بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» تنظيم الوقت
الثلاثاء أكتوبر 25, 2016 4:17 am من طرف نجلاء السويكت

» القدماء المصريين
الثلاثاء أكتوبر 25, 2016 4:09 am من طرف نجلاء السويكت

» كل ما يتعلق بالكمبيوتر
الثلاثاء أكتوبر 25, 2016 4:05 am من طرف نجلاء السويكت

» كيف نربى أبناءنا على الحياة الإيجابية؟
السبت يناير 17, 2015 4:11 pm من طرف ساعد وطني

» كيف اتعلم الفوتوشوب؟؟
الخميس يناير 01, 2015 11:24 pm من طرف رغد الفرحان

» تجربة التعليم في فنلندا
الثلاثاء سبتمبر 30, 2014 10:12 am من طرف نجلاء السويكت

» المشروع الوطني للتعرف على الموهوبين 1435- 1434
الأربعاء ديسمبر 25, 2013 1:23 pm من طرف ايلاف القحطاني

» معلومات مصورة للابداع
السبت نوفمبر 16, 2013 9:46 pm من طرف نجلاء السويكت

» الترشيح للكشف عن الموهوبين
السبت نوفمبر 16, 2013 9:42 pm من طرف نجلاء السويكت

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

التبادل الاعلاني

التلفزيون والإبداع علاقة مد وجزر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

التلفزيون والإبداع علاقة مد وجزر

مُساهمة من طرف نجلاء السويكت في السبت نوفمبر 05, 2011 8:23 am



يعد اختراع التلفزيون سنة (1888_1946) من قبل (جرن لوجيب) من أهم الاكتشافات التي غيرت وجه التاريخ ونقلت الإنسان إلى عالم مسموع مرئي، أُطلق عليه لفترة طويلة صندوق العجائب، كونه ينقل المشاهد بطرفة عين إلى عالم فسيح مليء بالحكايات والحوادث.

ولعل ذلك ماجعل جهاز التلفزيون من أكثر اختراعات القرن العشرين أثرًا في حياة البشر من جميع النواحي الاجتماعية والثقافية والاجتماعية ومهد الطريق لمزيد من الاختراعات المرئية.

فتم اختراع التلفزيون الملون ثم مرحلة تسجيل البرامج، وبعدها النقل المباشر من جميع أقطاب العالم في ثواني معدودة، وأثرى الأفراد بكم هائل من المعلومات والمعرفة في جميع مجالات الحياة.

وبعد مرور خمسين سنة من اختراع التلفزيون، ظهرت أصوات كثيرة من جميع التخصصات الاجتماعية والثقافية والأكاديمية تدق ناقوس الخطر وتُعريّ هذا الاختراع الجديد في عالم البشر، وتكشف لنا سلبيات التلفزيون وأثره على العقول الصغيرة التي مازالت في طور النمو، وتحتاج لمساحات كبيرة من الخيال تطلق من خٍلالها العنان لإبداعاتها وتصقل مواهبها. ويأتي هذا الرفض والحذر من وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، بسبب الدور الخطير الذي باتت تلعبه في صياغة الأفراد والمجتمعات وتشكيل هويتها بناء على معطيات جديدة تكون في غالب الأحيان بعيدة عن الثقافات المحلية.


أصبح التلفزيون أداة توجيهية مؤثرة في تربية وتعليم الطفل، وتراجع أمامها دور الأسرة والمدرسة بشكل مقلق، خاصة إذا كان الطفل يملك قدرات ذهنية متطورة ولديه مواهب تحتاج للرعاية والاهتمام من طرف الأسرة والمدرسة.


وأجريت العديد من الدراسات مطلع الثمانينات حول العلاقة بين التلفزيون والطفل الموهوب في جميع مراحل عمره بداية بسنته الأولى، اعتُبر التلفزيون من أكثر المؤثرات التي تحد من تطور موهبته إلى جانب الكيفية التي يتعامل الموهوب بها مع الصندوق العجيب؟

وعلى أي أساس ينتقي برامجه المفضلة؟

وماهي أكثر البرامج المرئية التي تجذبه؟ والأخرى التي تُنفره؟


وكم ساعة يجب قضائها أمام شاشة التلفزيون؟ ومتى يهدد التلفزيون مواهب الطفل؟

كلها تساؤلات تحتاج إلى فرضيات ونتائج دقيقة لإرشاد الآباء والأمهات على الكيفية السليمة للتعامل مع واقع لايمكن تجاهله ألا وهو وجود التلفزيون كجليس مهم للطفل بداية من عمر السنين ولغاية نهاية العمر.

لذلك يمكن أن نوجه التلفزيون لمساعدة الطفل الموهوب على تفجير طاقاته وتوسيع مداركه المعرفية وتعلمه للطلاقة اللغوية.


يرى كل من (Cohn,Cohn.Kanevsky,1988) أن الأطفال الموهوبين يبدؤون مشاهدة التلفزيون في سن أبكر مقارنة بالأطفال العاديين ويجلسون أمامه لساعات طويلة. وأظهرت البحوث أن الأطفال الموهوبين بجميع أعمارهم ينجذبون إلى البرامج الأكثر تعقيدا والتي تساعد على النمو الفكري والمعرفي مثل التي تتضمن التحدي في تطور أحداث القصة وتقدمها في شكل مركب، وخاصة إذا كانت القصة تروي أحداث متداخلة لشخصيات معقدة تحفز الذكاء وتطور الطلاقة اللغوية وتطلق مهارة تنسيق المعلومات وإعادة ترتيبها.


كما يرى (Barbe&Renzulli,1981:Roedll,Jackson,&Robinson,1980) بأن الطفل الموهوب يتعامل مع التلفزيون بذكاء متطور، ولا يمكن أن يُخدع بسهولة لأنه يمتلك قدرة عالية على التمييز بين البرامج الهادفة ذات المضمون التربوي أو التعليمي أكثر من المضمون الترفيهي ويميز إستراتيجيات التسويق والدعاية التي تتخلل البرامج، وبالتالي يكون تأثيرها السلبي أقل ضرراً، عكس الأطفال العاديين فهم يتقبلون كل ما يُقدّم عبير الصندوق العجيب كمسلمات وحقائق وهنا يكمن الخطر الحقيقي.

لذلك على الأمهات والآباء الحرص على توجيه الطفل الموهوب والعادي لإختيار برامج نوعية ذات مضمون هادف ورسالة واضحة المعالم، تُعزز هوية الطفل وتثري الجانب التعليمي والتربوي وحتى الترفيهي لديه، لكن ضمن رقابة أسرية واعية، للحد من سيطرة صناع الإعلام في العالم، والذي أصبح خلال أقل من أربعة عقود من الزمن بديلاً شرعياً لكل وسائل الترفيه والتعليم التي عرفتها البشرية منذ فجر التاريخ.

وأصبح القلة من الناس يسيطرون على صناعة الإعلام ويُوّجٍهون ثقافة الإنسان في جميع المجالات بداية بـ (القيم، الثقافة، المعتقدات، الفن، الأسرة، الترفيه) خدمة للحضارة المادية التي تقصي الجوانب الروحية والإنسانية المرتكزة على القيم الإنسانية وتُلمّع حياة تعتمد على تلقي كل شيء جاهز بدون تشغيل مهارات العقل وتطويرها لمواجهة الحياة، وبالتالي إذا سمحنا للموهوب بالبقاء لساعات طويلة أمام التلفزيون، تتشكل لديه قابلية الاستهلاك بدل الإنتاجية، والخمول بدل الحركة، والتلقي بدل المشاركة، وهذا بدوره يقتل الإبداع داخل الفرد.

ورصدت بعض الدراسات المتخصصة في مطلع التسعينيات حقائق علمية تشير إلى أن الطفل في عمر السنة يشاهد التلفاز بشكل متقطع، وغالبا ما تسحره الشاشة بألوانها وأصواتها الغريبة، ولا تتعدى المشاهدة بعض الثواني المتقطعة.

وتتطور المشاهدة لدى الطفل البالغ من العمر سنتين ويصبح الطفل أكثر تركيزا في تفاصيل الصورة وأبعادها، ومع ازدياد ساعات المشاهدة يتطّور لديه الإدراك لكن شريطة أن تكون البرامج منتقاة من قبل الأم.

وليس المهم كم يستغرق الطفل الموهوب من ساعات مشاهدة التلفزيون، بل إن الأهم من ذلك، هو نوعية المادة السمعية والمرئية التي تستهلك وقت الطفل الموهوب.

يرى (Brayant & Anderson.1983) أن مشاهدة التلفاز سلوك تعليمي يطور مهارات الاستيعاب الأساسية، لتحديد الموضوع وفهم في السياق وتشكيل التتابع والوعي بالأسباب والتأثيرات) ويوفر مساحة واسعة للتفكير الناقد والتجريدي وعدد من برامج التعليم التلفزيوني، ويعزز مهارات التفكير الناقد لدى الموهوب، والتي غالباً تُدخل التعليم عن طريق التلفزيون إلى خطط التدريس أو تضمينها في مناهج التعليم التقليدية، وأثبتت هذه المناهج والبرامج فعالياتها خاصة فيما يتعلق بتعليم الموهوبين.


أصبح التلفزيون سلاح ذو حدين والأسرة هي التي تحدد أي السلاح ممكن أن تقدمه للطفل الموهوب، ألا وهو سلاح العلم والمعرفة واستغلال جميع نقاط القوة في التلفزيون وتوظيفها لتطوير النقاط التالية:


تنمية خيال الطفل وتغذية قدراته.

تزويد الطفل بمعلومات ثقافية تُسرع من العملية التعليمية.

إثراء القاموس اللغوي والمساعدة على الربط بين المدلول اللغوي والمدلول التجريدي.

دعم التطور المعرفي للطفل خاصة في المرحلة مابين (3 إلى 12سنة ).

ومن الجانب الآخر، يجب الحد من الآثار السلبية لمشاهدة التلفزيون لساعات طويلة، على تطور موهبة الطفل والمتمثلة في المجالات التالية:


تعزيز الانطواء، وانسحاب الطفل الموهوب من المشاركة الاجتماعية.

إعاقة التطور المعرفي لدى الطفل وتعطيل حس التجريب والبحث لديه.

اختلاط بعض المفاهيم والمعتقدات التي تدخل في تشكيل هوية الطفل الموهوب.

الجلوس لفترات طويلة أمام التلفاز يعرض الطفل لأضرار صحية مثل (قصرالنظر، السمنة، البلادة).

هناك بعض الإرشادات والطرق التي تساعد الأهل في مراقبة الطفل الموهوب وخلق نوع من التوازن بين مشاهدته التلفزيون واستمرارية تدفق إبداع وموهبة الطفل في بداية عمره، ويمكن تلخيصها كالتالي:

تحديد وقت يتراوح بين الساعة أو الساعتين كوقت لمشاهدة التلفزيون، والحزم في تطبيق هذا النظام، واشتراط على الطفل إنهاء جميع الواجبات المدرسية.

عدم استعمال مشاهدة التلفزيون كمكافئة للطفل ومساعدته على اختيار نشاطات رياضية لجعله خلاقاً.

التعرف على برامج التلفزيون ومشاهدتها مع الطفل ومناقشة الأمور السلبية المطروحة كموضوع المخدرات، العنف، الكحول...الخ لتعزيز القيم العائلية ومساعدته على فهمها.

منع مشاهدة التلفاز وقت تناول الوجبات الرئيسية، لأنه يهدد الترابط الأسري ويقلل من تواصل الطفل مع باقي أفراد الأسرة.

عدم وضع جهاز التلفزيون في غرفة النوم.

توفير كتب ومجلات وألعاب في غرفة التلفاز، والحرص على الذهاب إلى المكتبة مع أطفالك وتساعدهم على اختيار كتب مناسبة وجذابة.

الحرص على معرفة كل المعلومات الهامة المتعلقة بالبرامج المحلية التي تعتقد أنها غير ملائمة لتربية وتعليم وترفيه الطفل وكذلك ماهي البرامج الملائمة لتوجيه الأطفال نحوها.

نجلاء السويكت
أميرة
أميرة

عدد المساهمات : 4192
تاريخ التسجيل : 31/08/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى