بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» تنظيم الوقت
الثلاثاء أكتوبر 25, 2016 4:17 am من طرف نجلاء السويكت

» القدماء المصريين
الثلاثاء أكتوبر 25, 2016 4:09 am من طرف نجلاء السويكت

» كل ما يتعلق بالكمبيوتر
الثلاثاء أكتوبر 25, 2016 4:05 am من طرف نجلاء السويكت

» كيف نربى أبناءنا على الحياة الإيجابية؟
السبت يناير 17, 2015 4:11 pm من طرف ساعد وطني

» كيف اتعلم الفوتوشوب؟؟
الخميس يناير 01, 2015 11:24 pm من طرف رغد الفرحان

» تجربة التعليم في فنلندا
الثلاثاء سبتمبر 30, 2014 10:12 am من طرف نجلاء السويكت

» المشروع الوطني للتعرف على الموهوبين 1435- 1434
الأربعاء ديسمبر 25, 2013 1:23 pm من طرف ايلاف القحطاني

» معلومات مصورة للابداع
السبت نوفمبر 16, 2013 9:46 pm من طرف نجلاء السويكت

» الترشيح للكشف عن الموهوبين
السبت نوفمبر 16, 2013 9:42 pm من طرف نجلاء السويكت

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

التبادل الاعلاني

التفكير الإيجابي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

التفكير الإيجابي

مُساهمة من طرف نجلاء السويكت في السبت أبريل 02, 2011 8:11 pm





كثيرٌ من الناس عندما يحدث له عائقٌ في حياته، أو حالما تعترضه مشكلةُ ما يقف في منتصف الطريق بلا حراك حائراً واجماً. وكأن كل طرق التفكير تعطلّت لديه، وكل حبال النجاة تقطعت به، إضافةًً إلى التشاؤم والإحساس بالجزعِ وقلةِ الحيلة. لا نُنكِر أن حقيقة ضعف الإنسان فطرة بشرية إذ قال الله تعالى " إن الإنسان خلق هلوعاً. إذا مسُه الشرُّ جزوعاً. وإذا مسُه الخير منوعاً. إلا المصلين" (سورة المعارج، الآيات 19-22). لكن يظل هناك الأمل والحلول وسُبل التغيير.


إنَّ للتفكير أو لحديث النفس بالطريقة الإيجابية دورٌ فعّالٌ في تغيير التفكير السلبي و وتحويل هذا الهلع والجزع إلى سلمٍ و أمان، فالصلاة التي هي أعظم نشاط روحي وأقدس حركة فيزيائية وعقلية يقوم بها الإنسان فيزيل توتره ويلقي بها همومه. لكن الإنسان المستسلم المتشائم الذي لا يحوي قلبه وعقله الإيمان القوي سيضعف ويهون إن لم يُحصّن نفسه للتصدي، ولم يسلّحها للدفاع؛ فيغزوه الفكر السلبي بسهولة ثم يتسلل إليه فيهجم على عقله، فإما أن يهزمه أو يدفعه لرفع راية الاستسلام؛ وحين يلتفت الإنسان إلى نفسه وحياته لا يجد إلا الدمار الذي خلفه غزو الفكر السلبي على عقله وروحه وجسده.

إنَّ نقطة البداية لحياةٍ متفائلةٍ سعيدة ولنجاح مثمرٍ وسريع بالتفكير الإيجابي، والذي له أكبر الأثر علينا وعلى من حولنا؟

فعندما نعود لنكتشف مصدر المؤثرات الحقيقية على حياتنا نجد أنها إما مصادر داخلية أو خارجية، فالمصادر الخارجية هي ما يرسله إلينا الناس من طاقات أو أحاديثَ سلبيةٍ كانت أو إيجابيةٍ، وما نستقبله من هذه الطاقات. والمصادرُ الداخلية هي عقلنا الباطن وتفكيرنا الإيجابي القوي الذي يزودنا بالوقود والطاقة طول اليوم، فتراه يدافع بشراسة عندما تجتاحه تلك الغارات السلبية الجامحة.


إن نواة تصرفات الإنسان هي العقل، فعندما تُمرّن عقلك على التفكير الإيجابي وتُحدّث نفسك بالإيجابيات وتزيد من تقديرك لذاتكَ تُحصّن بذلك نفسك وتقويها ضد كل الأعراض الخارجية.

فكما يقول "لناثلين براندين" في سيكولوجية تقدير الذات:

"ليس هناك حكم تقويمي أكثر أهمية للإنسان- أو أكثر حسماً في نشأته ودوافعه النفسية – من الحكم، أوالتقييم الذي يُصدره على نفسه"؛ لذلك فللحديث الإيجابي عظيم الأثر في نفسية الفرد، وتحديداً في نفسية الطفل وسلوكه.


إننا نجد حصيلة كل الأفكار والمشاعر والتجارب منذ أيام الطفولة التي يكوّنها الفرد عن نفسه أوالتي كونها وبناها الراشدون من حوله على مدار الحياة هي ما يمنح الشعور الأساسي بأهمية وجدارة النفس، فتقدير الذات عند الأطفال يعتمد اعتمادا كلياً على من يكبرهم سناً، فيمكن منح الأطفال الإحساس بالثقة والتقدير من خلال تشجيعهم واحترام أرائهم؛ وذلك بأخذها على محمل الجد، إضافةً إلى دعم وتأكيد صفاتهم الإيجابية، والاعتراف بجميل أعمالهم مهما صغرت.


وهناك عبارات معززة بسيطة يومية متداولة مثل قول: "أبنائي صادقون"، "ولدي مميّز"،" ما أعذب ترتيلك للقرآن"، "أفكارك رائعة وذكية"، "إنني فخورةَ بك"، "لا أصدق أن عقلك الصغير ينتج كل هذه الأفكار المبدعة"، " ابنتي مبدعة بالرسم"، "ولدي صادق وأمين"، أسعدتني مساعدتك لجارنا"، " لتكن أنتَ قائد الرحلة هذه المرّة"، "هذا القرار ينُمّ عن شخصيةٍ قوية". تلك العبارات لها قوة هائلة في تشجيع الأطفال على اتخاذ قراراتهم الخاصة، وتنمية احترامهم لذاتهم و أرائهم، وإظهار الإبداع لديهم، وتقوية ثقتهم بأنفسهم لتسمح لهم بعدها باكتشاف أنفسهم وتمنحهم القوة في مواجهة الإحباطات أو العقبات.


إن استخدام العبارات الساحرة والإيجابية لها دور غيرُ عادي على الأطفال حيث إنها تعزز الاستقلال والمسؤولية الذاتية لدى الأطفال، كما أن الحديث الإيجابي يساعد على تحديد وتحقيق أهداف شخصية مثل التحسن الأكاديمي، أو تكوين أصدقاء كما أنه يؤثر في صحة الطفل وبنيانه الجسدي ويشجّعه على تقوية مفهوم الذات ومقاومة الضغوط؛ وفوق هذا كله فهو يساعد الطفل على أن ينظر للمشكلات والقضايا السلبية بنظرة أكثر تفاؤلاً وإيجابية.


لقد ظهر في السنوات الأخيرة اهتمام مفاجئ بعلاقة العقل بالجسد، والذي أكّد أنَّ ما نُفكّر به وما نقوله لأنفسنا يؤثر في كيميائية أجسادنا، وقد قدم "بنسون"- أحد رواد الدراسات التي تتناول هذا المجال- أساليب التهدئة الذاتية والاسترخاء كمعالجة لارتفاع ضغط الدم، ومعدل نبضات القلب، ومعدل التنفس، ما يؤدي إلى كثيرٍ من الفوائد الصحّية على المدى الطويل. بمعنى آخر أن نتحدث إلى أنفسنا لمساعدتها على الاسترخاء، فللوقاية النفسية العصبية تأثيرٌ على عقولنا وعواطفنا وأعصابنا وأجهزتنا المناعية. والجهاز المناعي يضعفه الكبت واليأس، بينما مشاعر الأمل والفرح والتفاؤل تزيده قوة.


إن التفكير الإيجابي يعدّ مشروعَ حياةٍ ناجح، إما أن يفيدك أو يؤثّر فيمن حولك، والاثنان يجلبان السعادة:

فالصفات الإيجابية هي صفات المتفائلين الذي يحبون الحياة والمرح والابتسام.

والمتفائلين هم أصحاب الرؤية الواضحة للحياة الذين يعرفون غالباً ما يريدون، كما نجدهم متحمسين لأفكارهم وأحلامهم، مؤمنين بتصرفاتهم، متقبلين للنقد البنّاء ممن يحيطون بهم، ساعين للنجاح والسعادة، مبدعين في أعمالهم، محفزين لأنفسهم ولمن حولهم بكثيرمن الأحاديث والرسائل الإيجابية، متخطين العقبات والمحن والآلام أيماناً منهم بأنها مصدر قوتهم في المستقبل؛ يقول المثل الصيني: "العقول العظيمة تنشغل بالأفكار، والعقول العادية تنشغل بالأحداث، والعقول الصغيرة تنشغل بالناس".


الإنسان الذي لديه القدرة على التفكير بطريقة إيجابية لديه قوة في قانون الجذب الذي سيقوم بدوره بجذب كل ما يفكر فيه، ففي كتاب السِّر (The Secret ,2007)، حذّر علماءُ النفس الإنسان من إرسال الرسائل السلبية التي بدورها تجلب له البؤس والتعاسة إذا ما اعتاد الإنسان عليها، وفي الكتاب تفصيلٌ عن (قانون الجذب) الذي نجد في محتواه أفكاراً متطابقة مع ما أشاد به ديننا الإسلامي في أخلاقيات المعاملة كإفشاء السلام، الابتسامة، التوكل، الإيمان بالقضاء والقدر، التفاؤل وحسن الظن بالله. وهذا كله يُختصر في الحديث القدسي، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال :

قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : يقول الله تعالى: "أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني.." رواه البخاري ومسلم.

لو يعود بك الزمن إلى الوراء لتسأل نفسك عن بعض الكلمات الإيجابية والمعززة التي طالما تفكرت بها و دارت في رأسك، وكانت من شخص يكبرك سناً وحكمة، وقمت بتحليل بعض الأفعال والتصرفات التي حدثت و ما زالت تحدث، لوجدت أنَّ لها وقعاً كبيراً على عقلك الباطن وقلبك. فلنصقل عقول أبنائِنا ولنغذي تلك البراعم الصغيرة بدفء الكلمات المشجعة و لنمطر أفكارهم بالمديح، و لنعصف أفعالهم بالثناء والشكر والاحترام. لينمو ذلك الطفل ونجني ثمار أفكاره ونستمتع بظلّ أعماله.

وليكن فرداً منتجاً ينشر الإيجابية والنجاح فيما حوله.

نجلاء السويكت
أميرة
أميرة

عدد المساهمات : 4192
تاريخ التسجيل : 31/08/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى