بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» تنظيم الوقت
الثلاثاء أكتوبر 25, 2016 4:17 am من طرف نجلاء السويكت

» القدماء المصريين
الثلاثاء أكتوبر 25, 2016 4:09 am من طرف نجلاء السويكت

» كل ما يتعلق بالكمبيوتر
الثلاثاء أكتوبر 25, 2016 4:05 am من طرف نجلاء السويكت

» كيف نربى أبناءنا على الحياة الإيجابية؟
السبت يناير 17, 2015 4:11 pm من طرف ساعد وطني

» كيف اتعلم الفوتوشوب؟؟
الخميس يناير 01, 2015 11:24 pm من طرف رغد الفرحان

» تجربة التعليم في فنلندا
الثلاثاء سبتمبر 30, 2014 10:12 am من طرف نجلاء السويكت

» المشروع الوطني للتعرف على الموهوبين 1435- 1434
الأربعاء ديسمبر 25, 2013 1:23 pm من طرف ايلاف القحطاني

» معلومات مصورة للابداع
السبت نوفمبر 16, 2013 9:46 pm من طرف نجلاء السويكت

» الترشيح للكشف عن الموهوبين
السبت نوفمبر 16, 2013 9:42 pm من طرف نجلاء السويكت

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

التبادل الاعلاني

من هم الموهوبين؟؟؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

من هم الموهوبين؟؟؟

مُساهمة من طرف نجلاء السويكت في الثلاثاء أبريل 05, 2011 9:52 am

فإن تحرير مصطلح الموهوب يسهم في التعرف عليه ومن ثم رعايته عبر طرق الرعاية المتعارف عليها. ودون تحرير المصطلح لا نصل إلى الهدف، إذ كيف نرعى موهوباً لم نكتشفه؟


وكيف نكتشف موهوباً إن لم نتمكن من معرفة صفاته وخصائصه التي يتميز بها عن غيره؟

لذا كان أول سؤال ينطلق في سماء رعاية الموهوبين : من الموهوبون؟؟


ونحاول عبر هذا المقال أن نلقي الضوء على عدد من التعريفات المعتمدة في تحديد مصطلح الموهوب كي تتضح لنا ملامح الموهوب ونستطيع الإجابة عن السؤال السابق:

المدلول اللغوي والاصطلاحي لكلمة "موهوب"

(أولاً). المدلول اللغوي لكلمة " موهوب " .

يمكن تعريف المدلول اللغوي لكلمة موهوب من خلال المصادر التالية :

(1). القواميس العربية .

تعرف كلمة موهوب في القواميس العربية بأنّها " اسم مفعول من الفعل وهب "

بمعنى " وهب له شيئاً " وهناك من أشار إليها بأنها تعني " الاستعداد الفطري لدى المرء للبراعة في فنّ أو نحوه."


(2). القواميس الإنجليزية العربية .

تشير بعـض القواميس الإنجليزيـة العربيـة إلـى مصطـلـح (GIFTED) بمعنى : موهوب ذو موهبة(3)وتشير أخرى إلى المصطلح نفسه بأنّ معناه : " ذكي ، ذو مواهب سامية. "


(3). القواميس الإنجليزية .

تعرف بعض القواميس الإنجليزية مصطلـح ( موهوب Talented) و( متفوق Gifted ) ما ترجمته " ذو قدرة طبيعية عظيمة. "

(ثانياً). المدلول الاصطلاحي لكلمة " موهوب " .

ظهرت العديد من الدراسات التربوية التي تناولت الموهبة والموهوبين بغية تحديد معنى واضح لمصطلح " الموهوب " .

" ولكن حتى الآن لا يوجد اتفاق حقيقي بين الباحثين والمتخصصين لمفهوم الموهبة والموهوبين ، وإنّما يوجد العديد من المفاهيم والتعريفات التي نمت وتطورت مع نمو وتطور البحوث والدراسات العلمية في مجال التكوين الذهني ، والقياس العقلي وتطور الحياة الاجتماعية والاقتصادية والتقنية خلال المائة عام الأخيرة ."


وتبعاً لذلك استخدمت عدة مصطلحات للتعبير عن الموهوب وظهرت في أزمنة متفاوتة ، فاختفى بعضها سريعاً ، وقل استخدام بعضها تدريجياً حتى ندر استخدامه ثمّ توقّف .
ويعد مصطلح العبقرية من أقدم المصطلحات شيوعاً واستعمالاً في هذا الصدد إلا أنّ هذا المصطلح " قد اختفـى مـن الاستخـدام بعـد دراسـة (تيرمـان) الشهيـرة عـام 1925م ."



ويذكر البعض أنّ مصطلح الامتياز ظهر في ثلاثة بحوث حتى عام 1930 ثمّ اختفى بعد ذلك ليظهر مصطلح أصحاب الشهرة عام 1950م ثمّ توقف استخدامه . في حين بدأت مصطلحات أخرى مثل الإبداع ، الابتكار ، التفوق العقلي ، الموهوب , يذيع استعمالها مع منتصف القرن العشرين وحتى الآن .

فيرى البعض " أنّه لا توجد حدود أو فواصل واضحة بين هذه الفئات بل الغالب أنها استخدمت مترادفة أو متداخلة أو متدرجة في المجالات المختلفة وخاصة في المجال التربوي."


ولمزيد من توضيح العلاقة بين هذه المصطلحات المتقاربة نذكر تعريفاً موجزاً لكل منها ثمّ نأتى بمصطلح الموهبة الذي تتبناه الدراسة الراهنة .

فمصطلح العبقرية استخدم منذ القدم ، وكان يستعمل خلال القرن الثامن عشر ليشير إلى أصحاب الملكات ، واتسع معناه خلال القرن التاسع عشر ليدل على الأشخاص الذين ورثوا طاقة عقلية ممتازة ، واستطاعوا أن يحققوا شهرة عظيمة فـي إحـدى المجـالات .


واستخدمه بعد ذلك (سبيرمان) في أوائل القرن العشرين ليعني به قدرة الفرد على الإنتاج الجديد وهو بهذا يتحدث عن العبقرية كمرادف للابتكار ، ثمّ استخدم ( تيرمان ) و ( هولنجورث ) اصطلاح العبقرية للدلالة على الأطفال الذين يملكون ذكاءً مرتفعاً .


هذا الاستخدام الأخير لمصطلح العبقرية قوبل بالنقد من قبل بعض علماء النفس وأرباب الاختصاص ، حيث صرّح البعض " بأنّ واحدة من الأخطاء الكبيرة في تاريخ قياس الذكاء ارتكبها علماء النفس الذين أطلقوا كلمة ( عبقري ) على الشخص الذي حصل على معدل ذكاء عال جداً عادةً فوق (140 ) ."


وأضاف آخرون " بأنّنا نرى لوضع الأمور في نصابها أن يكف المهتمون بتصنيف الأطفال من حيث مستويات الذكاء ، ويبحثوا عن مصطلح آخر ، وأن يعود مصطلح العبقرية إلى معناه القديم وهو القدرة على الإنتاج الإبتكاري. "


ويعود هذا الاعتراض إلى سببين :

(الأول) .صعوبة الاعتماد على مقاييس الذكاء كمؤشرات عن العبقرية.

وقد ذكرت ( هولنجورث ) هذا صراحةً قائلةً : بأنّها تلجأ إلى استـخدام هذه المقاييس مع إدراكها لنواحي قصور هذه المقاييـس كمنبئـات عن العبقرية .

(الثاني) .أنّه ليس من الضروري أنّ كل فرد حصل على مثل هذا الذكاء المرتفع سيصبح مشهوراً نتيجة جهد عقلـي يهزّ بـه العالـم .

أمّا مصطلح النبوغ فقد نقل بعضهم أنّه يمثل أعلى مدى يمكن أن تبلغه القدرة العقلية بشكل عام أو فيما يتعلق بقدرات خاصة لها خصائص إبداعية وهو بهذا المعنى مرادف لمصطلح Gifted الموهبـة .في حين يعرف البعض الإبداع بأنه : " القدرة على ابتكار حلول جديدة لمشكلة ما ، وتتمثل هذه القدرة في ثلاثة مواقف مرتبة ترتيباً تصاعدياً وهي : التفسير والتنبؤ والابتكار."


وعرّفه آخرون بأنه " موهبة نادرة في مجال معـين من مـجالات الجهد الإنساني ," أو هو " القدرة على تجنب الأنظمة المألوفة والطرائق التقليدية في التفكير مع إنتاج أصيل جديد وغير شائع ."


ولا يختلف مصطلح الابتكار كثيراً عن معنى الإبداع حيث يعرّف بأنـه : " عملية معينة يحاول فيها الإنسان عن طريق استخدام تفكيره وقدراته العقلية وما يحيط بها من مؤثرات مختلفة وأفراد مختلفين ، أن ينتج إنتاجاً جديداً بالنسبة له أو بالنسبة لبيئته على أن يكون هذا الإنتاج نافعاً للمجتمع الذي يعيش فيه ,"


بينما يعرف الطفل المتفوق عقلياً بأنه : " كل طفل لديه من الاستعدادات العقلية ما يمكنه في مستقبل حياته من الوصول إلى مستويات أداء مرتفعة في مجال معين من المجالات التي تقدرها الجماعة إذا توافر للطفـل ظـروف مناسبة."


أمّا مصطلح " الموهبة " فقد مرّ بأربع مراحل على طريق تطوره :
(الأولى). مرحلة ارتبـاط الموهبـة بالعبقريـة كقوة خارقـة توجهها أرواح أو آلهة تسكن روح الشخص الحكيم أو العبقري .
(الثانية). مرحلة ارتباط الموهبة بالأداء المتميز في ميدان أو آخر من الميادين التي اهتمت بها الحضارات المختلفة كالفروسية والشعر والخطابة وغيرها .
(الثالثة). مرحلة ارتباط الموهبة بنسبة الذكاء كما تقيسها الاختبارات الفردية مثل اختبار ستانفورد بنييه واختبار وكسلر .
(الرابعة). مرحلة اتساع مفهوم الموهبة ليشمل الأداء العقلي المتميز أو الاستعداد والقدرة على الأداء المتميز في المجالات العقلية .

في حين اختلفت تعريفات ( الموهبة ) باختلاف الاتجاه المعتمد لنوع التعريف و التي ترجع إلى خمسة اتجاهات يمكن إيجازها في الآتي :
(الأول). اعتمــاد الدلالات الكمــية .
ويندرج تحت هذا النوع ، التعريفات التي تهتم بدلالة الذكاء والتوزيع النسبي للقدرة العقلية حسب منحنى التوزيع الإعتدالي كأن نقول مثلاً : الطالب الموهوب هو كل من كانت نسبة ذكائه مقاساً بقياس ستانفورد ـ بنييه للذكاء 130 فأكثر . أو هو كل من يقع ضمن أعلى 5% أو أعلى 50 طالباً من مجتمع الدراسة على محكّ معين للقياس .ويُعد ( تيرمان ) أول من اتجه هذا الاتجاه في الاعتماد على الدلالة الكمية .


ويرى البعض أن الفرد الموهوب من لا يقل في تحـديد معامـل الذكـاء عن (130ْ) حسب مقياس ستانفورد بنييه .(2) وهذا الاتجاه في تعريف " الموهوب " يتعرض لنقد شديد لسببين :
(1). اعتماده على الذكاء كمعيار وحيد في الكشف عن الموهبة وإهمال باقي مكونات القدرة العقلية .
(2). عدم شموله لمجالات الموهبة في الأنشطة الحياتية المختلفة .

(الثاني). الاعتماد على السمــات السلوكـية .
أظهرت بعض الدراسات والبحوث المتخصصة كدراسة تيرمان السابقة ، وكذلك دراسة ( هولينجورث ) تميز الطلاب الموهوبين ببعض السمات السلوكية المختلفة . عليه اعتمد بعض الباحثين عند تعريفه للموهوبين السمات السلوكية لهم ، ومن ذلك ما ذكره البعض في تعريفه للموهوب " أنّ الطفل الموهوب والمتفوق يتصف بنمو لغوي يفوق المعدل العام ، ومثابرة في المهمات الصعبة ، وقدرة على التعميم ورؤية العلاقات ، وفضول غير عادي وتنوع كبير في الميول ."


ويؤخذ على هذا الاتجاه في تعريف الموهوبين افتقار المقاييس السلوكية عموماً إلى معايير التقنين .


(الثالث). اعتبــار حاجات وقيم المجتمــع .

تقوم التعريفات في هذا الاتجاه على أساس الاستجابة لحاجات المجتمع وقيمه من دون اعتبار يذكر لحاجات الفرد نفسه . ومن أمثلة هذا النوع من التعريفات، التعريف الذي اقترحه ( ويتي ) ويذكر فيه أنّ " الطفل الموهوب والمتفوق هو الطفل الذي يظهر مستوى أداءً مرتفعاً في أي مجال تقدره الجماعة بما في ذلك مجالات الرسم , والأدب , والقيادة الاجتماعية ."


ويمتاز هذا النوع من التعريفات بأنه يوسع مفهوم الموهبة والتفوق ليشمل مجالات أخرى كالأدب والتأليف والقيادة إلا أنه يخضع قياس الموهبة وتقييمها لأحكام الذاتية والمحلية.
(الرابع). التعريفــات التربوية المركبــة .

المقصود بذلك " أن الشخص الموهوب هو الفرد الذي بحاجة إلى برامج تربوية مركبة منها ما هو تحصيلي وتعليمي ، ومنها ما هو إرشادي تربوي ومنها ما هو بحاجة إلى تخصيص برامج لتعليم الموهوبين " (4) وقد ذكر ( رينزولي ) تعريفاً مشهوراً يمثل هذا الاتجاه بقوله " تتألف الموهبة والتفوق من تفاعل ثلاث مجموعات من السمات الإنسانيـة ، وهي : قدرات عامة فوق المتوسط ، مستويات عالية من الإلتزام بالمهمة ( الدافعية ) ، ومستويات عالية من الإبداعية . والموهوبون والمتفوقون هم أولئك الذين يمتلكون أو لديهم القدرة على تطوير هذه التركيبة من السمات واستخدامها في أي مجال قيم للأداء الإنساني . إنّ الأطفال الذين يبدون تفاعلاً أو الذين بمقدورهم تطوير تفاعل بين المجموعات الثلاث يتطلبون خدمات وفرصاً تربوية واسعة التنوع لا توفرها عادةً البرامج التعليمية التقليدية ."


ويؤخذ على هذا التعريف تجاهله للأطفال الموهوبين عقلياً ذوي التحصيل المتدني وعدم إشارته إلى مستوى الأداء المطلوب وعدم تحديده لوسائل القياس الممكنة ورغم هذه المآخذ إلا أنه قدم إضافات كثيرة من بينها توسيع مفهوم الموهبة والتفوق وأيضاً إبراز دور الدافعية في مستوى الإنجاز وأهمية التفاعل بين القدرات العامة والإبداعية والدافعية بالنسبة لتخطيط البرامج الخاصة للموهوبين والمتفوقين .

( الخامس ). الاعتماد على المستــوى التحصيلــي .

وتعتمد التعريفات هنا على تحديد الموهوب في ضوء المستوى التحصيلي للفرد ، وعمله بالمدرسة ، وأشهر مِن عرّف الموهوب علـى ضـوء هذه الـدراسة ، باسـو ( PASSOU ) الذي يرى أن الموهبة تعني القدرة على الامتياز في التحصيل المدرسي ، ومنها التعريف الذي أخذت به المؤسسات التربوية في جمهورية مصر العربية بحيث تعتبر الموهوب هو أحد الطلبة من العشرة الأوائل في الشهادة الإعدادية .


ويؤخذ على متبني هذا الاتجاه أنهم لا يصنفون الطلاب المتميزين بقدرات ابتكارية رفيعة مع ضعف في قدراتهم المعرفية التي تتطلبها الاختبارات المدرسية ضمن الأفراد الموهوبين،علماً بأن تأريخ المواهب يؤكد أنّ العديد من الموهوبين المتميزين قد فشلوا في حياتهم المدرسية ، ومن أولئك (أنيشتين) الذي رسب في امتحان القبول بمعهد الفنون التطبيقية ، وهو في سن 16، ( وتوماس أديسون) الذي أثرى الحياة باختراعاته العديدة في مجال المحرك الكهربائي والهاتف والمصباح الكهربائي ، كان يلقبه طلاب فصله بالأبله ، وكان في مؤخرة فصله .

(خلاصـــة وتعقيــب) .

بعد استعراض التعريفات السابقة لبعض المصطلحات المتداخلة كالعبقرية والنبوغ والابداع والابتكار والتفوق العقلي ، وبعد عرض أهم الاتجاهات المتباينة التي تناولت تحديد مصطلح " الموهبة " نجد أن هناك من يرى بشمولية مصطلح " الموهبة " ليتسع لمفهوم التفوق بمعناه العام في أي مجال من المجالات التي يقدرها المجتمع فيرى البعض أن تلك التعريفات السابقة جميعها تدور حول ثلاثة مفاهيم أساسية للموهبـة هـي " التفوق في القدرة المعرفية،الابتكارية في التفكير والإنتاج ، والمواهب العالية في مجالات خاصة ".

ويتفق مع هذا الاتجاه آخرون حيث يرون بأن مصطلح الموهبة والموهوبين قد امتد في استخدامه بحيث أصبح شاملاً لكل من يرتفع مستوى أدائه عـن مستـوى العادييـن فـي أي مجـال من المجـالات التي تقـدرها الجمـاعة ( أكاديمي أو غير أكاديمي ).


ويقترح البعض " استخدام مصطلح الموهبة ليدل على ما تعنيه مصطلحات التفوق والابتكار والابداع وغيرها من الكلمات المستخدمة في هذا المجال ، ويرى أنه يمكن التمييز بين المستويات المختلفة للموهبة في المجالات المختلفة ببعض الأوصاف المضافة إليها ، فيقال مثلاً : (موهبة ذكاء عالية أو متوسطة أو عادية ، أو ( موهبة ابتكار ، أو تحصيل ) أو ( موهبة رياضية ، أو ميكانيكية أو تحصيلية أو ابتكارية أو نحو ذلك ."


ويساند هذا الاتجاه آخرون أيضاً فيرون أنه من"وجهة نظر شاملة تربوياً ، وأنفع لرجال التربية كمربين وموجهين للنمو الشامل المتكامل ألا يقتصر مفهوم الموهبة والتفوق على المواد الدراسية التي يمتحن فيها الطالب ..

فالمواد الدراسية ليست إلا جانباً واحداً من المنهج ، وهناك نشاطات أخرى تقدمها المدرسة لطلابها ، لتوجيه نموهم جسمياً وعقلياً ، واجتماعياً ، وروحياً، وأخلاقياً ، والوصول بهم إلى أقصى ما تمكنه قدرات كل منهم ، وفي هذه النشاطات وما تولده من خبرات تظهر مواهب ويبرز تفوق ..

والموهبة والتفوق في هذه النشاطات لا يقلان نفعاً ولا أهمية عن التفوق في المواد الدراسية ، سواءً للناشئة أو للمجتمع .. ومن هنا فالامتياز ، أو الموهبة ، قد يكون في الذكاء العام ، أو في قدرات طائفية نوعية ، أو في التحصيل الدراسي ، أو في الجانب الانفعالي الاجتماعي والقيادة الاجتماعية أو في جوانب جسمية ـ حركية أو في أنشطة ثقافية أو فنية أو رياضة بدنية أو ميكانيكية فهذه النظرة الشاملة الواسعة فيها صالح الفرد ليجد نفسه ويكتشف قدراته في أي مجال من المجالات التي تخـدم مجتمعـه."


وأكّد البعض هذا الاتجاه بقولهم :" أنّ كل منّا متفوق في شيء ما " ، ويضيفون " أنّ هذا الاتجاه يحقق لأعداد أكبر من المتفوقين والموهوبين فرص الرعاية والاهتمام ، وبالتالي يتحقق للمجتمع من خلال ذلك تحقيق أهداف نوعية فعالة تخدم المجتمع في مجالات أكثر تفرعاً."



ونظراً لأن علم النفس الحديث يؤكد على الأداء الوظيفي الكلي للكائن الحي ، ولأن الحكم على الموهبــة يتـم فقـط من خـلال نتائجهـا ، فـإن بعض المتخصصين يرون أنّ التعريف الأكثر قبولاً هو ذلك التعريف الذي يتضمن الموهبة بجميع مظاهرها .



وبالنظر إلى طائفة من التعريفات المشهورة للموهوبين نجد أنها تأخذ بهـذا الاتجـاه فـي إبـراز المـفهـوم الشامـل للموهبة ومن ذلك التعريف الذي تستخدمه قوانين الحكومة الفيدرالية في أمريكا حديثاً ، وتشير فيه إلى النظرة الشمولية لمصطلح الموهبة ، وفيه أنّ الموهوبين هم " أولئك الأفراد الذين يظهرون مستوى أداء مرتفعاً أو استعداداً في المجالات العقلية والابتكارية والفنية والقيادة الاجتماعية والاستعداد الأكاديمي الخاص ".


كما أنّ الجمعية الأمريكية القومية للدراسات التربوية قد سبقت إلى النظرة الشمولية لمصطلح الموهبة إذ تعرف الموهوب بأنّه "من يظهر أداءً مرموقاً بصفة مستمرة في أي مجال من المجالات ذات الأهمية" .


كما انتهج هذا المنهج كثير من المربين مثل ( فاليجر وبيش ) في تعريفهم للموهوب بأنه " من تفوق في قدرة أو أكثر من القدرات الخاصة ".

عليه فإن التعريف الذي يجمع شمل التعريفات المتفرقة يمكن إيجازه في التالي:

" الموهوب هو من وهب استعدادات وقدرات غير عادية أو أداء متميز عن بقية أقرانه في مجال أو أكثر من المجالات التي يقدرها المجتمع بغض النظر عن زمن اكتشاف الموهبة".

والله الموفق وهو الهادي إلى سواء السبيل..،

رأفت محمد علي الجديبي
مدير مركز الإشراف التربوي بمحافظة رابغ
ماجستير " رعاية موهوبين "

نجلاء السويكت
أميرة
أميرة

عدد المساهمات : 4192
تاريخ التسجيل : 31/08/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى