بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» تنظيم الوقت
الثلاثاء أكتوبر 25, 2016 4:17 am من طرف نجلاء السويكت

» القدماء المصريين
الثلاثاء أكتوبر 25, 2016 4:09 am من طرف نجلاء السويكت

» كل ما يتعلق بالكمبيوتر
الثلاثاء أكتوبر 25, 2016 4:05 am من طرف نجلاء السويكت

» كيف نربى أبناءنا على الحياة الإيجابية؟
السبت يناير 17, 2015 4:11 pm من طرف ساعد وطني

» كيف اتعلم الفوتوشوب؟؟
الخميس يناير 01, 2015 11:24 pm من طرف رغد الفرحان

» تجربة التعليم في فنلندا
الثلاثاء سبتمبر 30, 2014 10:12 am من طرف نجلاء السويكت

» المشروع الوطني للتعرف على الموهوبين 1435- 1434
الأربعاء ديسمبر 25, 2013 1:23 pm من طرف ايلاف القحطاني

» معلومات مصورة للابداع
السبت نوفمبر 16, 2013 9:46 pm من طرف نجلاء السويكت

» الترشيح للكشف عن الموهوبين
السبت نوفمبر 16, 2013 9:42 pm من طرف نجلاء السويكت

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

التبادل الاعلاني

مشاكل الموهوبين والمتفوقين د. نوره السليمان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مشاكل الموهوبين والمتفوقين د. نوره السليمان

مُساهمة من طرف نجلاء السويكت في الإثنين مايو 14, 2012 9:25 pm



مشاكل الموهوبين والمتفوقين :

إن من يطلع على خصائص وسمات المتفوقين والموهوبين و ما يتميزون به من قدرات ومواهب, يعتقد أنهم جميعاً لديهم من القدرة والمهارة ما يؤهلهم ويمكنهم من التعرف على مشاكلهم وإيجاد الحلول لها والتغلب عليها, وتحقيق التكيف مع محيطهم سواء في الأسرة أو المدرسة أو محيط العمل أو في المجتمع ككل. وقد يعتبر البعض أن الإرشاد والتوجيه لهؤلاء المتفوقين والموهوبين لا يشكل ضرورة أو عاملاً هاماً ينبغي مراعاته وذلك لما يتميزون به من قدرات عالية. ولكن الأبحاث والدراسات أثبتت عكس هذه المقولة ( Hollingworth, 1942 ) ( Gross, 1993, 1992 ) (Silverman, 1993 ) ( Davis & Rimm, 1998 ).
إن الأطفال المتفوقين والموهوبين منذ اكتشافهم سواء كانوا في الطفولة المبكرة أو خلال مراحل نموهم و دراستهم الأولية وما يليها من مراحل, هم بأمس الحاجة إلى التعرف على مشاكلهم, وانفعالاتهم ( Exum, 1983 ) (Renzulli, 1991 ). وهم أكثر عرضة للمشاكل النفسية والاجتماعية, مما يستدعي حتمية وجود برامج التوجيه والإرشاد, وذلك للتغلب على تلك المشاكل سواء كانت معرفية أو اجتماعية أو نفسية, ناتجة من المحيطين بهؤلاء المتفوقين والموهوبين أو نابعة من صراعاتهم الداخلية ( Webb, Meckstroth & Tolan, 1982 ).
من هنا جاء الاهتمام بأهمية وجود برامج الإرشاد والتوجيه لتقديم الرعاية والمتابعة لفئة المتفوقين والموهوبين, لكي يتعرفوا عن قرب على مشاكلهم وكيفية مواجهتها وإيجاد الحلول المناسبة, ومعالجتها لتحقيق التوافق النفسي والاجتماعي والأكاديمي والمهني. إن مجال الإرشاد والتوجيه لموضوع هام وحيوي للطلبة العاديين بشكل عام وللطلبة المتفوقين والموهوبين بشكل خاص. وتظهر الحاجة الماسة لتطبيقه خلال عملية الكشف والتعرف على الطلبة المتفوقين والموهوبين, وعند تطبيق مختلف البرامج سواء كانت إثرائية أو برامج تسريع أو برامج خاصة. إن البرامج الإرشادية والتوجيهية هي مطلب ضروري ليس للطلبة المتفوقين والموهوبين فحسب, ولكن للمحيطين بهم من معلمين وأولياء أمور وزملاء. ومحاولة التوصل إلى كل ما يحيط بهم من مشكلات تتعلق بالنمو بمختلف أشكاله أو مشاكل نفسية وانفعالية, أو اجتماعية تتعلق بعلاقتهم بمن يحيط بهم من زملاء وأهالي, أو مشكلات معرفية ترتبط بالمناهج والمقررات الدراسية التي تشكل إشكالية كبيرة للمتفوقين والموهوبين من حيث عدم مراعاتها لخصائصهم المعرفية واعتمادها وبشكل واضح على أسلوب التلقين والحفظ للمعلومات واستعادتها, أكثر من استخدام مختلف أنواع التفكير, كل هذه الموضوعات تتطلب الإرشاد والتوجيه لجميع الأطراف المعنية. ومـحـاولـة إيجـاد بـرامـج إرشـاديـة وتـوجيـهـية لتحـقيـق النمو المتوازن والمتكامل للطالب, في جميع الجوانب الأكاديمية, والـنفـسيـة, والاجـتماعـية والمهـنية. وذكـر كـل مـن مون ( Moon, 2003 ) وكـولنجـيلـو (Colangelo, 1997 ), وديلزلي ( Delisely, 1992 ) أن التعرف على مشاكل المتفوقين والموهوبين ومن ثم إرشادهم وتوجيههم, لابد أن يكون من أهم الأولويات المرافقة لجميع برامج المتفوقين والموهوبين. وأكد كل من هولينجوورث ( Hollingworth, 1942 ) وويب، مكستوروث وتولان ( Webb & Meckstroth, Tolan, 1982 ), وجروس ( Gross, 1992, 1993) على أهمية التعرف على مشاكل المتفوقين والموهوبين قبل وأثناء وبعد تطبيق البرامج وذكروا أنه كلما كان التفوق أو الموهبة لدى تلك الفئة مرتفعة إلى مستوى عالٍ, فإن المشكلات تتضح بشكل أكبر وتتطلب مزيداً من الإرشاد والتوجيه ويصبح بالتالي ضرورة حتمية لا يمكن تجاهلها.
مشكلات المتفوقين والموهوبين:
إن الأفراد المتفوقين والموهوبين قد يشتركون في مشكلات وخصائص جسمية وعقلية وانفعالية واجتماعية, قد تظهر عليهم تلك المشاكل في وقت مبكر ويمكن ملاحظتها من خلال التعامل معهم, وقد تختلف حدة هذه المشكلات تبعاً لتأثير الظروف
المحيطة ومدى تعددها واشتراكها للتسبب في وجود مشكلة أو عدة مشاكل, فالعوامل الأسرية والمدرسية وتأثير الزملاء والمجتمع المحيط بهم, كلها عوامل مؤثرة في تركيز التأثير للمشاكل أو التخفيف من حدتها ولكن يجب التنويه, أن عينة المتفوقين والموهوبين هي عينة غير متجانسة, كما ذكرنا سابقاً في خصائصها وسماتها وكذلك في مشاكلها. والتي تختلف باختلاف البيئة المحيطة بالمتفوقين والموهوبين, فليس التفوق والموهبة سبباً أو عاملاً في حدوث المشاكل, فكثير من المتفوقين والموهوبين يتميزون بصحة وتوافق نفسي واجتماعي ويشعرون بالسعادة والرضا ( Terman, 1925, 1936).
وقبل التطرق إلى بعض مصادر تلك المشكلات والعوامل المؤثرة والتي قد تكون سبباً في حدوثها, نورد بعض المشكلات للموهوبين والمتفوقين الشائعة والتي أوردتها العديد من الدراسات العربية والأجنبية فريمان (Freeman, 1981, 1991 ), كولنجلو ( Colangelo, 2003 ), مون (Moon, 2003 ), بيتشوشكي (Piechwski, 2003), سيلفرمان (Silverman, 1993, 1994,1997 ), وغيرها من الدراسات. وسوف يتم تجسيد بعضاً من تلك المشكلات المعرفية والانفعالية والاجتماعية في أربع من الحالات الواقعية للطلبة المتفوقين والموهوبين والتي تم ملاحظتها في الصفوف الدراسية. وأخيراً سوف نورد بعض الأساليب الإرشادية والعلاجية للتغلب على بعض من تلك المشاكل.
أهم مشكلات المتفوقين والموهوبين الآتي:
1. شعور بعض المتفوقين و الموهوبين بالاضطراب وعدم التوازن نتيجة للتسميات التي يتم إلصاقها بهم. وقد أشار جالاجر (Gallagher, 1980 ), أن هذه التسميات تبث المشاعر المختلطة والمتناقضة من حب وكراهية لدى المتفوقين والموهوبين. وأكد انه بمجرد انتقالهم إلى المرحلة المتوسطة أو الثانوية, وخلال فترة المراهقة فإنهم يرفضون هذه التسمية ولا يرغبون فيها, وهم يتضايقون
من الآخرين حين يتم وصفهم بمسميات تدل على السرعة وكثافة المعرفة والرغبة المستمرة في الإطلاع أو نعتهم ببعض المسـمـيات التي تعكـس الاخـتلاف مما قد يدفعهم في بعض الأحيان إلى التسرب من البرامج المعدة للمتفوقين والموهوبين وخاصة في المرحلة الثانوية, كما ظهر تأثير هذه التسمية داخل الأسرة, فـقد أظهرت الأبحاث أن إلصاق هذا النوع من التسميات على المتفوق والموهوب من خلال أفراد الأسرة يؤدي إلى تكيف أقل مقارنة بإخوانهم العاديين في النواحي العاطفية والاجتماعية, وتظهر على هؤلاء المتفوقين والموهوبين بعض المشكلات الانفعالية بشكل واضح عندما يستخدم الأخوة هذه التسميات, وقد اقترح بعض العلماء ومنهم رنزولي (Renzulli,1994 ), فيلدهاوزين ( Feldhusen,1995 ) استبدال مفهوم الموهبة بمصطلح أخر وصفي لا يحمل الصيغة أو الاتجاه السلبي نحو هؤلاء المتفوقين والموهوبين, وذلك لتجنب المشاكل الناجمة من تلك التسميات. وأظهرت أبحاث براون وستينبيرج ( Steinberg, 1995 & Brown ) استياء وكراهية الطلبة العاديين نحو الموهوبين وذلك لارتباط هؤلاء المتفوقين والموهوبين بكلمات ومسميات ترتبط بالموهبة أو المواهب أو الذكاء. وهذه الاتجاهات السلبية نحو الموهوبين النابعة من الطلبة العاديين أو من المعلمين أو من الأخوة هي ناتجة عن قصور في الوعي عن ماهية التفوق والموهبة وعدم المعرفة بالخصائص والسمات المرتبطة بها.
2. شعور بعض المتفوقين والموهوبين بالاختلاف مما يدفعهم لعدم التكيف والشعور بالاستياء وعدم الانسجام. وقد ذكر كل من كورنيل، كالاهان وليود ( Cornell & Callahan, lioyd, 1991 ), أن هؤلاء المتفوقين والموهوبين لا يتوافقون مع العاديين في قدراتهم العقلية,كما أن العاديين لا ينسجمون مع المتفوقين والموهوبين في النواحي الاجتماعية والشخصية, ولهذا يشعرون بالغربة لاختلاف الاهتمامات والمواهب والخصائص, فقد يظهر عليهم الاهتمام بقضايا ومشكلات عميقة تتعلق بالقيم والأخلاق والعدل ومشكلات الكوارث البيئية, الفقر في العالم, والأطفال في الشوارع, ومشكلات الطلاق, ومشكلات تتعلق بزملائهم في المدرسة ومحاولة مساعدتهم وإنصافهم وإزالة الظـلم عنـهم. وهـذه الاهتـمامـات قد لا يشاركهم أحد من زملائهم العاديين, الذين تكون اهتماماتهم في إشباع جوانب أخرى, ولا يشعرون بأهمية القضايا الأخلاقية, والاهتمام بمفاهيم العدل والمساواة, وحل المشكلات في المجتمع ونتيجة لهذا الاختلاف يتعرض هؤلاء المتفوقون والموهوبون إلى السخرية والمشاعر السلبية, مما يدفعهم إلى الشعور بالوحدة والانعزالية والانطواء لعدم وجود من يشاركهم اهتماماتهم, وقد يكونون في حالة تساؤل مستمر عن هذا الاختلاف وكيف أنهم يختلفون؟ وما سبب عدم الانسجام؟ ( Piechowski,1997 ), وقد ذكر كل من ساندا، هاورد وهاملتون ( Sanda & Howard,Hamilton,1995 ), أن هؤلاء المتفوقين والموهوبين لا يطورون المهارات والعلاقات الاجتماعية نتيجة لعدم وجود أصدقاء لديهم بالمستوى نفسه لمشاركتهم الاهتمامات والميول والاحتياجات. وبالتالي يشعرون بالوحدة والعزلة. وكلما زاد العمر العقلي ومستوى الذكاء أو الموهبة, كلما اتسعت الهوة أو الفجوة بين هؤلاء المتفوقين والموهوبين وزملائهم العاديين فيصبحون غير مقبولين لا يشعرون بالارتياح والانسجام معهم, مما يؤدي إلى مزيد من الوحدة والانسحاب.
3. شعور بعض المتفوقين والموهوبين بالملل وعدم الرغبة في متابعة الدروس بالفصل الدراسي, لسهولة تلك الموضوعات والمواد وقصورها في الوصول لمستوى قدراتهم الذهنية, وقد تظهر لديهم بعض السلوكيات غير الملائمة في الفصل كالعدوان والشغب, والإزعاج للآخرين وذلك بسبب عدم مراعاة ما يتميزون به من قدرات, وعدم كفاية المناهج الدراسية لمتطلباتهم وميولهم وحاجاتهم من حب للاستطلاع, واكتشاف للمعلومات. ولعدم إشباع الجوانب العقلية والمعرفية والوجدانية, يفقد المتفوق والموهوب الحماس والتحدي نتيجة للأعمال الروتينية المتكررة المطلوب القيام بها في الفصل (Mackstroth & Tolan, 1982 Webb, ), فالمنهج الدراسي لا يثير خيالهم ولا يستدعي اهتمامهم و ميولهم لحب الاستطلاع ولا يتحدى قدراتهم، ولا يتم ترك فرصة للطالب المتفوق الموهوب في التعبير عن رأيه وأخذه في الاعتبار, ولا يظهر في الفصل الدراسي التشجيع والاهتمام بالميول والهوايات. ويؤكد جالاجر ( Gallagher, 2001 ) أن انخفاض الدافعية والمثابرة لدى هؤلاء المتفوقين والموهوبين يعود إلى العوامل والظروف البيئية المحيطة بهم والتي تظهر في أساليب التربية و التعليم والتي تعتمد على التربية الصارمة والقاسية وعدم ترك الحرية للرأي والاعتماد على النفس, كما يظهر على الآباء والأمهات والمعلمين عدم التشجيع والتقدير للإنجاز مما يؤدي إلى ضعف العلاقة الأبوية بين الأبناء والآباء وبين المعلم والطلبة. ويذكر جالاجر أن الطفل في هذه الحالة قد ينصرف إلى جماعة الرفاق والزملاء للحصول على الإشباع والرضا والتقدير وبالتالي يشكل سلوكيات قد تكون سلبية تجاه الأسرة والمدرسة وهذا يؤدي إلى زيادة النواحي العقابية لهؤلاء المتفوقين والموهوبين. مما يستدعي إيجاد برامج خاصة إرشادية وتعليمية تشبع طموحاتهم وتلبي احتياجاتهم قبل أن تتفاقم تلك المشاكل لديهم.
4. إن ما يشعر به المتفوقون والموهوبون من إحباط لعدم مراعاة خصائصهم الذهنية والانفعالية يؤدي إلى ظهور مشكلة تدني التحصيل الدراسي في بعض أوكل المواد الدراسية لدى بعض المتفوقين والموهوبين وذلك على الرغم مما لديهم من قدرات ومواهب. وهذا التدني في التحصيل يتضح من خلال وجود التفاوت والتباين بين أداء الطالب المرتفع على اختبارات للقدرات العقلية (الذكاء) وإحرازه لدرجة منخفضة في المواد الدراسية. وهذا التدني في التحصيل الدراسي لدى هؤلاء المتفوقين والموهوبين قد يكون عائداً لانخفاض الحافز والدافع لمتابعة الدراسة ( Rimm, 1986), وهم يقابلون هذه الأعمال الروتينية والمناهج وطرق التدريس غير الملائمة بالإهمال وعدم الانتباه في الفصل ( Passow, 1982), إن الشعور الداخلي للمتفوق والموهوب إما أن يدفعه إلى التحصيل المرتفع أو العكس. فالمعلم قد يكون أحد العوامل المؤثرة في انخفاض التحصيل الدراسي لدى هؤلاء الطلبة, فقد يقابلون الأسئلة المطروحة منهم بالسخريـة وقد ينعتونهم بصفات تجعل الطلبة الآخرين يضحكون منهم ويجعلهم يشعرون بالإحراج مما قد يدفعهم إلى السلوك السلبي وإلى الإهمال في أداء الواجبات والهروب من المدرسة أو تركها نهائياً وعدم الرغبة في استكمال الدراسة, وفي هذه الحالة فإن الإرشـاد والتوجيه لهـؤلاء المتفوقين والموهوبين سـوف يتجه إلى رفع مستوى ثقته بنفسه وقدراته ومفهوم الذات لديه قبل الاهتمام برفع مستوى التحصيل الدراسي, فيتم العمل على بناء شخصياتهم ومعرفة أوجه الخلل وذلك لإعادة التوازن والاستقرار النفسي (Tannenbaum, 2003 ). وقد أورد وايتمور ( Whitmore, 1980 ) العديد من الخصائص السلبية والإيجابية والتي يمكن أن تظهر على الطلبة المتفوقين والموهوبين المنخفضي التحصيل, وأكد على أهمية متابعة وملاحظة تلك المؤشرات لمساعدة الطلبة المتفوقين والموهوبين من منخفضي التحصيل الدراسي في حالة ظهور عشرة منها فإنه يجب تلقي الإرشاد والتوجيه المطلوب وهي كالآتي:
• القيام بأداء الواجبات المدرسية بشكل رديء وغير مكتمل.
• وجود فجوة بين أداء الطالب اللفظي والأداء العملي التطبيقي.
• القدرة العالية على التذكر وخاصة المفاهيم التي تثير اهتمام المتفوق والموهوب.
• لديه معلومات عامة واسعة وكثيرة.
• لديه قدرة تخيلية عالية وإبداعية.
• لديه أداء منخفض في الاختبارات التحصيلية.
• عدم الرضا الدائم عن الواجبات والأعمال التي يقوم بها.
• تجنب الأنشطة الجديدة خوفاً من عدم إتقانها على الوجه الأكمل.
• كثرة الاهتمامات والخبرات المتنوعة.
• تقدير الذات المتدني, والرغبة في الانعزال والانسحاب وقد يظهر عليه أسلوب عدواني.
• الحساسية المفرطة تجاه الآخرين.
• يضع لنفسه توقعات غير حقيقية وغير واقعية.
• كراهية الحفظ للمعلومات وإعادتها.
• كثرة التشتت وقلة الانتباه.
• عدم القدرة على التركيز وبذل المجهود في المهمة الموكلة إليه.
• قد يتخذ مواقف معادية للمدرسة والسلطة بشكل عام.
• رفض المساعدة المقدمة من المعلم وإظهار المقاومة لجهود المعلم.
• تظهر لديه صعوبة في تكوين الصداقات والعلاقات مع الزملاء.
ويؤكد فورد ( Ford, 1994 ) وبالتون ( Palton, 1994 ), أهمية التطرق إلى سلوكـيات كـل مـن المعـلم والزمـلاء عنـد إجـراء عـملية الإرشاد والتوجيه لهؤلاء المتفوقين والموهوبين, حيث أنها تلعب دوراً واضحاً في التأثير عليهم وانعكاسها على مشاكلهم النفسية والاجتماعية والأكاديمية.
5. الشعور بالاضطراب العاطفي والوجداني لدى بعض المتفوقين والموهوبين ووجود المشاعر المتضاربة والمتعارضة نتيجة لتطور الجانب العقلي وتسارعه عن الجانب العاطفي الانفعالي وبالتالي عدم وجود التوازن للنمو العقلي والنمو الانفعالي. وقد أكد باسكا ( Baska, 1993 ), أهمية الاهتمام بهذه الهوة أو الفجوة
التي تحدث, وتطور نمو الجانب العقلي الذي يجعله يتفوق في أمور تتعلق بالقدرات العقلية وحل المشكلات وكأنه راشد, بينما هو في الواقع مازال طفلاً يحتاج الاحتضان والحب والحنان والعطف والرعاية والاهتمام. ولهذا يكون هناك توقعاً من المعلمين والآباء والأمهات أن يكون النمو الانفعالي والعاطفي مساوياً للنضج العقلي وليس للعمر الزمني للموهوب. وتتضح هذه المشكلة عند المبالغة في الاستزادة في المعرفة والعلم للطالب المتفوق و الموهوب بدون مراعاة للجوانب العاطفية والنفسية, مثلاً طلب أولياء أمور هؤلاء المتفوقين والموهوبين لاختصار أبنائهم لمراحل الدراسة أو وضع أبنائهم في برامج معينة بدون النظر إلى الظروف المحيطة بتلك البرامج التعليمية ومحاولة معالجتها, فقد يكون التأثير عكسي على المتفوق والموهوب, بسبب عدم التخطيط للجوانب العاطفية والاجتماعية مما قد يـؤثـر عليه سلباً ولقد توصلت هولنجوورث ( Hollingworth, 1942 ), وجروس (Gross, 1992, 1993), إلى أن المشاكل التي تظهر من خلال الفجوة في تطور الجوانب العقلية والعاطفية تؤثر بشكل ملموس على أداء المتفوق و الموهوب في تلك البرامج مما يدفعه إلى التراجع في أدائه الأكاديمي, وذلك لعدم وجود برامج إرشادية وتوجيهية للاهتمام بالجوانب العاطفية والذهنية معاً. ولذلك قد يتعرض الطفل لمشاكل كثيرة تفوق الاستفادة من تلك البرامج التعليمية إذا لم يترافق ويتزامن مع إرشاد وتوجيه مناسب وملائم.
6. شعور بعض المتفوقين والموهوبين بالعجز وعدم التوافق نتيجة لوجود تفاوت بين نمو الجوانب العقلية والجسمية, فالطفل المتفوق والموهوب المرتفع الأداء في النواحي الذهنية, كما ذكرنا سابقاً يتفوق عقلياً على زملائه من العاديين بحوالي ( 4- 8 ) سنوات, فيظهر لدي البعض منهم النمو غير المتوازن كالتأخر في نمو المهارات الحركية وخاصة الدقيقة عن المهارات الفكرية, وظهور التفاوت بين المهارات الكتابية والمهارات اللغوية, فتجد الأطفال المتفوقين والموهوبين وفي أعمار مبكرة صعوبة في تزامن حركة أيديهم في الكتابة مع قدراتهم الذهنية
المتسارعة. بالإضافة إلى أن نشاطاتهم الاجتماعية قد تتأثر بهذا التفاوت فقد نجدهم دائمي الرغبة في أن يشاركوا من هم أكبر منهم سناً في النشاطات والألـعاب الـريـاضية, هـذه المـشاركـة قـد تحقـق لهم الإشباع في الجانب العقلي والمعرفي, ولكن قد يُجابهون بالرفض من الأطفال العاديين الأكبر سناً والذين يرفضون مشاركتهم لعدم وجود التوافق العضلي والجسدي لدى هؤلاء المتفوقين والموهوبين الصغار ولضعف بنيتهم الجسدية الرياضية والتي لا تفي بمتطلبات الألعاب الرياضية, والقوى العضلية لمن هم أكبر سناً, وهكذا فإن عدم التوافق بين ما يرغب المتفوق والموهوب القيام به وبين قدراته الجسدية يسبب له اضطراباً نفـسياً يمـنعه من تحقـيق التكـيف. وقد تظهر هذه المشكـلة بوضوح لدى الطلبة المتفوقين والموهوبين الملتحقين ببعض برامج التسريع, والذي يتم فيها توزيع الطلبة المتفوقين والموهوبين إلى مستويات أعلى من أقرانهم بحيث يوضعون في فصول أطفال أكبر منهم سناً ونمواً جسمياً بدون خضوع هؤلاء المتفوقين والموهوبين للإرشاد النفسي والاجتماعي, وقد أجريت دراسة لكل من كورنيل، كالاهان وليود ( Cornell, Callahan & Iroyd, 1991 ), لمعرفة أثر الفجوة في الجوانب العقلية والجسمية, وقد تم إجراء الدراسة على عينة قدرها ( 44 ) طالبة أعمارهن تتراوح بين ( 13- 17 ) سنة وقد التحقن ببرامج التسريع التعلمي بالجامعة, واتضح من الدراسة عدم التكيف وحالات الاكتئاب وعدم وجود الأصدقاء, وضعف وتدني مفهوم الذات واضطراب في العلاقات الأسرية، وأكدوا على أهمية البرامج الإرشادية والتوجيهية المرافقة لمختلف البرامج التسريعية وغيرها، وحذروا من عدم المبالغة في تنمية الميول التعليمية والثقافية على حساب النمو الجسمي والاجتماعي فالموهوب قد يشعر بالنقص لأنه غير قادر أن يكون عضواً كالآخرين في النشاطات المختلفة, وإتقان مهارة اللعب مقارنة بزملائهم, والذين يكونون أكثر نضجاً في نموهم الجسمي والحركي والعضلي.

7. تظهر على بعض المتفوقين والموهوبين مشاعر الغضب, والاستياء من تسلط الآخرين وفـرض الآراء علـيهـم, مما قد يؤدي إلى الشعـور بالقـلـق والتوتر وعدم الرضا، بسبب ضغوط الآخرين من معلمين ومشرفين وآباء وأمهات وزملاء وطلب الانقياد لآرائهم والخضوع لمتطلباتهم التي قد تكون في بعض الأحيان من وجهة نظرهم غير صائبة, فالانقياد والمسايرة الاجتماعية هي من الخصائص المخالفة لسماتهم وصفاتهم ويظهر لدى بعض هؤلاء المتفوقين والموهوبين الاعتداد بالرأي والتشبث به والاستقلالية في طرح أفكارهم وعدم مسايرة الآخرين وذلك بسبب ثقتهم في أنفسهم ومعلوماتهم نتيجة لتفكيرهم التحليلي المعقد, كما تظهر لديهم صعوبة في تقبل النقد نتيجة للثقة العالية بفعالية تفكيرهم ومعلوماتهم (Hollingworth, 1942 ) ( Gross, 1992, 1993 ). ولهذا نرى أنه في بعض الأحيان يظهر لديهم رفض للسلطة وعدم الخضوع للآخرين وقد تحدث خلافات وسوء فهم من قبل المعلمين والآباء والأمهات لخصائص وصفات المتفوقين والموهوبين. وهذه الأحداث والمواقف التي تحدث, تؤثر على نفسية المتفوق والموهوب مما يدفعه إلى مزيد من التوتر والاستياء والغضب مما يستدعي ويتطلب إرشاداً نفسياً واجتماعياً.
8. شعور بعض المتفوقين و الموهوبين بالحيرة وعدم القدرة على الاختيار الصائب لمجال دراسة أو تخصص معين أو مهنة مرغوبة, وقد أكد كل مـن بـيـرلـي وجـنـشـفـت ( Birely &Genshaft, 1991 ) أن هـؤلاء المتفوقين والموهوبين من أشد الناس حاجة إلى عملية الإرشاد والتوجيه الأكاديمي أو المهني. وبدون هذا الإرشاد, قد يختار تخصصاً دراسياً, أو مجال عمل, قد يضطر إلى تغيره بعد فترة من الزمن قضاها في دراسة ذلـك المجـال أو العمل, والذي وجـد فيه أنه لـم يشبع طموحه ويحقـق رغبـاته. إن صعـوبة الاخـتـيار للمتفوق والموهوب لمجال الدراسة أو المهنة هو راجع لتعدد مواهبه وقدراته. فهو متميز الأداء في مختلف المجالات التي يدرسها نتيجة لارتفاع مستوى ذكائه أو نتيجة لتعدد مواهبه (Colangelo, 1991 ) (Delisle, 1992 ). فالطفل المتفوق والموهوب لديه قدرات متنوعة للنجاح في المجالات المتعـددة. ولو تـم إجـراء قـياس لقـدرات هـؤلاء المتفوقين والموهوبين, نجد أن البعض منهم يحقق درجات عالية في مختلف المجالات, مما يزيد الأمور تعقيداً في عملية الاختيار للدراسة واختيار مجال محدد. فالنجاح والحصول على تقديرات عالية ليس معياراً كافياً للتوجيه الأكاديمي والمهني ولكن يجب مراعاة الميول والرغبات والاهتمامات للطالب. وقد يساهم الأهالي في الضغط على الأبناء في الاختيار الأكاديمي أو الالتحاق بالمهنة التي قد لا يرغبها أبنائهم (Maxey,1991 ) ( Moon,2003 ) فمن الممكن أن يحقق هؤلاء المتفوقون والموهوبون نتائج عالية ويتفوقون في تلك المجالات التي تم اختيارها من قبل المحيطين بهم ولكن قد لا تشبع ميولهم ورغباتهم وتحقق طموحهم, إذا هم بحاجة إلى إرشاد و توجيه أكاديمي ومهني يساعدهم في التغلب على المعيقات الداخلية والخارجية وتحقيق النجاح والانسجام والتوافق في المستقبل. إن هؤلاء المتفوقين والموهوبين هم بحاجة إلى تقديم معلومات عن التخصصات والمهن المختلفة, ومساعدتهم على التعرف على المشكلات المحيطة, وتوجيههم في كيفية اختيار التخصص أو المهنة المناسبة. وتوضيح الحاجات العاطفية والنفسية لكل مجال من مجالات العمل أو الدراسة. إذا الطلبة المتفوقين والموهوبين يحتاجون إلى إرشاد أكاديمي ومهني في وقت مبكر من خلال التعرف على قدراتهم وتوضيح اهتماماتهم وتعريضهم إلى عدد من الاختيارات والإمكانات الأكاديمية والمهنية.
9. المحاسبة المفرطة والقاسية والدائمة للذات لدى بعض المتفوقين والموهوبين والرغبة المستمرة للوصول إلى المثالية, مما يؤدي إلى تكوين مفهوم الذات غير الواقعي، والارتباط بالمثل العليا و تحقيق الوصول إلى الكمالية. فيظـهر لديـهم
الشعور بعدم الرضا من الأعمال التي يقومون بها لرغبتهم في تحقيق الأفضل. فهم في حالة بذل من العمل الشاق المستمر, ويرون أنه لن تتحقق سعادتهم إلا بالوصول إلى ذلك المستوى من الكمال والذي يكون من الصعب الوصول إليه (Piechwski, 2003 ). وكما هو معروف أنه هناك فرق بين أن يؤدي الشخص أفضل ما يمكن وبين العمل فوق استطاعته, فالرغبة بالوصول إلى الكـمـال الإجباري يسبب اضطراباً نـفـسيـاً وقـلـقـاً وضـغـوطـاً لا تـنـتهـي لـدى المتفوق والـمـوهـوب, وتــذكـر ريـم ( Rimm, 1995 ) أن ضغوط الأهالي والمعلمين والزملاء واستخدام المديح والثناء والإيحاء بالكـمال المطلوب في كـل تصرفـاتهم يـؤدي إلى ظهـور وبروز الكـمالية لـدى المتفوقين والموهوبين, والتي هي نتيجة للتغذية المرتدة من قبل الآخرين, وتكريس مفهوم الأفضل, وبذل المزيد من الجهد غير الواقعي لتحقيق الدرجات والتفوق والوصول إلى مستوى أعلى من الآخرين, مما يدفع المتفوق والموهوب إلى الإصرار والتمسك لتحقيق الكمال والسعي إليه ( Silverman, 1983 ) ( Colangelo, 2003 ). وبالتالي أي أداء لهؤلاء المتفوقين والموهوبين سواء في السلوكيات الشخصية أو النشاطات الأكاديمية أو العملية فإنهم قد يشعـرون أن أداءهم أقـل مـما يستطيعون, وقد يعتبرون أن ذلك فشلاً مما ينعكس على حياتهم ويشعرون بالقلق وجلد الذات وعدم الارتياح, ويخشون أن يفقدوا احترام الآخرين ويرون أن عليهم بذل المزيد من الجهد للوصول إلى المستوى من الكمال والذي يكون من الصعب الوصول إليه وهم يرون أن الوصول إلى الكمال هي حماية لذاتهم وبالتالي تحقيق السعادة (Colangelo, 1997 ). ويذكر كل من ويب، مكستروث وتولان ( Webb, Mackstroth &Tolan, 1983 ) ووايتمور ( Whitmore, 1980 ), أن هـناك نوعـين مـن الإتقـان أو الكـمالية, النوع الأول طبيعي وهو الناتج عن الاجتهاد وتحقيق مزيد من العمل والتفوق والذي يظهر من خلال المثابرة والعمل المستمر للمتفوق والموهوب, وآخر وهو النوع العصابي المرضي والذي يجلب الكثير من المشاكل حيث أن المتفوقين والموهوبين يكونوا في حالة مستمرة من طلب الكمال وهم يكافحون من أجل تحقيق أهداف مستحيلة الوصول إليها, وهم يقيسون القيمة الذاتية لأنفسهم على أساس تحقيق الإنجاز الذي في أذهانهم, وهم باستمرار تواقون إلى تحقيق أحلام مستحيلة يمكن أن تسبب لهم مشاكل نفسية واجتـماعية. ويذكر باركر وأدكين ( Parker &Adkin, 1995 ) أنه يجب الانتباه إلى الكمال أو الإتقان الصحي وملاحظة العواقب للإتقان أو الكمالية الغير صحية. فالقلق المستمر وبشكل مبالغ فيه لأخطاء يقع فيها هؤلاء المتفوقين والموهوبين هو نتيجة للإتقان الغير صحي والذي قد يدفع إلى ظهور ميول انتحارية لدى البعض من هؤلاء المتفوقين والموهوبين. ويذكر كلين وشورت ( Kline & Short, 1991 ) أن الإناث أكثر عرضة للكمالية وخاصة في المرحلة الثانوية, فهن يرغبن تحقيق مستويات عالية لأنفسهن, ويصبن بالخوف والقلق ويشعرن بتقدير أقل لأنفسهن عما كن عليه في المراحل الدراسية السابقة فالإناث في هذه الصفة أكثر عرضة لنوبات القلق والاكتئاب ( ص 120 ). ولهذا لابد من الإرشاد النفسي من حيث وضع مستوى معين من الإنجاز يمكن الوصول إليه وبالتالي تحقيق التكيف في حياتهم والاهتمام بالنجاح في نواحي أخرى وممارسة مختلف الهوايات والتسلية والعلاقات الاجتماعية ومحاولة تحقيق التسامح مع الذات في حالة الفشل من الوصول إلى المستوى العالي من الأداء. ومـحاولـة وضـع نـمـوذج واقعي للوصول إليه. فالتوازن في الحياة الدراسية والمهنية والاجتماعية والأسرية مطلوب, وفي حالة الإخفاق أو عدم الوصول إلى الصورة المطلوبة للكمال في العمل أو الأداء وحدوث الفشل في بعض الأحيان, لا يعني الطرق المسدودة والنهاية المأساوية ولكن يعني أن هناك طرق عديدة للنجاح.

نجلاء السويكت
أميرة
أميرة

عدد المساهمات : 4192
تاريخ التسجيل : 31/08/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى