بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» تنظيم الوقت
الثلاثاء أكتوبر 25, 2016 4:17 am من طرف نجلاء السويكت

» القدماء المصريين
الثلاثاء أكتوبر 25, 2016 4:09 am من طرف نجلاء السويكت

» كل ما يتعلق بالكمبيوتر
الثلاثاء أكتوبر 25, 2016 4:05 am من طرف نجلاء السويكت

» كيف نربى أبناءنا على الحياة الإيجابية؟
السبت يناير 17, 2015 4:11 pm من طرف ساعد وطني

» كيف اتعلم الفوتوشوب؟؟
الخميس يناير 01, 2015 11:24 pm من طرف رغد الفرحان

» تجربة التعليم في فنلندا
الثلاثاء سبتمبر 30, 2014 10:12 am من طرف نجلاء السويكت

» المشروع الوطني للتعرف على الموهوبين 1435- 1434
الأربعاء ديسمبر 25, 2013 1:23 pm من طرف ايلاف القحطاني

» معلومات مصورة للابداع
السبت نوفمبر 16, 2013 9:46 pm من طرف نجلاء السويكت

» الترشيح للكشف عن الموهوبين
السبت نوفمبر 16, 2013 9:42 pm من طرف نجلاء السويكت

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

التبادل الاعلاني

الفيزياء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الفيزياء

مُساهمة من طرف نجلاء السويكت في الجمعة فبراير 13, 2009 6:54 pm

الاحتكاك






يعتبر الاحتكاك قوة تطبق في الاتجاه العكسي لسرعة الجسم. ففي حالة الاحتكاك الجاف المنزلق حيث لا يوجد تشحيم أو تزييت، تكون قوة الاحتكاك مستقلة عن السرعة تقريبا. كما أن قوة الاحتكاك لا تعتمد على منطقة الاتصال بين الجسم والسطح الذي ينزلق عليه. وتعتبر منطقة الاحتكاك الفعلية منطقة صغيرة الحجم نسبيا، وتعرف منطقة الاحتكاك بأنها تلك المنطقة التي يحدث فيها تلامس فعلي بين كل من النتوءات الصغيرة الموجودة على الجسم والسطح الذي ينزلق عليه.
أثناء تحرك الجسم على السطح المنزلق، تصطدم كل من النتوءات الصغيرة الموجودة عليه وذلك السطح، وحينئذ تكون القوة مطلوبة لنقل النتوءات بجانب بعضها الآخر. وتعتمد منطقة الاتصال الفعلي على القوة العمودية بين الجسم والسطح المنزلق. وتعادل هذه القوة غالبا وزن الجسم المنزلق تماما. ومع هذا، فإذا دفع الجسم بزاوية أفقية، فإن المكون الرأسي النازل لأسفل للقوة سوف يضيف إلى وزن الجسم. وتتناسب هذه القوة الاحتكاكية مع إجمالي القوة العمودية.
وفي القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي بين ابن سينا أن الحركة الدائمة مستحيلة فأشار إلى أن مقاومة الوسط الذي يتحرك خلاله الجسم يؤدي إلى إبطال الحركة فيه وفي هذا يقول في كتابه الإشارات والتنبيهات : "لا يجوز أن يكون في جسم من الأجسام قوة طبيعية تحرك ذلك الجسم بلا نهاية... فإذا قيل إنه يمكن ذلك فإن الإنسان مثلا قد يحرك يده أو بعض أجزائه، وهو لا ينتقل من مكان إلى مكان، فماذا ترى كيف يكون حال اليد، هل يجوز أن تتحرك ولا تخرج من مكان إلى مكان، وكذلك حكم الإصبع هل يجوز أن يتحرك ولا ينتقل من مكان إلى مكان، ولا يمر بمحاذاة أخرى في زمان ثان؟. واعلم أنه من تحركت أجزاء جسمه فقد تحركت الجملة، ومتى تحركت تلك الجملة فقد تحركت تلك الأجزاء، لأن تلك الأجزاء ليست غير تلك الجملة. وذلك أنه إذا تحرك الإنسان فقد تحركت جملة أعضائه ؛ وإذا تحركت أعضاؤه فقد تحرك هو؛ وإن تحركت يده وحدها فقد تحركت أجزاء اليد كلها، لأن اليد ليست شيئا غير تلك الأجزاء وكذلك إن تحرك إصبع واحد فقد تحركت أجزاء الإصبع كلها، لأن الإصبع ليست غير تلك الأجزاء، فمن ظن أنه يجوز أن تتحرك الأجزاء ولا تتحرك الجملة، أو تتحرك الجملة ولا تتحرك بعض الأجزاء فقد أخطأ ".
وعندما توجد القوة، سوف يصبح القانون الثاني للحركة على النحو التالي:
ق فعالة- احتكاك ق = ك ج
يمثل الجانب الأيسر من المعادلة ببساطة صافي القوة الفعالة. (سوف تكون العجلة ثابتة في اتجاه القوة الفعالة). ومع هذا، فإذا تحرك الجسم عبر سائل، سيعتمد حجم الاحتكاك على السرعة. وبالنسبة لمعظم الأجسام التي يكون حجمها في مثل حجم الإنسان والتي تتحرك في الماء أو الهواء (بسرعة أقل من سرعة الضوء)، سيكون الاحتكاك الناتج متناسبا مع مربع السرعة. ومن ثم، يصبح القانون الثاني للحركة على النحو التالي:
ق فعالة - ث ن2 = ك ج
ويعتبر ثابت التناسب من الصفات المميزة للمادتين اللتين تنزلقان بعد بعضهما الآخر، ويعتمد هذا الثابت على منطقة الاتصال بين السطحين ودرجة انزلاق الجسم المتحرك.

نجلاء السويكت
أميرة
أميرة

عدد المساهمات : 4192
تاريخ التسجيل : 31/08/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الفيزياء

مُساهمة من طرف نجلاء السويكت في الجمعة فبراير 13, 2009 6:55 pm

الحركة





وصف لجسم في حالة عدم ثبات. ولوصف حركة جسم معين وصفا كاملا، فلا بد من معرفة اتجاه الإزاحة. وتعرف السرعة بأنها المسافة (الإزاحة) المقطوعة مقسومة على المدة الزمنية. ويمكن قياس السرعة بوحدات مثل الكيلومتر في الساعة، أو الميل في الساعة أو المتر في الثانية. كما تعرف العجلة بأنها المعدل الزمني لتغير السرعة، ويقسم التغير في السرعة على المدة الزمنية التي يستغرقها هذا التغير. وتقاس العجلة باستخدام وحدات مثل المتر في الثانية تربيع والقدم في الثانية تربيع. وبالنسبة لحجم أو وزن الجسم، فلا توجد مشاكل رياضية إذا كان الجسم صغيرا جدا بالمقارنة بالمسافات المستغرقة. أما إذا كان الجسم كبيرا، فإن به نقطة تسمى مركز الثقل يمكن اعتبار حركتها على أنها تسري على الجسم بأكمله. وإذا كان الجسم يدور، فمن المناسب وصف حركته حول محور يمر عبر مركز الثقل.
وفي القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي عرف إخوان الصفا في رسائلهم الحركة والسكون على أنها" صورة جعلتها النفس في الجسم بعد الشكل، وأن السكون هو عدم تلك الصورة؛ والسكون بالجسم أولى من الحركة لأن الجسم ذو جهات لا يمكنه أن يتحرك إلى جميع جهاته دفعة واحدة، وليست حركته إلى جهة أولى به من جهة، فالسكون به إذا أولى من الحركة."
وقد قسم إخوان الصفا الحركة إلى ستة أوجه: الكون والفساد والزيادة والنقصان والتغير والنقلة. فالكون هو خروج الشيء من العدم إلى الوجود، أو من القوة إلى الفعل، والفساد عكس ذلك. والزيادة هي تباعد نهايات الجسم عن مركزه، والنقصان عكس ذلك. والتغير هو تبدل الصفات على الموصوف من الألوان والطعوم والروائح وغيرها من الصفات. وأما الحركة التي تسمى النقلة فهي عند جمهور الناس الخروج من مكان إلى مكان آخر، وقد يقال إن النقلة هي الكون في محاذاة ناحية أخرى من زمان ثان، وكلا القولين يصح في الحركة التي هي على سبيل الاستقامة؛ فأما التي على الاستدارة فلا يصح، لأن المتحرك على الاستدارة ينتقل من مكان إلى مكان، ولا يصير في محاذاة أخرى في زمان ثان، فإن قيل إن المتحرك على الاستدارة أجزاؤه كلها تتبدل أماكنها وتصير في محاذاة أخرى في زمان ثان إلا الجزء الذي هو ساكن في المركز فإنه ساكن فيه لا يتحرك. فليعلم من يقول هذا القول ويظن هذا الظن أو يقدر أ ن هذا الرأي صحيح، أن المركز إنما هو قطة متوهمة وهي رأس الخط، ورأس الخط لا يكون مكان الجزء من الجسم. وليعلم أيضا أن المتحرك على الاستدارة بجميع أجزائه متحرك، وهو لا ينتقل من مكان إلى مكان، ولا يصير محاذيا بشيء آخر في زمان ثان. فأما الحركة على الاستقامة فلا يمكن أن تكون إلا بالانتقال من مكان إلى مكان والمرور بمحاذيات في زمان ثان".
أما ابن ملكا البغدادي ، فيقسم الحركة في كتابه المعتبر في الحكمة :إلى نوعين طبيعية وقسرية "والقسرية يتقدمها الطبيعية، لأن المقسور إنما هو مقسور عن طبعه إلى طبع قاسرة" وبهذا المعنى يدرج ابن ملكا الحركة في الفلك العلوي مع تلك التابعة للجاذبية الأرضية أي ضمن الحركة الطبيعية باعتبار أن كلاهما يتبع ناموس إلهي في حركته، أما الحركة القسرية فهي تكون تحت تأثير قوة قسرية.
وعن الحركة القسرية يعرض ابن سينا في كتابه الشفاء ستة أمور ترتبط بحركة النقلة هي "المتحرك، والمحرك، وما فيه، وما منه، وما إليه، والزمان". وفي هذا النص يذكر ابن سينا عناصر الحركة الستة على التوالي، فيبدأ بالجسم المتحرك، ثم الشيء الباعث للحركة أو المحدث لها، ويلي ذلك موضع الجسم، ثم موضعا بداية الحركة وانتهائها، وينتهي بالفترة الزمنية التي تستغرقها الحركة.
وتعتبر الحركة الدائرية نوعا بسيطا آخر من أنواع الحركة. فإذا كان لجسم معين سرعة ثابتة ولكن كانت عجلته دائما على الزوايا اليمنى من سرعته، فسوف يتحرك في دائرة. وتوجه السرعة المطلوبة نحو مركز الدائرة وتسمى العجلة الجاذبة. وبالنسبة لجسم يتحرك في سرعة (ع) في دائرة ذات نصف قطر معين (نق)، ستكون العجلة الجاذبة على النحو التالي:
ج = سرعة تربيع / نق
وفي هذا يذكر إخوان الصفا: "واعلم أنه قد ظن كثير من أهل العلم أن المتحرك على الاستقامة يتحرك حركات كثيرة، لأنه يمر في حركته بمحاذيات كثيرة في حال حركته، ولا ينبغي أن تعتبر كثرة الحركات لكثرة المحاذيات، فإن السهم في مروره إلى أن يقع حركة واحدة يمر بمحاذيات كثيرة، وكذلك المتحرك على الاستدارة فحركته واحدة إلى أن يقف وإن كان يدور أدوارا كثيرة."
وهناك نوع آخر بسيط من الحركة التي تلاحظ على الدوام وهي تحدث عندما تلقى كرة في زاوية معينة في الهواء. وبسبب الجاذبية ، تتعرض الكرة لعجلة ثابتة إلى أسفل تقلل من سرعتها الأصلية التي يجب أن تكون لأعلى ثم بعد ذلك تزود من سرعتها لأسفل أثناء سقوط الكرة على الأرض. وفي نفس الوقت، فإن العنصر الأفقي من السرعة الأصلية يظل ثابتا (حيث يتجاهل مقاومة الهواء) مما يجعل الكرة تتحرك بسرعة ثابتة في الاتجاه الأفقي حتى ترتطم بالأرض. إن المكونات الأفقية والرأسية للحركة مستقلة عن بعضها الآخر ويمكن تحليل كل منها على حدة. ويكون المسار الناتج للكرة على شكل قطع ناقص.
وهناك أنواع خاصة من الحركة يسهل وصفها. أولا، قد تكون السرعة ثابتة. وفي أبسط الحالات، قد تكون السرعة صفرا، وبالتالي لن يتغير الوضع أثناء المدة الزمنية. ومع ثبات السرعة، تكون السرعة المتوسطة مساوية للسرعة في أي زمن معين. إذا كان الزمن- ويرمز له بالرمز (ن)- يقاس بساعة تبدأ عندما يكون (ن) = 0، عندئذ ستكون المسافة- ويرمز لها بالرمز (ف)- التي تقطع في سرعة ثابتة- ويرمز لها بالرمز (ع)- مساوية لإجمالي السرعة والزمن.
ف = ع ن
في النوع الثاني الخاص من الحركة، تكون العجلة ثابتة. وحيث أن السرعة تتغير، فلا بد من تعريف السرعة اللحظية أو السرعة التي تحدث في وقت معين. فبالنسبة للعجلة الثابتة ج التي تبدأ عند سرعة تقدر بصفر، فإن السرعة اللحظية ستساوي في زمن ما القيمة الآتية:
ع = ج ن
وستكون المسافة المقطوعة خلال هذا الوقت هي:
ف = 1/ 2 ج ن2
من السمات الهامة الملحوظة في هذه المعادلة اعتماد المسافة على الزمن التربيعي (ن2). فالجسم الثقيل الذي يسقط سقوطا حرا يتعرض بالقرب من سطح الأرض لعجلة ثابتة. وفي هذه الحالة، ستكون العجلة 9.8 متر/ثانية تربيع. وفي نهاية الثانية الأولى، سوف تسقط كرة مثلا مسافة تقدر بـ 4.9 متر (16 قدم) وستكون سرعتها 9.8 متر/ثانية (32 قدم/ثانية). وفي نهاية الثانية الأخرى، سوف تسقط الكرة مسافة 19.6 متر، وستكون سرعتها 19.6 متر/ثانية.

نجلاء السويكت
أميرة
أميرة

عدد المساهمات : 4192
تاريخ التسجيل : 31/08/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الفيزياء

مُساهمة من طرف نجلاء السويكت في الجمعة فبراير 13, 2009 6:55 pm

الصوت





ظاهرة فيزيائية تثير حاسة السمع، ويختلف معدل السمع بين الكائنات الحية المختلفة. فيقع السمع عند الآدميين عندما تصل ذبذبات ذات تردد يقع بين (15) و(20.000) هيرتز إلى الأذن الداخلية. وتصل هذه الذبذبات إلى الأذن الداخلية عندما تنتقل عبر الهواء. ويطلق علماء الفيزياء مصطلح الصوت على الذبذبات المماثلة التي تحدث في السوائل والمواد الصلبة. أما الأصوات التي يزيد ترددها على (20.000) هيرتز فتعرف بالموجات فوق الصوتية.
وينتقل الصوت طوليا أو عرضيا. وفي كلتا الحالتين، تنتقل الطاقة الموجودة في حركة موجة الصوت عبر الوسيط الناقل بينما لا يتحرك أي جزء من هذا الوسيط الناقل نفسه. ومثال على ذلك، إذا ربط حبل بسارية من أحد طرفيه ثم جذب الطرف الثاني بحيث يكون مشدودا ثم هزه مرة واحدة، عندئذ سوف تنتقل موجة من الحبل إلى السارية ثم تنعكس وترجع إلى اليد. ولا يتحرك أي جزء من الحبل طوليا باتجاه السارية وإنما يتحرك كل جزء تال من الحبل عرضيا.
ويسمى هذا النوع من حركة الأمواج "الموجة العرضية". وعلى نفس النحو، إذا ألقيت صخرة في بركة مياه، فسوف تتحرك سلسلة من الموجات العرضية من نقطة التأثر. وإذا كان هنالك سدادة من الفلين طافية بالقرب من نقطة التأثر، فإنها سوف تطفو وتنغمس مما يعني أنها سوف تتحرك عرضيا باتجاه حركة الموجة ولكنها ستتحرك طوليا حركة بسيطة جدا.
ومن ناحية أخرى، فإن الموجة الصوتية هي موجة طولية. وحيث أن طاقة حركة الموجة تنتشر للخارج من مركز الاضطراب، فإن جزيئات الهواء المفردة التي تحمل الصوت تتحرك جيئة وذهابا بنفس اتجاه حركة الموجة. ومن ثم، فإن الموجة الصوتية هي عبارة عن سلسلة من الضغوط والخلخلات المتناوبة في الهواء، حيث يمرر كل جزيء مفرد الطاقة للجزيئات المجاورة، ولكن بعد مرور الموجة الصوتية، يظل كل جزيء في نفس موقعه.
ويمكن وصف أي صوت بسيط وصفا كاملا عن طريق تحديد ثلاث خصائص: درجة الصوت وارتفاع الصوت (أو كثافته) وجودة الصوت. وتتوافق هذه الخصائص تماما مع ثلاث خصائص فيزيائية: التردد والسعة ونمط الموجة. أما الضوضاء فهي عبارة عن صوت معقد أو خليط من العديد من الترددات المختلفة لا يوجد تناغم صوتي بينها.
نبذة تاريخية
لم تكن هناك معلومات واضحة عن تعريف الصوت في التراث القديم. وكان المعماري الروماني ماركوس بوليو الذي عاش في القرن الأول قبل الميلاد قد توصل إلى بعض الملاحظات الهامة عن هذا الموضوع وبعض التخمينات الذكية حول الصدى والتشوش. ويمكن القول أن أول محاولة علمية لوصف الصوت تمت في القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي على يد علماء اللغة المسلمين. فقد وصف الصوتيون المسلمون جهاز النطق عند الإنسان وأسموه (آلة النطق) وبحثوا في العمليات الفسيولوجية والميكانيكية التي تتم عند نطق الأصوات. أما من ناحية العمليات الفسيولوجية والميكانيكية، فقد تحدثوا عن خروج الهواء من الرئتين مارا بالحنجرة والفم والأنف ووصفوا حركة اللسان والفك والشفتين فقال ابن جني: "اعلم أن الصوت عرض يخرج مع النفس مستطيلا متصلا حتى يعرض له في الحلق والفم والشفتين مقاطع تثنية عن امتداده واستطالته، فيسمى المقطع أينما عرض له حرفا وتختلف أجراس الحروف بحسب اختلاف مقاطعها".
وفي القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي ورد أول تعريف علمي للصوت فيقول إخوان الصفا في رسائلهم : "إن كل جسمين تصادما برفق ولين لا تسمع لهما صوتا، لأن الهواء ينسل من بينهما قليلا قليلا، فلا يحدث صوت، وإنما يحدث الصوت من تصادم الأجسام، متى كانت صدمها بشدة وسرعة، لأن الهواء عند ذلك يندفع مفاجأة، ويتموج بحركته إلى الجهات الست بسرعة، فيحدث الصوت، ويسمع".
وقد عزا ابن سينا في كتابه الشفاء حدوث الصوت إلى اهتزاز الهواء، وهذا يحدث عند ضرب الأجسام بعضها بعضا وهذا ما أسماه بالقرع أو عند انتزاع جسم من جسم آخر، وهذا ما سماه بالقلع، وفي كلتا الحالتين يحدث الصوت عن اهتزاز الهواء ففي حالة القرع ينضغط الهواء، فيطرد في كل الاتجاهات، وفي حالة القلع يحدث فراغ في مكان الجسم المنتزع، فيأتي الهواء بسرعة ليحل محله.
ويقسم إخوان الصفا الأصوات إلى أنواع شتى بحسب الدلالة والكيفية والكمية. فأما ما هو بحسب الدلالة، فيقسمونها إلى قسمين: مفهومة وغير مفهومة. "فالمفهومة هي الأصوات الحيوانية، وغير المفهومة أصوات سائر الأجسام مثل الحجر والمدر وسائر المعدنيات. والحيوانات أيضا على ضربين: منطقية وغير منطقية. فغير المنطقية هي أصوات الحيوانات غير الناطقة، وهي نغمات تسمى أصواتا ولا تسمى منطقا لأن النطق لا يكون إلا في صوت يخرج من مخرج يمكن تقطيعه بالحروف التي إذا خرجت عن صفة الحروف، أمكن اللسان الصحيح نظمها وترتيبها ووزنها، فتخرج مفهومة باللغة المتعارفة بين أهلها، فيكون بذلك النطق الأمر والنهي والأخذ والإعطاء والبيع والشراء والتوكيل وما شاكل ذلك من الأمور المخصوصة بالإنسان دون الحيوان. فهذا فرق ما بين الصوت والنطق.
وفي موضع آخر ذكروا: "اعلم يا أخي أن الأصوات نوعان: حيوانية وغير حيوانية؛ وغير الحيوانية أيضا نوعان: طبيعية وآلية. فالطبيعية هي كصوت الحجر والحديد والخشب والرعد والريح وسائر الأجسام التي لا روح فيها من الجمادات، والألية كصوت الطبل والبوق والزمر والأوتار وما شاكلها".
فأما مخارجها من سائر الحيوان فإنها من الرئة إلى الصدر، ثم إلى الحلق، ثم إلى الفم يخرج من الفم شكل على قدر عظم الحيوان وقوة رئته وسعة شدقه، وكلما اتسع الحلقوم وانفرج الفكان وعظمت الرئة، زاد صوت ذلك الحيوان على قدر قوته وضعفه. وأما الأصوات الحادثة من الحيوان الذي لا رئة له مثل الزنانير والجنادب والصرصر والجدجد وما أشبه ذلك من الحيوانات، فإنه يستقبل الهواء ناشرا جناحيه، فاتحا فاه، ويصدم الهواء، فيحدث منه طنين ورنين يشبه صوتا. وأما الحيوان الأخرس كالحيات والديدان وما يجري هذا المجرى، فإنه لا رئة له، وما لا رئة له لا صوت له".
وأما الحيوان الإنسي فأصواته على نوعين: دالة وغير دالة. فأما غير الدالة فهي صوت لا هجاء له ولا يتقطع بحروف متميزة يفهم منها شيء مثل البكاء والضحك والسعال والأنين وما أشبه ذلك. وأما الدالة فهي كالكلام والأقاويل التي لها هجاء في أي لغة كانت وبأي لفظ قيلت".
أما من جهة الكيفية فيقسم إخوان الصفا الأصوات إلى ثمانية أنواع، كل نوعين منها متقابلان من جنس المضاف وهم "العظيم والصغير والسريع والبطيء والحاد والغليظ والجهير والخفيف. فأما العظيم والصغير من الأصوات فبإضافة بعضها إلى بعض، والمثال في ذلك أصوات الطبول، وذلك أن أصوات طبول المواكب، إذا أضيفت إلى أصوات طبول المخانيث، كانت عظيمة، وإذا أضيفت إلى أصوات الرعد والصواعق كانت صغيرة. والكوس هو الطبل العظيم يضرب في ثغور خراسان عند النفير يسمع صوته من فراسخ. فعلى هذا المثال يعتبر عظم الأصوات وصغرها بإضافة بعضها إلى بعض. وأما السريع والبطيء من الأصوات بإضافة بعضها إلى غيرها، والمثال في ذلك أصوات كوذينات القصارين ومطارق الحدادين فإنها سريعة بالإضافة إليها، وأما بالإضافة إلى أصوات مجاديف الملاحين فهي سريعة بالإضافة إلى دق الرزازين والجصاصين، وهي بطيئة بالإضافة إليها، وأما بالإضافة إلى أصوات مجاديف الملاحين فهي سريعة. وعلى هذا المثال تعتبر سرعة الأصوات وبطؤها بإضافة بعضها إلى بعض، وأما الحاد والغليظ من الأصوات بإضافة بعضها إلى بعض فهي كأصوات نقرات الزير وحدته، بالإضافة إلى نقرات المثنى، والمثنى إلى المثلث، والمثلث إلى البم ، فإنها تكون حادة. فأما بالعكس فإن صوت البم بالإضافة إلى المثلث، والمثلث إلى المثنى، والمثنى إلى الزير فغليظة. ومن وجه آخر أيضا فإن صوت كل وتر مطلقا غليظ بالإضافة إلى مزمومه أي مزموم كان. فعلى هذا القياس تعتبر حدة الأصوات وغلظها بإضافة بعضها إلى بعض."
ويقسم إخوان الصفا الأصوات من جهة الكمية إلى نوعين، متصلة وغير متصلة. "فالمنفصلة هي التي بين أزمان حركة نقراتها زمان سكون محسوس، مثل نقرات الأوتار وإيقاعات القضبان. وأما المتصلة من الأصوات فهي مثل أصوات النايات والدبادب والدواليب و النواعير وما شاكلها. والأصوات المتصلة تنقسم نوعين: حادة وغليظة، فما كان من النايات والمزامير أوسع تجويفا وثقبا، كان صوته أغلظ؛ وما كان أضيق تجويفا وثقبا، كان صوته أحد. ومن جهة أخرى أيضا ما كان من الثقب إلى موضع النفخ أقرب، كانت نغمته أحد، وما كان أبعد، كان أغلظ."

شدة الصوت
لقد تطرق العلماء المسلمون لتعريف شدة الصوت فيذكر إخوان الصفا: "والأجسام الكبار العظام إذا تصادمت يكون اصطدامها أعظم من أصوات ما دونها، لأن تموج هوائها أكثر. وكل جسمين من جوهر واحد، مقدارهما واحد وشكلهما واحد، إذا تصادما معا، فإن صوتيهما يكونان متساويين. فإن كان أملس فإن صوتيهما يكونان أملس من السطوح المشتركة، والهواء المشترك بينهما أملس. والأجسام الصلبة المجوفة كالأواني وغيرها والطرجهارات إذا نقرت طنت زمانا طويلا، لأن الهواء يتردد في جوفها ويصدم في حافاتها، ويتموج في أقطارها، وما كان منها أوسع كان صوته أعظم، لأن الهواء يتموج فيها ويصدم في مروره مسافة بعيدة. والحيوانات الكبيرة الرئة، الطوال الحلاقيم، الواسعة المناخر والأشداق تكون جهيرة الأصوات، لأنها تستنشق هواء كثيرا، وترسله بشدة. فقد تبي ن بما ذكرنا أن علة عظم الصوت إنما هو بحسب عظم الجسم المصوت وشدة صدمة الهواء، وكثرة تموجه في الجهات. وأن أعظم الأصوات صوت الرعد.

تمييز الصوت
يشير إخوان الصفا في تمييز الصوت إلى ما نصه: "وكل هذه الأصوات مفهومها وغير مفهومها، حيوانها وغير حيوانها، إنما هي قرع يحدث في الهواء من تصادم الأجرام وعصر حلقوم الحيوان. وذلك أن الهواء، لشدة لطافته وصفاء جوهره وسرعة حركة أجزائه، يتخلل الأجسام كلها ويسري فيها ويصل إليها ويحرك بعضها إلى بعض. فإذا صدم الأجسام كلها ويسري فيها ويصل إليها ويحرك بعضها إلى بعض. فإذا صدم جسم جسما، انسل ذلك الهواء من بينهما، وتدافع وتموج إلى جميع الجهات، وحدث من حركته شكل كروي يتسع كما تتسع القارورة من نفخ الزجاج. وكلما اتسع الشكل، ضعفت قوة ذلك الصوت إلى أن يسكن. ومثل ذلك إذا رميت في الماء الهادىء الواقف في مكان واسع حجرا، فيحدث في ذلك الماء دائرة من موضع وقع الحجر، فلا تزال تتسع فوق سطح الماء وتتموج إلى سائر الجهات. وكلما اتسعت ضعفت حركتها حتى تتلاشى وتذهب. فمن كان حاضرا في ذلك الموضع أو بالقرب منه من الحيوان، سمع ذلك الصوت، فبلغ ذلك التموج الذي يجري في الهواء إلى مسامعه ودخل صماخه، وتحرك الهواء المستقر في عمق الأذنين بحسب القوة السامعة بذلك التموج والحركة التي تنتهي إلى مؤخر الدماغ. ثم يقف فلا يكون له مخرج، فيؤديه إلى الدماغ، ثم يؤديه الدماغ إلى القلب، فيفهم القلب من هذه الحاسة ما أدته إليه من ذلك الحادث. فإن كان صوتا مفهوما يدل على معنى، توجهت المعرفة بذلك؛ وإن كان غير مفهوم، فإنه لا بد أن يستدل بصفاء جوهره على ذلك الصوت، ومن أي جوهر حدث، وعن أي حركة عرض، وهو يستدل على ذلك من ماهية الصوت وكيفية التموج والقرع والحركة الواصلة إلى حاسة السمع. ومثال ذلك طنين الطاس، فإنه إذا سمعه الإنسان قال: هذا طنين الطاس حدث من قرع شيء آخر أصابه، إما من جهة حيوان أو حدوث شيء وقع عليه من غير قصد ولا تعمد".
وأما حاسة السمع فإنها لا تكذب وقلما تخطئ، وذلك لأنه ليس بينها وبين محسوساتها إلا واسطة واحدة وهي الهواء، وإنما يكون خطؤها بحسب غلظ الهواء ورقته، وذلك أنه ربما كانت الريح عاصفة والهواء متحركا حركة شديدة، فيصوت المصوت في مكان قريب من المسامع، فلا يسمع من شدة حركة الهواء وهيجانه، فتكون حركة ذلك الصوت يسيرة في ش دة حركة الهواء وهيجانه، فيضعف عن الوصول إلى الحاسة السامعة. وإذا كان الهواء في مكان يمكن أن يتصل به ذلك التموج والحركة الحادثة في الهواء. فأما إذا كانت المسافة بعيدة فإنها لا تدركه وتتلاشى تلك الحركة وتنفد قبل وصولها إليها".
واعلم أن كل صوت له نغمة وصفية وهيئة روحانية، خلاف صوت آخر، وأن الهواء من شرف جوهره ولطافة عنصره يحمل كل صوت بهيئته وصفته، ويخفضها لئلا يختلط بعضها ببعض، فيفسد هيئتها، إلى أن يبلغها إلى أقصى مدى غاياتها عند القوة السامعة، لتؤديها إلى القوة المتخيلة التي مسكنها مقدم الدماغ، وذلك تقدير العزيز الحكيم (الذي جعل لكم السمع والأبصار والأفئدة، قليلا ما تشكرون).

التطبيقات العملية
إن أول تطبيق علمي لظاهرة الصوت كان في المباني أو ما يعرف حديثا بعلم الصوت المعماري، ألا وهو العلم الذي يتعامل مع إنشاء مناطق مغلقة من أجل تحسين الاستماع إلى الحديث أو الموسيقى، يدين بأصوله إلى العلماء المسلمين. وقد استخدم التقنيون المسلمون خاصية تركيز الصوت في أغراض البناء والعمارة، وخاصة المساجد الجامعة الكبيرة لنقل وتقوية صوت الخطيب والإمام أيام الجمع والأعياد. ويعد مسجد أصفهان القديم، ومسجد العادلية في حلب ، وبعض مساجد بغداد القديمة، نموذجا لتلك التقنية. فالمساجد مصممة سقوفها وجدرانها على شكل سطوح مفرعة موزعة في زوايا المسجد بطريقة دقيقة تضمن توزيع الصوت بانتظام على جميع الأرجاء. كما راعت تقنية القباب في المساجد أيضا ذلك في تصميماتها في العصور الإسلامية المتأخرة.
ولكن أول من عالج الجوانب العلمية لهذا الموضوع معالجة شاملة ودقيقة كان عالم الفيزياء الأمريكي جوزيف هنري عام 1272هـ / 1856 م بينما طور هذه الجوانب عالم الفيزياء الأمريكي والاس سابين عام 1240هـ / 1900 م. ويجب أن يؤخذ التصميم الصوتي في الاعتبار أنه بالإضافة إلى الخصوصيات الفسيولوجية للأذن، فإن هناك خصائص نفسية معينة تجعل عملية السمع عملية معقدة. على سبيل المثال، فالأصوات غير المألوفة تبدو غير طبيعية. فالصوت الذي يصدر في غرفة عادية يتحسن إلى حد ما بالصدى الذي ينتج من جراء الانعكاسات الصادرة من الجدران والأثاث، ولهذا السبب، فإنه يجب أن يتسم الاستديو الإذاعي بدرجة عادية من الصدى لضمان صدور الصو ت بطريقة طبيعية. وللحصول على أفضل جودة سمعية، تصمم الغرف بحيث تصدر انعكاسات كافية لخروج الصوت الطبيعي بدون إحداث صدى لترددات معينة بطريقة غير طبيعية، وبدون حدوث أية تأثيرات من جراء التشوش. ويسمى الوقت المطلوب لإنقاص الصوت إلى نسبة واحد في المليون من كثافته الأصلية "وقت الارتداد". إن وقت الارتداد هذا يحسن من التأثيرات الصوتية، حيث يمكن الاستماع لصوت عال لمدة ثانية أو ثانيتين بعد توقف الصوت في قاعة الاستماع. أما في المنزل، فيكون وقت الارتداد مطلوبا ولكنه يكون أقصر ولكنه ما زال ملحوظا. وبغرض تحسين الصدى، فإن لدى المهندسين المعماريين نوعين من الأدوات: أدوات ممتصة للصوت وأدوات عاكسة للصوت حيث يستخدمها في تبطين أسطح السقوف والجدران والأرضيات. وتوجد بعض المواد الناعمة الملمس مثل الفلين واللباد وهي تمتص معظم الصوت الذي يصطدم بها على الرغم من أنها قد تعكس بعض الأصوات ذات التردد البطيء. أما المواد الصلبة مثل الحجارة والمعادن فتعكس معظم الصوت الذي يصطدم بها. فقد تكون الأصوات الصادرة من قاعة اجتماعات كبيرة مختلفة إذا كانت الحجرة ممتلئة أو فارغة، حيث تعكس الكراسي الفارغة الصوت بينما يمتص الحاضرون الصوت.
وفي معظم الحالات، سوف تكون الأصوات الصادرة من حجرة ما على مستوى مرض إذا كان يوجد هنالك توازن مناسب بين المواد الممتصة للصوت وتلك العاكسة له. وقد يحدث صدى مزعج في حجرة إذا كان السقف أو الحائط مقعرا وعاكسا للصوت بدرجة عالية، وفي هذه الحالة، قد يتركز الصوت في نقطة معينة مما يجعل الأصوات الصادرة سيئة في هذه النقطة من الحجرة. وعلى نفس المنوال، فإن الممر الضيق بين جدران متوازية عاكسة قد يحجز الصوت من جراء الانعكاس المتكرر مما يسبب صدى مزعجا حتى ولو كان الامتصاص الكلي كافيا. كما يجب توجيه الاهتمام نحو التخلص من التشوش. حيث ينتج مثل هذا التشوش بسبب الفرق في المسافات التي يعبرها الصوت المباشر والصوت المعكوس مما يؤدي إلى ظهور ما يعرف بـ "البقع الميتة"، حيث تلغى بها أنواع معينة من التردد. كما أن صدور الصوت من خلال ميكروفون يتطلب التخلص من كل من الصدى والتشوش.

نجلاء السويكت
أميرة
أميرة

عدد المساهمات : 4192
تاريخ التسجيل : 31/08/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الفيزياء

مُساهمة من طرف نجلاء السويكت في الجمعة فبراير 13, 2009 6:56 pm

اللون





ظاهرة فيزيائية من ظواهر الضوء أو الإدراك البصري ترتبط بالأطوال الموجية المختلفة في الجزء المرئي من السلسلة الكهرومغناطيسية. وإذا أخذ اللون في الحسبان على أنه أحد الحواس التي يتمتع بها الإنسان وبعض الحيوانات، فإن إدراك الألوان يعد عملية فسيولوجية عصبية معقدة.
والعين الآدمية قاصرة عن تحليل ألوان الطيف الرئيسية، كما يمكن التوصل إلى نفس الإحساس باللون عن طريق مثيرات فيزيائية مختلفة. ومن ثم سوف يظهر خليط من الضوء الأحمر والأخضر ذي الكثافة المناسبة كما يظهر لون الطيف الأصفر تماما على الرغم من أنه لا يحتوي على ضوء الأطوال الموجية التي تعادل اللون الأصفر. ويمكن مضاعفة أي إحساس باللون بخلط كميات مختلفة من الأحمر والأزرق والأخضر. وعلى هذا تعرف هذه الألوان بالألوان الإضافية الرئيسية. وإذا أضيف ضوء هذه الألوان الرئيسية سويا بكثافة متساوية، فسوف ينتج الإحساس باللون الأبيض.
كما يوجد أيضا عدد من أزواج من ألوان الطيف النقية تسمى الألوان المكملة، وإذا خلطت هذه الألوان وأضيفت إلى بعضها الآخر، فسوف ينتج نفس الإحساس كما هو الحال في اللون الأبيض. ومن بين هذه الأزواج اللونان الأصفر والأزرق واللونان الأحمر والأخضر واللونان الأخضر والبنفسجي.
ولقد أثارت ظاهرة اللون فضول العلماء قديما، وحاولوا تفسيرها بطرق محتلفة، إلا أن جميع هذه المحاولات لم تخرج عن تعليلات فلسفية. أما أفضل التفسيرات العلمية فكانت في القرن الخامس الهجري / الحادي عشر الميلادي عندما وضع عالم البصريات المسلم ابن الهيثم كتابه المناظر الذي فسر فيه الظواهر الضوئية المختلفة فذكر اللون كوجود قائم بذاته؛ فاللون عنده كالضوء قائم في الجسم الذي هو فيه. ثم إن اللون يمتد ويشرق على جميع الأجسام التي تقابله- كما يفعل الضوء تماما- والألوان، في رأي ابن الهيثم، تصحب الأضواء.
ويمثل ابن الهيثم تمازج الألوان بالدوامة "إذا كان فيها أصباغ مختلفة - وكانت تلك الأصباغ خطوطا ممتدة من وسطها سطح الدوامة الظاهر وما يلي عنقها إلى نهاية محيطها - ثم أديرت بحركة شديدة فإنها تتحرك على الاستدارة في غاية السرعة: وفي حال حركتها هذه، إذا تأملها الناظر فإنه يدرك لونها لو نا واحدا مخالفا لجميع الألوان التي فيها كأنه لون مركب من جميع ألوان تلك الخطوط."
والتقازيح عند ابن الهيثم هي امتزاج الضوء بالظلمة بنسب مختلفة. فيرى ابن الهيثم أن الأبيض والأسود لونان مستقلان تتألف منهما ألوان الطيف كلها: إذا امتزج بالضوء شيء يسير من الظلمة نشأ اللون الأحمر... فإذا كان الممتزج بالضوء شيئا كثيرا من الظلمة نشأ اللون البنفسجي. أما إذا لم يخالط الظلمة شيء من الضوء فإن اللون الأسود يظهر. وعلى هذا يكون نسق الألوان عند ابن الهيثم: الأبيض فالأحمر... فالبنفسجي فالأسود.
وترجع الطرق المستخدمة حديثا في تحديد الألوان إلى تقنية تعرف باسم " قياس الألوان " وهي تشمل قياسات علمية دقيقة تعتمد على الأطوال الموجية لثلاثة ألوان رئيسية.
ويتكون الضوء الأبيض من ذبذبات كهرومغناطيسية حيث توزع الأطوال الموجية بالتساوي من ( 35 ) حتى (75) جزء من مليون من السنتيمتر (حوالي من (14) إلى (30) جزء من مليون من البوصة). وإذا كانت شدة هذه الذبذبات قوية، يكون الضوء أبيض اللون، وإذا كانت شدته أقل يكون الضوء رمادي اللون، وإذا كانت شدته صفرا ، فإنه لا يوجد ضوء أو يكون الجو مظلما.
ويختلف الضوء المكون من ذبذبات طول موجي واحد في الطيف المرئي اختلافا نوعيا عن ضوء طول موجي آخر. ويتم إدراك هذا الاختلاف النوعي على أنه أحد الألوان. ويكون الضوء الذي يبلغ طوله الموجي 0.000075 سم هو اللون الأحمر، بينما يكون الضوء الذي يبلغ طوله الموجي 0.000035 سم هو اللون البنفسجي. كما تكون ألوان الأطوال الموجية المتوسطة هي اللون الأزرق، الأخضر، الأصفر أو البرتقالي حيث تتراوح بين الطول الموجي للبنفسج واللون الأحمر.
ويعرف لون الضوء الخاص بطول موجي واحد أو مجموعة صغيرة من الأطوال الموجية بألوان الطيف النقية. ويقال إن هذه الألوان النقية متشبعة تماما ونادرا ما توجد خارج المعمل باستثناء ضوء لمبات بخار الصوديوم المستخدم في الطرق الحديثة والمشبع تماما تقريبا بلون الطيف الأصفر. أما الأنواع الكثيرة من الألوان التي ترى يوميا فإنها ألوان ذات تشبع منخفض بمعنى أنها خليط من ضوء أطوال موجية متعددة. ويعتبر تدرج الألوان وتشبعها بمثابة الاختلاف النوعي للألوان الفيزيائية. أما الاختلاف الكمي فيتمثل في التألق وكثافة وطاقة الضوء.
و تنتج معظم الألوان التي ترى في التجارب العادية من جراء الامتصاص الجزئي للضوء الأبيض، حيث تمتص الأصباغ التي تلون معظم الأشياء أطوالا موجية معينة من اللون الأبيض وتعكس أو تنقل الألوان الأخرى مما يؤدي إلى إنتاج الإحساس باللون للضوء الذي تم امتصاصه.
وينتج اللون بطرق أخرى بخلاف الامتصاص، حيث ينتج لون عرق اللؤلؤ وفقاعات الصابون عن طريق التداخل. كما تظهر بعض أنواع البلور ألوانا مختلفة عندما يمر الضوء خلالها في زوايا مختلفة. وهناك عدد من المواد التي تظهر ألوانا مختلفة عن طريق الضوء المنقول أو المعكوس. على سبيل المثال، تظهر صفيحة رقيقة جدا من الذهب لونا أخضر عند انتقال الضوء من خلالها. كما يرجع بريق أو لمعان بعض الأحجار الكريمة خاصة الماس إلى تشتيت الضوء الأبيض إلى ألوان الطيف المكونة له كما هو الحال في المنشور. وعندما ينعكس ضوء لون واحد على بعض المواد، فإنها تمتص هذا اللون وتشع هذا الضوء مرة أخرى بلون مختلف وغالبا ما يكون هذا الضوء ذا طول موجي مختلف. وتسمى هذه الظاهرة الاستشعاع أو إذا تأخرت فإنها تسمى الوميض الفوسفوري.

نجلاء السويكت
أميرة
أميرة

عدد المساهمات : 4192
تاريخ التسجيل : 31/08/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الفيزياء

مُساهمة من طرف نجلاء السويكت في الجمعة فبراير 13, 2009 6:56 pm

المغناطيس





حجر المغناطيس هو خام الحديد المغناطيس، وهو معدن واسع الانتشار في الطبيعة ومعروف منذ القدم ومكون أولي في الصخور النارية. وقد اهتم به علماء المسلمين وبينوا كثيرا من خواصه وأهمها جذبه لقطعة من الحديد إذا قربت منه، وخصص البيروني في كتابه: الجماهر في معرفة الجواهر فصلا عن المغناطيس، وأشار إلى الصفة المشتركة بين المغناطيس، والعنبر (الكهربا) وهي جذبهما للأشياء، وبين أن المغناطيس يتفوق على العنبر في هذه الصفة، وأشار البيروني إلى أن أكثر خامات المغناطيس موجودة في بلاد الأناضول وكانت تصنع منها المسامير التي تستخدم في صناعة السفن في تلك البلاد، أما الصينيون فكانوا يصنعون سفنهم بضم وربط ألواح الأخشاب إلى بعضها بحبال من ألياف النباتات، ذلك أن هناك جبالا من حجر المغناطيس مغمورة في مياه بحر الصين كانت تنتزع مسامير الحديد من أجسام السفن فتتفكك وتغرق في الماء.

وأشار البيروني إلى رواسب المغناطيس في شرقي أفغانستان وبين أن الأجزاء السطحية من تلك الرواسب ضعيفة المغناطيسية بالمقارنة مع الأجزاء الداخلية منها ، والسبب هو تعرض الأجزاء السطحية من تلك الرواسب للشمس. وشبه العلماء المسلمون الحديد وحجر المغناطيس بالعاشق والمعشوق، فالحديد ينجذب إلى المغناطيس كانجذاب العاشق إلى المعشوق

وبين العلماء المسلمون أن حجر المغناطيس يجذب برادة الحديد حتى لو كان هناك فاصل بينهما، بل إنه يجذب إبرة الحديد إليه، وهذه الإبرة تجذب بدورها إبرة أخرى إذا قربت منها وهكذا حتى لترى إبر الحديد مرتبطة مع بعضها بقوة غير محسوسة. وبجانب القوة الجاذبة للمغناطيس فإن له قوة طاردة أيضا، فإذا وضع مغناطيس فوق ربوة يسكنها النمل، هجرها النمل على الفور. وقد ذكر العلماء المسلمون ومنهم القزويني و شيخ حطين بعض عوامل فقدان المغناطيس لقوته الجاذبة ويكون ذلك إذا دلك بقطعة من الثوم أو البصل، وعندما ينظف المغناطيس من رائحة الثوم أو البصل، ويغمر في دم ماعز وهو دافئ عادت إليه خاصيته.
وبين العلماء المسلمون أن السكين أو السيف يكتسبان صفة المغناطيس إذا حُكا في حجر المغناطيس. ويحتفظ كل من السيف والسكين بخواصه المغناطيسية لفترة طويلة قد تصل إلى قرن من الزمان. ودرسوا الخواص المغناطيسية لحجر المغناطيس في الفراغ ومنهم الرازي الذي كتب رسالة بعنوان : علة جذب حجر المغناطيس للحديد ، وبين التيفاشي أن سبب انجذاب الحديد للمغناطيس هو اتحادهما في الجوهر (أي أن لهما تركيبا كيميائيا واحدا بلغة هذا العصر) . وتحدث العرب عن القوة الجاذبة وأوضحوا أن هناك علاقة بين بعض المعادن وبعضها الآخر فمثلا ذكر شيخ حطين في نخبة الدهر أن الذهب هو مغناطيس الزئبق. ولم يكن غريبا أن ينسج الإنسان في العصور القديمة بعض الأساطير حول حجر المغناطيس.

ومن هذه الأساطير أسطورة التمثال الحديدي المعلق في الفراغ في داخل قبة مصنوعة من حجر المغناطيس في دير الصنم بالهند ، وسبب تعلق هذا التمثال في الفضاء هو انجذابه لقبة المغناطيس وقد عرف سر ذلك حينما زار السلطان محمود بن سبكتين ذلك المعبد واقتلع أحد مرافقي السلطان حجرا من القبة المغناطيسية فاختل توازن التمثال المعلق وهوى إلى أرض القبة .


واستخدم المغناطيس في الطب القديم لإزالة البلغم ومنع التشنج، وأشار الأطباء المسلمون إلى أنه إذا أمسك المريض حجر المغناطيس زالت التقلصات العضلية من أطرافه، وكانوا يستخدمون حجر المغناطيس في تخليص الجسم من قطع الحديد التي تدخل فيه بطريق الخطأ وذلك بإمرار المغناطيس فوق جسم المصاب، وذكروا أن حجر المغناطيس يسكن أوجاع المفاصل والنقرس إذا وضع - بعد دعكه بالخل - فوق مواضع الألم.

نجلاء السويكت
أميرة
أميرة

عدد المساهمات : 4192
تاريخ التسجيل : 31/08/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الفيزياء

مُساهمة من طرف نجلاء السويكت في الجمعة فبراير 13, 2009 6:57 pm

الهالة





ظاهرة ضوئية جوية تحدث غالبا فوق خط عرض 60 شمالا أو جنوبا ولكنها تقع أيضا في أجزاء أخرى من العالم. وتسمى الهالة حسب موقعها سواء كانت تقع في الشمال أو الجنوب.
وتتكون الهالة من قطع تتحرك بسرعة وأعمدة متراقصة من الضوء ذات الألوان المختلفة. ويصحب ظهور الهالة بصورة مكثفة اضطرابات في المغناطيسية الأرضية وتتداخل مع إرسال الراديو والتليفون والتلغراف. وتتبع الهالة نفس دورة بقعة الشمس من حيث الحد الأقصى والأدنى لشدة الهالة، ومن المعروف أن هذه الدورة تبلغ 11 عاما.
وتأخذ الهالة أنواعا لا نهائية من الأشكال مثل الهالة المقوسة وهي عبارة عن قوس مضيء يقع فوق خط الزوال المغناطيسي، والهالة الشريطية وهي أعرض من الهالة المقوسة وغير منتظمة عنها ويصاحبها أشكال خيطية وأعلام ناحية الزاوية اليمنى لكل من القوس والشريط. وهناك أيضا الهالة الإكليلية وهي عبارة عن دائرة مضيئة بالقرب من الذروة. كما يوجد السحب الهالية وهي عبارة عن كتل غائمة غير مميزة عن بعضها الآخر وقد توجد في أي جزء من السماء، وكذلك يوجد التوهج الهالي وهو عبارة عن شكل مضيء عال في السماء وأيضا الشعيرات الهالية التي تنحرف نحو الذروة وهناك أيضا الهالات التي على شكل ستائر والهالات المروحية والتي على شكل لهب متوهج وأعلام وأشكال أخرى مختلفة.
ولقد ظلت ظاهرة الهالة مصدرا للتعجب طوال العصور التاريخية الأولى، ولم يكن يفرق بينها وبين قوس قزح . وفي القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي استطاع عالم البصريات ابن الهيثم في كتابه المناظر أن يفسر الهالة أو الطفاوت بضم الطاء بأنها دارة الشمس و القمر ، وهي ظل رقيق يبدو حول القمر والشمس حينما يتشبع جو الأرض برطوبة. ويشترط ابن الهيثم لحدوث الهالة طبقة من الهواء الغليظ الرطب كالسحاب ونحوه متوسطة بين الجرم المضيء وبين البصر بحيث يتيسر للبصر أن يدرك الجرم المضيء من خلالها. ويجعل ابن الهيثم ما فيه من قطع السحاب والأبخرة المتصاعدة - أجساما كروية ويجعل عين الناظر مركز تلك الأجسام الكروية. من أجل ذلك كله تنشأ الهالة من انعكاس ضوء الجرم المضيء عن أجزاء ملساء تعكس ا لضوء وتلتئم منها خطوط مستقيمة على سموت أنصاف كرة الهواء. وعليه فيرى ابن الهيثم أن طبقة الهواء الغليظ الرطب كلما كانت أقرب إلى عين الناظر كانت الهالة حول الجرم المضيء أكبر.
أما ابن ملكا البغدادي من علماء القرن السابع الهجري / الثالث عشر الميلادي فقد عرف في كتابه المعتبر الهالة: "أنها من الآثار التي تتخيل فيما بين الرائي والمرئي انعكاسا من النير على السحاب كما يتمثل في المرايا ولعمري أن النير الذي هو الشمس أو القمر سبب في ذلك إلا أن الحمرة والخضرة على الاستدارة في الاستدارة المحدودة يشكل تعليلها مع أنا نرى الحمرة في أقطاع السحب إذا أشرقت الشمس على ظهورها مع غيبتها عنا ولا نرى الخضرة وإذا نظرنا إلى المصباح مع جمع البصر رأينا هالة دائرة بحمرة وخضرة كما نرى في السماء من القوس والهالة ونعلم أنه لأمر بين البصر والمبصر ولكن الألوان إنما اختلفت فيه لاختلاف ما وقع عليه النور من السحاب في كثافته ورقته واستواء شكل القوس والهالة من النير واختلاف اللون لاختلاف السحاب بالقرب والبعد من الناظر والرقة والكثافة في المنظور وتحدث الهالة والنير في وسط السماء وما يقاربه والقوس عند كونه بقرب الأفق فيتسع هذا وتضيق تلك لاختلاف المنظر وقرب السحاب وبعده من الناظر".
وقد أشارت الدراسات التي أجريت أثناء وبعد 1376-1377هـ / 1957 -1958م. أن توهج الهالة يحدث عندما تزيد الرياح الشمسية بسبب تدفق جسيمات ذرية عالية الطاقة تنشأ من البقع الشمسية. ثم تقوم الإلكترونات والبروتونات باختراق الغلاف المغناطيسي للأرض وتدخل حزام "فان ألين" الإشعاعي السفلي وتحمله. وبعد ذلك يتم تفريغ الإلكترونات والبروتونات الزائدة على مساحة تتمركز على القطبين المغناطيسيين الشمالي والجنوبي وتمتد حوالي 20ْ مئوية بعيدا عنهما. ثم تصطدم هذه الجسيمات مع ذرات الغاز في الغلاف الجوي فتنشط الجزيئات وتجعلها تصدر إشعاعا كهرومغناطيسيا في الجزء المرئي من الطيف.

نجلاء السويكت
أميرة
أميرة

عدد المساهمات : 4192
تاريخ التسجيل : 31/08/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الفيزياء

مُساهمة من طرف نجلاء السويكت في الجمعة فبراير 13, 2009 6:57 pm

قوس قزح





عبارة عن قوس من الضوء يعرض ألوان الطيف بترتيبها ويتكون من جراء قطرات مياه تسقط عبر الهواء. ويرى قوس قزح عادة في السماء قبالة الشمس بعد انتهاء المطر. كما يمكن مشاهدته في الرذاذ الذي يصدر من شلالات المياه. وفي حالات قوس قزح الذي يعطي لمعانا وبهاء (يعرف بالقوس الرئيسي)، ترتب الألوان بشكل تدريجي يكون فيها اللون الأحمر هو اللون الخارجي. وفوق القوس الكامل يوجد قوس ثانوي حيث ترتب فيه الألوان ترتيبا عكسيا ويكون هذا القوس معتما لوجود انعكاس مزدوج في قطرات المياه.
ولقد استطاع العالم ابن الهيثم في القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي التعبير عن حالات تمازج الألوان وتفسير ظاهرة قوس قزح بشكل علمي، فذكر في كتابه المناظر أن قوس قزح يحدث من انعطاف الضوء إذا اعترض هواء غليظ رطب بين البصر وبين جرم مضيء، وكان الجرم المضيء في وضع خاص وفي طبقة من الهواء أكثف من الطبقة التي يقف فيها الناظر. وبما أن السحاب على شكل كروي، فإن البصر يدرك مواضع الانعكاس على هيئة قوس مضيئة. وبما أن الجسم المضيء يكون ذا عرض، فإن موضع الانعكاس منه يكون ذا عرض أيضا، وبالتالي تكون القوس الحاصلة نفسها ذات عرض.
وفي القرن السابع الهجري / الثالث عشر الميلادي استطاع الشيرازي تعليل قوس قزح تعليلا دقيقا فقال: "ينشأ قوس قزح من وقوع أشعة الشمس على قطرات الماء الصغيرة الموجودة في الجو عند سقوط الأمطار، وحينئذ تعاني الأشعة انعكاسا داخليا، وبعد ذلك تخرج إلى الرائي".

ولقد ثبت علميا أنه عندما يدخل شعاع الشمس في قطرة مطر، فإنه ينكسر أو ينثني ثم ينعكس من نقطة الماء بحيث يظهر الضوء كألوان الطيف. ويمكن رؤية الألوان عندما تكون زاوية الانعكاس بين الشمس وقطرة المياه وخط رؤية من يشاهد هذه الألوان هي 40ْو 42ْ. وعندما تكون الشمس منخفضة في السماء، يظهر قوس قزح عاليا نسبيا، وعندما ترتفع الشمس لأعلى يظهر قوس قزح منخفضا في السماء حيث يحتفظ بزاوية 40ْإلى 42ْ. ولكن عندما تكون زاوية الشمس فوق الأفق أكثر من 42ْ، لا يمكن رؤية قوس قزح لأن الزاوية المطلوبة تمر فوق رأس م ن يشاهده.

نجلاء السويكت
أميرة
أميرة

عدد المساهمات : 4192
تاريخ التسجيل : 31/08/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الفيزياء

مُساهمة من طرف نجلاء السويكت في الجمعة فبراير 13, 2009 7:01 pm

مركز الثقل





هي النقطة التي تقع عندها كتلة جسم ما في موضع معين بغرض فهم حركة هذا الكائن، فمركز ثقل جسم كروي منتظم هو النقطة التي يقع فيها مركز هذا الجسم، كما أن مركز ثقل قضيب منتظم ذي مقطع عرضي دائري هو النقطة التي تقع في مركز الجزء المقطعي العرضي من القضيب الذي يقع في منتصف القضيب طوليا. وفي بعض الأجسام ذات الشكل غير المنتظم، قد يقع مركز الثقل خارج الجسم.
ولقد ظهر مفهوم مركز الثقل للمرة الأولى في أعمال أرشميدس فوفقًا له: "إن مركز الثقل للجسم هو نقطة خاصة في داخله، بحيث أن الجسم إذا وضع (علق) في هذه النقطة، فإنه يبقى في حالة السكون ويحافظ على وضعه الأصلي، وذلك لأن جميع المستويات التي تمر بهذه النقطة تقسم الجسم إلى أجزاء تتوازن فيما بينها".
وفي القرن الرابع الهجري / العاشر الميلاد عرف إخوان الصفا مقدار الثقل في رسائلهم بقولهم: "وأما الثقل والخفة في بعض الأجسام، فهو من أجل أن الأجسام الكليات كل واحد له موضع مخصوص، ويكون واقفا فيه لا يخرج إلا بقسر قاسر، وإذا خلى رجع إلى مكانه الخاص به، فإن منعه مانع وقع التنازع بينهما، فإن كان النزوع نحو مركز العالم يسمى ثقيلا، وإن كان نحو المحيط يسمى خفيفا".
وقد ذكر ابن الهيثم في كتابه المناظر : الحركة المكتسبة إنما تكون بحسب مقدار المسافة وبحسب مقدار الثقل." وبهذا يقرر ابن الهيثم أن قوة الحركة إنما تكون بحسب مسافة السقوط وبحسب ما في الجسم من مادة.
ولقد أدرك الخازن العلاقة بين قوة التساقط والمسافة بين الجسم الساقط ومركز الجذب فيقول في كتابه ميزان الحكمة : "إن الأجسام الساقطة تنجذب نحو مركز الأرض . وإن إختلاف قوة الجذب يرجع إلى المسافة بين الجسم الساقط وهذا المركز."وهذه إشارة واضحة إلى أن الجسم كلما كانت مسافة سقوطه أطول، كانت سرعة سقوطه أعلى، ومن ثم كانت قوة ارتطامه أشد. وهو مفهوم كمية الحركة التي تتناسب مع سرعة الجسم ومع كتلته.
وبمثل هذا المفهوم يشرح ابن ملكا البغدادي أن سرعة السقوط تتزايد بتأثير جاذبية الأرض فيقول في كتابه المعتبر في الحكمة : "فإنك ترى أن مبدأ الغاية كلما كان أبعد، كان آخر حركته أسرع، وقوة ميله أشد، و بذلك يشج ويسحق. ولا يكون ذلك له إذا ألقي عن مسافة أقصر، بل يبين التفاوت في ذلك بقدر طول المسافة التي يسلكها"
أما ابن سينا فقد أشار إلى علاقة قوة التثاقل وحجم الجسم فيذكر في كتابه الإشارات و التنبيهات : القوة في الجسم الأكبر، إذا كانت مشابهة للقوة في الجسم الأصغر، حتى لو فصل من الأكبر مثل الأصغر، تشابهت القوتان بالإطلاق، فإنها في الجسم الأكبر أقوى وأكثر، إذ فيها من القوة شبيه تلك وزيادة"
وقد أشار الخازن إلى مفهوم مركز الثقل بقوله: "كل جسمين ثقيلين بينهما واصل يحفظ وضع أحدهما عند الآخر، ولمجموعهما مركز ثقل وهو نقطة واحدة فقط. وإذا تعادل جسمان بثقلهما في نقطة مفروضة فإن نسبة ثقل إحداهما إلى ثقل الآخر كنسبة قسمي الخط الذي يمر بتلك النقطة ويمر بمركزي ثقلهما".
ويقول: "الأجسام المتساوية في القوة والحجم والشكل والبعد عن مركز العالم متساوية". وإن "كل جرم ثقيل معلوم الوزن لبعد مخصوص عن مركز العالم تختلف زنته بحسب اختلاف بعده منه، فكلما كان أبعد كان أثقل وإذا قرب كان أخف".
ولقد حاول الإسفزاري التوصل إلى نظرية مركز الثقل من خلال تجربة أعدها كما يلي:
"ندع كرات تتدحرج في وعاء نصف كروي؛ نرمي أولا كرة واحدة، ثم كرتين متساويتين في القطر والوزن، وأخيرا كرتين مختلفتين في القطر والوزن. ففي الحالة الأولى يكون مركز ثقل الكرة موجودا على السهم الذي يصل مركز الوعاء مع مركز الكون. وفي الحالة الثانية يكون مركز ثقل المجموعة الذي يصل مركز ثقل الوعاء مع مركز الكون. وفي الحالة الثالثة يكون مركز الثقل في نقطة من السهم تبعد عن مركزي ثقل الكرتين بمسافتين متناسبتين عكسيا مع وزنيهما".

وعند محاولة فهم وحساب حركة جسم ما، فإن تركيز الاهتمام على مركز الثقل غالبا ما يبسط المشكلة. فعلى سبيل المثال، القضيب الذي يلقى في الهواء يتحرك بطريقة معقدة، فهو يتحرك عبر الهواء وفي نفس الوقت يميل للدوران. وإذا تتبعنا حركة نقطة تقع عند طرف القضيب، فإن المسار الذي ستتبعه هذه النقطة سيكون معقدا جدا. ولكن إذا تم تتبع حركة مركز ثقل القضيب، فسوف تتبع النقطة مسارا يشبه القطع الناقص ويمكن توصيف هذا المسار توصيفا رياضيا. بالإضافة إلى ذلك، يمكن وصف الدوران المعقد للقضيب على أنه حركة دائرية بسيطة حول مركز الثقل. كما قد يكون مركز الثقل مفيدا أيضا عند فحص حركات أنظمة معقدة تتكون من أجسام أو جزيئات متعددة مثل حركة الكواكب حول الشمس.

نجلاء السويكت
أميرة
أميرة

عدد المساهمات : 4192
تاريخ التسجيل : 31/08/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى