكلة لا يصلح فيها المنهج التاريخي أو دراسة الحالة وهكذا. وفي حالات كثيرة تفرض مشكلة البحث المنهج الذي يستخدمه الباحث، وإن اختلاف المنهج لا يرجع فقط إلى طبيعة وميدان المشكلة، بل أيضا إلى إمكانات البحث المتاحة، فقد يصلح أكثر من منهج في تناول دراسة بحثية معينة، ومع ذلك تحدد الظروف ، الإمكانات المتوفرة و أهداف الباحث نوع المنهج الذي يختاره الباحث .
تصنيف مناهج البحث:
تشتق كلمة منهج من نهج أي سلك طريقا معينا، وبالتالي فإن هذا المفهوم يعني الطريق والسبيل، ولذلك كثيرا ما يقال أن طرق البحث مرادف لمناهج البحث.
إن ترجمة كلمة منهج باللغة الإنجليزية ترجع إلى أصل يوناني وتعني البحث, النظر أو المعرفة، والمعنى الاشتقاقي لها يدل على الطريقة أو المنهج الذي يؤدي إلى الغرض المطلوب.
و يحدد المنهج حسب طبيعة الموضوع البحث أو الدراسة وأهدافا التي تم تحديدها سابقا، و يمكن القول أنها تخضع – كما أشرنا سابقا إلى ظروف خارجية أكثر منها إرادية ويعرف المنهج بأنه فن التنظيم الصحيح لسلسلة من الأفكار العديدة،إما من أجل الكشف عن حقيقة مجهولة لدينا،أو من أجل البرهنة على حقيقة لا يعرفها الآخرون ، ومن هذا المنطلق، يكون هناك اتجاهان للمناهج من حيث اختلاف الهدف،إحداهما يكشف عن الحقيقة ويسمى منهج التحليل أو الاختراع،والثاني يسمى منهج التصنيف.
كما يقر البعض أن المنهج الأكثر استخداما هو المنهج الذي يقوم على تقرير خصائص ظاهرة معينة أو موقف يغلب عليه صفة التحديد ، و يعتمد على جمع الحقائق و تحليلها و تفسيرها و استخلاص دلالتها ، كما أنه يتجه على الوصف الكمي أو الكيفي للظواهر المختلفة بالصورة الحقيقة في المجتمع للتعرف على تركيبها و خصائصها .
والواقع أن تصنيف المناهج يعتمد عادة على معيار ما حتى يتفادى الخلط والتشويش، وتختلف التقسيمات بين المصنفين لأي موضوع، وتتنوع التصنيفات للموضوع الواحد، وينطبق ذلك على مناهج البحث.
و إذا نظرنا إلى مناهج البحث من حيث نوع العمليات العقلية التي توجهها أو تسير على أساسها نجد أن هناك
المنهج العلمي.
: مفهومه هي الطرق العلمية التي يعتمدها علماء الاجتماع في جمع معلوماتهم وحقائقهم من الكتب والمصادر العلمية ..
: تعريفه حسب مرجع أسس البحث الاجتماعي لجمال زكي هو الوسيلة التي يمكننا عن طريقها الوصول إلى الحقيقة. في أي موقف من المواقف ومحاولة اختبارها للتأكد من صلاحيتها في المواقف الأخرى,لنصل إلى ما نطلق عليه اصطلاحا نظرية، وهي هدف كل بحث.
المنهج التاريخي:.
مفهومه :هو المنهج الذي يتناول بالعرض والتحليل الوقائع والأحداث والاتجاهات السابقة بالنسبة لمشكلة محددة..
أهدافـــه:
فهم الحاضر بدراسة خلفيته التاريخية.
يحاول إيجاد العلاقة بين أحداث الماضي ووقائع الحاضر المشابهة لها.
الوصول إلى تعميمات تفسر أحداث الماضي وتنطبق على الحاضر.
المنهج التاريخي يحاول تفسير الماضي للوصول إلى القوانين التي تحكم سير الظواهر.
مصادره: يعتمد على مصدرين رئيسيين للمعلومات هما:
الآثار المادية، ومكتوبة. ( الوثائق، المحفوظات التي خلفتها الظواهر في الماضي).
أقوال وروايات أشخاص شهدوا أحداث ماضية بأنفسهم.
صعوباته: يعتبر التأكد من صحة المعلومات التي يجمعها الباحث، هي المشكلة الرئيسية، وبالتالي فإن عملية نقد المادة التاريخية واختبار صحتها يعتبر الحجر الأساس في المنهج التاريخي. ويعتبر نقد الآثار التاريخية المادية سهلا نسبيا، فالمهم هو معرفة هذه الآثار لمن وفي أي حقبة زمنية؟ أما بالنسبة الوثائق والمحفوظات فهي عرضة للخطر أو التحريف أو التحيز، والنقد التاريخي للوثائق والمحفوظات نوعان:
النقد الخارجي: للتحقق من صدق النص التاريخي أو الوثيقة من حيث الشكل فهو يتضمن:
- نقد الوثيقة أو المخطوطة نفسها: التأكد من صحتها كالمقارنة بين عدة نسخ.
- نقد المصدر: شخصية صاحب الوثيقة والزمن الذي كتبت فيه.
2. النقد الداخلي: وهذا صعب نسبيا لأنه يتضمن الإجابة على الأسئلة التالي:
- هل كان كاتب الوثيقة مصدرا موثوقا به؟
- هل شاهد الأحداث بعينه؟
- هل كان تحت ضغط عند كتابة الوثيقة؟
- هل كان له هوى أو مصلحة أو رغبة في تشويه الحقائق؟
كل هذه الأسئلة الهامة لأنه بالإضافة إلى ضرورة التأكد من أن هذه الوثيقة تنتمي فعلا إلى العصر الذي كتبت فيه فإننا يجب أن تحقق من درجة موضوعية كاتبها وهذه هي المشكلة الرئيسية في البحث التاريخي.

منهج المسح الاجتماعي.
اصطلاحا: المسح مستعار من العلوم الطبيعية فكما تمسح الأرض لتحديد مساحتها, كذلك الظاهرة الاجتماعية تمسح لتحديد طبيعتها ومعرفة خصائصها.
تعريفه: هو الطريقة التي تساعد الباحث على ضبط وقياس والتأكد من صحة ما يحصل عليه من البيانات التي تفسر الظواهر والعلاقات والتفاعلات الاجتماعية تفسيرا منطقيا.
أهداف الدراسة الوصفية:
1. معرفة المتغيرات والعوامل التي تتسبب في وجودها.
2. معرفة الاتجاهات الكامنة في البيانات بهدف الوصول إلى تعميمات تمكننا من التنبؤ بها مستقبلا.
3. معرفة ارتباط متغير ومتغير آخر.
4. معرفة النزعة المركزية وانحرافات البيانات.
مجالات استخدام المسح الاجتماعي:
1. الإدارة العامة، من خلال دراسة اتجاهات الرأي العام ومواقفهم من الخدمات التي تقدمها لهم.
2. إدارة الأعمال، للتعرف على آراء المستهلكين لتطوير الإنتاج.
النقد الموجه للمنهج الوصفي:
1. سطحية وغير معمقة، فاتساع مدى الدراسة وغزارة البيانات، وإمكانية تحليلها إحصائيا، تكون أحيانا على حساب عمق الدراسة وصدقها.
تتلخص مراحل الدراسات الوصفية فيما يلي:
1. تحديد المشكلة أو موضوع الدراسة.
2. صياغة الفرضية.
3. اختبار وسيلة جمع البيانات المناسبة استبيان أو مقابلة.
4. تحديد مصدر المعلومات العينة.
5. إجراء الدراسة وتجميع المعلومات.
6. تحليل البيانات وتفسيرها واختبار صحة الفرضية أو الفرض.
المنهج التجريبي.
استخدمه العرب أولا للوصول إلى المعرفة ثم انتقل إلى الغرب حيث أدخلوا عليه كثير من التعديلات حتى أصبح في الوقت الحالي من أدق الوسائل للوصول إلى حقائق علمية، تتمتع بالصدق والثبات.
تعريفه: هو تغيير متعمد ومضبوط للشروط المحددة لحادثة ما وملاحظة التغيرات الناتجة في الحادثة ذاتها وتفسيرها.
أقسام البحوث التجريبية: تنقسم إلى نوعين رئيسيين وهما:
1. التجارب المعملية: وهي التي تجرى في مختبر أو في بيئة مضبوطة بحيث يستطيع الباحث أن يتحكم في شروط وظروف التجربة. وفي عزل كل العوامل أو المؤثرات الخارجية. ثم يقوم بإدخال التغيرات على المتغير المستقل ويلاحظ التغيرات على المتغير التابع.
عيوبها: نتائجها تكون في الغالب مصطنعة. لأن بيئة المختبر تختلف عن البيئة الفعلية.
2. التجارب الميدانية: وهي التي تتم في المكان الطبيعي الذي تحدث فيه الظاهرة موضوع الدراسة.
عيوبها: أن الظروف التجريبية ودرجة ضبطها قليلة لأن الباحث لا يستطيع التحكم في العوامل الخارجية الأخرى التي قد على المتغيرين التابع والمستقل.
خطوات المنهج التجريبي:
1. تحديد المشكلة موضوع الدراسة.
2. دراسة المجتمع الأصلي واختيار مجموعة أو مجموعات تجريبية ممثلة للمجتمع.
3. إدخال المتغير التجريبي (متغير مستقل) وقياس أثره على المتغير التابع.
4. تحليل النتائج وتفسيرها وتعميمها إن صح ذلك.
التصميمات التجريبية: نظرا لأهمية ضبط أثر العوامل الخارجية على التجربة فإن التجريب يتخذ عدة تصاميم، تهدف إلى ضبط هذا التأثير أو التخلص منه أو قياسه وأخذه بالاعتبار.
أنواع التصميمات التجريبية:
1. استخدام مجموعة واحدة والقياس قبل التجربة وبعدها.
2. استخدام مجموعتين إحداهما تجريبية والثانية ضابطة.
منهج دراسة الحالة.
اختلف الكتاب في نظرتهم إلى دراسة الحالة :
- بعضهم يرى أنها نوع من أنواع الدراسات الوضعية.
- البعض الآخر يعتبرها وسيلة للعلاج النفسي.
- وفريق ثالث يعتبرها وسيلة من وسائل جمع البيانات.
- لكن ينظر إليها في الغالب على أنها منهج من مناهج البحث العلمي تختلف عن غيرها من حيث درجة تعمقها في الدراسة ومن حيث طبيعة جمهور المبحوثين.
تعريفه: هو منهج يهتم بجمع البيانات المتعلقة بوحدة معينة وهي تقوم على أساس تعمق في الدراسة والنظر إلى الجزئيات من خلال الكل الذي يحتويها.
• خطواته:
1. تحديد المشكلة موضوع الدراسة.
2. تكوين الفروض.
3. تحديد أفراد الدراسة العينة.
4. تحديد وسيلة جمع البيانات كالملاحظة والمقابلة.
5. تحليل البيانات وتفسيرها.



قائمة المراجع المعتمدة.
د. عمار بوحوش و د. محمد محمود الذنيبات، مناهج البحث العلمي وطرق إعداد البحوث، ط3؛ الجزائر: ديوان المطبوعات الجامعية 2001م.
د. عمار عوابدي، مناهج البحث العلمي وتطبيقاتها في ميدان العلوم القانونية والإدارية، ط4؛ الجزائر: ديوان المطبوعات الجامعية 2002م

نجلاء السويكت
أميرة
أميرة

عدد المساهمات: 4186
تاريخ التسجيل: 31/08/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مناهج البحث

مُساهمة من طرف نجلاء السويكت في الجمعة أكتوبر 28, 2011 6:04 am

منهجية وقواعد كتابة البحث العلمي ضمن العلوم الاجتماعية و الإنسانية الجزء 2

تعريف المنهج. يعني المنهج لغة طريقة أو نظام، وبالمعنى الاصطلاحي فهو الطريق المختصر والسليم للوصول إلى الغاية المقصودة. كما عُرِفَة كذلك اصطلاحا بأنه "فن التنظيم الصحيح لسلسلة من الأفكار العديدة إما من أجل الكشف عن الحقيقة، حين نكون بها جاهلين، أو من أجل البرهنة عليها للآخرين حين نكون بها عارفين."
ويعرف أيضا بأنه "الطريق المؤدي إلى كشف عن الحقيقة في العلوم، بواسطة طائفة من القواعد العامة تهيمن على سير العقل وتحديد عملياته حتى يصل إلى نتيجة معلومة".
ويعرفه آخرون بأنه: الإستراتيجية العامة أو الخطة العامة التي يرسمها الباحث لكي يتمكن من حل مشكلة بحثه أو تحقيق هدفه.
وعليه فالمنهج هو مجموعة من الخطوات المنظمة والعمليات العقلية الواعية والمبادئ العامة التي تقود أي دراسة علمية مهما كان موضوعها، ومن ثم فالمنهج يجيب على سؤال التالي: كيف يمكن حل مشكلة البحث والكشف عن جوهر الحقيقة والوصول إلى قضايا يقينية لا يشوبها احتمال أو شك؟.
المبحث الثاني: أنواع المناهج.
لقد عَرَفَت المناهج العديد من التقسيمات حسب آراء الكثير من العلماء المختصين بعلم المنهجية حيث اختلف هؤلاء في تحديد عددها وأنواعها، إذ يركز البعض على المناهج الرئيسية والأصلية وتوسع البعض الآخر في عدد المناهج، وسنتعرض في هذا المقام لكافة التصنيفات والتقسيمات على سبيل الاختصار مستعرضين أنواع المناهج الأساسية والأصلية الكبرى التي تعتبر مناهج علمية.
أولا: التقسيمات والتصنيفات التقليدية لمناهج البحث العلمي:
1. المنهج التحليلي والمنهج التركيبي: يهدف المنهج الأول أي التحليلي إلى
كشف الحقيقة ويطلق عليه كذلك منهج الاختراع، أما المنهج الثاني وهو المنهج
التركيبي أو ألتأليفي.
فهو يقوم بتركيب و تأليف الحقائق التي وصلى إليها المنهج التحليلي، وذلك قصد الإطلاع عليها من قبل الآخرين.
يعاب على هذا التقسيم بأنه ناقص، لأنه خالي من القوانين والظواهر إذ يشمل فقط الأفكار، كما أنه لا يصح لكافة فروع العلم والمعرفة.
1. المنهج التلقائي والمنهج العقلي التأملي: المنهج التلقائي هو ذلك الذي يسير فيه العقل سيرا طبيعيا نحو المعرفة أو الحقيقة دون تحديد سابق لأساليب وأصول وقواعد منظمة ومقصودة لذلك، أما المنهج العقلي التأملي فهو ذلك المنهج الذي يسير فيه العقل والفكر في نطاق أصول وقواعد منظمة ومرتبة ومقصودة ومعلومة من أجل اكتشاف الحقيقة أو الحصول على المعرفة .
هنا كذلك أُنتُقِدْ هذا التقسيم لأنه يتحدث عن طرق ووسائل الحصول على المعرفة وليس على مناهج البحث العلمي كمناهج ذات أصول وقواعد.
ثانيا: التقسيمات الحديثة لمناهج البحث العلمي:
يوجد العديد من التصنيفات والتقسيمات الحديثة، وذلك نظرا للاعتبارات السالفة الذكر ومن بين هذه التقسيمات نذكر:
أ – تقسيم هويتني:
1. المنهج الوصفي.
2. المنهج التاريخي.
3. المنهج التجريبي.
4. البحث الفلسفي.
5. البحث التنبؤي.
6. البحث الاجتماعي.
7. البحث الإبداعي.
ب – تقسيم ماركيز:
1. المنهج الانثرو بولوجي الملاحظة الميدانية.
2. المنهج الفلسفي.
3. منهج دارسة الحالة.
4. المنهج التاريخي.
5. منهج المسح.
6. المنهج التجريبي.
تقسيم جود و سكيتس: يقسمان أنواع المناهج إلى الأنواع التالية:
1. المنهج التاريخي.
2. المنهج الوصفي.
3. منهج المسح الوصفي.
4. المنهج التجريبي.
5. منهج دراسة الحالة والدراسات الاكلينكية.
6. منهج دراسات النمو والتطور والوراثة.
هذه بعض التصنيفات والتقسيمات لتحديد أنواع مناهج البحث العلمي، إلا أنه هناك تقسيم متفق عليه من طرف معظم علماء وكتاب علم المناهج، والتي تعتبر مناهج علمية كبرى وهذا التقسيم هو كالتالي:
1. المنهج الاستدلالي.
2. المنهج التجريبي.
3. المنهج التاريخي.
4. المنهج الجدلي أو الدياليكتيكي .
مناهج البحث العلمي والعلوم الاجتماعية:
لقد عارض بعض العلماء والفلاسفة استخدام مناهج البحث العلمي المعروفة في مجالات العلوم الاجتماعية والسلوكية وذلك لعدم موضوعية الظواهر والعلاقات التي تحكمها وتنظمها وتدرسها العلوم الاجتماعية، حيث تختلف هذه العلوم في خصائصها عن العلوم الطبيعية، إذ تتميز العلوم الاجتماعية والسلوكية بمجموعة من الخصائص نذكر منها:
1. عدم دقة المصطلحات والمفاهيم في العلوم الاجتماعية، حيث تتصف هذه المصطلحات والمفاهيم بالمرونة والمطاطية الشديدة، وهذا عكس العلوم الطبيعية إذ تتميز مصطلحاتها بالجمود والصلابة، وهي بتالي تتميز بالدقة والوضوح.
1. تعقد المواقف والظواهر الاجتماعية والسلوكية وتشابكها، ومثال ذلك العوامل الجغرافية والاقتصادية والسياسية والثقافية والحضارية والبيولوجية، وهذا يؤدي إلى صعوبة عزل الظاهرة وفصل أجزائها من أجل دراستها دراسة علمية موضوعية.
2. صعوبة الوصول إلى قوانين اجتماعية ثابتة وواضحة نظرا لشدة تغير الظواهر الاجتماعية المستمرة.
3. صعوبة حذف العامل النفسي الذاتي في الدراسات الاجتماعية، إذ يكون الباحث أو الدارس لظاهرة ما الحكم والخصم في ذات القضية وفي ذات الوقت.
إلا أن علماء الاجتماع والسلوكية، أثبتوا وبرهنوا علميا على علمية العلوم الاجتماعية مع اعترافهم بهذه الصعوبات والعراقيل، ووضعوا العديد من القواعد العلمية التي يمكن بواسطتها التغلب على الصعوبات السابقة.
ويعتبر إميل دوركايم من أبرز العلماء والذين دافعوا عن علمية العلوم الاجتماعية وبرهنوا علميا عن إمكانية بحث ودراسة الظواهر الاجتماعية دراسة علمية بواسطة مناهج البحث العلمي وذلك في كتابه "قواعد المنهج في علم الاجتماع" إذ حدد مجموعة من القواعد العلمية التي تمكن الظواهر الاجتماعية لدراستها وبحثها بواسطة البحث العلمي ومن هذه القواعد نجد:
1. ضرورة دراسة الظواهر الاجتماعية على أساس أنها أشياء مثل بقية الظواهر الطبيعية.
2. استبعاد العوامل النفسية الذاتية الفردية عند تفسير الظواهر الاجتماعية.
3. استبعاد وتفسير الظواهر الاجتماعية على أساس المنفعة.
4. اكتشاف السبب في وجود الظاهرة الاجتماعية في الظواهر الاجتماعية السابقة.
5. اكتشاف الوظيفة التي تحققها وتؤديها الظاهرة الاجتماعية عن طريق ربط كل ظاهرة اجتماعية بفرضها.
6. البحث عن المصدر الأصيل والأساسي لكل تطور هام عن طريق دراسة تركيب البيئة الاجتماعية.
وقد طبق إميل دوركايم مناهج البحث العلمي في كتابه تقسيم العمل الاجتماعي وكذلك في مؤلفه الانتحار حيث استخرج العديد من النتائج والقوانين الاجتماعية، ولقد وجدت العديد من المحاولات مماثلة في كافة العلوم الاجتماعية، التي تعتبر ميدان أصيل وأساسي لاستعمال وتطبيق مناهج البحث العلمي مثل العلوم الطبيعية والطبية والرياضية.

المنهج التجريبي والشبه تجريبي.
أولا: المنهج التجريبي.
يهدف المنهج التجريبي إلى دراسة تأثير متغير مستقل على مجموعة تجريبية يتم اختيارها عشوائيا وتوضع في وسط لا يسمح فيه بتأثير أي متغيرات أخرى عليها. وفي المنهج التجريبي يميز الباحث بين مجموعتين إحداهما تسمى المجموعة الضابطة والأخرى تسمى مجموعة التجربة وهي التي يدخل عليها المتغير المستقل الذي يتم دراسة أثره على هذه المجموعة من خلال مقارنة المجموعتين لاحقا، وكمثال على ذلك في حالة تجريب الأدوية الجديدة على المرضى لإثبات فاعليتها في شفاء أمراض معينة، فإنه يتم اختيار عدد من المرضى الذين يعانون من نفس المرض، ثم يتم تقسيمهم عشوائيا إلى مجموعتين، حيث تقوم إحداهما بتناول الدواء الجديد الذي يراد معرفة قدرته على شفاء المرضى، مع استمرار إعطاء المجموعة الأخرى (المجموعة الضابطة) الدواء القديم، ويتم تقييم الدواء الجديد من خلال مقارنة المجموعتين الضابطة والمجموعة التجريبية.
والتجربة في المنهج التجريبي تمر بالمراحل التالية:
1. يتم استحداث بيئة التجربة والسيطرة عليها.
2. قياس مستوى المتغير التابع.
3. اختيار العيّنة وتقسيمها إلى مجموعتين.
4. إدخال المتغير المستقل.
5. قياس مستوى المتغير التابع مرة أخرى.
6. تقييم وضع المتغير التابع وقياس درجة التغير الذي طرأ عليه.
ويلخص كل من إيزاك ومايكل خصائص المنهج التجريبي فيما يلي:
1. يتطلب المنهج التجريبي تحكما كاملا في المتغيرات التجريبية.
2. يستخدم المنهج التجريبي مجموعة تحكم تمثل المجموعة الضابطة التي تستخدم للمقارنة.
3. يهتم المنهج التجريبي بالصدق الداخلي كهدف رئيسي للتأكد من أن التجربة حققت أهدافها. ويأتي في المرتبة الثانية الصدق الخارجي الذي يهتم بمدى القدرة على تعميم نتائج التجربة.
4. يقوم بتثبيت جميع متغيرات الدراسة عدا المتغير المستقل الذي يرغب الباحث في اختبار أثره على المتغير التابع.
خطوات البحث التجريبي.
يبدأ البحث التجريبي بتحديد المشكلة، وتصميمها، ثم تحديد مفردات البحث وأدواته، ثم تصميم منهج البحث، ثم جمع المعلومات وتحليلها وتفسيرها، ثم صياغة النتائج. ويقوم البحث التجريبي على فرضية واحدة على الأقل، أما اختيار مفردات البحث فتتم من خلال إجراءات العينة الاحتمالية التي تتصف بوجود مجموعتين تمثل كل منهما جزءا من العينة، إحداهما هي مجموعة التجربة والأخرى هي المجموعة الضابطة، ويتم بعد ذلك تعريض مجموعة التجربة لمتغير مستقل، ويشترط أن تكون المجموعتين متماثلتين إلى أكبر حد ممكن كي تكون النتائج ذات مصداقية ودقيقة إلى أبعد الحدود، ولأجل ذلك يتم اختيار المجموعتين بعدة طرق وهي كتالي:
1. اختيار مجموعة واحدة عشوائيا ثم تقسيمها عشوائيا كذلك إلى مجموعتين دون أن يكون هناك تحديد مسبق للمجموعة الضابطة أو مجموعة التجربة.
2. اختيار المفردات عشوائيا في مجموعة واحدة ثم تقسيمها إلى مجموعتين فرعيتين مع تحديد المجموعة الضابطة ومجموعة التجربة.
3. الاختيار الثنائي في كل مرة، بحيث يتم وضع إحداهما في المجموعة الضابطة التي سبق تحديدها، والآخر في مجموعة التجربة التي سبق تحديدها هي الأخرى.
تصميم المجموعات التجريبية:
هناك العديد من الطرق التي يمكن استخدامها في تصميم المجموعات التجريبية لتكون أكثر تماثلا وتكافؤا. ومن هذه الطرق ما يلي:
1. سحب عينات المجموعات عشوائيا كلما أم كن كأفضل أسلوب للتحكم في كثير من المتغيرات. ويعني ذلك استخدام العشوائية في اختيار عينة البحث وتوزيعها في مجموعات.
2. استخدام طريقة المزاوجة. وهي من الطرق المعروفة لتحقيق التوازن في تصميم المجموعات، وتعني أن يقوم الباحث بتحديد عشوائي لأعضاء المجموعتين على أساس زوجي، بحيث يتفق كل فرد في خصائص محددة، ثم يتم تعيين أحدهما بالمجموعة التجريبية والآخر في المجموعة الضابطة.
1. مقارنة المجموعات المتجانسة. ويعني ذلك أن يتم اختيار عينة البحث بشكل يؤكد على تجانس جميع المفردات حول المتغير المراد دراسته، ثم توزيعها عشوائيا بين المجموعات التجريبية والضابطة.
2. استخدام مفردات البحث كوسيلة تحكم في المتغيرات الخارجية، وذلك للسيطرة على الاختلاف بين الأعضاء. ويتم ذلك من خلال تعريض المجموعتين للمعالجة التجريبية في مجموعة واحدة، ثم توزيعهما في مجموعة تجريبية وأخرى ضابطة، ثم إجراء المعالجة التدريبية مرة أخرى على المجموعة التجريبية فقط.
3. استخدام تحليل التباين كوسيلة إحصائية لتحقيق التوازن بين المجموعات، خاصة وأنه يعتمد الوسط الحسابي كنقطة إسناد، وذلك لأنه يضبط ويعدل درجات المتغير التابع سعيا لتلافي الفروق البيئية الناتجة عن متغيرات أخرى كالعمر أو الخبرة أو غير ذلك.
أنواع تصميمات المجموعات.
يتأثر التصميم التجريبي بعدد المجموعات التجريبية والمجموعات الضابطة التي يتم استخدامها في التجربة أثناء الاختبارات القبلية و البعدية، وكذلك عند التحكم في المتغير المستقل. وسنذكر فيما يلي بعض هذه التصميمات مستخدمين الرموز التالية:
إ ق: الاختبار القبلي. إ ب: الاختبار البعدي.
م ت: المجموعة التجريبية. م ض: المجموعة الضابطة.
م س: إدخال المتغير المستقل. لا: لا يتم إدخال أي اختبار.
1. التصميم القبلي - البعدي: يعتمد هذا التصميم على مجموعة واحدة هي المجموعة التجريبية بحيث يتم اختبارها قبليا، ثم يتم إدخال المتغير المستقل عليها، ثم يتم اختبارها بعديا. ويمكن تمثيل ذلك بالرموز كالتالي:
م ت(إ ق – م س – إ ب).
2. التصميم التجريبي البعدي: في هذا التصميم لا يتم إجراء اختبار قبلي لأي من المجموعتين قبل إدخال المتغير المستقل ويمكن تمثيل ذلك كالتالي:
م ت(لا – م س- إ ب)
م ض(لا-م س- إ ب).
3. التصميم التجريبي التقليدي: ويعتمد على مجموعتين ضابطة وتجريبية، حيث يتم تعريضهما لنفس الاختبار ماعدا المتغير المستقل الذي يدخل فقط على المجموعة التجريبية. ونمثل ذلك بالرموز كالتالي:
م ت (إ ق – م س- إ ب).
م ض (إ ق – لا – إ ب).
1.التصميم التجريبي ذو المجموعتين الضابطتين: ويقوم هذا التصميم على مجموعة تجريبية واحدة ومجموعتين ضابطتين، حيث يتم التعامل مع المجموعة التجريبية وإحدى المجموعتين الضابطتين كما في التصميم التجريبي التقليدي. أما المجموعة الضابطة الأخرى فلا يتم اختبارها قبليا إلا أنه يتم إدخال المتغير المستقل عليها. وهذا ما يبينه الترميز التالي:
م ت (إ ق – م س- إ ب)
م ض1 (إ ق – لا – إ ب)
م ض2 ( لا – م س- إ ب)
2.تصميم المجموعة العشوائية: ويحتوي هذا التصميم على مجموعتين تجريبيتين وأخرى ضابطة. ويكون التصميم وفق التالي:
م ت1 (إ ق – م س – إ ب)
م ت2 (إ ق – م س- إ ب)
م ض ( إ ق – لا – إ ب)
3.التصميم التجريبي ذو الأربع مجموعات: يقوم هذا التصميم على أربع مجموعات اثنين تجريبيتين واثنين ضابطتين، ويتم التعامل مع مجموعة تجريبية وأخرى ضابطة بنفس الإجراءات المستخدمة في التصميم التقليدي. ويتم استخدام التصميم التجريبي البعدي مع المجموعتين الأخريين التجريبية والضابطة حيث لا يتم اختبارهما قبليا، وإنما يتم اختبارهما بعديا، وذلك بعد إدخال العامل المستقل على المجموعات التجريبية. ويمكن التمثيل لهذا التصميم بالرموز كالتالي:
م ت1 (إ ق – م س – إ ب)
م ض1 (إ ق – لا – إ ب)
م ت 2 (لا – م س – إ ب)
م ض2 (لا – لا – إ ب)
هذه أكثر التصميمات شيوعا وأهمها في العلوم الاجتماعية والسلوكية.
مميزات المنهج التجريبي:
1. إمكانية الثقة بنتائجه من حيث معرفة أثر المتغير المستقل على المتغير التابع (الصدق الداخلي).
1. أنه يقوم بضبط المتغيرات الخارجية التي تؤثر على المتغير التابع، مما يساعد في تحديد أثر المتغير المستقل على المتغير التابع بشكل أكثر دقة، بل وتحديد درجة ذلك التأثير.
2. إمكانية تطبيقه على حالات كثيرة من خلال تعدد تصميماته.
عيوب المنهج التجريبي:
1. المنهج التجريبي يبدو صعب التطبيق على الظواهر الإنسانية، نتيجة لما يتطلبه من شروط، مثل ضبط المتغيرات المؤثرة على الظاهرة المدروسة، واختيار عينة البحث عشوائيا، والتعيين العشوائي لأفراد العينة على مجموعتين، والاختيار العشوائي للمجموعتين الضابطة والتجريبية.
2. أن المنهج التجريبي يعظم فيه الصدق الداخلي على حساب الصدق الخارجي، وبتالي صعوبة تعميم النتائج.
3. أنه يعتمد على بيئة مصطنعة لا تتفق مع واقع كثير من الظواهر التي تتم دراستها والبحث عن حلول لها.
ثانيا: المنهج شبه التجريبي.
نتيجة لصعوبة تطبيق المنهج التجريبي على الكثير من الظواهر الإنسانية ودراستها في الواقع الفعلي، فإن الباحث يلجأ إلى المنهج شبه التجريبي، والذي يقوم على دراسة الظواهر الإنسانية كما هي دون تغيير. وتظهر هذه الصعوبات عندما لا يستطيع الباحث الحصول على تصاميم تجريبية حقيقية مما يجعله يلجأ إلى البحث شبه التجريبي الذي يتوافق مع طبيعة الظواهر الإنسانية، ويحاول تعظيم الصدق الداخلي والخارجي على حد سواء.
ويكون الأمر جليا عندما لا يكون من الممكن تعيين أو اختيار مفردات عشوائية للتجربة، إذ يستلزم الأمر أن يلجأ الباحث إلى الاعتماد على المجتمع، وبالتالي حتمية استخدام المجتمع الفعلي، فمثلا لو أراد باحث أن يختبر تأثير ربط حزام الأمان على مستوى الحوادث في مدينتين مختلفتين، ففي هذه الحالة لا يمكن استخدام المنهج التجريبي في تلك الدراسة، ولكن يمكن للباحث استخدام المنهج الشبه تجريبي فيأخذ سائقي السيارات في إحدى المدينتين كمجموعة تجريبية ويأخذ الأخرى كمجموعة ضابطة، ويطبق قانون ربط حزام الأمن على
المدينة التجريبية لفترة زمنية، ثم يقارن بين مستوى الحوادث فيها بمستوى الحوادث في المدينة الضابطة.
لقد تعددت تصاميم البحوث الشبه تجريبية التي تم استخدامها، ومن تلك التصاميم ما حدده كامبل و ستانلي 1971م حيث أوردا الكثير من التصاميم الشبه تجريبية، وسنذكر في هذا المقام أهم ثلاثة تصاميم، وهي ما يلي:
1. تصميم المجموعات غير المتكافئة: هذا التصميم يبدو شبيها بالتصميم التجريبي القبلي – البعدي، والفرق بينهما هو أن تصميم المجموعات هنا غير متكافئ. فعلى سبيل المثال، نجد أنه لا يمكن تقسيم الأفراد بين المجموعتين التجريبية والضابطة في التصميم شبه التجريبي عن طريق التعيين العشوائي مع أن معالجة المجموعات يجب أن تتم عشوائيا ما أمكن. كما أن غياب القدرة على تقسيم الأفراد بين المجموعتين عشوائيا يضيف عائق آخر من عوائق الصدق في هذا التصميم لأن الباحث يضطر إلى التعامل مع المجموعتين القائمتين كما هما عند إجراء الاختبار القبلي، وعند المعالجة أو إجراء الاختبار البعدي، هذا بالإضافة إلى أن هذا التصميم يواجه بعض الصعوبات الناتجة عن الانحدار الإحصائي، وعوامل التفاعل بين عوامل الاختيار والنضج والتاريخ والاختبار. ولذا فإن على الباحث التعرف على الفروق بين المجموعات ليتمكن من السيطرة عليها عن طريق تحليل التباين. ومن مزايا هذا التصميم أن استخدام المجموعات على طبيعتها يقلل من تأثير الترتيبات المستخدمة عند تكوين المجموعات، إذ أن الأفراد قد لا يدركون أنهم جزء من التجربة في كثير من الأحيان، بالإضافة إلى أن هذا التصميم يتمتع بدرجة جيدة من الصدق الداخلي. ويمكن تمثيل هذا التصميم بالرموز كالتالي:
م ت (إ ق – م س – إ ب).
- - - - - - - - - - هذا الخط يدل على عدم تكافئ المجموعتين.
م ض ( إ ق – لا – إ ب).
2. تصميم السلسلة الزمنية: يتشابه هذا التصميم مع التصميم القبلي – البعدي لمجموعة واحدة، إلا أن تعين الأعضاء لهذه المجموعة لا يتم عشوائيا، إذ أن على الباحث القبول بالمجموعة القائمة وإجراء الاختبار القبلي لعدة مرات متتالية، ثم إدخال المتغير المستقل، ثم إجراء الاختبار البعدي لعدة مرات متتالية، لقياس مدى التغير الذي أحدثته المعالجة. ومن مزايا هذا التصميم أنه يمكن ضبط كثير من العوامل المؤثرة على صدق النتائج. وعلى سبيل المثال، نجد أن عامل النضج لا يشكل تهديدا لصدق نتائج التجربة، وكذلك الأمر بالنسبة لموقف الاختبار. ويبقى
العامل التاريخي مؤثرا على نتائج التجربة، وذلك نظرا لأنه يمكن أن تقع بعض الأحداث بين آخر اختبار قبلي وأول اختبار بعدي، مما يجعل الباحث يشكك في مدى تأثير المتغير المستقل، كذلك فإن الأثر الناتج عن خبرة أعضاء المجموعة بالاختبار القبلي أو البعدي نتيجة تكرارها قد يؤثر على مستوى صدق التجربة. ويمكن توضيح ذلك بالرموز كتالي:
م ت ( (إ ق1 )، (إ ق2 )، (إ ق3) – م س – (إ ب1)، (إ ب2)، (إ ب3) ).
ويمكن أن يتم استخدام هذا التصميم مع مجموعة تجريبية وموجوعة ضابطة إلا أنه ليس هناك أي تكافؤ بين المجموعتين، ويسمى هذا التصميم بتصميم السلسلة الزمنية المركب. وهذا ما يبينه الترميز التالي:
م ت ( (إ ق1)، (إ ق2)، (إ ق3) – م س- (إ ب1)، (إ ب2)، (إ ب3) ).
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

م ض ( (إ ق1)، (إ ق2)، (إ ق3) – لا- (إ ب1)، (إ ب2)، (إ ب3) ).

3.تصميم تدوير المجموعات: يتطلب هذا التصميم عدد من المجموعات من اثنين فأكثر التي يتم اختبارها على عدد من المتغيرات المستقلة بحيث يتم تعويض كل مجموعة لجميع المتغيرات أو المتغيرات المستقلة بحيث يتم تعريض كل مجموعة لجميع المتغيرات المستقلة، وبعد ذلك قياس التغيير الذي ينتج بعد إدخال كل متغير مستقل على كل مجموعة عن طريق الاختبار البعدي.
و لإجراء هذه التجربة فإنه يلزم أن يكون عدد المتغيرات المستقلة التي تتم دراستها مساويا لعدد المجوعات، ويتم إدخالها على المجموعات بشكل عشوائي. وستخدم هذا التصميم عندما يجد الباحث أن عليه استخدام المجموعات القائمة، أو أنه ليس بإمكانه إجراء اختبار قبلي. فمثلا، يمكن دراسة فاعلية إنتاجية لكل مدير مع كل مجموعة لتظهر في النهاية نتيجة اختبارات كل مدير مع المجموعات المختلفة. وهذا ما يمكن توضيحه وفق الترميز التالي:
م ت 1 ( (م س1)، (إ ب1)، (م س2)، (إ ب2)، (م س3)، (إ ب3) )
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
م ت 2 ( (م س2)، (إ ب2)، (م س3)، (إ ب3)، (م س1)، (إ ب1) )
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
م ت 3 ( (م س3)، (إ ب3)، (م س1)، (إ ب1)، (م س2)، (إ ب2) )

ثالثا: الفرق بين المنهج التجريبي وشبه التجريبي.
يظهر الاختلاف بين المنهج التجريبي والشبه تجريبي من حيث الاهتمامات
وذلك في عدد من الجوانب نلخصها في ما يلي:
عنصر الاختلاف: الضبــط والتحكـــــم:
المنهج التجريبي:
القدرة على التحكم في متغير مستقل واحد على الأقل وضبطه تماما، عند الرغبة في معرفة أثره على متغير تابع، بحيث يكون أي تغيير نتيجة لدخول المتغير المستقل. وهذا الضبط قد يحقق نتائج دقيقة في المنهج التجريبي إلا أن ذلك يتطلب بيئة مختبريه مغلقة لا تتأثر بأي متغيرات أو عوامل مضبوطة.
المنهج شبه التجريبي:
ولكن في المنهج شبه التجريبي لو أراد الباحث مثلا التعرف على أثر تقييم الأداء الوظيفي للموظف كمتغير مستقل على الأداء ذاته كمتغير تابع، ففي هذه الحالة هناك العديد من المتغيرات التي يستطيع الباحث التحكم فيها وضبطها، بينما هناك أخرى لا تستطيع ضبطها أو التحكم فيها. وبمعنى آخر فإنه بإمكان الباحث أن يجعل ضمن مجموعة التحكم الموظف الذي يخضع لنوع معين من الإشراف من فئة عمرية معينة ذكرا كان أو أنثى، ولكن ليس بإمكانه التحكم التام فيما يحدث بين الاختبارات القبلية و البعدية أو ما يحدث من تغييرات على ثقافة الموظف أو ثقافة المنظمة وبيئة العمل.
عنصر الاختلاف: العشوائيــــــــــة:
المنهج التجريبي:
يستخدم العينات العشوائية وذلك بالنسبة لمفردات التجربة قبل تقسيمها إلى مجموعات، كما يشترط أن يتم توزيع مفردات العينة بشكل عشوائي تمام بين المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة.
المنهج شبه التجريبي:
يبتعد عن العشوائية في اختياره لمجموعة البحث.
عنصر الاختلاف: الصدق الداخلي والخارجي:
المنهج التجريبي:
يهتم المنهج التجريبي بدرجة كبيرة بالصدق الداخلي فهو يركز كثيرا على أهمية القدرة على تعميم نتائج التجربة.
المنهج شبه التجريبي:
يركز على ضرورة القدرة على تعميم نتائج التجربة على عينة ومجتمع البحث الخارجي (الصدق الخارجي).
ولأهمية الصدق الداخلي والخارجي لكلا المنهجين سنقوم بتطرق لهما بإيجاز فيما يلي:
أ - الصدق الداخلي:يتمثل الصدق الداخلي في القدرة على إرجاع الفرق بين المجموعة الضابطة والمجموعة التجريبية إلى المتغير المستقل، وما يحدثه من أثر على المتغير التابع دون أن يكون هناك أي أثر لمتغيرات أخرى على تلك النتيجة، وهكذا فإن الصدق الداخلي يتمثل في أن تكون النتائج التي تم التوصل إليها قد جاءت نتيجة للإجراء الذي اتخذه الباحث فقط، وليس لأي شيء آخر.
- عوائق الصدق الداخلي: ويمكن أن نستعرضها كالتالي:
التاريخ: تشكل التطورات التي تقع في الفترة الزمنية بين الاختبار القبلي والاختبار البعدي أحد العوائق التي تحد من الصدق الداخلي.
النضج: ويقصد بذلك ما يحدثه العامل الزمني من نمو في الجسم، ونضج في العقل، وتطورات أخرى في الجوانب المختلفة من أثر على مستوى الصدق الداخلي.
تأثيرات الاختبار: يترك الاختبار القبلي عدد من التأثيرات الإيجابية أو السلبية على مفردات البحث عند أخذ الاختبار البعدي، مما يؤثر على الصدق الداخلي.
اختلاف الأداة: إن الاختلاف في الصعوبة أو السهولة بين الاختبارات القبلية و البعدية، وكذلك اختلاف الملاحظات بين الاختبار القبلي والاختبار البعدي، وما يحدثه ذلك من خلل في نتائج التجربة من عوائق الصدق الداخلي.
الاختيار: يؤدي التحيز الذي ينتج عن اختلاف معايير اختيار مفردات مجموعة التجربة والمجموعة الضابطة إلى ضعف الصدق الداخلي.
الفناء: الفناء هو تناقص عدد مفردات مجموعات المقارنة والضبط في البحث بعد الاختبار القبلي أو قبل الاختبار البعدي بأي شكل من الأشكال، مثل حالات السفر أو الوفاة أو الانتقال أو غير ذلك، ويؤدي هذا الفناء إلى ضعف الصدق الداخلي.
تفاعل النضج والاختيار: إن تفاعل مفردات البحث مع مشكلة البحث، أو مع الأحداث التي تقع بين الاختبارين، أو مع مشكلة التأثر بالاختبار القبلي، وكذلك مع مشكلة النضج كما يحصل غالبا هو أحد عوائق الصدق الداخلي للتجربة.
ب- الصدق الخارجي: ويتمثل الصدق الخارجي في قدرة الباحث على تعميم نتائج بحثه خارج عينة التجربة وفي موقف مماثل. و بعبارة أخرى فإن الصدق الخارجي يبرز من خلال إمكانية تعميم نتائج التجربة على مجموعات أخرى وفي بيئات أخرى، أي تعميم النتائج التي تم التوصل إليها.
- عوائق الصدق الخارجي: هناك بعض العوائق التي تمثل تهديدا للصدق الخارجي وتحول دون إمكانية تعميم نتائج في بعض الأحيان، ومن بين هذه العوائق نجد:
التفاعل مع الاختبار: والمقصود بذلك تأثير الاختبار القبلي على استجابة مفردات البحث للمتغير المستقل وحساسيتهم تجاه ذلك التأثير، مما يؤدي إلى ارتفاع أو انخفاض استجابتهم لهذا المتغير، وتنبههم لطبيعة المعاملة.
التفاعل مع الاختبار: إن التحيز في اختيار المجموعة التجريبية بطريقة غير عشوائية بأثر على التفاعل مع الموقف التجريبي، وبالتالي فإن اختيار أعضاء المجموعة بهذا الشكل لا يساعد على تعميم النتائج التي يتوصل إليها الباحث على المجموعة الضابطة أو حتى على المجتمع العام.
التفاعل مع الظروف التجريبية: إن الإجراءات التجريبية تؤثر على المبحوثين لأنها تجعلهم يتفاعلون مع المتغير المستقل، لعلهم يخضعهم لتجربة معينة، وقد يحد ذلك من القدرة على تعميم نتائج تلك التجربة على من لم يكن لديه نفس التفاعل.
تأثير الباحث على التجربة: ويقصد بهذا أن الباحث يؤثر إما بالسلب أو الإيجاب على التجربة، عن طريق تأثير خصائصه الشخصية كالعمر والجنس ومستوى القلق أو الاهتمام، أو عن طريق التحيز الناتج عن تأثير سلوكيات وتصرفات وشعور الباحث غير المقصودة على نتائج البحث.
التفاعل بين الباحث ومفردات البحث: وينتج ذلك عن التغيير الذي يطرأ على المتغير المستقل نتيجة لتوقعات الباحث من مفردات التجربة، وبالتالي تتصرف مفردات البحث بطريقة تتفق مع تلك التوقعات إرضاء لرغبة الباحث.




قائمة المراجع المعتمدة.
د. عمار بوحوش و د. محمد محمود الذنيبات، مناهج البحث العلمي وطرق إعداد البحوث، ط3؛ الجزائر: ديوان المطبوعات الجامعية 2001م.
د. عمار عوابدي، مناهج البحث العلمي وتطبيقاتها في ميدان العلوم القانونية والإدارية، ط4؛ الجزائر: ديوان المطبوعات الجامعية 2002م

نجلاء السويكت
أميرة
أميرة

عدد المساهمات: 4186
تاريخ التسجيل: 31/08/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مناهج البحث

مُساهمة من طرف نجلاء السويكت في الجمعة أكتوبر 28, 2011 6:06 am

منهجية وقواعد كتابة البحث العلمي ضمن العلوم الاجتماعية والإنسانية

البحث العلمي.
تعريف البحث العلمي:
- وسيلة الاستعلام والاستقصاء المنتظم والدقيق.
- يقوم به الباحث بهدف تطوير أو تصحيح أو تحقيق المعلومات الموجودة.
- على أن يتبع خطوات المنهج العلمي واختيار الطريقة والأدوات اللازمة للبحث وجمع البيانات والمعلومات.
كما يمكن تعريف البحث العلمي:
- حسب ثريا عبد الفتاح هو منهج البحوث العلمية للطالب الجامعي.
- هو محاولة الاكتشاف في المعرفة والتنقيب عنها وتطويرها وفحصها وتحقيقها.
- ثم عرضها عرضا مكتملا بذكاء وإدراك.
خطوات البحث العلمي.
1. مرحلة تحديد القضية أو سؤال الانطلاق.
2. مرحلة القراءة والمقابلات الاستقرائية.
3. مرحلة وضع أو تحديد إشكالية البحث.
4. مرحلة بناء أو إدراج المعلومات.
5. مرحلة جمع وتصنيف المعلومات.
6. تحليل المعلومات ووضع الصياغة النهائية.
7. الخلاصة.
أنواع البحث العلمي.
1. أبحاث نظرية.
يقوم به الباحث من أجل إشباع حاجته للمعرفة.
أو من أجل توضيح غموض يحيط بالظاهرة دون النظر إلى تطبيق نتائجه في المجال العلمي.
مثل البحث العلمي في الرياضيات قد لا يؤدي إلى نتيجة مباشرة لكنه يلقي الضوء على الأوضاع القائمة، يعتبر أساسا نظريا تقوم عليه البحوث التطبيقية. في ميادين عدة.
2. البحث العلمي التطبيقي.
يقوم به الباحث بهدف إيجاد حل لمشكلة قائمة أو التوصل إلى علاج لموقف معين.
يبدأ عادة بمشكلة تستوجب ويحصر اهتمامه في البحث عن علاج لتلك المشكلة.
يعتمد هذا النوع من البحوث على التجارب المخبرية في دراسات ميدانية للتأكد من إمكانية تطبيق النتائج في الواقع.
مراحل تطور البحث.
1. مرحلة التجربة والخطأ.
في هذه المرحلة يقوم الباحث بالتجربة حتى يجد حلا معقولا ومقبولا للظاهرة.
2. مرحلة السلطة والتقاليد.
في هذه المرحلة يستشهد الباحث بأفعال وآراء الماضي.
قد تكون بعض تلك الآراء خاطئة إلا أنها من القوة بحيث تصبح وجهة نظر تقليدية.
يغلب هذا الأسلوب في السياسة والاقتصاد.
3. مرحلة التكهن والجدل.
يبحث الباحث فيها عن الحقائق من خلال المناظرات ويعتمد على الجدل والمنطق في بلورة الحقائق.
ومثال على ذلك كتاب "ثروة الأمم" لأدم سميث الذي آثار جدل في حقل السياسة الاقتصادية.
4. الطريقة العلمية.
وهي شائعة الاستخدام في العلوم الطبيعية.
تقوم بشكل رئيسي على إجراء التجارب.
بحيث يضع الباحث فرضية، ويجمع لها البيانات حتى نخلص إلى نتيجة تؤدي أو تنفي الفرضية.
أهداف البحث العلمي.
1. وصف الظواهر.
2. تفسير الظواهر.
3. التنبؤ بالظواهر.
4. الضبط أو السيطرة على الظواهر.
مراحل البحث العلمي.
المرحلة 1: مرحلة تحديد الموضوع سؤال الانطلاق: لإيجاد موضوع لبد:
1. أخذ الوقت الكافي للتفكير، لمعرفة الفائدة أو الهدف الذي نريده من هذا الموضوع أو ذاك.
2. مصادر الإلهام (من أين نستقي البحث للدراسة؟):
‌أ- التجارب المعاشة (الخبرة الشخصية). احتكاكنا بالمحيط قد يكون سبب في طرق موضوع ما.
‌ب- الرغبة في أن يكون العمل مفيدا. رغبة الباحث في أن يكون بحثه مفيدا.
‌ج- ملاحظة المحيط . يمكن أن تكون ملاحظ المحيط مصدر آخر للإلهام.
‌د- تبادل الأفكار. فمثلا النقاشات التي تدور بين الأستاذ والطلبة قد تكون سبب في بروز أفكار جديدة.
‌ه- البحوث السابقة. هي مصدر إلهام لا غنى عنها فكل بحث هو امتداد للبحوث التي سبقته. وهناك خمسة مصادر للمسائل يحتمل أن يستلهم منها:
- موضوع لا توجد حوله إلا معارف محدودة أو لا توجد على الإطلاق.
- الاطلاع على المنهجية التي استخدمت في البحث ومحاولة اكتشاف أخطائها.ط
- الشك في إمكانية تعميم بعض النتائج على وضعيات أفراد آخرين.
- خلاصة متناقضة حول نفس الموضوع.
- تأويل ظاهرة لم يتم إخضاعها بعد للتحليل الإمبريقي.
مميزات سؤال الانطلاق:
1. الوضوح.
2. إمكانية دراسته، أي توافقه مع الموارد المادية المتوفرة لدى الباحث.
3. النجاعة، أن لا يحمل أحكام قيمية، كأن يكون ذا طابع فلسفي أو أخلاقي.
المرحلة الثانية: مرحلة وضع أو تحديد إشكالية البحث: يتم طرح إشكالية البحث في ثلاث مراحل:
1. لا بد من اختيار الموضوع: يوجد مصادر كثيرة لإلهام منها:
- التجارب المعاشة.
- رغبة الباحث في أن يكون بحثه مفيد.
- ملاحظة المحيط المباشر أو الواسع.
- تبادل الأفكار والبحوث السابقة.
2. تقييم قابلية إنجاز البحث وذلك بأخذ بعين الاعتبار:
- الوقت.
- الموارد التي يملكها الباحث.
- مصادر المعلومات.
- درجة تعقد البحث.
- إضافة إلى الاطلاع على أدبيات حول هذا الموضوع.
3. طرح السؤال والذي لابد أن يكون متصل بموضوع البحث، وذلك من خلال الإجابة على الأسئلة التالية:
- لماذا نهتم بهذا الموضوع؟ يسمح بتحديد الأسباب الذاتية للاختيار الموضوع.
- ما الذي نطمح إلى بلوغه؟ يسمح بتحديد الهدف.
- ماذا نعرف لحد الآن؟(القيام بحوصلة حول المعارف المكتسبة خلال إستعراض الأدبيات).
- أي سؤال بحث سنطرح؟ (يسمح بالطرح الدقيق لسؤال البحث والذي سيوجه كل طريقة البحث المقبلة. كما لا بد أن يتوفر الحد الأدنى من معرفتنا للنظريات التي لها علاقة بالفرع المعني. من أجل الفهم والتفسير.
• المرحلة الثالثة: الفرضيـــة.
تعريف الفرضية: هي تفسير مقترح للمشكلة موضوع الدراسة، يوضح العوامل أو الأحداث أو الظروف التي يحاول الباحث فهمها.
1. صياغة الفرضية: تتخذ شكلين أساسيين:
1. صيغة الإثبات: ويعني ذلك أن تصاغ الفرضية بشكل يثبت وجود علاقة إيجابية.
2. صيغة النفي: أي أن تصاغ الفرضية بشكل ينفي وجود علاقة.
2. منابع الفرضية (مصادرها):
1. أن تكون تخمينا نتيجة لما يملكه الفرد من رصيد معرفي.
2. التجارب أو الملاحظات الشخصية.
3. قد تكون مستنبطة من نظريات علمية.
4. قد يستخدم الباحث نتائج دراسات سابقة لصياغة فرضية بحثه.
3. من أهم شروط الفرضية:
1. تحديدها بشكل دقيق وتعريف المصطلحات إجرائيا.
2. أن يكون الفرد قابلا للاختبار وتنفيذه.
3. المرونة في تبني الفرض أي الاستعداد لتعديل الفرضية أو نفيها.
4. الموضوعية في تناول الفرض. كالبعد عن الهوى والتحيز والتعصب في تبني الأفكار.
الاختبار الواعي للفرد بحيث يعتبر اختبار أية فكرة وإخضاعها لتحقيق الميداني، أمرا لازما لسير البحث.




قائمة المراجع المعتمدة.
د. عمار بوحوش و د. محمد محمود الذنيبات، مناهج البحث العلمي وطرق إعداد البحوث، ط3؛ الجزائر: ديوان المطبوعات الجامعية 2001م.
د. عمار عوابدي، مناهج البحث العلمي وتطبيقاتها في ميدان العلوم القانونية والإدارية، ط4؛ الجزائر: ديوان المطبوعات الجامعية 2002م

نجلاء السويكت
أميرة
أميرة

عدد المساهمات: 4186
تاريخ التسجيل: 31/08/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى